يحدث الان
   09:50   
العربية: مقتل نحو 20 مسلحا في غارة جوية في محافظة البيضاء في اليمن
   09:48   
زاسبكين: بلادنا تشدد على موقفها الداعي لانتخاب رئيس جديد للبنان والرافض للفراغ في سدة الرئاسة
   09:47   
العثور على جثة في الكيال بعلبك
   09:46   
"المرصد السوري": 3 قتلى من القوات النظامية بينهم ملازم في اشتباكات في محيط المرصد 45 وقرية السمرا في اللاذقية
   09:34   
اختطاف موظفين محليين من الأمم المتحدة في كراتشي
   المزيد   




السبت 3 أيلول 2005 - العدد 2028 - صفحة 9
تعاونية زراعية صناعية في باتر الشوف والمنتجات من دون مواد كيميائية حافظة
  
الشوف ـ عمار زين الدين
أنشئ في بلدة باتر الشوف، واحد من مشاريع الإنتاج الزراعي ليضاف الى قائمة التصنيع الزراعي في لبنان، وتبلغ نحو 37 مشروعاً على مساحة كل لبنان. الأساس في المشروع توفير دخل لا بأس به لنحو 60 سيدة وفتاة، وربط ذلك بإيجاد سوق لتصريف الإنتاج الزراعي في البلدة، وهي المشهورة بإنتاجها الفواكه والخضر، وتشجيع النتاج الخالي من أي مواد حافظة أو كيميائية.

ولدت الفكرة بالتعاون بين المجلس البلدي ونادي ثيرون باتر والاتحاد النسائي التقدمي، لإنشاء مركز تصنيع المنتجات الزراعية على غرار المراكز التي تعمل لإنشائها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بالتعاون مع جمعية الشبان المسيحية. وهكذا كان، فطلب أصحاب الفكرة الرخصة لإنشاء التعاونية وضمنها المصنع.

تبلغ تكلفة المشروع نحو مئة ألف دولار أميركي، وفرتها الوكالة، فيما وفر نحو 20 في المئة منها المجلس البلدي والنادي. والمشروع رائد في منطقة الشوف الأعلى. وقد جُهّز طابقان من دار بلدة باتر للمركز، الذي امتلأ بالأدوات اللازمة، لوضعها بتصرف النسوة اللواتي يجهدن في عصر الرمان أو غليه أو صنع رب البندورة والسفرجل والعنب والتفاح وكل أنواع الخل، وتقطير الورد والأزهار وغيرها. وسيرتحن بعد افتتاح المصنع، ولن يتعبن كما كن في الأيام السابقة. فالتجهيز على اختلافه سيوفر الوقت وسيختصر عملهن بالتكنولوجيا البسيطة التي توفّر جودة كل أنواع الإنتاج من الفواكه والخضر.

ومع انطلاق المصنع أنشئت مزرعة مساحتها نحو 8600 متر بع، زرعت بالورد الجوري لتقطيره وبيعه. ولأن نجاح المزرعة كان كبيراً جدا، بدأ العمل أيضاً لإنشاء مزرعة أخرى، بعدما بدأ الإنتاج يسوَّق في لبنان وخارجه، وفق تقنيات بعض التعاونيات "كأطايب الريف" التي بدأت بتصدير الإنتاج اللبناني من المنتجات الطبيعية الى العديد من الأسواق في أميركا والإمارات والعديد من الدول الأخرى.

وأول من أمس، كان موعد تدشين المشروع الذي يأمل الأهالي أن يسير وفق الخطط الموضوعة له، بالنجاح المطلوب. فحضر ممثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية غسان جاموس، وممثل جمعية الشبان المسيحية الشيخ أنيس عبدالملك والعديد من الوجوه وممثلو المؤسسات والجمعيات الأهلية وحشد من الأهالي.

وقال جاموس لـ"المستقبل" إن التعاونية "هي قِمة العطاء في تعاون المجتمع مع نفسه. وسيكون ذلك العنوان لإنجاح المركز والتعاونية".

وأكد "أن الوكالة ساعدت بتمويل تجهيز المصنع بالمعدات للتصنيع، ولريّ المزروعات، وتمنى أن يكون إسهام جميع السيدات مجديا لأن نجاح مشروع كهذا لا يكون إلا بتضافر كل الأهالي"، وقال: "إن هذه التعاونية واحدة من 37 أنشئت في لبنان. وقد درّبت جمعية الشباب المسيحية حتى الآن نحو 1800 سيدة على التصنيع".

ورأت مي طرابلسي المدربة في جمعية الشبان المسيحية أن أساس البرنامج هو "مساعدة المرأة في الريف من أجل توفير دخل يساعدها ويساعد عائلتها، والربط المفيد بين التعاونية والمزارع والمصدر، لإنتاج أشياء خالية من أي مواد حافظة أو كيميائية، وأن نجاح المشروع بدأ بما بدأنا نلمسه من انتظار المستهلك تصنيع هذه الأنواع".

وقال "إن دور الجمعية كان بعض التدريب والتقنية المطلوبة للسيدات ومعظمهن ربات بيوت، ويعملن بالمؤونة المنزلية". وأضافت: "لهذا أنشئت تعاونية "أطايب الريف"، وهي تسويقية فتأخذ الإنتاج المصنّع وتبيعه في الأسواق المحلية والعالمية". وأضافت: "إننا نجهّز المركز بتكنولوجيا مبسّطة، لا عالية، لكي نحافظ على الطابع التقليدي".

ورأت أن "بعد التسويق من التعاونيات بات يتوافر لكل سيدة تعمل في المصنع من مئة الى مئة وخمسين دولاراً في الشهر".

وشددت رئيسة تعاونية: جنى البساتين، نهى خطار على تعاون كل الأهالي من أجل توفير انطلاقة جيدة للتعاونية، وقالت إن السيدات بتن خبيرات في العمل لإنجاح المشروع، وأن هناك مقادير كبيرة من الإنتاج تجهّز وفق الإمكانات البشرية والآلية المتاحة.

وأشارت الى دورات التدريب العديدة التي نُظمت للسيدات وأن ثمة سعياً لإنجاح هذا المشروع، وشكرت في هذا المجال كل مؤسسات البلدة والنائب وليد جنبلاط "الذي أسهم إسهاماً مجديا في إقامة المشروع وإنجاحه".

وقالت رئيسة الاتحاد النسائي التقدمي في البلدة هيلا عودة أن "البدء بالمشروع لقي بعض الإعاقة إذ إن النسوة هنا في البلدة لم يكن عندهن المعرفة بالعمل. ولكن التشجيع الدائب لهنّ زاد عدد المهتمات من أربع سيدات الى نحو 60 سيدة. والآن هناك 60 سيدة أخرى على لائحة الانتظار".

وقد غرست مساحة في البلدة قدمها صلاح عودة، وتبلغ 8600 متر مربع بالورد الجوري، وهناك مساحة أخرى قدمها الشخص نفسه من أجل تطوير زراعة الورد وتوسيعها، بعد النجاح في انطلاقة المركز. وأكدت أن كل منتج في البلدة سيستفيد من هذا المشروع.

ومع تدشين المشروع افتتح معرض للمنتجات الأساسية وسيستمر حتى غد الأحد.

  الاكثر قراءة في « تحقيقات و مناطق »