يحدث الان
   13:22   
سليمان شارك برتبة دفن المسيح في الكسليك
   13:17   
خاطفو الدبلوماسي التونسي في ليبيا يطالبون بالافراج عن متشددين في تونس
   13:19   
وزير الدفاع الإيطالي يصل بيروت
   13:19   
العلامة فضل الله: لمعالجة القضايا المصيرية بعيدا من التجاذبات والصراعات
   10:45   
أ.ف.ب: الانفصاليون في اوكرانيا غير ملزمين باتفاق جنيف
   المزيد   




الإثنين 30 حزيران 2003 - العدد 1334 - صفحة 18
أسعد سعيد "المستقبل" تفتح ملف الزجل اللبناني مع رواده 5
لكن إذا مرة على بالٍك خطر تكوني قمر ما انطال إلا بالنظر رح إنجبر اعمل زنودي غيمتين ولفِّك متل ما الغيم بيلفّ القمر
  
يعتبر الشعر الزجلي الشعر الأكثر شعبية في لبنان. أو على الأقل هذه مكانته المفترضة، وهكذا كانت حاله منذ الثلاثينات مع الشعراء المؤسسين مثل شحرور الوادي ورشيد نخله ومع الجيل الثاني والثالث مثل أنيس الفغالي وزغلول الدامور وزين شعيب ومحمد المصطفى وجان رعد وموسى زغيب وأسعد سعيد وغيرهم.. في هذا الملف الذي يهدف إلى تكريم شعر الزجل والاطلاع على واقعه اليوم كما على ماضيه نحاور أبرز شعراء الزجل الذين تجاوز معظمهم السبعين سنة، وبعضهم بلغ التسعين.. نحاول أن نطل على فهم هؤلاء الشعراء أنفسهم لشعر الزجل وكيفية كتابته وموقعه وأهميته وما إذا كان الزجل قادراً بالفعل على أن يكون صوت الناس أم أنه محكوم بالبقاء في الإطار الفولكلوري المناسباتي المحض..

* * *

ولد الشاعر أسعد سعيد في الصرفند، قضاء صيدا، في 1922. تمتاز تجربته الشعرية في نواح عدة عن الكثير من أقرانه. فمن جهة اختبر خلال فترة مهمة من حياته بيئة غير بيئته، هي البيئة الفلسطينية التي تعلّم زجلها وغنّاه، وأدت هذه التجربة إلى أن تكوّن لديه وعي سياسي وسم شعره طوال أكثر من نصف قرن. ومن جهة ثانية هو الزجال الوحيد الذي يلتزم خطاً سياسياً وفكرياً محدداً، أي الفكر الماركسي، الذي حدّد الكثير من خياراته الشعريه ومن موضوعاته. رافق سعيد معظم الجوقات الزجلية المهمة التي نشأت في لبنان وكان حاضراً في كل المناسبات والمباريات الكبرى التي تعد اليوم علامات في تاريخ الزجل.

سامر أبو هواش

بالنسبة إليك ما هو شعر الزجل اللبناني؟

ـ الزجل اللبناني هو فن قروي، كان لقمة الشعب الفكرية اليومية يشترك في كل النشاطات الاجتماعية من أفراح وأتراح ومناسبات ومواقف وطنية وشعبية. كان الزجل في الماضي يغنّى في سهرات الضيعة وفي نهاية العشرينات عندما ابتدأ المسرح في بيروت يأخذ شكل البطاقة المدفوعة وبدأ الجمهور يتوافد إلى المسارح المختلفة مثل مسرح عمر الزعني وشامل ومرعي ارتفع الزجل عندها من سهرات القرية إلى منبر زجلي غير محترف كلياً، وإلى جوقات غير متناسقة ومحترفة. وفي 1927 أقيمت أول حفلة زجلية لفرقة محترفة هي جوقة "شحرور الوادي" في منطقة الأشرفية، كرم الزيتون، وكانت الأشرفية وقتذاك مصيف بيروت، فتوافدت جماهير غفيرة لحضور الحفلة.. من هنا ابتدأ المنبر الزجلي اللبناني...

اختلاف

بم يختلف الزجل اللبناني عن زجل البلدان العربية الأخرى؟

ـ الاختلاف الوحيد هو المنبر الزجلي المحترف، والإقبال الفائق على حضور حفلاته في لبنان. مرة قال سعيد عقل خلال حفل أقيم في الأونيسكو ما معناه، إنني أقيم مهرجاناً كبيراً هنا (في الأونيسكو) للشعر الفصيح وبالكاد أن أجمع 2000 أو 3000 شخص، لكن حين يلتقي 6 أو 7 شعراء زجل في مناسبة مثل حفلة المدينة الرياضية أو دير القلعة يأتي عشرات الآلاف... على أية حال أعتقد أن لكل منطقة عربية لهجتها العامية التي تحكي فيها زجلها، هناك ثلاثة بلدان زجلها متقارب هي لبنان وسوريا وفلسطين، أما اللهجة المغربية أو الخليجية فتختلف في تركيبها وألوانها، علماً أن الشعر النبطي مثلاً فيه بحور قريبة من بحور الزجل اللبناني ومع ذلك فإنه يختلف عنه.

بم يتميّز الزجل عن الشعر المحكي.. الكثير من الشعراء الذين قابلتهم نفوا أن يكون هناك أي فرق؟

ـ شعراء المحكية يعتبرون شعرهم غير زجلي، وأنا أتفق معهم في ذلك من زاوية أن الشعر لعبة خيال وليس لعبة منطق بينما الشاعر المنبري يحتاج خلال حواراته إلى استعمال الكثير من المنطق.. وتلعب ثقافة الشعر المنبري دوراً في الصياغة الشعرية المنبرية بين مَنطَقة الشعر وشعرنة المنطق. لكن الزجل يرتكز على الحجة أولاً وأخيراً، بينما من جهة الشكل يعتمد الشاعر المحكي على شعر التفعيلة لا على أوزان الشعر المنبري المحددة، وكل شعراء المحكية هم فئة من المثقفين الذين يتعاملون مع الشعر كشعر، وهذه فروقات مهمة في الواقع.

الانطلاق

كيف انطلقت في تجربتك الشعرية ولماذا اخترت الزجل؟

ـ عشت في القرية، في الصرفند، وكان والدي يغني الزجل وكان يزورنا شعراء من القرى المجاورة أيضاً، وبدأت مبكراً بالغناء وقول الردّات حتى تأثرت بهذا اللون.. وصرت أغنّي.. كان أبي يريدني أن أصبح زجّالاً وأذكر ردته في عيد ميلادي وأنا لا أزال فتى حيث يقول:

"مش رح ببطّل هالكار حتى تكبر هالشيبه

ولحتى أسعد يكبر ويصير يسدّ الغيبه".

فكان يريدني أن أستمر في الزجل من بعده، وهذا ما كان على الرغم من أنني لا أؤمن بالوراثة في الفن، فالموهبة تأتي في المقدمة..

لاحظت أنكم تستعملون كلمة "غناء" بشكل عادي..

ـ هذا لأن الزجل يقال غناء.. لكن شاعر الزجل في الماضي كان يسمّى قوالاً..

نعود إلى تجربتك؟

ـ في الأربعينات، وتحديداً في 1943، تشكلت في لبنان "الرابطة الزجلية العاملية" نسبة إلى جبل عامل، وكنت وقتذاك في فلسطين فانتخبوني غيابياً عضواً منبرياً وكنت آتي من حيفا إلى لبنان للمشاركة في حفلة ثم أعود إلى حيفا.. وفي تلك الفترة غنيت مع أعضاء الجوقة وهم علي الحاج البعلبكي والسيد محمد المصطفى، وعبد الجليل وهبي، وعبد المنعم فقيه..

هل تذكر شيئاً من حفلات ذلك الزمن؟

ـ لعل أشهر الحفلات التي أحييناها كانت حفلة مطعم قصر البحر مع علي الحاج القماطي وعلي الحاج بعلبكي وكميل شلهوب.. وأذكر ردة القرادي التي قلتها لكميل شلهوب:

"خدلك حاج من الحاجّين وخلّيلي الحاج التاني"

وفي أواخر الأربعينات حين عدت من فلسطين انضممت إلى جوقة "زغلول كفر شيما" مع ميشال قهوجي وكميل شلهوب ووديع الشرتوني وجورج هبر، ثم انضممت إلى "جوقة الجبل" مع خليل روكز وزين شعيب، وفي أوائل الستينات اشتركت مع جوقة زغلول الدامور مع جوزيف الهاشم وزين شعيب وجان رعد، وفي 1968 ألفت جوقة "ليالي لبنان" وضمّت جان رعد وخليل شحرور وجورج أبو أنطون.. وفي 1972 دخلت مع "جوقة القلعة" مع موسى زغيب وادوار حرب وبطرس أديب والأخيرين توفيا.

فلسطين

بالعودة إلى تجربة فلسطين ماذا تذكر عن الشعر الزجلي هناك؟

ـ بالمناسبة الزجل في فلسطين يسمّى "حدا" والزجّال هو "حدّا" ووزنه الرئيسي هو وزن القرادي عندنا.. .. المهم زرت فلسطين في مطلع الأربعينات وتعرّفت في بلدة "الجلمة" بقرب جنين على بعض الشعراء وصاروا أصدقائي، ومن بينهم محمد أبو فرحة الذي اصطحبني معه إلى مناسبات عدة يغنى فيها الزجل.. خاصة أعراس القرى التي لا أزال أذكر منها قرى شعب والشويكة وشفاعمرو والدامون وبورين وحوّارة وكفر قدوم.. وبين الشعراء الذين التقيتهم أذكر مصطفى الحطيني وفرحان سلام أيضاً.. يمكن القول إن الزجل في فلسطين وعلى الرغم من حضوره في المناسبات الاجتماعية الشعبية غير أنه يتصف أيضاً، وبسبب أوضاع فلسطين والمقاومة التي كانت لا تزال وقتذاك، بالوطنية ومشاعر المقاومة.. أحد المظاهر التي أثرت علي في الزجل الفلسطيني هي ارتباطه بالرقص الفولكلوري، حيث يشارك الراقصون كما في نمط "السحجة" في الزجل، حيث يردد الراقصون بعد كل بيت زجل بعبارة "يا حلالي ويا مالي".. وهناك نوع آخر من "السحجة" يعد قريباً من الزجل اللبناني حيث يقوم على الحوار بين شاعرين...

أثناء وجودي في فلسطين اشتركت في الكثير من حفلات الزجل الفلسطيني الذي أجدته، وكان يأتي شعراء من لبنان أيضاً ونحيي الحفلات ومنهم زين شعيب، وراغب الزهر، وعقيل بعلبكي، وقاسم العباوي، ويوسف حاتم، ومحمد محمود الزين، ومحمود فروخ.. في تلك الفترة طبعت ديواني الأول وكان بعنوان "صوت فلسطين" والثاني "زنبقة العتابا"..

حققت شهرتك كزجال في فلسطين إذاً قبل لبنان؟

ـ بالتأكيد.. لا تنس أنني عشت هناك عشر سنوات كاملة ولم أرجع إلا قبل النكبة بقليل.. كانت الأوضاع أصبحت في غاية السوء.. لكن قبل ذلك كانت فلسطين قبلة اللبنانيين ومعظم الفنانين والشعراء سافروا إليها وكانت إذاعة "الشرق الأدنى" من معالم ذلك الزمن.. كانت فلسطين مزدهرة وناشطة في جميع المجالات.. أذكر أننا كنا ينبغي أن ندفع على نقطة الحدود الفلسطينية عشر جنيهات فلسطينية، وحين سألني موظف الحدود عن اسمي قلت "أسعد سعيد" فقال لي ألست القائل:

"تركتني أسير من يوم شفتك وجرحتني وعلّمت بالقلب شفتك

ولو إنو النحل يعرف درب شفتك نسي مجنى أزاهير العشاب"..

فقال لي يا هلا بك.. وكان حضر إحدى حفلاتي في فلسطين..

حين عدت إلى لبنان إذاً وجدت أن الزجل صار كثير الانتشار؟

ـ عدت في بدايات هذا الانتشار الفعلي.. كانت جوقة "زغول الدامور" الأشهر في الستينات، وزاد من شهرتها البث التلفزيوني والإذاعي.. وكنا خلال الصيف نحيي أكثر من 100 حفلة..

في تلك الفترة اشتركت مع الرحابنة في مسرحية "جسر القمر"... وقد استخدمت معرفتي بالفولكلور الراقص في تقديم رقصة السيف والترس...

خضت تجربة أيضاً في الإذاعة، ماذا عنها؟

ـ كانت الأربعينات والخمسينات العصر الذهبي للإذاعة، وكانت إذاعة "الشرق الأدنى" هي إذاعة العرب وقتذاك.. في تلك الفترة طلب إلي صبري الشريف أن أسجل النصوص الفولكلورية التراثية.. فبدأت بتسجيل أشكال عدة من الغناء الشعبي منها "عاليادي اليادي" والدلعونا والروزانا، والمواليا.. قمت بتسجيل هذه الأشكال والنسج على منوالها أيضاً وكان عفيف رضوان يقوم بتلحينها ويغنيها نصري شمس الدين ومحمد غازي..

الفرق

في زمن كبار شعراء الزجل ما الذي كان يقيم الفرق بين شاعر وآخر؟

ـ في أي زمن الفرق الحقيقي يتأتى من الموهبة ومن المستوى الثقافي وطريقة التعامل مع الكلمة الشعرية.. فللشعر تجاربه الخاصة في الصياغة وفي الشكل البنيوي لكلماته وعباراته، وهي تتطور باستمرار، فلا يصل الشعر إلى نهاية أبداً..

كيف يكبر شاعر الزجل ويستمر في الحفاظ على موقعه؟

ـ بعدم تكرار نفسه وبالتجدّد ومواكبة العصر.. ما كنا نحكيه في الخمسينات مثلاً لم يعد وارداً اليوم، فنحن تطوّرنا والجمهور تطوّر معنا... أنا مثلاً لم أكتب منبرياً طوال حياتي، تركت شعر المنبر للمنبر، لكنني كتبت الشعر المحكي لأنني وجدت أنه يعبّر عن أشياء لا يعبّر عنها الشعر المنبري.. بين ما كتبته مثلاً كانت القصيدة المطوّلة "اللون الأخضر" التي أخذ منها شوشو مقاطع لمسرحيته "خيمة كراكوز"..

هل تشمل الثقافة بالنسبة إليك القراءة، أي النتاجات الأدبية، أم هي بمعناها العام؟

ـ أنا من الذين حرموا أنفسهم من الثياب ولم يحرموا أنفسهم من الكتاب.. لا تزال القراءة هوايتي الأساسية وهي وحدها التي تطوّر الشاعر الذي يريد فعلاً أن يجد مساحات تعبيرية متجددة..

الناس

هل تعتقد أنكم كشعراء زجل لبنانيين كنتم معبّرين دائماً عن المزاج الشعبي اللبناني بالمعنى العميق للكلمة أم أنكم حولتموه فولكلوراً؟

ـ الزجل على صلة وثيقة بالشعب ويحمل همومه اليومية.. فحواراتنا المنبرية لا تخلو من التوجيه بقدر الترفيه ولا تخلو من النقد السياسي والاجتماعي.. أكثر نتاجي المكتوب هو مطالب يومية تتعلّق بالعامل والفلاح والمتشرد والطالب وشكوى الفنان ووضع المرأة.. فالشاعر الذي لا يتمكن من استيعاب عصره والتعبير عنه يكون شاهد زور..

هل برأيك ينبغي أن يكون شاعر الزجل مسيّساً لكي يتمكن من أن يكون صوت الناس؟

ـ كل شاعر هو بالضرورة مسيّس لأنه يكتب انطلاقاً من قناعاته الخاصة والعامة. يفترق الشاعر المسيّس عن غير المسيس أن الأول له هدف ويكتب لغاية ويناضل بكلمته وجسده، بينما يكتب الشاعر المسيّس ذاتياته فقط من دون أن يكلف نفسه عناء الالتزام بأي أعمال وتصرّفات.. حين جئت من فلسطين كان شعوري بالمرارة عميقاً، وفكرت أنه ينبغي أن أشارك في شيئ ما.. وبحثت في الأحزاب ولم أجد حزباً أو فكراً يعبّر عني أكثر من الفكر الماركسي فالتزمته.. والتزامي إياه كان فاعلاً في شعري بصورة غير مباشرة لجهة المواضيع والقضايا الوطنية والاجتماعية التي مال إليها وقد بقيت ملتزماً هذه القناعات حتى الآن..

كيف تفسّر صعود الزجل ثم انحداره ولو النسبي، على الأقل من حيث الموقع والتأثير لا من حيث الحفلات الزجلية التي لا تزال تقام؟

ـ تكاد لا تذهب إلى قرية في لبنان إلا وتجد فيها "مغيّباً" للزجل.. وقد التقيت شخصاً منذ فترة أسمعني ردة كتبتها قبل عشرات السنين وكنت أنا نفسي نسيتها فنقلتها عنه.. ربما طغيان التفاهة خلال الحرب وبعدها ساهمت في انقطاع الزجل عن الجمهور العريض، وربما البعد بين الريف والمدينة، أو عدم محافظة الريف على شكله الحقيقي، ساهم أيضاً في ذلك.. لقد تغيّر كل شيء خلال السنوات العشر الأخيرة، صرنا في عصر العولمة، ومن أول عولمات العولمة أنها تنزع كل شخص من تراثه ومن بيئته.. كنا ندخل إلى البيت فنتحدّث ونتساير ونتسامر ونخبر القصص، أما اليوم فتدخل إلى بيت لتجد 20 شخصاً صامتين والتلفزيون هو الناطق الوحيد.. أين العلاقة بين يدك التي تكتب واليد التي "تدق" الكلمة دقاً في زماننا هذا..

ربما الزجل يتحمّل المسؤولية لجهة أنه اما انكفأ وإما انشغل بقضايا ثانوية؟

ـ المنبر الزجلي هو طلب لإقامة حفلة معينة. فإذا جاءنا طلب لحفلة لا نستطيع رفضها.. أصبح هناك الكثير من الأشياء التي تلهي الناس عن الزجل ومع ذلك يوجد حالياً نحو 7 جوقات زجلية عاملة، وهناك مجلتان زجليتان...

أنت لا تحمّل الزجّالين أنفسهم أي مسؤولية؟

ـ لا..

كيف يمكن إذاً النهوض بالزجل اليوم إلى سابق عهده؟

ـ لا يكون ذلك إلا بنشأة جيل زجلي جديد ومثقف يواكب أبناء جيله ويستمر، وفي رأيي الخاص لا يزول شيء من الوجود ما دام الشعب في حاجة إليه.. والزجل لا يزال يشكّل حاجة..

مقاطع من قصائده

لبنان

لبنان يا شمس الما خلقت تاتغيب

شاب الزمان وإنت مش ممكن تشيب

عمري نذرتو للهلال وللصليب

وقطعة أنا منك يا لبنان الحبيب

كل بيت بيتي وكل ضيعه ضيعتي

والكل أهلي وما حدا عني غريب

* * *

من مباراة مع طليع حمدان (حفلة المدينة الرياضية)

يا شو اسمك يا شب الشايفينو

بس الاسم مش متذكرينو

سمعت منك حكي وما شفت جوهر

خجل عنك محك الحاملينو

إنت بستان قبل الوقت زهّر

وعالآله ربيع مفقسينو

رحل عقلك على رساك مأخّر

لقى صحاب الشغل مش عايزينو

* * *

مملكة الشعر

يا متنبي عا مملكتك لا تفزع

انطفى كافور والدوله العليّي

وصفي الحطك بديوانو مربّع

بديوانك عبد إلا شويي

لإنو الشاعر الخلّد وبدّع

ملك عا أبجديي شاعريي

ولإنو حامل التاج المرصّع

عبد عند اللي بيملك شاعريي

* * *

شاعر وسامع

واللي حوّل الكلمة مضافي

ومن الكلمة قطف زنبق ونأّف

غير اللي عم يربّي القوافي

يتامى عا خبز غيرو المشقّف

كيف بتخلق الكلمة الثقافي

إذا كان اللي خلقها مش مثقف

حرام نقول يعطيك العوافي

لشاعر ما بيعرف شو مغنّي

ولسامع ما بيعرف ليش زقّف

* * *

المال

سبحان اسمك كلهن بيبجلوك

وعن خساسة مصدرك ما بيسألوك

من خيبة الناسك وكف الزانية

بقيمة وحشمة واحدة بيستقبلوك

كهانك الأبرار في مستودعك

حتى الشرايع متل خادم يتبعوك

من قبل كانوا يشركوا الخالق معك

واليوم صاروا بدل الله يعبدوك

* * *

غزل

رح خبرك ما زال ما عندك خبر

شو بحب فيك بالمفيد المختصر

بحبك تكوني غربتي وكون السفر

بحبك تكوني خمرتي وكون السكر

بحبك تكوني ليلتي وكون السهر

بحبك تكوني ريشتي وكون الوتر

لكن إذا مرة على بالك خطر

تكوني قمر ما انطال إلا بالنظر

رح انجبر اعمل زنودي غيمتين

ولفّك متل ما الغيم بيلف القمر

* * *

لبنان

لبنان بالدنيا وطن ما أجملو

أخضر والله بأرز أخضر كلّلو

بالليل عا جبالو النجوم بينزلو

وشمس الضحى بعيونها بتستقبلو

لبنان كان بالحرب واضح مشكلو

مش مشكلة خيين عم يتقاتلو

أصل البلى إيدين ياما تدخّلو

بأمورنا وكانوا الحريق يشعّلو

ولبنان هالبي الكبير بمعقلو

عقلنا عند ما قال يا ولادي عْقلو

عقلنا وطفينا النار واخدنا قرار

المشوار بالإعمار بدنا نكمّلو

ولبنان حبّو فرض منّو سوق عرض

وبكنوز كل الأرض ما منستبدلو

بدنا الوفاق يتم والإلفه تعمّ

وراية وطنّا تضم شعب بكاملو

بدنا بوطنّا كنوز المحبّه تفوز

ومن حنجرة فيروز لحن نرتّلو

ونوقف بكل مكان عادروب الزمان

نغنّي سوا لبنان يا أخضر حلو

  الاكثر قراءة في « ثقافة و فنون »
Almusqtabal/ 14-04-2014 : مخرج فيلم حكاية الطوفان التوراتية يرد على منتقديه: لطالما اعتبرت أن «نوح» بطل خارق!
Almusqtabal/ 13-04-2014 : رسوم إبداعية لطلاب «أرض جلّول المهني» لتأهيل معهدهم - باسم سعد
Almusqtabal/ 15-04-2014 : تلاحم السينوغرافيا والكوريغرافيا في معماريتين مسرحيتين - يقظان التقي
Almusqtabal/ 13-04-2014 : «دكتور زيفاغو» والمخابرات الأميركية في الحرب الباردة
Almusqtabal/ 15-04-2014 : تواطؤاً مع الزرقة! - عبدالزهرة الركابي
Almusqtabal/ 12-04-2014 : مئة فنانة تشكيلية عراقية في معرض جماعي
Almusqtabal/ 15-04-2014 : إصدارات
Almusqtabal/ 15-04-2014 : الأكاديمي هنري العويط مديراً عاماً لمؤسسة الفكر العربي
Almusqtabal/ 13-04-2014 : مهرجانا الربيع و«رد زون »
Almusqtabal/ 13-04-2014 : عيد الفصح في وسط بيروت: نشاطات ترفيهية وهدايا