يحدث الان
   18:32   
ارسلان دان محاولة استهداف الحرم المكي: دليل أن لا رب لهذا الارهاب   تتمة
   18:08   
اشكال في عكار تطور الى اطلاق نار !   تتمة
   17:51   
‏وسائل إعلام بريطانية: هجوم إلكتروني على البرلمان
   17:26   
‏"الخارجية الأميركية": قوات شرطة وجيش العراق وقوات الحشد العشائري ألقت القبض على 400 مقاتل من "داعش" في الأشهر الثلاث الماضية.
   17:25   
‏ العربية: الغارة الإسرائيلية على القنيطرة جاءت بعد سقوط 10 قذائف على الجولان
   المزيد   




الأحد 5 آذار 2006 - العدد 2199 - صفحة 2
لحود لا يستحق الثمن المطلوب ومواصفات "لبنانية" مزارع شبعا تحدد مواصفات "لبنانية" الرئيس الجديد
جنبلاط يخشى على الحوار من "فخ" المسارين السوري ـ الإيراني
فارس خشان
لا يسير الحوار الوطني بسلاسة "كرجة الماء". هذا بديهي، فالأسباب الموجبة التي تستدعي التقاء القيادات اللبنانية على طاولة مستديرة إنما تنحصر في تلك الاختلافات العميقة في نظرة هذه القيادات الى مسائل جوهرية تعني حاضر لبنان ومستقبله. إلا أن المشكلة الوحيدة التي يمكن أن تعترض نجاح الحوار هي تحسس طرف أساسي فيه أن هناك "فخاً ما" يمكن أن يكون قد نُصب لطرف أساسي آخر، تمهيداً للانقضاض عليه.

جنبلاط و"الفخ المنصوب"

رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي عاش في تفاصيل الحوارات الوطنية السابقة بما فيها تلك التي انعقدت في لوزان وجنيف والطائف ـ وبالتالي فهو يحترف قراءة القطب المخفية ـ، يستشعر وجود فخ منصوب من "الطرف السوري ـ الإيراني" وفق تعبيره.

المراقبون لا يبدون بعيدين عن شعور جنبلاط، فهم يحاولون أن يقرأوا بتمعن خلفيات نشاطات كثيرة مفتعلة، ولعل أكثرها وضوحاً استضافة وئام وهاب في حمأة المصافحات والابتسامات و"كسر الجليد" ليشتم الأكثرية ويهددها في "حوار سياسي" من نوع آخر نظمه "حزب الله"، على الرغم من أنه أحد أبرز أطراف الحوار الوطني، في حسينية مسجد الفردوس في حي السلم.

"الأجندة" السورية ـ الإيرانية

بوضوح كلي، فوليد جنبلاط الذي انتقل الى واشنطن في زيارة رسمية مفصلية، لم يعد يقيم وزناً كبيراً لما يمكن أن تسفر عنه اجتماعات ساحة النجمة، لأن قراءته لما يحصل هناك، تبين له ـ أقله حتى الآن ـ أن لبنان ليس أولاً على الطاولة.

مدخل جنبلاط الى هذا التقييم هو طريقة التعاطي مع ملف مزارع شبعا. في ذهنه أن الرئيس السوري بشار الأسد جاثم مباشرة على الطاولة في مقاربات حلفائه، وأن الهدفية الإيرانية من سلاح "حزب الله" تتقدم لدى البعض على كل مصلحة لبنانية.

يرى جنبلاط أن ثمة من يريد أن يرهن البلد للمسار السوري ـ الإيراني في قضية لبنانية مزارع شبعا، في محاولة منه للسيطرة على كل البيت اللبناني انطلاقاً من أحقيته في ملكية المسمار في أحد جدرانه، على ما تقول رواية مثل "مسمار جحا".

وفي تصور هذا السياسي المخضرم الذي يعرف عن كثب كل الجالسين على طاولة الحوار، أن المقاربة المقدمة لإثبات لبنانية مزارع شبعا مآلها تحييد سوريا عن النزاع مع المجتمع الدولي وإدخال لبنان في صراع مع مجلس الأمن الدولي الذي سيكون مطلوباً منه الاعتراف بلبنانية مزارع شبعا وفق الشروط اللبنانية ومن دون أن تقوم سوريا بالخطوة الجوهرية، وفق قواعد القانون الدولي، أي ترسيم الحدود.

وهذا يعني بالنسبة لجنبلاط أن المطلوب إعطاء الحجة لإسرائيل حتى تتمسك بمزارع شبعا ومن خلال هذا التصلب الإسرائيلي توليد تصلب موازٍ لـ"تخليد" السلاح في يد "حزب الله"، بحيث يكون، حين يرى ذلك مناسباً، في خدمة أهداف سورية حيناً وفي خدمة إيران حيناً آخر، وعلى حساب مستقبل لبنان واستقراره في كل حين.

لحود لا يستحق ثمنه

ويبدو وليد جنبلاط غير قابل لأي نوع من أنواع الرشوة في هذا الموضوع حتى ولو كانت المسألة تتصل بالاتفاق على تحرير القصر الجمهوري من الرئيس إميل لحود.

وفي اعتقاد جنبلاط الذي حضر ملفاته جيداً للاجتماعات التي سيعقدها على امتداد زيارته الأميركية "غير التقليدية" أن القبول بهذا الطرح المتصل بمزارع شبعا من شأنه أن يأتي برئيس جديد للجمهورية شبيه، من حيث النهج غير اللبناني، بإميل لحود، وذلك انطلاقاً من إيمانه الراسخ أنه كما تكون التصورات المرتبطة بنوعية لبنانية مزارع شبعا ستكون المواصفات اللبنانية للرئيس الجديد.

ولا يرى جنبلاط أن وضعية لحود الحالية، لجهة سقوطه الشعبي والاقليمي والدولي، تستحق هذا الثمن الباهظ على مستقبل لبنان. بكلام آخر، فإن لحود الموضوع عملياً على قائمة البيع لا يستحق السعر الذي يتم تقديره له، وبالتالي ليس من الحكمة بمكان وضع ازدهار البلد واستقلاله الفعلي وقراره السيد على المحك من أجل شخص "لا يحرز" كإميل لحود.

السلاح وانتهاء وظيفته اللبنانية

والخلفية الواقعية التي تستدعي مسارعة جنبلاط الى تحديد هذا الإطار لنظرته "التشاؤمية" لنتائج الحوار، تبدأ باعتقاد راسخ لديه بأن الوظيفة اللبنانية لسلاح "حزب الله" قد انتهت لتبقى لديه "أجندة" سورية وإيرانية يستحيل على "بلاد الأرز" تحمل أوزارها.

أمام هذه المعطيات يبدو الحوار الوطني أمام "مأزق بديهي". هذا لا يعني الركون الى التبسيط والقول بأن كل شيء انتهى، إنما أمام هذا النوع من التعقيدات التي تخلق للحوار ـ أي حوار ـ سحره الخاص، من الطبيعي أن يكون ثمة واجب على الجهة التي دعت اليه، وهو تقديم الدليل على أن ما يتم طرحه للحوار هو إيجاد خارطة طريق للبنان أولاً، وليس لإعادة معادلات الوصاية من النافذة بعدما دفع اللبنانيون باهظاً ثمن إخراجها من البلاد.

  الاكثر قراءة في « شؤون لبنانية »
Almusqtabal/ 15-06-2017 : الحريري يقيم مأدبة إفطار على شرف عائلات الشهداء
Almusqtabal/ 18-06-2017 : «في العالم العربي شيء قديم مات ولم ينشأ نظام جديد بعد» حنفي لـ«المستقبل»: صراع الهويات ينتج عن ضعف الدولة القومية والوطنية
Almusqtabal/ 15-06-2017 : قانون الانتخاب الجديد: المغامرة التجريبية بما لها وما عليها - وسام سعادة
Almusqtabal/ 21-06-2017 : خالد مسعد تحت المتابعة الأمنية بانتظار.. تسليمه - صيدا ــــــ رأفت نعيم
Almusqtabal/ 16-06-2017 : طلاسم! - علي نون
Almusqtabal/ 15-06-2017 : بديهيّات.. - علي نون
Almusqtabal/ 17-06-2017 : «الاستنتاج الأخير» - علي نون
Almusqtabal/ 18-06-2017 : ثلاثة أهداف «تختصر» المقاربة الأميركية للملف اللبناني - ثريا شاهين
Almusqtabal/ 21-06-2017 : هل هرم اللبنانيّون في السنوات التسع الأخيرة؟ - وسام سعادة
Almusqtabal/ 19-06-2017 : لا جديد! - علي نون