يحدث الان
   23:58   
‏المعارضة السورية: نؤكد على ضرورة إشراف الأمم المتحدة على أي اجتماع للحل
   23:58   
‏نصر الحريري: يجب أن نركز كل أعمالنا في جنيف خدمة للعملية السياسية تحقيقا للأهداف المنشودة
   23:57   
‏مجموعة موسكو تعلن تحفظفها على مغادرة الأسد
   22:21   
الشرطة البريطانية اعلنت انتهاء حادثة لندن   تتمة
   22:20   
انقرة اكدت حصولها على ضمانات من ترامب بشأن الفصائل الكردية   تتمة
   المزيد   




السبت 8 تموز 2017 - العدد 6116 - صفحة 10
اليمن من الوحدة إلى الانقلاب (7)
خارج مؤتمر الحوار يناقض ما في داخله
سليمان رياشي


في الظاهر، كانت مخرجات مؤتمر الحوار مُرضية للجميع، وساد جو من التفاؤل شمل المشاركين والمراقبين العرب والدوليين.. أما خارج المؤتمر، فكان طرفان يشحذان السكاكين الطويلة تمثلا بـ«أنصار الله» والرئيس السابق صالح وحزبه.. وتمّ استئناف مسلسل العنف المفصّل في هذا الملف من عمران إلى صنعاء وتشكيل «اللجنة الثورية» من قِبَل الحوثيين كتعبير عن الانقلاب الرسمي ضد نظام عبد ربه منصور هادي، ثم وضع الرئيس ورئيس الوزراء في الإقامة الجبرية، ثم تملصه منها والوصول إلى عدن.. وبدء السيطرة من قِبَل الانقلابيين على المدن وغزو الجنوب.. ومحاولة اغتيال هادي بواسطة الطيران في عدن، حيث وجه نداء إلى العرب، ومجلس التعاون خصوصاً لمساعدة اليمن للدفاع عن نفسه، وكذلك المجتمع الدولي في 25/3/2015، وتلاه إعلان «عاصفة الحزم» في اليوم التالي..

وسوف يعقب ذلك في 14 نيسان/ أبريل 2015 صدور قرار مجلس الأمن الشهير رقم 2216 الذي يستند إلى الفصل السابع.. وتتطور الحرب وتؤول إلى ما هي عليه الآن..

أهمية هذا القرار، تكمن في كونه تتمّة لقرارات عديدة صدرت عن مجلس الأمن وهي مشار إليها، كما أنه قرار يأخذ في الاعتبار، بل يتبنى المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، أي أنه الركن الثالث الذي يضفي الشرعية الدولية على الحل السياسي، بأركانه التي تتكرر في وسائل الإعلام كل يوم: المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار وقرار مجلس الأمن رقم 2216.

بينما ساد أجواء المؤتمر الوطني للحوار الكثير من الإيجابية وحسن النيّة والرغبة في إخراج اليمن ممّا هو فيه، مع بعض التشنّجات أثناء التداول في قضيتي الجنوب وصعده، وبينما شهد المؤتمر نقاشات ناضجة وراقية، مدعومة بالخبرة الدولية، بشأن بناء الدولة الحديثة في اليمن بكل الموجبات التي فصّلها المؤتمر، كانت الأجواء ملبّدة خارج القاعات، بل ثقيلة وانفجارية وخصوصاً في شمالي البلاد. ففي عام 2012 انفجرت الأوضاع العسكرية في محافظة صعده بين «أنصار الله» الحوثيين وبين «سلفيي» مدينة دماج، عملت السلطات الرسمية على تهدئتها وعلى فك الحصار الحوثي عن المدينة؛ ولكن الأوضاع عادت لتنفجر في خريف عام 2013، وانتهت مع نهاية العام بقرار رئاسي قضى بنقل المركز السلفي (مدرسة دار الحديث) من دماج إلى محافظة الحُدَيْدَة؛ ثم ان الاشتباكات لم تقتصر على محافظة صعده، بل امتدت، وتحت العنوان نفسه أي الحرب ضد السلفيين إلى بعض مناطق محافظة الجوف شمال شرق صنعاء وإلى محافظة زمار جنوب العاصمة اليمنية. وقد قدَّرت مصادر متابعة ضحايا هذه الأحداث الدموية بثمانمائة قتيل، من دون أن يكون واضحاً إذا ما كان العدد من الخسائر البشرية يقتصر على محافظة صعده أم أنه يشمل المحافظات الثلاث؛ ووفق ما نعتقد، أن هذه كانت المرّة الأولى التي يخرج فيها «أنصار الله» للقتال خارج حدود معقلهم الأساس محافظة صعده.

«اتفاق السلم والشراكة»

ولكن بعد التسوية التي جرت بشأن دماج، وسَّع الحوثيون انتفاضتهم جنوباً باتجاه مدينة ومحافظة عمران (حوالى 60 كلم شمال صنعاء)، حيث دارت اشتباكات دامية بينهم وبين عناصر «التجمّع اليمني للإصلاح»، تعاونه بعض الوحدات العسكرية، وانتهت بسيطرة الحوثيين على المحافظة وعاصمتها. وفي منتصف العام نفسه، صعَّد «أنصار الله» من لهجتهم ووتيرة احتجاجهم ضد سلطة الرئيس عبد ربه منصور هادي، والعنوان كان الضغط من أجل حل «قضية صعده»، وفي خريف العام نفسه أي في 21 أيلول/ سبتمبر 2014 سيطر «أنصار الله» على العاصمة صنعاء بعد اشتباكات قصيرة مع مجموعات من الجيش تتبع للواء علي محسن الأحمر (نائب الرئيس الحالي)؛ ولأول مرة ظهر للعلن التنسيق البيِّن لأنصار الله مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وفي اليوم نفسه (أي 21 أيلول/ سبتمبر) وتحت ضغط الحدث والتهويل بما هو أعظم، وبحضور ممثل الأمم المتحدة جمال بن عمر، جرى توقيع ما سُمِّي بـ«اتفاق السلم والشراكة» لتسوية المنازعة بين الحوثيين من جهة والسلطات الرسمية والمكونات السياسية الأخرى في اليمن.

من حيث المضمون، لا نجافي الحقيقة إذا قلنا إن الجانب السياسي في «اتفاق السلم والشراكة الوطنية» لا يأتي بجديد في شقّه السياسي يشكل إضافة فعلية على ما كان قد جاء في مؤتمر الحوار، سوى بإضافة نقاط تنفيذية مجدولة بلغة أوامرية تستوحي المستجد على الأرض، وأما الشق الأمني الذي رفض الحوثيون توقيعه في يوم توقيعهم نفسه على الشق السياسي (21 أيلول/ سبتمبر)، فقد تضمن في بنوده الثلاثة الأولى «تعهد الأطراف إزالة جميع عناصر التوتر السياسي والأمني.. وتمكين الدولة من ممارسة سلطاتها»، وتأكيد «الأطراف ضرورة بسط سلطة الدولة واستعادة سيطرتها على أراضيها كافة وفق مخرجات الحوار الوطني»، و«الاتفاق على آلية، بمساعدة فنية من الأمم المتحدة لتنفيذ توصيات مؤتمر الحوار بـ(نزع السلاح واستعادة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من كافة الأطراف والجماعات والأحزاب والأفراد، والتي نُهبت أو تمَّ الاستيلاء عليها وهي ملك للدولة على المستوى الوطني وفي وقت زمني محدد وموحّد)»، وتطرّق البند الرابع إلى تطبيع الوضع في محافظة عمران، والبند الخامس، طلب «وقف جميع أعمال القتال في (محافظتي) الجوف ومأرب فوراً، وانسحاب المجموعات المسلحة القادمة من خارج المحافظتين...». وفي البند الثامن تلتزم الدولة بحماية المواطنين في محافظة البيضاء من خطر القاعدة.. وفي البند التاسع «تطبيع الوضع في المناطق التي احتضنت المخيمات بعد رفعها وتجنب أي استحداثات عسكرية فيها». وهذا البند يتعلق، على وجه الخصوص بالعاصمة صنعاء، حيث كان الحوثيون قد نصبوا مخيمات فيها وحولها، في 21 أيلول/ سبتمبر والأيام التي تلتها، وشكل هذا البند مطلباً خاصاً للرئيس هادي. المهم ان الحوثيين وقعوا على الشق الأمني في السابع والعشرين من أيلول/ سبتمبر، وفي اليوم الذي سبق كان الرئيس هادي قد دعا إلى «انسحاب الحوثيين من صنعاء».

ولكن مع الأسف، كان هذا اتفاق آخر وتوقيع آخر، يذهبان أدراج رياح العاصفة العاتية التي سوف تعمُّ اليمن. بعض من المتابعين للشأن اليمني، أخذوا على الرئيس هادي عدم مقاومته لدخول الحوثيين إلى صنعاء في 21/7؛ ومن دون الدخول في محاججات مع أحد، فإن مَن يتتبع تطور الأحداث في الأيام والأسابيع السابقة والتحالفات الجديدة التي انعقدت وترسمت، يدرك بلا كبير عناء، أن الرئيس هادي لم يكن قادراً على ذلك.

«الإعلان الدستوري»

ثم أن الأحداث سوف تتسارع بصورة دراماتيكية، ففي سياق تشكيل الحكومة الذي نصَّ عليه اتفاق «السلم والشراكة» سوف يرفض الحوثيون أحمد عوض بن مبارك رئيساً لهذه الحكومة، وهو كان الأمين العام لمؤتمر الحوار، وفي تصادم فظ مع صلاحيات رئيس الجمهورية، وعندما تتشكل الحكومة برئاسة خالد بحاج وزير النفط، فسوف يتشاركون مع حزب الرئيس السابق صالح بمقاطعتها لأنها لم تعطهم النصيب المقبول من الحقائب الوزارية. وفي 6 شباط/ فبراير من العام 2015 قام الحوثيون بما أسموه بـ«الإعلان الدستوري»، كما قاموا بحل البرلمان ونصَّبوا على البلاد «لجنة ثورية» بقيادة محمد علي الحوثي، ابن عم عبدالملك الحوثي. وفي الخامس عشر من الشهر نفسه أي بعد تسعة أيام من اتخاذ الحوثيين لهذه الإجراءات، اتخذ مجلس الأمن الدولي قراراً يحمل الرقم 2201، «يطالب الحوثيين الالتزام فوراً وبدون أي قيد أو شرط» بالتالي: (1) سحب قواتهم من المراكز الحكومية. (2) تطبيع الوضع في العاصمة. (3) إطلاق جميع الأفراد تحت الإقامة الجبرية، أو مَن هم قيد الاعتقال. (4) وقف جميع الأعمال العدائية ضد الحكومة والشعب اليمني. (5) الامتناع عن الإصرار على اتخاذ إجراءات من جانب واحد، ولكنه قرار آخر سوف لن يعيره «أنصار الله» وحليفهم الرئيس السابق صالح أي اهتمام.

بعد سيطرة الحوثيين وحليفهم على صنعاء.. ومحاصرة القصر الجمهوري في 20/1/2015 قدَّم الرئيس هادي استقالته من منصبه الرئاسي إلى مجلس النواب في 22 كانون الثاني/ يناير ليقبلها أو يرفضها، كما قدم د. خالد بحاح استقالته من رئاسة الحكومة. وردَّ الحوثيون بمنع البرلمان من الانعقاد وأصدروا «إعلاناً دستورياً» بحلِّه، صادراً عن «اللجنة الثورية» التي سبق ذكرها، ووضعوا الرئيس هادي ورئيس الوزراء في الإقامة الجبرية.

وفي 21 شباط/ فبراير 2015، سوف يتملَّص هادي من إقامته الجبرية ويفرُّ إلى عدن، وفي عدن أعلن هادي سحب استقالته، وأصدر بياناً يلغي فيه «اتفاق السلم والشراكة» الذي كان قد وافق عليه تحت ضغط احتلال صنعاء، ودعا إلى اجتماع «الهيئة الوطنية للحوار» مجدداً في عدن أو تعز.. حتى خروج الحوثيين من صنعاء، وجدَّد التزامه بالمبادرة الخليجية، ودعا المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات تكفل عودة الشرعية واستئناف العملية السياسية.. وهو إذ اعتبر أنه لا يزال الرئيس الشرعي للبلاد، أعلن أنه سيرفع العلم اليمني في جبال مرَّان (صعده) بدل العلم الإيراني، وأن عدن سوف تكون العاصمة الموقتة بسبب الاحتلال الحوثي لصنعاء التي تعهد باستعادتها. وفي عدن، سريعاً ما توترت الأجواء ووصلت إلى حد الاشتباكات.. فالرئيس هادي اتخذ قراراً بإقالة قائد قوات الأمن الخاصة في عدن عبدالحافظ السَّقاف وهو محسوب على صالح والحوثيين.

الهجوم الحوثي.. و«عاصفة الحزم»

وفي صنعاء عيَّنت «اللجنة الثورية» اللواء حسين ناجي خيران وزيراً للدفاع تمهيداً للهجوم العسكري جنوباً. ومن مصر دعا وزير خارجية اليمن رياض ياسين في 25 آذار/ مارس للتدخل العسكري ضدّ الحوثيين.. وبدأ الحوثيون وصالح حملتهم العسكرية تحت شعار محاربة «تنظيم الدولة الإسلامية»، لما لهذا الشعار من وقع إيجابي في الغرب وعلى الرأي العام الدولي، وسيطروا على مدينة ومحافظة تعز وعلى قاعدة العَنْدْ العسكرية وهي الأكبر في جنوب البلاد وتقع في محافظة لحج وتبعد 60 كلم شمال مدينة عدن، كما سيطروا على مطار عدن. كما كان الانقلابيون قد قصفوا بالطيران «القصر الجمهوري» في حي المعاشيق في عدن مستهدفين الرئيس هادي، وفي صنعاء قال الرئيس السابق صالح إنه لم يبق أمام (الرئيس) هادي سوى الهرب إلى جيبوتي.

وفي 25 آذار/ مارس، وكان لا يزال في عدن، أرسل الرئيس رسالة إلى دول مجلس التعاون الخليجي يطلب إليها المساعدة بكافة الوسائل استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على مبدأ الدفاع عن النفس، وإلى ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك لحماية اليمن وشعبه من العدوان وردع الهجوم الذي كان قد بدأت طلائعه في التدفق نحو الجنوب. وفي 26 آذار/ مارس وصل الرئيس هادي إلى الرياض، وفي اليوم نفسه أعلنت المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون باستثناء سلطنة عُمان، وبمشاركة كل من الأردن ومصر والمغرب والسودان، عن انطلاق «عاصفة الحزم» من أجل «استعادة الحكومة الشرعية.. وحماية الشعب اليمني من التدخلات الإيرانية».. وفي 28 آذار/ مارس غادر الرئيس هادي إلى مصر، فحضر اجتماعاً للجامعة العربية في شرم الشيخ وحيث طالب باستمرار القصف الجوي، مضيفاً أن على الجامعة العربية دعم بلاده..

إذن، إنها الحرب المفتوحة والمستمرة حتى الآن، ولكن تناول هذه الحرب بأبرز وقائعها، واستخلاصاتها، على أهميته، ومن وجهة نظرنا، ومن أجل اكتمال المشهد السياسي يجب أن يسبقه عرض وتوضيح الركن الثالث المهم في استراتيجية الحل السياسي للمعضلة اليمنية ونقصد القرار 2216 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 14 نيسان/ ابريل من عام 2015.

القرار 2216

بخصوص الشأن اليمني الراهن، لا نبالغ إذا قلنا، إن المتابع لهذا الشأن يعثر في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وحتى الإشباع، على عبارة أن الحل في اليمن يكمن في تنفيذ مدرجات المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل، وفي تطبيق قرار مجلس الأمن ذي الرقم 2216. وقد استعرضنا في هذا الملف، من ضمن ما استعرضنا، وبشيء من التفصيل الضروري الركن الأول في الحل أي المبادرة الخليجية، كما استعرضنا بالإيجاز الممكن، ولكن بالوضوح الضروري مخرجات الحوار مركزين على قضيتي الجنوب وصعده، ويبقى أن نستعرض ونعالج الركن الثالث. القرار رقم 2216 هو ثالثة الأثافي كما قالت العرب، والأثافي كما يعرف القارئ هي ركائز القِدْرْ للطبخ؛ ويمكن للقدر أن يستوي على ركيزتين، ولكن ثالثة الأثافي ضرورية لضمان ثباته وضرورية أكثر لمنع الريح من أن تعصف بالنار وبالتالي تتقي الضرر أو تحاصره.

والقرار موضوع اهتمامنا، لم يكن الأول الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي بخصوص الأزمة اليمنية، وقد استعرضنا بالإيجاز الممكن القرارات ذات الأرقام 2014 و2051 و2140 و2201.. ولكن القرار الذي نحن بصدده له خصوصية بالغة الأهمية تتمثل بتاريخ صدوره في 14 نيسان/ أبريل 2015 أي بعد شهور قليلة من خروج الحوثيين من محافظة صعده وإطباقهم على محافظة عمران وانتشارهم القتالي في جزء من محافظتي الجوف ومأرب واتضاح تحالفهم وتنسيقهم مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح.. وأما المسألة المهمة الثانية فهي أن القرار المذكور، وخلافاً لقرارات مجلس الأمن السابق يستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. ونحن، بطبيعة الحال لن نتناول كافة بنود القرار (النص متوفر على المواقع الالكترونية)، بل نقتصر على بعض البنود التي من شأنها الإضاءة على السياق الذي يحكم هذا الملف. ثم أن هذا القرار أتى بعد القرار الذي اتخذه التحالف العربي، ونواته مجلس التعاون الخليجي في 26 آذار/ مارس من العام نفسه، بالاستجابة لطلب الشرعية اليمنية ممثلة برئيس جمهورية اليمن عبد ربه منصور هادي..

في ديباجته يحيل مجلس الأمن إلى الرسالة المؤرخة في 24 آذار/ مارس 2015 الموجهة من الممثل الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة التي يحيل بها رسالة من رئيس اليمن يبلغ فيها مجلس الأمن «انه قد طلب من مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية تقديم الدعم على الفور بكل الوسائل والتدابير اللازمة، بما فيها التدخل العسكري لحماية اليمن وشعبه من استمرار عدوان الحوثيين»، ويشير إلى الرسالة المؤرخة في 26 آذار/ مارس عام 2015 الموجهة من الممثلة الدائمة لدولة قطر «التي تحيل عبرها رسالة من ممثلي الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة العربية السعودية، كما يشير إلى قرار مؤتمر القمة السادس والعشرين لجامعة الدول العربية بشأن التطورات في اليمن.

وهو، أي مجلس الأمن، إذ يكرر تأكيد دعمه لما يبذله مجلس التعاون الخليجي من جهود لمؤازرة عملية الانتقال السياسي في اليمن.. وإذ يعيد تأييده لشرعية رئيس اليمن عبد ربه منصور هادي، وإذ يشعر بالجزع أزاء التصعيد العسكري الذي يقوم به الحوثيون في كثير من أنحاء اليمن.. وإذ يدين بأقوى العبارات استمرار الاجراءات الانفرادية من قِبَل الحوثيين وعدم انصياعهم للطلبات الواردة في القرار 2201 بأن يقوموا على الفور ودون قيد أو شرط بسحب قواتهم من المؤسسات الحكومية بما في ذلك المؤسسات الموجودة في العاصمة صنعاء.. والإفراج بأمان عن جميع الأشخاص الموضوعين رهن الاقامة الجبرية.. وإذ يلاحظ مع القلق الأعمال المزعزعة للاستقرار التي يقوم بها الرئيس السابق لليمن، علي عبدالله صالح، بما في ذلك دعم أعمال الحوثيين التي تظل تقوِّض السلام والأمن والاستقرار في اليمن.. وإذ يدرك أن استمرار تدهور الحالة الأمنية وتصاعد العنف في اليمن يشكل تهديداً خطيراً ومتزايداً للدول المجاورة، وإذ يعيد تأكيد ما قرره من أن الحالة في اليمن تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، وإذ يتصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.. يطالب في المادة -1- جميع الأطراف اليمنية، ولا سيما الحوثيين بالتالي: الكف عن استخدام العنف، سحب قواتهم من جميع المناطق التي استولوا عليها، بما في ذلك العاصمة صنعاء التوقف عن جميع الأعمال التي تندرج ضمن نطاق سلطة الحكومة الشرعية في اليمن، الامتناع عن الاتيان بأي استفزازات أو تهديدات ضد الدول المجاورة، الافراج بأمان عن اللواء محمود الصبيحي وزير الدفاع في اليمن وعن جميع السجناء السياسيين.. إنهاء تجنيد الأطفال واستخدامهم وتسريح جميع الأطراف المجندين في صفوفهم. وفي البند رقم (5) يدعو كافة الأطراف اليمنية، ولا سيما الحوثيين، إلى الالتزام بمبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها، وبنتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.. وفي البند رقم (7) يحث جميع الأطراف اليمنية على الرد بالإيجاب على طلب رئيس اليمن..

  الاكثر قراءة في « شؤون عربية و دولية »
Almusqtabal/ 22-11-2017 : مسؤولون في الخارجية الأميركية يتهمون تيلرسون بانتهاك حظر تجنيد الأطفال
Almusqtabal/ 22-11-2017 : الرياض: القضية الفلسطينية قضية العرب والمسلمين الأولى
Almusqtabal/ 22-11-2017 : إيران تخسر جنرالاً في البوكمال وإعلامها «يخطف» هزيمة «داعش»
Almusqtabal/ 22-11-2017 : اتفاقات طهران والأسد: مصانع أسلحة وبقاء الحرس
Almusqtabal/ 22-11-2017 : الفلسطينيون يجمّدون الاجتماعات مع الأميركيين
Almusqtabal/ 22-11-2017 : كندا قلقة من عودة مواطنين انضموا إلى «داعش»
Almusqtabal/ 22-11-2017 : العراق: عشرات الضحايا بتفجير شاحنة في طوزخورماتو
Almusqtabal/ 22-11-2017 : رسالة شفوية من أمير قطر لأمير الكويت
Almusqtabal/ 22-11-2017 : ألمانيا: توقيف 6 سوريين للاشتباه بإعدادهم لهجوم
Almusqtabal/ 22-11-2017 : «القاهرة 2» خطوة في ماراتون الحوار الفلسطيني - غزة ـــــــ عبير بشير