يحدث الان
   00:59   
‫بعد إيقاف نجمه ليونيل ميسي وبغيابه تلقى منتخب الارجنتين خسارة غير متوقعة امام مضيفه بوليفيا ٠-٢ ضمن تصفيات المونديال‬
   00:30   
‏اردوغان: لن نغادر سوريا إلّا بعد تصفية التهديد الإرهابي على حدودنا
   00:15   
‏تيريزا ماي توقع طلب الخروج من الاتحاد الأوروبي
   00:17   
‫فوز اسبانيا على فرنسا ٢-٠ وايطاليا على هولندا ٢-١ والسويد على البرتغال ٣-٢ وديا‬ الثلاثاء
   23:57   
‏البيت الأبيض: الرئيس المصري يجتمع مع ترامب الإثنين
   المزيد   




الخميس 26 كانون الثاني 2006 - العدد 2163 - صفحة 4
التقى ولش ووولفوفيتز ورحال وحاضر عن "مستقبل الديموقراطية في لبنان"
الحريري: حل الأزمة الحكومية أصبح قريباً "طالما السوريون أبرياء فلماذا الخوف من التعاون مع التحقيق؟"
أكد رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري أن اللبنانيين "لا يريدون الانتقام بل معرفة حقيقة من إغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري" وشدد أنه "لن يفلت احد من العقاب والجناة سيدفعون الثمن اياً كانوا، ومهما علت مناصبهم". وأشار إلى أن الهدف من ذلك "تحقيق العدالة وتوجيه رسالة للجميع في المنطقة".

وقال إن لبنان سيقبل بنتائج لجنة التحقيق الدولية مهما كانت "فإذا قالوا لنا إن مرتكبي عملية إغتيال رفيق الحريري من المريخ، ونحن نعلم أنهم ليسوا من المريخ ونحن ولا نريد أن نلقي اللوم على أي طرف لا علاقة له بالجريمة ولكن المطلوب من سوريا التعاون مع لجنة التحقيق الدولية"، وتساءل: "طالما أن السوريين أبرياء فلماذا الخوف من التعاون".

وإعتبر الحريري أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله كانت "لتجنيب لبنان المزيد من الاغتيالات والفلتان الأمني وتحسن العلاقات السورية اللبنانية"، ونفى علمه بوجود أي صفقة أميركية سورية على حساب لبنان وقال "هناك الكثير من التمنيات لعقد مثل هذه الصفقة ولكنها لن تعدو كونها تمنيات".

وكشف الحريري عن أن المفاوضات مع الوزراء المعتكفين "قطعت مراحل مهمة وحل الازمة الحكومية اللبنانية أصبح قريباً"، داعيا الى حوار بين مختلف الفرقاء "على اساس مبدأ لبنان اولاً"، محذراً من يخالف هذا المبدأ بأنه "سيواجه مشكلة مع الغالبية النيابية".

واصل النائب الحريري لقاءاته في الولايات المتحدة الأميركية، وزار مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأوسط دايفيد ولش في وزارة الخارجية، حيث لوحظ أن ولش علق على صدره زراً يحمل صورة للرئيس الشهيد رفيق الحريري مرفقاً بالشارة الزرقاء التي ترمز إلى المطالبة بمعرفة الحقيقة.

واستقبل الحريري في مقر إقامته مساء اول من أمس رئيس البنك الدولي بول وولفوفيتز وعرض معه الاوضاع الاقتصادية في لبنان، وأجرى حواراً مع عدد من المفكرين والاعلاميين في معهد "وودرو ويلسون" للدراسات في واشنطن تحت عنوان "مستقبل الديموقراطية في لبنان".

وبعد اجتماعه مع كل من وولفوفيتز وولش تحدث النائب الحريري الى الصحافيين فقال: "اللقاء مع السيد ولش دار حول دعم لبنان في هذه المرحلة التي يمر بها وتأكيداً للدعم الأميركي للبنان وللشعب اللبناني بالنسبة الى الظروف التي يمر بها. وكما تعلمون فإن لبنان يمر في ظروف صعبة جدا خصوصاً بعد كل الاغتيالات التي حصلت وكان تأكيد على دعم لبنان في قضاياه الوطنية. أما بالنسبة الى اللقاء مع السيد وولفوفيتز فقد دار الحديث حول دعم لبنان مالياً، وشعرت في خلال اللقاء أن البنك الدولي عازم فعلاً على تقديم الدعم للبنان في مشاريعه الاقتصادية التي ستكون محور نقاش مع دولة الرئيس فؤاد السنيورة".

سئل: هل لمستم أي تردد أو خوف على لبنان، وخصوصا في ظل التطورات الحاصلة؟، أجاب: "هناك الكثير من الكلام الذي يدور حول وجود صفقة أو أمور مشابهة، ولكنني اعتقد أن كل الدول قالت كلمتها في هذا الشأن، فلا توجد أي صفقة ولا أي أمر ممكن أن يعرض لبنان إلى صفقة. لذلك هذا الموضوع يجب أن نزيله جميعنا من الأذهان. هناك تحقيق دولي جار وقرارات للأمم المتحدة اتخذت ولا أحد فوق هذه القرارات".

سئل: ما هي حقيقة المبادرة السعودية التي حكي عنها والتي قيل أنها تضمنت بنودا وصفقات لقاء وقف الاغتيالات؟، أجاب: "بالنسبة الى المبادرة السعودية، فإن المملكة العربية السعودية تبادر دائما إلى الخير، وهنا أود أن أكون واضحا بالنسبة الى هذا الموضوع، فالمملكة هي التي بادرت الى وقف الحرب الأهلية في لبنان والى عقد اتفاق الطائف، ولولا المملكة والدعم الذي قدمته الى لبنان لم نكن نحن اليوم موجودين في هذا الموقع ولم نكن لنرى لبنان المتطور والحديث. نعم حصلت اغتيالات في البلد والمملكة متخوفة منها ولا تريد ان تكون هناك اغتيالات أخرى، بل تريد ان يكون لبنان مستقرا، لذلك المملكة تقوم دائما بمبادرات لكي تساعد اللبنانيين على الاستقرار، وهي لم تقم يوما بأي عمل إلا وكان لمصلحة اللبنانيين وكانت دوما تنظر إلى مصلحة اللبنانيين وكيف باستطاعتها أن تترجم هذه المصلحة الى حقيقة. لذلك فالمبادرة برأيي، كانت مبادرة خير ويجب ان يعلم هذا كل اللبنانيين وأن يؤمنوا جميعا، وأنا أولهم، بأن أي أمر يأتي من المملكة العربية السعودية لا يتضمن إلا كل الخير والبركة".

وولفوفيتز

من جهته، قال وولفوفيتز: "لقد تحدثنا عن التحديات التي تواجه لبنان اليوم وبخاصة في ما يتعلق بمهامي أي التحديات الاقتصادية وقلت له أنني اعتقد انه من المهم جدا ان يقوم البنك الدولي بكل ما يستطيعه لمساعدة لبنان على تخطي هذه المرحلة الصعبة جدا".

سئل: كيف ترون مستقبل لبنان الاقتصادي؟، أجاب: "اعتقد انه على المدى القصير لديكم تحديات جدية لكن ارى كم ان الشعب اللبناني قادر على معالجة مسائله الاقتصادية واعتقد انه من خلال العمل معا مع المجتمع الدولي نستطيع تخطي المشاكل الراهنة وبخاصة مسألة تضخم الدين وسيكون للبنان مستقبل جيدا جدا وآمل ان يكون لبنان رائداً للمنطقة كلها اقتصادياً".

ماذا بشأن المؤتمر الذي كان من المنوي عقده العام الماضي لمساعدة لبنان؟

ـ ان البنك الدولي يشارك بقوة في هذا المؤتمر وسيتابع ذلك.

هل سيعقد مؤتمر "بيروت ـ1" قريبا؟

ـ لست متأكداً من الموعد بعد.

ثم استقبل النائب الحريري عضو الكونغرس الاميركي اللبناني الأصل نيك رحال.

الحوار في مركز ويلسون

وحضر الحوار مع النائب الحريري في مركز ويلسون نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب باسم السبع والنائب السابق غطاس خوري، وحشد كبير من ممثلي وسائل الاعلام العربية والاميركية والمفكرين.

في مستهل اللقاء القى نائب رئيس المركز مايكل فان دو سين كلمة رحب فيها بالنائب الحريري مشيدا بالرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي زار المركز مرتين في العامين 1999 و2002 وبانجازاته في اعادة اعمار لبنان وتمكينه من استعادة دوره على الخارطة الدولية .

ثم تحدث النائب الحريري فقال: "من الصعب الحديث عن مستقبل الديموقراطية في لبنان من دون البدء بالحديث عن واقع الديموقراطية حاليا في لبنان .كما تعلمون فان لدى لبنان اقدم ديموقراطية في لبنان تعود الى العام 1920 وشهدنا خلال هذه الفترة اوقات كثيرة من عدم الاستقرار ولكن ديموقراطيتنا بقيت حية على الرغم من كل التحديات التي واجهتها. لقد واجهنا حربا اهلية استمرت 30 عاما حاولت تدمير الديموقراطية ولكن الشعب اللبناني قاوم هذا التدمير ومضى قدماً وفتح صفحة جديدة في العام 2005 بعد خروج القوات السورية من لبنان.

ان لبنان بلد صغير متعدد الطوائف والجميع يعيش فيه شعباً واحداً، في الرابع عشر من شباط الماضي حين اغتيل والدي كان يوما قال فيه الشعب اللبناني: كفى!. ووقف اللبنانيون جميعا متحدين لتحرير لبنان من الاحتلال وليقولوا للعالم ان الشعب اللبناني موجود هنا ليبقى. ووقف الشعب اللبناني كذلك بفخر في الرابع عشر من اذار للمطالبة بكشف الحقيقة، حقيقة من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهي الحقيقة التي تخيف الكثيرين.

نحن في لبنان نريد هذه الحقيقة ليس بدافع الثأر، وهذا أمر لا نتطلع اليه فنحن شعب مسالم ويود العيش مع كل جيرانه بانسجام، ويؤمن بان الحرية هي الطريقة الوحيدة للحياة، ويؤمن بان رفيق الحريري سيبقى دائما بيننا.

لهذا عندما نطالب ونكرر مطالبتنا بمعاقبة من ارتكب هذه الجريمة فهذا ليس بدافع الثأر الذي هو امر سهل في منطقتنا. نحن نريد العدالة لشعبنا وللمنطقة لاننا اذا تركنا هؤلاء المجرمين الذين اغتالوا رفيق الحريري يفلتون من وجه العدالة عندها يضيع كل شيء وتضيع المنطقة برمتها. اعتقد ان اكتشاف من قتل رفيق الحريري ومعاقبتهم هو رسالة قوية للشعب اللبناني وللبنان والمنطقة بان لا احد يرتكب مثل هذه الجريمة في لبنان او في المنطقة ويكون باستطاعته الهروب من العدالة مهما كان ومهما علا شأنه".

ثم دار حوار بين النائب الحريري و الحضور كالآتي:

البنك الدولي اقر برنامجا لاقراض لبنان مبلغاً مالياً بين العامين 2006 و2009 لمساعدته على مواجهة تحدياته الاقتصادية بعد السيطرة السورية وكان من المفترض عقد مؤتمر لمعالجة مسألة الدين العام الذي وصل الى 37 مليار دولار في حين تعهد البيان الوزاري بتطبيق اصلاحات ادارية واقتصادية وسياسية فما هو وضع هذه الإصلاحات ؟اليس عدم قدرة الحكومة على تطبيقها يؤثر في صدقية الحكومة داخل وخارج البلاد؟

ـ لقد انهت الحكومة وضع خطة متكاملة ولكن مع الاسف لدينا وزراء خارج الحكومة ونحن نحاول ان نعالج هذه المسألة، وحالما ننتهي منها سنكون جاهزين للبدء عن الحديث حول مؤتمر المساعدات للبنان. واعتقد ان معظم الاصلاحات جاهزة ولبنان يريد ان ينجزها خاصة وانها هي نفسها التي طالب بها مؤتمر باريس ­2 ولكن لسوء الحظ لم نتمكن من السير بها قدما. الان شهد لبنان انتخابات ديموقراطية نتج عنها اكثرية نيابية تستطيع ان تنفذ اية اصلاحات يحتاجها لبنان . لدينا الكثير من التحديات في لبنان وعوامل عدم الاستقرار واعتقد اننا نجحنا مرات عدة في محاولة ارساء الاستقرار في البلد والمشكلة السياسية التي نواجهها في لبنان سيتم حلها قريبا وسيعود الوزراء الى الحكومة وسيكون هذا المؤتمر البند الاول على جدول الاعمال.

حزب الله

هل ترى حزب الله ميليشيا ام مقاومة، وما يجب القيام به لنزع سلاحه؟

ـ كان حزب الله جزءا من الانتخابات التي حصلت في لبنان وربح الحزب كتلة برلمانية كبيرة خلال الانتخابات، وهذا واقع ان الحزب ممثل في البرلمان. و جزء من حزب الله مسلح والجزء الاخر منه اجتماعي اقتصادي قام بالكثير في لبنان، ولبنان يحتاج لاقامة حوار وطني حول هذا الامر ونحن نطلب من الدول اعطاءنا الوقت لاقامة هذا الحوار ومناقشة هذه المسائل الحساسة بالنسبة للبنان، لان ما يهمنا هو استقرار لبنان ونحن لا نريد ان نتقاتل مع الجميع. نريد الاستقرار وهذا مطلب جميع اللبنانيين ويجب اقامة حوار وطني حول كل الامور الحساسة والمختلف عليها والعمل على حلها لانها بالدرجة الاولى تعني الشعب اللبناني.

الى متى ستنتظرون قبل حل الازمة الحكومية وهل هناك بند في الدستور يشير الى مهلة زمنية محددة؟

ـ نعتقد ان صبرنا موجه نحو الاستقرار وهذا امر ضروري، نحن بحاجة الى وجود جميع الفرقاء داخل الحكومة وهي اول حكومة صنعت في لبنان، ونحن نعتقد ان اشراك الجميع وجعلهم يؤمنون ان لبنان هو الحل الاخير لكل المشاكل هذا ما نحاول القيام به. واذا استمرت هذه الازمة السياسية اعتقد انه ليس من مصلحة لبنان او احد، بل اعتقد ان من مصلحة الجميع البقاء داخل الحكومة وسنجد الحلول فعندما تتوفر الارادة تتوفر معها الحلول.

كيف يمكن للديموقراطية في لبنان ان تنمو في حين يوجد النظام السوري الديكتاتوري الذي لن يسمح لهكذا ديموقراطية بالنمو لانه يخشى ان تساعد على الاطاحة به؟

ـ ان الديموقراطية هي أقوى بكثير من أي نظام ديكتاتوري، نحن نؤمن بديموقراطيتنا ونؤمن باننا اذا وقفنا صفا واحدا سنحمي ديمقراطيتنا التي واجهت 85 سنة من التحديات ولا تزال موجودة ونحن هنا لنبقى.

دار الحديث كثيرا حول وجود صفقة بين سوريا و الولايات المتحدة تتعلق بمستقبل لبنان هل تعتقد بوجودها؟

ـ لا اعتقد وجود صفقة ولم أؤمن يوماً بوجود صفقة حول لبنان. الولايات المتحدة قالت اكثر من مرة انها تدعم لبنان بكل الوسائل الممكنة وقد دعمته في الامم المتحدة في اكثر من مناسبة، وكذلك كل المجتمع الدولي يدعم لبنان ونحن لا نعتقد بوجود صفقة حول حقوق لبنان بالوجود والسيادة والاستقلال والحرية. اعتقد ان البعض يتمنى وجود صفقة ولكن هذه التمنيات تبقى تمنيات.

لقد اتهم الرئيس بشار الاسد في خطابه الاسبوع الماضي بعض الجهات اللبنانية بالعمل ضد الاستقرار في دمشق ما رأيك بذلك، وهل ناقشت مسألة تغيير النظام السوري مع المسؤولين الاميركيين؟

ـ هذا امر مثير للسخرية، لقد اغتيل رفيق الحريري وباسل فليحان وجورج حاوي وسمير قصير وجبران التويني وحدث اكثر من 15انفجارا في لبنان كما حصلت محاولة اغتيال وزير الدفاع الياس المر والإعلامية البارزة مي شدياق ، بعض هؤلاء الاشخاص استشهد والبعض الاخر تمت محاولة لاغتياله، فهل يقول لنا احد من الذي يعمل على زعزعة استقرار الاخر؟

ما هو تعليقك على قول الرئيس الاسد ان من يطالب بترسيم الحدود مع سوريا في مزارع شبعا ينفذ استراتيجية اسرائيلية؟

ـ ان في مصلحة لبنان ترسيم هذه الحدود لأن لدينا صراعا فيها، وهذا الصراع يحتاج الى حلّ . نحن كلبنانيين نريد استعادة ارضنا لانها ارض لبنانية ونريد ان نقول للعالم ما الذي ندافع عنه وهذا حق لنا كلبنانيين ان نكون قادرين على القول بشكل قانوني للامم المتحدة بان هذه ارض لبنانية. والقول ان هذ الأمر يصب في مصلحة إسرائيل هذه مسالة رأي وانا لن أخوض جدالا معه حول رأيه.

متى ستعود الى لبنان وماذا ستقول للرئيس جورج بوش خلال لقائك معه حول الوضع هناك؟

ـ سأعود الى لبنان قريبا، وكنت انوي العودة يوم الأربعاء في 14 كانون الأول إلا ان اغتيال النائب جبران التويني يوم الاثنين في 12كانون حال دون ذلك .ولسوء الحظ ما حصل لجبران دفعني الى تأجيل عودتي. عندما سأقابل الرئيس بوش سأتكلم معه عن بلدي وعن الديموقراطية فيه وعن احتياجات لبنان وسأشكره على دعم بلاده، كما سأتطرق معه خلال اللقاء لمواضيع اخرى احتفظ بها لنفسي.

كيف تفسر نجاح ثورة الأرز السلمية؟

ـ بعد اغتيال والدي في الرابع عشر من شباط حدث غضب عارم لدى اللبنانيين الذين قالوا كفى، وكذلك الممارسات السياسية من السوريين وحلفائهم في لبنان، تحدّت اللبنانيين وجعلتهم أكثر غضبا وكذلك الطريقة التي جرى فيها تضليل التحقيق اللبناني وكيف حاولوا بداية إخفاء معالم الجريمة وإلصاق التهمة بأبو عدس وكذلك وجود القوات السورية في لبنان ، فنزل اللبنانيون الى الشارع وطالبوا بالحقيقة وكان لبنان يومها هو لبنان الحقيقي الذي نود ان نراه كل يوم.

كيف السبيل الى ترميم العلاقة بين الشعبين اللبناني والسوري؟

ـ لا مشكلة على الإطلاق بين الشعبين اللبناني والسوري بل المشكلة تكمن في ان هناك ديموقراطية وفي مكان اخر لا يوجد اعلام حر، وفي لبنان العديد من السياسيين ارتكبوا اخطاء كثيرة ايضا وقدم الخطاب السياسي بطريقة خاطئة. الشعب اللبناني يريد معرفة الحقيقة في اغتيال الرئيس الحريري والنائب فليحان والاخرين والشعب اللبناني يحترم الشعب السوري الذي عانى الكثير ونعتقد ان الشعبين لديهما تاريخ طويل وانا متزوج من لارا العظم وهي من أصل سوري.

ألازمة الحكومية في لبنان تعكس وجود وجهتي نظر متناقضتين ، نظرتكم وحلفاؤكم ونظرة حزب الله والفرق بين الاثنتين كبير في ما يتعلق بالنظرة الى الهوية اللبنانية والعلاقة مع سوريا والعالمين العربي والغربي وهناك الموقف السوري الإيراني في مواجهة الشرعية الدولية ، هذا من جهة، ومن جهة أخرى خلال الحديث عن المحافظة على الاستقرار يشهد البلد نوعا من الشلل وفي حين يحتفظ حزب الله بسلاحه ألا تخشون ان يسعى الآخرون الى التسلح من جديد؟

ـ عندما ترى ما حصل في لبنان منذ 14 شباط الى الان ترى اننا اجتزنا طريقا طويلة واعتقد ان كل الفرقاء يجب ان تؤمن بلبنان وخاصة حزب الله وحركة امل. في كل نقاشاتنا مع جميع الافرقاء كنا نشدد على ان لبنان يأتي أولا ولا شيء يأتي قبله، واذا كان لدى البعض رأي مغاير فسيكون له مشكلة مع الغالبية في البرلمان. ولا اعتقد ان حزب الله او حركة امل يعمدون على تغليب مصالح أي قوى إقليمية على حساب لبنان، بل اعتقد ان مصلحتهم هي لبنان . هناك مشاكل صعبة سنحلها وقد تمت مناقشتها للمرة الاولى في لبنان وعلنا والامور التي كان الحديث عنها من المحرمات قد فتحت واصبح الحوار الوطني بشأنها جاهزا. هذا سيستغرق وقتا ووحده الوقت كفيل بحل تلك المسائل من خلال الحوار. سنأخذ كل وقتنا واذا وضعنا مصلحة لبنان اولاً سنبلغ مرادنا ولم يعد من المسموح تضييع نضال 30 سنة بشهر او اثنين لأن اللبنانيين لم يعودوا يريدون الحرب.

بعد لقائك الرئيس بوش كيف سترد على من يتهمك بتدويل القضية اللبنانية؟

ـ لن اعير هذا الامر أي اهتمام وأنا اؤمن بأنني اعمل لصالح لبنان ومصالحه، ولا اكترث لرأي أي كان في انتماءاتي فانا انتمي الى لبنان الحر.

من المعروف ان سوريا تزود المخيمات الفلسطينية بالاسلحة وبالامس توجه الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله الى دمشق للقاء الرئيس الايراني الذي تعهد بتقديم أي دعم يطلبانه، ما هي معلوماتك عن هذا الاجتماع؟

ـ انا لا املك معلومات ولكن في النهاية علينا العمل جميعا معا، ولكنني فهمت ان هناك تدفقا للاسلحة، وعلينا تعزيز قوانا الامنية وهذا امر سنناقشه خلال هذه الزيارة وكيف يمكن للولايات المتحدة مساعدتنا على حماية حدودنا لاننا بحاجة الى معدات. لدينا جيش وقوى امن جيدين ولكنها بحاجة الى تعزيز و هذا امر بغاية الاهمية.

هل المسألة على الحدود في لبنان مسألة تعزيزات ومعدات فقط ام انها مسألة سياسية أيضا؟

ـ أجرينا تعديلات في قوانا الأمنية ولكن هذا لا يمنع ان هذه القوى بحاجة الى دعم في معداتها لإنجاز مهامها الأمنية، والحقيقة ان الأمنيين كانوا في الماضي يتدخلون في السياسة الا ان هذا التدخل توقف. اليوم رجال السياسة هم من يتولى السياسة في لبنان.

ما رأيكم في التقارب الإيراني السوري وتأثيره على لبنان في ظل ازمة التسلح النووي الإيراني؟

ـ ان لبنان بلد صغير وهو يتأثر بمحيطه. هناك ازمة دولية حول تسلح ايران النووي واعتقد ان على سوريا وايران ان يلتزما قرارات الشرعية الدولية.

المبادرة السعودية

ماذا عن المبادرة السعودية التي حاولت تخفيف التوتر بين لبنان وسوريا؟

ـ ان السعودية والملك عبدالله لطالما عملا من اجل مصلحة لبنان، ومنذ اغتيال الرئيس الحريري بدأت المملكة ببذل جهودها لمعرفة ما حصل. و كما عملت المملكة خلال السنوات الثلاثين الماضية لوقف الحرب في لبنان وإقرار اتفاق الطائف فهي تعمل اليوم على مساعدة هذا البلد ولا يمكن لأحد ان يشكك في نواياها. ان كل ما تريده هو وقف الاغتيالات في لبنان وتحسين العلاقات بين البلدين ومن الطبيعي ان تتطلع كل البلدان العربية الى علاقات أفضل ونحن نؤمن بضرورة تحسين هذه العلاقة. وعندما تولى فؤاد السنيورة رئاسة مجلس الوزراء طالبته الغالبية النيابية التوجه الى سوريا وكذلك فعل المفتي لان هذه الغالبية تطمح الى علاقات أفضل مع دمشق، ولكن هذه المبادرة ووجهت بوابل من الانتقادات التي طالت الحكومة والبرلمان . فالمملكة لا تسعى الا الى المساعدة في كشف من اغتال الرئيس الشهيد الحريري وتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالجريمة .اننا نريد علاقات جيدة مع سوريا على ان ترتكز على احترام الشعب اللبناني وحرية وسيادة واستقلال لبنان. والمملكة تدرك هذا الأمر تماما.

الجميع سعد بتصريحات نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام الاخيرة ولكن السوريين اتهموه بالفساد ما رأيك؟

ـ ما يهمنا من كلام خدام هو الشهادة التي ادلى بها امام لجنة التحقيق الدولية، وقد قال كلاما خطيرا وهو كان نائبا للرئيس السوري وجزءا من النظام السوري ورئيسا لسوريا لـ37 يوما قبيل تولي الرئيس بشار الأسد زمام الرئاسة.

  الاكثر قراءة في « شؤون لبنانية »
Almusqtabal/ 19-03-2017 : شرارة لـ«المستقبل»: «حزب الله» دمّر «الحيوية الشيعية»
Almusqtabal/ 20-03-2017 : دكّاش في عيد جامعة القدّيس يوسف: الإصلاح شرط لتغيير سياسي واقتصادي
Almusqtabal/ 20-03-2017 : جنبلاط لتيمور: سرْ رافع الرأس واحملْ تراث جَدّك
Almusqtabal/ 18-03-2017 : غارة حرب..؟ - علي نون
Almusqtabal/ 25-03-2017 : حرب.. من نوع آخر! - علي نون
Almusqtabal/ 19-03-2017 : «السلسلة».. والمزايدون على حساب الناس - خالد موسى
Almusqtabal/ 17-03-2017 : عام سابع! - علي نون
Almusqtabal/ 25-03-2017 : مجلس الوزراء يقرّ 69 بنداً بينها دفتر شروط تجهيزات المطار
Almusqtabal/ 25-03-2017 : يقال
Almusqtabal/ 20-03-2017 : «ادفنوا موتاكم وانهضوا»