يحدث الان
   23:54   
‏الرئيس الحريري يغادر من وسط بيروت دون الادلاء بأي تصريح
   23:40   
‏الرئيس سعد الحريري يتوجه من المطار مباشرة الى ضريح والده الشهيد رفيق الحريري
   23:29   
‏وصول الرئيس سعد الحريري الى مطار رفيق الحريري الدولي قادماً من قبرص
   23:15   
توقيف ارهابي في محلة حوش الغنم قضاء زحلة   تتمة
   22:27   
الرئيس الحريري وصل الى قبرص حيث يلتقي رئيس جمهوريتها في هذه الأثناء
   المزيد   




السبت 9 أيلول 2017 - العدد 6176 - صفحة 13
«يوميات جميل ملاعب» في غاليري جانين ربيز
يقظان التقي


«يوميات جميل ملاعب»، في غاليري جانين ربيز، عنوان معرض جديد. فنان من أكثر التشكيليين اللبنانيين حيوية ودينامية و غزارة في الإنتاج والعرض. وهو يعرض حاليا بانوراما تشكيلية فيها من كل شيء تقريبا، من مراحله وتجاربه التشكيلية، وبعرض تذكيري مقتصد في الصالة الصغيرة نسبيا،والتي يتعاون معها منذ عام 1994. تعود جذور التعاون هذا إلى عام 1967 أيام الراحلة جانين ربيز، إلى جانب عرضه الدائم في متحفه الخاص في بلدته الجبلية بيصور، التي افتتح فيها متحفه الفني قبل عامين.

يعمد ملاعب الى تأريخ يومياته في عرض الأشياء التي أحبها، والأسماء التي عرفها، والمؤثرات المرجعية في اهتماماته، والأماكن التي صارت اللوحة والمعرض. والعودة الدائمة الى تكوين الأمس «الريفي» والشعور القديم الذي يرشح في أعماله بالمواد المختلفة.في لوحات تشبه النثر العابر، وهو يرسم كل ما يرى وما لا يرى في خلفية المشهد، الذي يعيشه في الوقت، واليوميات في الريف والشارع والمدينة، يرسم ما يسمعه وما لا يسمعه في الحياة وفي لعبة المخيال اللوني.

يعتبر جميل ملاعب من جيل الفنانين التشكيليين الثالث، الذين تحددت لغتهم الخاصة أسلوباً وتعبيراً ومناخات. ويمتاز أسلوبه بالتقنيات الفنية التي يستخدمها كتمارين بارعة، تعكس أصداء الأحاسيس بعفوية بالغة متآثرة بسردية لونية ومناظر مغمورة بالضوء بين الواقعية التعبيرية والتجريدية وبأحلام معاصرة. الرسم في أعلى الاهتمامات لديه كما النحت، ويوميات الرسم مثل الدنيا، ومثل الزمن العابر الذي تفعل أشياءه بتلقائية وطواعية.

وذلك في استخداماته اللونية سواء الزيت على القماش، أو الاكريليك على كانفاس. او جديده على القالب الخشبي الذي يحمل قماشة اللوحة، أو جداريات من مدن السيراميك في تجربة بدأها منذ الثمانينات، ثم تابعها في مراحل عدة، الى لوحتين من رسم الموديل العاري كجزء مجموعة كبيرة وثرية يملكها بانتظار الوقت الملائم لعرضها كاملة، وهي تشكل قيمة فنية مستقلة عن تجاربه الفنية الاخرى في رسم الموديل، الذي يعتبره الانا، التي لا تستطيع عين أن تكشفها، والاحاسيس التي تحاول أن تعرف نفسها، وحقل اكتشاف العمق الروحي الذي يسطع جزئيا في المعرض في تفاصيل الجسد العاري، وحده يشبه القصيدة الموزونة، وهو المعبر الى روح المعرض.معرض متقشف بعض الشيء غير تمثيلي. ولكن لوحاته توحي بكل ذلك الضجيج المتخيل الذي يجمع فيها ملاعب بين التفاصيل وبين التجريد، وبين التعتيم والذاكرة التي تراها رغم حضورها ملغاة لمصلحة التشكيل. والتشكيل عنده أبعد من الجماليات البرانية. ومرة اخرى يؤكد على عمق يومياته باللوحة و ما بعد اللوحة، أو ما قبل اللوحة، بالوعي أو ما بعد الوعي،الذاكرة، أو ما بعد الذاكرة. كل هذه الأمور يذكر بها في المعرض، تصبح اليوميات وكأنها واللوحة صارت جسماً واحداً. وهذا ما يفسر امتلاء الرجل بحيوية فائضة.حيث إلغاء الحدود بين ما هو تجريدي وما هو تصويري، بين ما هو واقعي وما هو غير واقعي بين ما هو تاريخي وما هو غير تاريخي، بين ما هو اجتماعي وما هو غير اجتماعي، بين ما هو ديني وما هو قريب من الدين، وبين ما هو إنساني وما هو في ذاكرة الإنسان.

حالة فنية جميل ملاعب، ويقدم في معرضه الجديد مجموعة متقشفة ومقتصدة لونياً، في فصل صيفي متعلق بارتباطات عفوية بصالة العرض اكثر ومن دون إبراز شخصية فنية جديدة محدّدة.

وأعمال معلقة ليس بطبيعتها التمثيلية،بل هندسة عرض وحضور تتصل بتحولات ومسار فني وتحولاته.

«يومياتي» لجميل ملاعب: حتى 27 أيلول (سبتمبر) ـــ «غاليري جانين ربيز» (الروشة).

   مقالات للكاتب  
Almusqtabal/ 14-11-2017 : صرخة مفتوحة على الحرب.. - يقظان التقي
Almusqtabal/ 06-11-2017 : مزيج الرجل السياسي والمثقّف الساحر والجذّاب - يقظان التقي
Almusqtabal/ 31-10-2017 : مسرحية «ستاتيكو» السورية على خشبة «مسرح المدينة»: واقع الإنسان السوري الحالي المتأزّم - يقظان التقي
Almusqtabal/ 28-10-2017 : الجزائر تمنع كتباً ومؤلفات إيرانية - يقظان التقي
Almusqtabal/ 24-10-2017 : اللجوء الفلسطيني في لبنان (2)، واقع العيش وإرادة التقدم - يقظان التقي
Almusqtabal/ 21-10-2017 : دلدار فلمز يصدر مجموعته الشعرية الثانية - يقظان التقي
Almusqtabal/ 13-10-2017 : خروج لبنان من انتخابات اليونيسكو - يقظان التقي
Almusqtabal/ 12-10-2017 : مونودراما فلسطينية لرائدة طه على خشبة «مسرح المدينة» - يقظان التقي
Almusqtabal/ 27-09-2017 : معرض الفنانة منى السعودي في «غاليري أجيال» كليمنصو منحوتات الزمن الآخر - يقظان التقي
Almusqtabal/ 25-09-2017 : عندما تصنع الفنون الحياة في كازينو لبنان - يقظان التقي