يحدث الان
   13:56   
"القوات" نفت ما يتم تداوله عن مرشحين في زحلة: أسابيع وتكتمل الترشيحات   تتمة
   13:52   
شرطة إسبانيا تداهم إدارات حكومية في كاتالونيا وتعتقل وزيرا محليا   تتمة
   13:49   
القبض على ثلاثة مُشتبه بهم آخرين في تفجير قطار أنفاق في لندن
   13:47   
القائد العام لليونيفيل ترأس إجتماعا ثلاثيا عاديا أمس   تتمة
   13:37   
الجيش: طائرة معادية خرقت الاجواء امس   تتمة
   المزيد   




الإثنين 6 آذار 2006 - العدد 2200 - صفحة 1
الأسد يوجّه رسالة الى مؤتمر الحوار اللبناني
أعرب الرئيس السوري بشار الاسد عن اعتقاده ان "الحوار الذي اطلقه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، هو حوار جيد، لكن أهم ما فيه أنه ليس الحوار الرمادي من خلال العناوين".

وقال في ما يشبه الرسالة الموجهة الى مؤتمر الحوار الوطني ان "العناوين المطروحة في هذا الحوار هي العناوين الأبيض والأسود"، مشددا على ان "العلاقة مع سوريا لا يمكن ان تكون في الوسط، أما أن تكون مع العلاقة مع سوريا وهذا ما نراه من أغلب المواطنين اللبنانيين أو لا".

وأكد "اننا سنبقى ندعم التيار الذي ندعمه الآن بغض النظر عن نتائج الحوار وبغض النظر ما اذا كان البعض يريد ان يذهب بلبنان الى معارك أو الى هدوء".

جاء ذلك، في كلمة القاها الاسد أمام المشاركين في "الدورة الرابعة لمؤتمر الاحزاب العربية" في دمشق اول من امس، نشرتها صحيفة "تشرين" امس.

وقال "هناك نقطتان في القرار 1559، هل نوافق على التدخل الأجنبي في شؤوننا الداخلية أم لا. لا يوجد حل وسط، لا أستطيع أن أقبل بنصف تدخل إما مع وإما ضد.. سلاح المقاومة لا يوجد فيه حل وسط، أنا مع المقاومة وإما ضد المقاومة".

ورأى "ان العناوين بحد ذاتها هي عناوين تؤكد ان هذا الحوار جيد حول هذه النقطة، وسيكون فيه أو يخرج منه اتفاق على هذه النقاط".

اضاف "أنا لا أرى أن التيار القومي والمقاوم سيذهب باتجاه أن يقول اننا نعم اتفقنا على قبول التدخل وعلى حل سلاح المقاومة وضرب العلاقة مع سوريا. إما أن تأتي الأمور بهذا الاتجاه وإما أن يكون هناك انقسام وفشل كما سميته الفشل الذريع".

واكد انه "إن أصرت القوى الأخرى على موقفها فلا يوجد خيار آخر، لذلك ننظر الى الموضوع بشكل ايجابي".

وتابع "لا بد من فرز المواضيع. قبل أشهر لم تكن القضايا او المواضيع في لبنان واضحة، كانت هناك لعبة القط والفأر، ومع انفضاح المواقف لم يعد بالامكان ان نمارس أو ان نتابع ممارسة هذه اللعبة. والآن، هناك عملية فرز واضحة ستحصل من خلال هذا الحوار وهي التي ستحدد مواقف كل الأطراف".

اضاف "بالنسبة لنا في سوريا، مواقفنا معلنة وواضحة من القرار 1559 من المقاومة ومن العلاقة مع لبنان".

وقال "تواجدنا في لبنان قبل الطائف حوالى أربعة عشر عاماً ربما مئات من اتفاقات وقف اطلاق النار ولم يتحقق الأمن الحقيقي الا بعد وجود الطائف، الذي هيأ أرضية سياسية لوقف اطلاق النار النهائي في لبنان، ومن ثم تطوّرت الأحداث باتجاه سياسي والتفاصيل اللاحقة تعرفونها".

وتابع "في الموضوع اللبناني دخلنا الى لبنان ـ اذا سأمر بشكل عاجل وأحاول أن الامس فقط النقاط غير المعروفة لديكم لكي أترك المجال للأسئلة. دخلنا لبنان عام 1976 في عام 1989 كان اتفاق الطائف. بدأنا باعادة نشر القوات في 1998 بعد استلام الرئيس لحود وأقول نشر القوات داخل الأراضي اللبنانية. في ذلك الوقت بدأنا بنقل القوات من الداخل الى الحدود السورية اللبنانية والبعض منكم يذكر أن اسرائيل أثارت ضجة حول هذا الموضوع عندما اعتبرت أن سوريا تهيئ لحرب من قبل تحليل وهمي من أحد العناصر الاسرائيلية في المخابرات الاسرائيلية. وفي عام 2000، وبعد الانسحاب الاسرائيلي تسارع الانسحاب السوري وصولاً الى عام 2004 عندما صدر القرار 1559 كانت سوريا قد سحبت 63 بالمئة من قواتها حتى ذلك الوقت".

أضاف "بعد صدور القرار 1559 بدأت عملية الابتزاز بالنسبة لسوريا وبدأ المسؤولون الأوروبيون والأجانب بشكل عام يأتون لسوريا ويساومونها، يقولون نحن لا نريد من سوريا أن تنسحب بشكل عاجل ولكن على سوريا أن تقوم ببضع خطوات. طبعاً، قلنا لهم لا تريدون أن ننسحب بشكل عاجل نحن على كل الأحوال نقوم بعملية الانسحاب ضمن خطة معينة ما هو المطلوب؟".

وقال "المطلوب طبعاً نرع سلاح المقاومة في لبنان والمطلوب ايجاد حل لموضوع لمخيمات الفلسطينية وطبعاً في مقدمته موضوع نزع سلاح هذه المخيمات. قلنا لهم هذا الموضوع لا يعنينا. عليكم أن تقوموا به أنتم. بالنسبة لنا نحن ننسحب من لبنان ضمن قناعات وضمن مصالح واضحة وسنتابع هذا الانسحاب. وطبعاً القرار 1559 لم يحدد الآلية ولا زمنا للانسحاب ان كان لديكم زمن معين فعليكم أن تعودوا لمجلس الأمن وحددوا زمنا نحن بالنسبة لنا مستمرون ولا نهتم بكل هذه الطروحات. هذه المساومة استمرت حتى قبل أيام قليلة جداً من اغتيال الرئيس الحريري".

وأشار الى ان "اغتيال الرئيس الحريري خلق صدمة، قلب جزءاً من الشارع اللبناني ضد سوريا خاصة مع التحريض العاطفي والطائفي الذي قام به بعض السياسيين في لبنان. طبعاً، هذا الموضوع كان بالنسبة لنا في سوريا أمراً لا يناقش فاتخذنا مباشرة قرار الانسحاب من لبنان أعلناه خلال نحو ثلاثة أسابيع وأتممنا الانسحاب بعد أن أعلناه بأقل من شهرين".

ورأى انه "عندما ينقلب جزء من الشعب اللبناني ضد سوريا، لا يمكن أن تبقى سوريا يوماً واحداً في لبنان، لكن بالنسبة للبعض في المنطقة أو في الخارج كان لديهم مفهوم خاطئ بأن سوريا متمسكة بلبنان لأسباب اقتصادية ولأسباب سياسية، كانوا يقولون ويكتبون: النظام في سوريا يسقط اذا خرج من لبنان والقرار 1559 ان لم يخرج سوريا فمقابله ابتزاز باضعاف سوريا من خلال اضعاف المقاومة وإضعاف الوضع الفلسطيني من خلال المخيمات. والخروج السريع لسوريا بكل تأكيد ستكون له تداعيات داخلية".

ولفت الى ان "هذا يعبر دائماً عن قراءة خاطئة من الغرب ومن بعض العرب لحقيقة الأمور على الساحة".

وقال "في ذلك الوقت، عندما كانت القوات السورية تنسحب كان هناك نحو 400 صحافي من الدول المختلفة خاصة الغربية يصور، لأنه يريد أن يصور سقوط النظام في سوريا بعد الخروج من لبنان، كان مشهداً مضحكاً. مع ذلك تعاملنا بنوع من الهدوء أو بكثير من الهدوء وكان البعض يعتقد أن سوريا مرتبكة بهذا الهدوء أو تائهة.. الحقيقة الأمور كانت بالنسبة لنا واضحة لأن ما يحصل الآن لم يبدأ منذ عام أو عامين، بدأ بشكل واضح بعد حرب العراق. ولكن بذور هذا الموضوع بدأت منذ عام 1998 عندما بدأ التآمر على المقاومة في لبنان ومحاولات اضعاف سوريا ولكن الظروف لم تكن مهيأة في ذلك الوقت والآن تهيأت الظروف بعد حرب العراق فبدأت الهجمة بهذا الاتجاه".

وقال "لم تحقق هذه الأمور شيئاً فانتقلوا الى لجنة التحقيق، لجنة التحقيق الأولي لن أتوسع فيها، فضحت على المستويين العربي والعالمي بتسييسها وبعدم مهنيتها وصدرت قرارات مجلس الأمن وكانت هناك سابقة في القرار 1636 الذي بني على تقرير لم يكتمل. التقرير يقول انه تقرير مبدئي لم ينته ولم يضع في نصه أدلة ولا اتهامات واضحة، وانما يحمل مسؤوليات على طريقة لا يمكن ان تحصل عملية في لبنان دون معرفة سوريا".

أضاف "أي عملية تحصل في أية دولة فالدولة مشاركة فيها، 11 أيلول، ومقتل الرئيس عرفات في فرنسا، وأي عملية تحصل في أي دولة عربية ولو جريمة فاذا الدولة تتحمل مسؤوليتها بمعنى المشاركة الرسمية.. هذا الكلام غير منطقي وهذا يشكل سابقة خطيرة على العالم ككل وليس على سوريا".

وتابع "الهجوم.. سأتحدث أيضاً باختصار أعبر عنه بثلاث مراحل من خلال لجنة التحقيق السابقة. المرحلة الأولى بدأت مع محاولة اتهام المقاومة في لبنان كانت فرصة بالنسبة لهم أن يقولوا ان المقاومة متورطة بعملية الاغتيال وهذا الشيء يضرب صورة المقاومة في لبنان أمام الشعب اللبناني وبالتالي تبدأ عملية سقوط طبيعية لفكرة المقاومة على مستوى لبنان.

طبعاً لم يتمكنوا وبنفس الوقت لم يجرأوا ولا الشعب اللبناني سار في هذه الفكرة لم يتمكنوا من تسويقها ولم يجرأوا على تسويقها، فانتقلوا مباشرة لأنهم بدأوا يشعرون بالضعف انتقلوا مباشرة الى الهجوم من خلال لجنة التحقيق باتجاه سوريا، قاموا مباشرة بسجن الضباط اللبنانيين بناء على شاهد مزور فضح لاحقاً هو زهير الصديق، وانتقلوا مباشرة الى الهجوم باتجاه سوريا".

وقال: "هنا كانت الخطة أيضاً. طبعاً كانت الفكرة عندما نهاجم القوى الوطنية بالمرحلة الأولى نضعف المقاومة وحزب الله والقوى الأخرى فحتماً سوريا ستضعف. التيار الذي نمثله الآن في هذه الأحزاب القومية سيضعف وسيسقط بشكل آلي وهناك العراق شكل صدمة للتيار القومي فتنتهي الأمور بشكل سريع. الآن فشلنا في لبنان فسننتقل للهجوم في سوريا ولندخل مباشرة الى جوهر الموضوع ولنسقط النظام من داخله وهذا الضغط كان هدفه خلق انقسام على مستوى الدولة على مستوى الشارع وخلق انقسام بين الدولة والشارع".

أضاف "من دون الدخول في التفاصيل تعرفون بأنهم فشلوا في المحصلة. ونتيجة الفضائح الكثيرة التي سقطت فيها عملية التحقيق ومن يقف وراءها من لبنانيين أو أجانب أو بعض العرب ضربت المصداقية. وفي سوريا كان هناك نوع من التوحد غير المسبوق والوعي غير المسبوق بالنسبة لكافة الشرائح حتى غير المهتمة بالسياسة. بمعنى آخر كل ما تحقق لديهم كان العكس وحدة وطنية، وعي. فضحت المخططات لم نعد قلقين من شيء. فشلوا في سوريا واستخدموا الكثير من المكملات والمتممات لإتمام هذا الشيء، ولم يتمكنوا من الوصول لهذا الهدف فعادوا للهجوم من لبنان من خلال 14 شباط والهستيريا التي رأيناها في 14 شباط هي تعبير عن الفشل الذريع لهذه القوى. الآن سيعودون للهجوم ولكن بعنوان آخر، عنوان الحقيقة الذي استخدم كشف وفضح.. بأنه كذبة كبيرة وقناع نحن نعرف ولكن فضح على المستوى العربي وعلى المستوى الغربي والكل ينظر إليهم بازدراء أنا سمعت هذا الكلام من مسؤولين ليسوا مع سوريا ولكنهم تحدثوا عنهم بازدراء".

وقال "الحقيقة.. هل نقيّمهم بالذكاء أو بالغباء؟ لا يمكن. لأن من يقيّم بالذكاء أم بالغباء هو العقل المفكر. هم مجرد أدوات.. الأدوات تقيّم بأنها فاعلة أو غير فاعلة. الحقيقة كانوا أدوات، غير فاعلة، أما من خلفهم فلم يكن ذكياً، الحقيقة كان غبياً في كل ما تصرف به وهم ينتقلون من فشل الى فشل. الآن العنوان البديل هو الرئيس لحود. لن أدخل في دفاع عن الرئيس لحود. لماذا الرئيس لحود. بكل بساطة لأنه أكثر رئيس دعم المقاومة ولأن اللعبة التي بدأت عام 1998 كما قلت قبل قليل بدأت مع محاولات إبعاد الرئيس لحود لإبعاد لبنان عن سوريا وبالتالي عن الاتجاه العربي ورفضت هذه المحاولات ولن أتحدث عنها بالتفصيل ربما تكون هناك فرصة لكي يشرح الرئيس لحود ـ وهو صاحب الحق في الحديث عن هذه النقاط ـ هذه التفاصيل كيف بدأت كي تعرفوا الأمور أحياناً نقع في الخطأ ونعتقد بأن القضية ابتدأت مع القرار 1559 أو ابتدأت مع التمديد أو ابتدأت بعد حرب العراق. لا كلها مراحل طويلة ولكن في كل مرحلة هناك نقلة هناك ظرف جديد يهيئ لجسر لينتقلوا منه للمرحلة اللاحقة".

وأكد "ان المشكلة ليست بين لبنان وسوريا، فإذاً المشكلة ليست بين سوريا ولبنان المشكلة هي لدى تيار في لبنان لديه مشكلة مع سوريا، لأنه قرر أن يضع نفسه بإمرة الآخرين لكي يتآمر على سوريا. الحقيقة حتى الآن لم نتحرك بمعنى فاعل لأننا كما قلنا لا نعتبر أن معركتنا مع هذا التيار لأنه أداة والدول لا تقاتل أدوات، معركتنا هي مع أسباب هذه الحالة هي انعكاس للفشل في العراق انعكاس للفشل في فلسطين انعكاس لوضع دولي معين".

اضاف "هي ليست قضية سوريا.. هي قضية عربية نحاربها بالعمل العربي وبمواجهة الآخرين في الساحات الحقيقية وليس مع تيار.. هذا التيار لا يشكل بالنسبة لنا شيئاً ومن يقول انه أكثرية.. الحقيقة الأكثرية الكبيرة في إحصاءات عديدة تتم في لبنان هي مع العلاقة الجيدة مع سوريا وهي غير مقتنعة بكل ما يحصل. الأكثرية ليست أكثرية الأموال ولا أكثرية المقاعد النيابية التي تأتي في ظل ظرف عاطفي معين وفي تسويق وهمي معين وفي خداع للشارع بطريقة معينة بدأ ينكشف الآن. الأكثرية الآن هي كما قلت الأكثرية الوطنية هي الأكثرية القومية الأكثرية التي تدعم المقاومة والتي تدعم العلاقة مع سوريا من دون أي تردد".

وقال "إذاً، نحن نستطيع أن نقول ان ما يحصل الآن هو عابر كما قلت سابقاً ومؤقت وأمام هذا التيار بمختلف عناصره وأشخاصه احتمالان: إما الفشل الذريع وهو ما نراه الآن وإما عودة الوعي والعقل وفي هذا الإطار نستطيع أن نقول ان الحوار الذي يتم الآن في لبنان هو خطوة إيجابية لعودة العقل ان كان هناك رغبة".

وختم "الحوار لا يعيد العقل.. يجب على المتحاورين أن يمتلكوا الإرادة في العودة لهذا العقل".

  الاكثر قراءة في « الصفحة الأولى »
Almusqtabal/ 10-09-2017 : كيف يصنع الشعبُ طُغَاتَه؟ - بول شاوول
Almusqtabal/ 11-09-2017 : هل تقاوم صنعاء.. كما تفعل بيروت - خيرالله خيرالله
Almusqtabal/ 12-09-2017 : أميركا لم تتعلّم من 11 أيلول 2001 - أسعد حيدر
Almusqtabal/ 12-09-2017 : «النمس» في الحبس
Almusqtabal/ 13-09-2017 : وضوح ليس بعده وضوح - خيرالله خيرالله
Almusqtabal/ 13-09-2017 : الحريري لحلّ سوري يعيد النازحين
Almusqtabal/ 15-09-2017 : بوتين يرسم والآخرون ينفّذون - أسعد حيدر
Almusqtabal/ 16-09-2017 : الحريري يُشارك الرياضي فرحة البطولة
Almusqtabal/ 17-09-2017 : زياد دويري ينتصر مرتين... - بول شاوول
Almusqtabal/ 11-09-2017 : الحريري في موسكو: دعم الجيش وأزمة النزوح