يحدث الان
   20:33   
‏فتفت للـ"OTV": السعودية لم تفرض علينا يوماً اي امر في الداخل اللبناني
   20:26   
‏الاتحاد الاوروبي يمدد مهمته لمكافحة القراصنة الصوماليين الى نهاية 2016
   20:20   
‏ابو فاعور للـ"الجديد": الاقفال سيشمل كل النشاطات الاقتصادية المخالفة واقفال مطحنة العظام المتاخمة لمسلخ بيروت مستمر
   20:12   
‏"LBCI": المجلس الدستوري سيعقد جلسة الثلاثاء المقبل والمناقشات مفتوحة على كل الاحتمالات
   20:05   
‏مدير عام مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية ميشال افرام للـ"OTV": أمطار غزيرة ستوصلنا الى برودة قاسية جدا وسنشهد سقيعا في المناطق الجبلية
   المزيد   




الإثنين 16 حزيران 2003 - العدد 1322 - صفحة 18
روائي أميركي يصف مذكرات هيلاري كلينتون بشريط فيديو بورنو رديء
  
نيويورك ـ أحمد مرسي
أتابع بشغف وربما باهتمام، لا يخلو من فضول أيضاً، ما يمكن أن أسميه بصناعة "الشخصية العامة" في المجتمع الأميركي. ولكن الشخصية العامة، في المجال الذي أعنيه، لا تقتصر على السياسيين والفنانين والرياضيين والكتاب اللامعين ونجوم المجتمع البارزين. فهي تنطبق أيضاً، في أحيان كثيرة، على شخصيات خارجة على القانون ولكنها تتمتع بأحد المكونات الأساسية للشخصية العامة، وهي ذيوع الصيت. وبقدر ولع الإنسان الأميركي العادي، الذي يمكن تعريفه "بمخلوق الدعاية"، بمتابعة أخبار أي شخصية عامة بقدر من الاهتمام يتناسب مع حجم شهرة هذه الشخصية، يجد الأميركي المتعة الباثولوجية نفسها في مشاهدة "معبود الأمس"، يرجم بالحجارة ويعرى كاشفاً عن سيئاته على الملأ. ويا حبذا لو بلغت هذه المتعة أوجها بالسجن، بمعناه الفيزيقي والأخلاقي أو الشنق (Lynching) بمعناه المجازي.

ولأن هذه الممارسة جزء أصيل من الحياة الأميركية، لا يستطيع الإنسان العادي أن يرصد وقائعها لأنها أصبحت شيئاً مألوفاً، إلا فيما ندر، مثل حالتين أخيرتين بطلتاهما سيدة أعمال تلقي بظلها على عدة مجالات لنشاطات واسعة حققت فيها نجاحاً تجارياً وأدبياً جعلها لأشهر امرأة من الولايات المتحدة وموضوع حسد نساء أميركا، وهي مارثا ستيوارت، البليونيرة والناشرة ونجمة التليفزيون (برامج ومجلات نسائية تحمل اسمها) التي اتهمت أخيراً بالتكسب غير المشروع لبيعها أسهم بناء على معلومات سرية. وقد اهتمت الميديا وما زالت تهتم بمتابعة تطورات قضيتها بالحماسة والشغف نفسيهما اللذين غطيت بهما حرب العراق. ولكن هذا الاهتمام يختلف كلياً عن اهتمام ما قبل توجيه الاتهام، فقد تحولت المشاعر دفعة واحدة من الإعجاب والتقدير والحسد الى التشفي والرغبة الحيوانية في مشاهدة عملية الشنق "الفولكلورية".

أما المرأة الأخرى، السيدة الأميركية الأولى السابقة، وعضو مجلس الشيوخ الحالية هيلاري كلينتون، التي سلطت عليها الأضواء فجأة بشكل مكثف يوحي بأن وراءه جهاز علاقات عامة قديراً، إثر ظهور مجلد، ما يفترض أنه مذكراتها، "معايشة التاريخ"، (وليس "التاريخ الحي" كما قرأت في إحدى الصحف العربية).

وبطبيعة الحال، لن أتعرض لمضمون الكتاب ولكنني سأتعرض له كظاهرة يمكن أن تلقي الضوء على مدى تأثير الدعاية والشهرة، سلباً أو إيجاباً في تكوين الرأي العام الأميركي من ناحية، وفي تحويل الفضيحة، السياسية والأخلاقية الى سلعة رائجة ومربحة، من ناحية أخرى، معتمداً مع ذلك على دور أفعال النقاد والمعلقين.

لم يكن نجاح "معايشة التاريخ" فور بدء توزيعه، على الرغم من توافر عامل الفضول بين القراء على مستوى البلد منذ تفجر فضيحة مونيكا لوينسكي، مجرد نتيجة طبيعية متوقعة. فقد بدأت عملية تغذية الفضول الفطري بتوقيع عقد الكتاب مع الناشر الذي دفع للمؤلفة عربوناً قدره ثمانية ملايين دولار. ولا شك في أن هذا الرقم قد ترجم في ذهن القارئ الى "مائدة زاخرة بأشهر ألوان الفضائح" التي يسيل لها لعاب المجتمع الأميركي. وقد لعب الكتاب، لا قبل أن يطبع، بل وقبل أن يكتب، بما أثاره العقد من ضجة إعلامية، دوراً قد يكون جانبياً للناشر ولكنه كان حيوياً للمؤلفة، وهو المساعدة الإعلامية في بناء شخصية قرينة الرئيس، الذي لم يكن سابقاً، ذلك الوقت، السياسية المستقلة، التي حققت لها الفوز بمقعد في مجلس الشيوخ ممثلة لولاية تنتمي لها. ويضاف الى ذلك، استغلال عنصر الفضول والتوقعات من تنظيم حملة علاقات عامة مجانية ساهمت فيها شبكات التلفزيون والمجلات والصحف التي لم تبخل المؤلفة في تلبية طلباتها لإجراء المقابلات والأحاديث.

ومع ذلك، لا ينبغي أن نغفل أن انتهاء إعصار الغزو الأميركي للعراق الإعلامي قد ترك فراغاً لا يمكن شغله إلا بسلسلة من العواصف التي يمكن أن تشكل معاً إعصاراً إعلامياً تجارياً آخر. ولا غرو إذن، أن تهرع المكتبات العملاقة الى استغلال هذه الفرصة على طريقة بناء أسطورة كتب "هاري بوتر". ومثال ذلك، فتحت شركة "بارنز آند نوبل إنك"، التي تملك سلسلة من المكتبات العملاقة في نيويورك، مكتبتها في منطقة "لينكون سنتر"، بالحي الغربي العلوي، في منتصف ليلة 8 حزيران، وقت صدور الكتاب وباعت عدة مئات للمشترين الذين قد اصطفوا أمام المكتبة. وفي اليوم التالي، باعت مكتبات "بارنز آند نوبل" وموقعها على الانترنت 40 ألف نسخة. وفي اليوم نفسه ظهرت هيلاري كلينتون في مكتبة "بارنز آند نوبل" بروكفلر سنتر، في وسط مانهاتن، حيث وقعت نسخاً لنحو 12 ألف مشترٍ.

ويعلق ستيف ريجيو، المدير التنفيذي لبارنز آند نوبل بقوله "إنها شخصية قومية والناس مهتمون بقصتها. وقد تنامى الطلب المتوقع لهذا الكتاب منذ وقت طويل". ويقول ريجيو إن الزبائن اصطفوا في طوابير أمام روكفلرسنتر بارنز آند نوبل منذ الساعة الخامسة صباحاً في انتظار فتح المكتبة ومجيء المؤلفة التي وصلت في الحادية عشرة.

ولا شك في أن إقبال الناس ـ المدفوعين بالدعاية ـ على شراء "معايشة التاريخ" قد حقن تجارة الكتب البائدة حالياً، نتيجة لركود الاقتصاد الأميركي، بحقنة منشطة أثارت أمل الناشرين والمكتبات في أن تنتعش حركة بيع الكتب، وبصفة خاصة بعد صدور رواية "هاري بوتر وأمر العنقاء" المتوقع يوم 26 حزيران الجاري، والتي يتوقع أيضاً أن تحقق النجاح المدوي نفسه الذي حققته كتب سلسلة بوتر السابقة.

لكن مذكرات هيلاري كلينتون، إن صحت هذه التسمية، لم تستأثر باهتمام كتاب الصفحات الاجتماعية ومراجعي الكتب والمجلات ومحاوري برامج الدردشة التليفزيونية فحسب، ولكنها فرضت نفسها على المقالات الافتتاحية للصحف اليومية ومن بينها اثنتان من أهم الصحف القومية الأميركية وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز وتتناول كل منهما الكتاب من منظور مختلف.

وقد كتبت التايمز تحت عنوان "قراءة السناتور كلينتون" تقول إن كتاب السناتور هيلاري رود هام كلينتون الجديد "معايشة التاريخ" يذكر بأن المذكرات ـ وخاصة المذكرات السياسية لمنتصف العمر المهني ـ هي شكل لفن غير صادق على نحو متأصل. إذ يجاهد كل كاتب سيرة ـ ذاتية (أوتوغرافية) مع السؤال عن كيف يخلق بورتريه النفس. لكن بالنسبة للسناتور كلينتون، البورتريه الذي تحاول خلقه هو بورتريه شخصي وسياسي معاً. فإذا كان مغرقاً في الشخصية، انتقصت الذات السياسية. وإذا كان مغرقاً في السياسية، سوف تخاطر بأن تبدو في صورة إعلان عن حملة سياسية. والطريقة التي توازن بها هاتين الصورتين ـ الشخصية هي التي تخلق التوتر الحقيقي في كتابها، وليس ما تقوله عن زوجها الطائش ومونيكا لوينسكي.

وعندما تحكي عن طقولتها بلغة عيوبية، فكل حدث وكل شخصية تلقن هيلاري الصغيرة درساً عن الحياة. والشخصيات المرموقة تبدو في آخر الأمر كأشخاص عاديين. والأشخاص العاديون يتبين أنهم رائعون بطريقة مثيرة للدهشة. فهي في الغالب تكتب كأنها تعد "موجز مؤهلات" resume للحصول على وظيفة، موضحة كيف هيأتها الحياة لكي تكون، إن لم تكن بالضرورة نفسها، الانسانة التي سوف تكون عندما تبلغ ذروة حياتها المهنية في السياسات الانتخابية. إن "معايشة التاريخ" هو مذكر بأن السياسات الخاصة بالإستهلاك العام، في أميركا اليوم، هي أساساً إضفاء الطابع الاخلاقي على التجربة. وقد لاحظت التايمز أن المؤلفة تجاهلت عمداً كثيراً من الأحداث المحرجة التي لا تستطيع تطويعها لخدمة هدفها من وراء الكتاب، وخاصة تلك التي لعبت فيها دوراً غير مؤيد. واختتمت الصحيفة مقالها الافتتاحي بقولها.. "إن الذات العامة التي جمعتها هيلاري كلينتون من دروس الحياة لها كبرياؤها الخاصة، مع مجموعة من القيم الانسانية والأميركية تماماً. وهي تملك الحق في خصوصيتها، إذا كان في وسعها أن تتذكر أين تركتها".

ولكن المقال الافتتاحي لصحيفة وول ستريت جورنال "هيلاري ونحن" يركز على الرد على اتهام وجهته المؤلفة الى الصحيفة بأنها مسؤولة عن انتحار مساعد الرئيس الأميركي السابق فينست فوستر. ولا أحسب أن هذه القضية تخدم موضوع المقال من قريب أو بعيد، باستثناء أن تخصيص مقال افتتاحي بوول ستريت، للرد على المؤلفة يعكس أهمية الكتاب، حتى لو كان يرمي الى تمجيد الذات، وبرغم بداية المقال الافتتاحي الساخرة... "إن الحياة شاقة، لذلك نكن الإعجاب بأولئك القراء المتفانين الذين يخوضون غمار كل الصفحات الـ 562 لمذكرات هيلاري رودهام كلينتون الجديدة "معايشة التاريخ". فقد توقفنا لنسجل معايشتنا التاريخية من جديد عندما أدركنا ما الذي كان عليها أن تقوله عنا... الخ".

وقد طلبت صحيفة "نيويورك أوبزرفر" الأسبوعية الى عدد من الروائيين ـ جون أبدايك، وإريكا يونغ، ودايفيد غيتس، وفينس باسارو، وجينيفر إجان، ولويس بيغلي، وفرانسين روز ولورا مور تقويم الكتاب: حكاية المشهد، الذي أصبح كلاسيكياً بالفعل، والذي يوقظ فيه الزوج المكلل بالعار زوجته ويعترف للسيدة الأولى المذهولة والمستشاطة غضباً، والجزء الذي يستعد فيه كلاهما لإجراءات اتهامه بإساءة الحكم المرهقة. وقد أوجزت الصحيفة تعليقها الخاص بتأكيد أن "معايشة التاريخ" هو بعد كل شيء كتاب عن السياسات، وهو بطبيعة الحال عمل سياسي، ولكن السياسي في هذه الحالة، شخصي وأيضاً غير حقيقي، على الأقل من حيث التقنية وقد ساقت الصحيفة نماذج من العبارات المستخدمة في الكتاب لا تختلف عن أسلوب الروايات الرومانسية الرخيصة، ومن بينها، على سبيل المثال لا الحصر، الجملة الاستهلالية "لم أولد سيدة أولى أو سيناتوراً" و"أردت أن أقصف عنق بيل" و"كنت أرتدي رداء أحمر قانياً من تصميم أوسكار دي لا رنتا".

وفي ما يلي مختارات من تعليقات الروائيين الأميركيين: يقول جون أبدايك.. السناتور كلينتون سياسية ممتازة ورقيقة ولكنها ليست روائية، إن وضعها.. لأشد تجربة من حياتها تدميراً وترويعاً وإيذاء "ليس على الإطلاق مؤثراً أو إنسانياً بقدر الاسكتشات القانونية الطابع للملذات الجزئية المسترقة الواردة من تقرير "ستار". "كما أن دهشتها لاعتراف زوجها المتأخر، مثيرة للدهشة حقيقة، كما لو كانا لم يتقابلا من قبل أبداً. لكنني أحببت جملتها: "لم أقدر ما إذا كنت سأقاتل من أجل زوجي، لكنني كنت قد صممت على أن أقاتل من أجل رئيسي!".

إن مواطنتها تشتعل حمية". (أحدث روايات أبدايك "تطلع الى وجهي" (كنوبف).

وتقول إريكا يونغ.. في أي سيرة ذاتية لحملة انتخابية، تستجدي الكاتبة ـ أو شبحها الذي يكتب باسمها ـ التعاطف مع صاحبة الحملة بينما يدعي أنه يقول الحقيقة، كل الحقيقة ولا شيء إلا الحقيقة. وكتاب "معايشة التاريخ" ليس استثناء. فقد أتت لحظة أقصى درجات التعاطف العام مع هيلاري كلينتون عندما أصبحت المرأة المستهزأ بها، وهي ليست لديها النية في أن تتيح لنا أن ننساها. إذ تقول "كانت هذه هي أشد تجارب حياتي تدميراً وإثارة للصدمة والألم". "كنت غاضبة ويزداد غضبي كل ثانية". "عيناه مليئتان بالدموع. لقد خان الثقة من زواجنا وكان كلانا يعرف أن ذلك يمكن أن يكون خرقاً لا يمكن إصلاحه". بهذه العبارات (العاطفية الفجة)، تذكرنا هيلاري بلا هوادة بلحظتها لأعظم مجد للعلاقات العامة، اللحظة التي لم تعد فيها شديدة المهارة شديدة الذكاء، شديدة العناء، وأصبحت، في صحف "التابلويد"، مجرد زوجة أخرى خانها زوجها. ومما يثير الشفقة أن تضطر الى أن تشد حبال سمعنا بهذه الطريقة الرديئة. لقد غيرت هيلاري كلينتون دور السيدة الأولى في جميع الأوقات. وقد أثبتت، مثل إليانور روزفلت، معلمتها، أن السيدة الأولى يمكن أن تكون أكثر تأثيراً وتوكيداً من الرئيس. فالمرأة أقوى من الملكة اليزابيث الأولى، ملكة انكلترا، واستراتيجية أعظم من كاترين العظمى امبراطورة روسيا، وأشجع من بوديسيا، ملكة الأمازون القديمة. ومع ذلك، تضطر تلبية لمتطلبات الشهرة في أميركا الى أن تزحف الى مستوى عروض التليفزيون ـ الواقعية ـ المروعة لكي تحصل على اهتمامنا التام. لكن الخطأ ليس في هيلاري، بل في وسائط إعلامنا الجماعي (الميديا) الرديئة، التي تصفق فقط للنساء الماكرات عندما يُقلّصن الى دموع. (أحدث روايات إريكا يونغ "قفزة سافو" (دار النشر: و.و.نورتون وشركاؤه).

اما لورا مور، التي تشتهر بكتابة الروايات الرومانسية الخفيفة، فقد اشادت بتصوير هيلاري لما يُسمّى في هذا النوع الادبي بـ"اللحظة السوداء": لحظة نشوب أزمة بين البطلة والبطل، عندما يكتشفان ان حبهما وثقتهما في خطر. وفي رسالة وجهتها الى هيلاري، تقول لورا.. لقد احسنت في "معايشة التاريخ"، في وصف المشهد الخاص بالاعتراف/المواجهة الرئيسي. ولكنها اقترحت عليها مع ذلك، كيف يمكن ان تعيد كتابة هذا المشهد لتعظيم تأثيره على القارئ، ولم تتردد الروائية في تقديم النموذج المثالي لهذا النوع من الكتابة.

واختتمت رسالتها بالاعراب عن أملها في أن يعود الزوجان هيلاري وكلينتون الى البيت الابيض في 2008. وتضيف.. إن المادة التي يقدمها "دبليو"/اي بوش، مفزعة الى حد لا يمكن التفكير فيها.

(صدرت لها في مايو رواية "السباحة ليلاً" (بالاندتاين) وبينما لا يشعر الروائي دايفيد غيتس ان الوقت مناسب للسخرية من هيلاري كلينتون ـ في الوقت الذي دبّر فيه أقصى اليمين انقلاباً، وانخرط في إعادة اختراع أميركا كبلد مخبّلين تيوقراطيين، يدينون بسياسات اقتصادية واجتماعية وبيئية انتحارية. ثم يقول إن "معايشة التاريخ" ليس بورتريه ذاتياً مصوراً بأشعة إكس، بل هو سيرة ذاتية لحملة متأخرة ـ او مبكّرة ـ، كما انه منتج مدرّ للربح محسوب لكي يوفر لها ساعات وساعات من الخطب مدفوعة الأجر. وإذا كان هدفها ألا تُضمّن الكتاب شيئاً يمكن ان يعود ويعضها في (...)، فقد نجحت في ذلك.

"وعلى سبيل المثال، لم تقل بصراحة لو أن كين ستار لم يشغل البيت الابيض والكونغرس بعبث مونيكا لوينسكي لما كانت هجمات 11 أيلول قد حدثت أبداً. لكنها بالتأكيد تجعلك تدرك ذلك عن طريق ترتيب وضع مخاوف الرئيس كلينتون المتنبأة المتعلقة بأسامة بن لادن مع جهاد اليمين الجمهوري ضد كلينتون.

ولا يستبعد فينس بيسارو أن الولايات المتحدة كانت تمطر العراق بالقنابل في كل يوم كانت مونيكا تذهب فيه الى البيت الابيض. ولكن القارئ لن يرى ذلك في كتاب هيلاري ثم يتساءل هل سوف نتبين لماذا صوّتت هيلاري تأييداً "لحربنا الصغيرة الكاذبة على نحو مدهش من الهلال الخصيب؟ لكن كل ما نجده هو دموعها بسبب خيانات عرضية من رجل (لا يرعوي عن الخيانة)".

ولكنه يؤكد ان هناك قدراً كبيراً من الغطاء السياسي في توجيه اهتمام القارئ الأميركي الى الجانب الجنسي. "ربما كان ذلك هو السبب في أن كتابها يشبه الى حدّ كبير المشاهد الأساسية في فيديو بورنو رديء" .

وينعى لويس بيغلي هذا العصر المنحطّ الذي يزداد قبحاً يوماً بعد آخر. ويقول إن مشهد الميديا يسيل لعابها في توقع شره لحكي السناتور كلينتون عن كيف علمت من زوجها بـ"الحقيقة" عن مونيكا كان درساً أكثر إيلاماً وأشد إثارة للشعور بالعار في تدني ذوق الجمهور الأميركي كما يراه الناشرون والميديا. هل صحيح أن هيلاري احتاجت الى أن تسمح للعالم بأسره ان يدخل غرفة نومها لتبرّر العقد الذي وقعته مع الناشر لقاء 8 ملايين دولار؟ وبينما يتخيل كيف كان ستار وبقية المحققين يتلصصون من غرفهم على الزوجين كلينتون وهما يخلعان ملابسهما للذهاب الى الفراش، يتساءل.. لكن هل بقيتنا لا أخلاقيون الى هذه الدرجة؟ ويضيف إذا كان هذا هو حالنا، فإني أتساءل عما إذا كان لا ينبغي أن تقبل هيلاري مبلغاً أقل وتكتب كتاباً لا يخوض في أمور تحجز عادة للروايات ومحاضر إجراءات الطلاق. إذ إن عروض دكاكين البورنو لا تكاد تستحق رسم الدخول.... هل 50 سنتاً؟ لكنه لا يتذكر فقد شاهد آخر عرض على شاشة التلفزيون (CNN) مجاناً، وكان إجراءات اتهام كلينتون بإساءة الحكم أمام الكونغرس.

  الاكثر قراءة في « ثقافة و فنون »
Almusqtabal/ 14-11-2014 : «لبنان والحرب الكبرى 1914 ـ 1918» معرض في باريس يضم مخطوطات وصوراً نادرة - باريس ـ «المستقبل»
Almusqtabal/ 15-11-2014 : شاعر الشفافية المقبلة! - ب.ش
Almusqtabal/ 14-11-2014 : 90 فناناً وفنانة وسط صخب تشكيلي متلوّن - ي.ت
Almusqtabal/ 17-11-2014 : «النبي لجبران» رسوماً متحركة من بطولة سلمى حايك
Almusqtabal/ 14-11-2014 : تانيا صالح توقّع ألبومها «شويّة صور»
Almusqtabal/ 16-11-2014 : «خلّوا الجيش اللبناني بقلبكن.. وإسوارتو بإيدكن»
Almusqtabal/ 18-11-2014 : كانت لحظة سقوط الجدار أشبه بالمعجزة! - إعداد: يقظان التقي
Almusqtabal/ 17-11-2014 : الكاتب والباحث الفرنسي اللامع شارل دانتزيغ في حديث الى « المستقبل»: المجتمعات الحالية سخّفتْ كل معايير الشعر! - حاورته: كوليت مرشليان
Almusqtabal/ 17-11-2014 : إصدارات
Almusqtabal/ 20-11-2014 : مؤسّسة الفكر العربي تُعلن أسماء الفائزين بجوائز الإبداع ومحتوى التقرير السنوي السابع وبرنامج مؤتمر «فكر13»