يحدث الان
   11:28   
‏روحاني رداً على العقوبات الأميركية: سنواصل تعزيز أسلحتنا الدفاعية كلها دون النظر إلى مواقف أي جهة كانت
   11:26   
روكز: الجيش فكرة مقدسة ولإدخال الطاقات المهمة في المؤسسة العسكرية   تتمة
   11:26   
‏التحكّم المروري: حركة المرور كثيفة من العدلية باتجاه جسر الفيات وصولاً إلى الكرنتينا
   11:12   
الخارجية الأميركية: لا صحة لاستقالة تيلرسون   تتمة
   11:11   
ا.ف.ب: ‏مقتل 26 جنديا أفغانيا في هجوم لطالبان على قاعدة عسكرية
   المزيد   




السبت 15 تموز 2017 - العدد 6123 - صفحة 1
استشهاد ثلاثة «جبّارين» في «الأقصى»
شهدت القدس المحتلة أمس عملية نوعية نفذها ثلاثة شبان من عائلة واحدة (جبارين) من أم الفحم من عرب الـ48، فاستشهدوا في باحة المسجد الأقصى بعد مواجهة مع قوات الاحتلال قتل خلالها شرطيان، واعتبرتها الحكومة الإسرائيلية «خطيرة للغاية وتخطت جميع الخطوط الحمر».

وعلى إثر ذلك قامت سلطات الاحتلال بإغلاق البلدة القديمة في المدينة وأعلنتها منطقة عسكرية مُغلقة. وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامر بمنع إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، فردّ عليه المصلون بإقامة الصلوات في أماكن عدة قريبة من المسجد، حيثما سمحت لهم الشرطة بالوصول.

وعندما حضر مفتي القدس الشيخ محمد حسين لأداء الصلاة منعوه، فتوجه إلى الشارع وألقى خطبة الجمعة عند باب الأسباط أمام آلاف المصلين، واستهجن إغلاق الأقصى، وهي المرة الأولى التي يُعلن فيها الاحتلال منع إقامة صلاة الجمعة في المسجد منذ الاحتلال الإسرائيلي للقدس في العام 1967.

واعتبر المفتي الخطوات الإسرائيلية سواء من حيث إغلاق الأقصى أو منع رفع الأذان خطوات خطيرة لم يسبق أن شهدها الأقصى منذ احتلاله قبل خمسين عاماً، وحمّل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية الإغلاق، وعندها تم اعتقاله للتحقيق قبل أن يُفرج عنه بعد ساعات.

وكانت العملية وقعت صباحاً إذ وصل منفذو العملية الثلاثة من مدينة أم الفحم في المثلث من آل جبارين الى الأقصى في ساعات مبكرة من الجمعة، كما هو متبع لدى مئات المصلين الذي يشاركون في صلاة الجمعة في الأقصى، وعند السابعة اقتربوا من باب الأسباط حيث قوة من الشرطة وأطلقوا النار عليها من مسدس ورشاش من نوع «كارل غوستاف» وهو سلاح من صنع محلي، فوقع اشتباك بين الطرفين استشهد خلاله الثلاثة وأصيب ستة من عناصر الشرطة وقتل إثنان من بلدتي حرفيش والمغار، هايل سيطاوي وكميل شنان وهو ابن عضو الكنيست السابق في حزب العمل، شكيب شنان.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن منفذي الهجوم من فلسطينيي الداخل من مدينة أم الفحم ومن عائلة واحدة وليست لهم أي سوابق أمنية، وهم محمد أحمد محمد جبارين (29 عاماً) ومحمد حامد عبد اللطيف جبارين (19 عاماً) ومحمد أحمد مفضل جبارين (19 عاماً).

وأغلقت الشرطة المنطقة وكذلك المسجد الأقصى أمام المصلين أمس الجمعة. وأغلقت البوابات المؤدية الى الموقع. وأفادت مراسلة وكالة «فرانس برس» أن بعض الشوارع داخل المدينة أغلقت بالمتاريس والحواجز فيما حلقت مروحيات فوق المدينة، وصلى المقدسيون في شوارع البلدة القديمة وخارجها ورُفع الأذان في الشوارع.

في محاولة للتهدئة، جرى اتصال هاتفي بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي عقب الهجوم عبّر خلاله عباس عن «رفضه الشديد وإدانته للحادث»، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

وأكد عباس «رفضه لأي أحداث عنف من أية جهة كانت، وبخاصة في دور العبادة» بحسب «وفا»، التي أشارت الى أن نتنياهو «طالب بتهدئة الأمور من جميع الأطراف».

وطلب عباس من نتنياهو «إلغاء الإجراءات الإسرائيلية بإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، محذراً من تداعيات هذه الإجراءات أو استغلالها من أي جهة كانت لتغيير الوضع الديني والتاريخي للأماكن المقدسة».

واكد مكتب نتنياهو الاتصال وقال في بيان: «أكد رئيس الوزراء أن إسرائيل ستتخذ كل الإجراءات الضرورية لضمان الأمن من دون أي تغيير في الوضع القائم» في الأقصى.

ووصف وزير الأمن العام الإسرائيلي غلعاد أردان الحادث بأنه «خطير للغاية. تخطى جميع الخطوط الحمر».

ولاحقاً أعلن نتنياهو في بيان عن إبقاء الحرم القدسي مغلقاً إلى غد الأحد. وقال «استناداً الى تقويم سيجري الأحد حول الوضع الأمني في جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي)، سيُعاد فتح الموقع تدريجياً أمام المصلين والزوار».

والهجوم هو الأول بالسلاح منذ سنوات داخل المدينة القديمة في القدس الشرقية المحتلة ويمكن أن يزيد من حدة التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وكانت دار الإفتاء الفلسطينية حذرت في بيان لها من «محاولة المس بالمفتي العام للقدس والديار الفلسطينية»، مؤكدة أنه «خطف بصورة استفزازية».

وكان المفتي دان إغلاق المسجد أمام المصلين، وصرح للصحافيين «هذه أول مرة لا تُقام صلاة الجمعة في المسجد منذ 1967».

وحمّل المفتي السابق للقدس والديار الفلسطينية الشيخ عكرمة صبري، الحكومة الإسرائيلية ورئيسها نتنياهو، مسؤولية عملية الأقصى. وقال لـ«المستقبل»، إن «الممارسات الإسرائيلية العدوانية والاستفزازية بحق المسلمين والسماح لوزراء وأعضاء كنيست من اليمين والمستوطنين بدخول الأقصى، تجاوزت الخطوط الحمر وولدت حالة ضغط لدى جمهور المسلمين والمصلين». وأضاف: «على إسرائيل ان تتراجع فورا عن اجراءاتها بعد العملية، والتي حولت البلدة القديمة في القدس والأقصى الى عسكرية مغلقة، وإلا فلا يمكن معرفة مدى خطورة التطورات».

ودعا الشيخ صبري الدول الاسلامية والعربية الى حراك سياسي وديبلوماسي، ليس فقط لمنع اي تدهور للاوضاع الحالية بل لوضع حد للممارسات الإسرائيلية التي تسعى من خلالها الى تهويد الاقصى والسيطرة عليه.

وباركت عدة فصائل فلسطينية عملية الأقصى وحملت الاحتلال مسؤوليتها، من دون أن تعلن اي منها المسؤولية عنها. واعتبرت حركة فتح إغلاق الأقصى «تصعيداً خطيراً ومحاولة لتنفيذ مخطط إسرائيلي». ودعت الى شد الرحال اليه.

واعتبرت حركة «حماس»، «عملية الأقصى تعبيراً عن إصرار الشباب الفلسطيني المنتفض على مواصلة حماية الأقصى من انتهاك الاحتلال، حتى لو كلفهم ذلك أرواحهم ودماءهم».

في ردود الفعل دان جامع الأزهر في بيان من القاهرة قيام:«سلطات الاحتلال الصهيوني» باعتقال مفتي القدس الشيخ محمد حسين وإغلاق المسجد الأقصى امام المصلين ومنعهم من إقامة صلاة الجمعة. وتابع الأزهر ان ما حدث «يضاف الى سجل السلطات الإسرائيلية الطويل من الانتهاكات والجرائم بحق الإنسانية والأرض والمقدسات».

كما طلبت الحكومة الأردنية من إسرائيل «فتح المسجد الاقصى، الحرم القدسي الشريف فوراً أمام المصلين وعدم اتخاذ أية إجراءات من شأنها تغيير الوضع التاريخي القائم في القدس والمسجد الأقصى، الحرم القدسي الشريف»، وفتح تحقيق «فوري وشامل» في الاحداث التي وقعت في القدس الشرقية.

كذلك صرح الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية «حماس» سامي أبو زهري أن «عملية القدس رد طبيعي على الإرهاب الإسرائيلي وتدنيس المسجد الأقصى»، بحسب ما أورد موقع الحركة على الانترنت.

دولياً، حذر الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس من اشتعال للعنف في اعقاب أحداث الجمعة بالقدس القديمة، داعياً الأطراف كافة إلى تفادي التصعيد.

ودان غوتيريس الهجوم، وأشاد بعباس ونتنياهو على إدانتهما السريعة للعنف وتأكيدهما رفضه خصوصاً في الأماكن المقدسة بالقدس. وقال الأمين العام ان «حرمة المواقع الدينية يجب احترامها كأماكن للتأمل لا للعنف».

كذلك قال مبعوث الأمم المتحدة الى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف على تويتر إن «أماكن العبادة يجب أن تكون للصلاة وليس للعنف. يجب على الجميع الوقوف ضد الارهاب وإدانته».

وعلى صعيد آخر استشهد أمس فلسطيني في الـ18 بالرصاص أثناء صدامات مع الجيش الإسرائيلي قرب بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، على ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.

( «المستقبل»، وفا، أ ف ب)

  الاكثر قراءة في « الصفحة الأولى »
Almusqtabal/ 16-07-2017 : من إمارة العبسي إلى خلافة البغدادي - بول شاوول
Almusqtabal/ 17-07-2017 : «داعش».. وتبرير الحملة على عرسال - خيرالله خيرالله
Almusqtabal/ 18-07-2017 : ماكرون «يعرج» في الشرق الأوسط - أسعد حيدر
Almusqtabal/ 23-07-2017 : الفليطي شهيداً.. حمى الله عرسال - خالد موسى
Almusqtabal/ 19-07-2017 : أميركا تكتشف العراق! - خيرالله خيرالله
Almusqtabal/ 21-07-2017 : التعيينات الديبلوماسية: ولّى زمن الشغور
Almusqtabal/ 19-07-2017 : بعد «فيديو» التعرّض المُشين للنازحين.. المشنوق يطلب من القضاء التحرك «السلسلة»: الزيادات أقرّت والإيرادات اليوم
Almusqtabal/ 21-07-2017 : الانتشار الإيراني و«الألغام» الداخلية والخارجية - أسعد حيدر
Almusqtabal/ 18-07-2017 : دعوات لشدّ الرحال إلى «الأقصى».. وقلق سعودي بالغ - الناصرة ـــــ امال شحادة ووكالات
Almusqtabal/ 22-07-2017 : «حزب الله» يُساند «النظام» في الجرود والجيش يحمي الحدود