يحدث الان
   12:15   
الحاج حسن: لا خيار في وجه التكفيريين سوى المواجهة
   11:58   
قيادة الجيش للعسكريين: مؤسستكم اليوم أقوى وعصية على كل محاولات التشكيك بها والنيل من وحدتها ودورها    ...
   12:03   
منظمة الصحة العالمية: 10 آلاف حالة ما بين مؤكّدة أو محتملة أو يشتبه بإصابتها بفيروس "الإيبولا" في 7 دول
   11:53   
حوري: من يريد تغيير الجانب الميثاقي يريد القضاء على لبنان
   11:52   
دبابة معادية استهدفت محيط منزل في ميس الجبل    ...
   المزيد   




الأربعاء 10 أيار 2006 - العدد 2260 - صفحة 9
الاستخبارات السورية في دائرة الاتهام منذ اغتيال المتني حتى تويني
الصحافة تحقن دماء أحيائها في عيد شهدائها
  
دارين الحلوي
لن تكتمل قافلة الشهداء في السادس من ايار 1916، فالصحافة استمرت في تقديم اقلامها الحرة على مذبح الوطن وحرية التعبير، حتى يبدو انها ملزمة بالعيش على حافة الحياة والموت.

فعند كل منعطف سياسي، ثمة ثمن استقلالي يسدده الجسم الصحافي، الذي تشكل رموزه ابرز ابطال المعارك الاستقلالية. ولعل السادس من ايار يستحق ان يكون عيداً للصحافيين الاحياء ايضاً كونهم "مشاريع شهداء" ينتظرون على لائحة الموت.

فالدور الريادي الذي يلعبه الصحافيون في مجال توعية الرأي العام وكشف الحقائق، يضعهم في دائرة الخطر، لا سيما في ظل انظمة ديكتاتورية قمعية ترعبها الديمقراطية، فتجعل منهم شهداء بالقوة.

من أجل "الحرية والسيادة والاستقلال" فاضت الكثير من الدماء، بدءاً من الشهداء الذين سقطوا على ايدي "الجزار التركي" جمال باشا، وصولاً الى شهداء الاستقلال الثاني سمير قصير وجبران تويني اللذين سقطا بعد حملة من الضغوط والتهديدات التي وجهت اليهما من قبل رجال الامن والاستخبارات السورية واللبنانية.

"ليست المشكلة حماية حرية الصحافة من السلطة، بل حماية السلطة من حرية الصحافة" جملة قالها الرئيس شارل حلو في احدى المناسبات، لعلها تختصر احوال مهنة البحث عن المتاعب ومعاركها المستمرة مع السلطة، على اختلاف ازماتها ورجالاتها.

الواقع اللبناني يفرض حالاً من العداء "المزمن" الذي يؤطر العلاقة بين السلطتين (السياسية والرابعة)، غالباً ما يدفع ثمنه الصحافيون الذين يمثلون "رموز مشروع سياسي لم يولد بعد قوامه الديمقراطية والحرية ويحتلون الموقع الريادي في المعارك السياسية، ويمثلون احد ابرز اطراف السجالات الوطنية التي تحصل حول مشاريع الوطن المستقبلية.

لم تعد هذه الحوادث فريدة، ولا تقتصر على العالم العربي، اذ ان الصحافة في شكل عام، تعيش في صراع دائم مع السلطة، وقد صنف العام الماضي وحسب لجنة حماية الصحافيين بالمأسوي لكثرة عمليات الاغتيال التي طالتهم. ويؤكد تقرير صدر عن اللجنة "ان 75 في المئة من الذين قتلوا خلال العام الماضي تعرضوا للاغتيال، وان 90 في المئة من الحالات لم تتم معاقبة الفاعلين".

كانت الصحافة اللبنانية دائماً في طليعة موكب الشهادة، لان اقلامها تشكل واحة حرية في صحراء القمع.

فمنذ سنوات طويلة تتعرض لاعتداءات مختلفة ويمارس عليها الترهيب بمختلف اشكاله من مطاردة وتشريد وتهجير وتعذيب وقتل.. ويبقى الهدف واحد: الارهاب الفكري.

بدأت ملحمة الشهادة منذ السادس من ايار في العام 1916 حين علق جمال باشا المشانق في ساحة البرج في بيروت، وأصدر حكم الاعدام في حق العديد من المواطنين، كان بينهم 12 صحافياً منهم الشيخان فيليب وفريد الخازن (صاحبا صحيفة الارز في جونيه)، ومحمود المحمصاني وعبد الكريم الخليل وسعيد فاضل عقل والشيخ أحمد حسن طبارة وعمر حمد، وعبد الغني العريسي وباترو باولي وجرجي حداد والامير عارف الشهابي.

فتحت الحرب اللبنانية باب الاغتيال على مصراعيه بعد سقوط كل المحرمات، وقد شكلت الصحافة خلالها مصدر خوف للميليشيات التي كان رجالها يتحركون مباشرة للاجهاز على اي صحافي يثير قلقهم ويعيق تقدم مشروعهم، كما حصل مع رئيس تحرير جريدة التلغراف نسيب المتني الذي اغتيل في العام 1958، ومن بعده فؤاد حداد ومن ثم في العام 1966 رئيس تحرير جريدة الحياة كامل مروة الذي وجد مقتولاً في مكتبه برصاص مسدس كاتم للصوت.

وفي العام 1975وبعد مضي عام على اندلاع الحرب اللبنانية، انضم ادوار صعب الى قافلة الشهداء التي اتسعت فيما بعد لتطال في العام 1980رئيس تحرير مجلة الحوادث الصحافي سليم اللوزي الذي انتهى "جثة مشوهة" في احراج بلدة عرمون. وقد اذيبت يده اليمنى بمادة الاسيد، ومن بعده نقيب الصحافة اللبنانية رياض طه الذي استشهد اثر اصابته بست رصاصات وجهها اليه مسلحون اعترضوا سيارته في منطقة الروشة.

ويبدو انها ليست مصادفة ان توجه اصابع الاتهام نحو الاستخبارات السورية في معظم عمليات اغتيال الصحافيين اللبنانيين، منذ الخمسينيات وحتى اليوم. فمن نسيب المتني الذي قتل بامر من رئيس جهازها العقيد عبد الحميد السراج، مروراً بسليم اللوزي الذي عرف عنه معارضته للنظام السوري الى شهداء الاستقلال الثاني الذين لطالما جاهروا بمعاداتهم لنظام الوصاية.

وقد عرف عن اللوزي معارضته الشديدة للنظام السوري حتى ان اركان النظام آنذاك اعتمدوا سياسة التخوين واتهموه بان له "علاقات مشبوهة مع انظمة امبريالية عربية رجعية" و"تعاون مع الاخوان المسلمين".

الانظمة..الضيقة

ويحمّل وزير الإعلام غازي العريضي الأنظمة الكلية والقمعية في المنطقة القريبة والبعيدة مسؤوولية الاغتيالات التي حصلت لا سيما أخيراً، موضحا "إنها كانت دائماً تحاول تصفية الحسابات مع الصحافة اللبنانية، التي كانت المصدر الذي يعتمده قادة هذه الأنظمة للاطلاع على الأحوال في العالم وحتى في بلادهم". ويصفها بـ"الأنظمة المغلقة صاحبة العقول السطحية والصدور الضيّقة، وآفاق تفكيرها قصيرة". ويضيف "لذلك أرادوا أن ينتقموا من لبنان، لأنهم يخشون انتقال عدوى الحرية الى بلادهم".

ويتابع "بعد توافر المعلومات وانتشارها على الفضائيات ووسائل الاتصال المتقدمة، اكتشفت هذه الانظمة أنها لن تستطيع إيقاف مسيرة الحرية والديموقراطية، ولجأ بعضها كما شهدنا أخيراً الى أسلوب القتل"، مؤكدا "ان المجرمين والارهابيين سعوا من كل ذلك الى تغيير صورة لبنان وتكوينه، الا انهم فشلوا لأنه سيبقى دائماً منبع الحريات، وقد أهرقت من أجل استقلاله الثاني الكثير من الدماء، وكان للصحافيين فيها نصيب كبير".

من جهته يعتبر صاحب جريدة السفير طلال سلمان ان "صراع الأنظمة العربية المحيطة ببلدنا تسبب بإهدار أرواح العديد من الأبرياء اللبنانيين، لأننا في نهاية الأمر نعيش في عالم سياسي واحد". ويشكل نقيب الصحافة اللبنانية رياض طه الذي قضى في 23 تموز1980 النموذج الامثل على ذلك، وهو الصحافي الذي لعب دوراً بارزاً من اجل تقريب وجهات النظر على الصعيدين اللبناني والعربي، في مرحلة تداخلت فيها الصراعات والتناقضات بين اجهزة الامن التابعة لمختلف الدول المتواجدة على الساحة المحلية، منها التناقض السوري العراقي والعراقي الايراني.

ويأسف "لان الطابع العسكري المخابراتي وسياسة رفض الآخر ومحاولة إلغائه ما زالا يطغيان في الدول العربية"، لافتاً الى "أن الأنظمة العربية تعاني ضيق صدر في آفاقها السياسية، الأمر الذي يؤدي الى الحجر على الكلمة والأفكار والآراء. ويظهر ذلك في الاغتيالات التي تترجم حجم التردي في الحياة السياسية في هذه الدول". وإذ لا يعفي سلمان "إسرائيل" من "مسؤولية بعض الاغتيالات التي حصلت بسبب الصراع العربي الإسرائيلي"، يرى و"كأن الصحافة اللبنانية نذرت نفسها لتقديم المزيد من الضحايا من أجل لبنان الوطن والعروبة والاغتيال ضريبة لا بد منها في هذه المهنة، حتى بات الاستشهاد قدرنا المحتم".

غالباً ما يدفع الصحافي ثمناً سياسياً لأنه "الطريدة" الأسهل، لا سيما حينما يعتقد القاتل، مخطئاً، أنه باغتياله سوف يرهب الرأي العام، الا ان ردات الفعل تأتي دائما مخالفة لتوقعاته فيرتد عمله سلباً عليه. وفي هذا الاطار يؤكد سلمان ان "الاغتيال فعل غبي، لأن المجرم الذي يعتقد أنه بتصفيته الصحافي سوف يقضي على فكرته أو مشروعه أو رأيه، مخطئ في تقديره. فالفكرة لا يقتلها الرصاص، وإنما يزيد من وهجها، حتى لو لم تكن صحيحة".

ويرى رئيس تحرير الـ"دايلي ستار" جميل مروة الذي لم يثنه اغتيال والده عن متابعة المسيرة ان "الصحافي غالبا ما يدفع الثمن عندما تعمل الانظمة البوليسية على قلب الموازين وتسعى الي جعل القانون مطية للنظام الامني المخابراتي وتوظفه لخدمة سياساتها العسكرية". ويشرح مروة "ان الفرق بين النهج القانوني في الدولة والعقلية الامنية، يكمن في ان الاول يعتمد على المحاسبة في حين ان الثاني تسود فيه سياسة الاوامر التي تختصر بنفذ ثم اسأل". ويتابع "وتأتي المفارقة التي يدفع ثمنها الصحافي في كونه منفتحاً ومحاوراً، يسعى الى احياء المجتمع وتوعيته، فيما يصب جهد الانظمة العسكرية على ضبط المجتمع والامساك به". ويحمّل "مسؤولية اغتيال الشهداء الذين سقطوا قبيل الحرب اللبنانية والذين اغتيلوا خلال المرحلة السورية التي تبعتها الى سياسة الفساد واللامحاسبة التي سادت طوال تلك الفترة".

شهداء الاستقلال الثاني

من الساحة التي أطلق عليها اسم الشهداء نسبة الى من علقت مشانقهم بقرار من السفاح التركي، انطلقت شرارة انتفاضة الاستقلال التي اسهم فيها المفكر والصحافي في جريدة النهار سمير قصير، والتي عمدها بدمه في صباح الثاني من شهر حزيران 2005.

لم يكن مهنياً بحت، بل كان صحافياً مؤرخاً وسياسياً مخضرماً، من دفاعه عن القضية الفلسطينية معلناً العداء المطلق للمشروع الصهيوني وإسرائيل، الى المساهمة في إطلاق انتفاضة الاستقلال في ساحة الحرية، حيث لا يزال دوي خطاباته مسموعاً. عدا عن إقامته جسر حوار مع المثقفين السوريين في محاولة منه لإنقاذ العلاقات بين البلدين.

الصحافي الذي عمل في مهنة المتاعب لم يعرف التعب يوماً. كان صلباً قوي العزم، وفي الجرأة كان مدرسة. لطالما تسلح بأفكاره ومواقفه، متحدياً كل الضغوط والتهديدات المستمرة التي حاولت إسكاته، خوفاً من الحقيقة التي عمل دائماً على كشفها للناس.

منذ زمن كان مستهدفاً، لكن اسمه أدرج على قائمة الموت بعدما تحول لبنان الى "ساحة جرائم متنقلة"، وعلى الرغم من علمه بذلك، لم يبتعد يوماً عن دائرة الخطر، مواصلاً مسيرة نضالية توجها بانضمامه الى قافلة "شهداء الكلمة".

معركته مع النظام الأمني المخابراتي بدأت قبل أعوام طويلة من اغتياله. لكن الرأي العام وعلى الرغم من تأثره بآراء قصير، بقي يتعامل مع أخبار تهديده باستخفاف أو لا مبالاة. لم نره يوماً ينحني، ولم تعرف إرادته الضعف على الرغم من المحن التي مر بها، ظل شاهراً قلمه وكلمته الحرة حتى "خال" أن لبنان استعاد استقلاله وتحرر من كبوة الاحتلال، ولم يعلم حينها أن هذا الاستقلال ما زالت تنقصه الكثير من الدماء حتى يتحقق.

جيزيل خوري، رفيقة دربه كانت تعلم قبل اغتياله أن قرار إعدامه صدر لسببين، "الأول انتقاماً لدوره الريادي في حرية التعبير في فترة الوصاية ولتمرده على قادة الأجهزة وانتصاره عليهم. أما الثاني فكان لدوره البارز في ولادة ثورة الأرز التي كان عرّابها". وتضيف "عدا عن ان تأثيره في الرأي العام اللبناني والسوري، وانتشار أفكاره في البلدين أرعب الأنظمة الديكتاتورية". بغياب قصير فقدت الصحافة اللبنانية أحد "أصلب" أعمدتها، "فهو الذي كتب ما لم يجرؤ كثيرون على قوله. الى ذلك فقد خسرت الصحافة اللبنانية كاتباً ذا نظرة إقليمية شاملة يضع مقالاته في إطارها".

وتتابع حوري "كان سمير قائداً واعداً، شديد التأثير في الشباب. لا يمكننا نسيان سعيه الدؤوب لخلق قيادة شابة، أرادها أن تولد من رحم انتفاضة الاستقلال، لتأتي بطبقة سياسية شابة وجديدة".

ولأنه كان من أهم قادة الرأي فإنه كان يعمل دائماً على "بث" الأفكار النهضوية. "آمن دائماً بضرورة النهضة العربية، التي من دونها فإن العالم العربي ماض نحو ظلام دامس" تقول خوري. تصمت قليلاً وتضيف بنبرة لا تخلو من الألم "لطالما حلم أن تتفجر النهضة في مدينة بيروت لتكون القدوة لباقي العواصم العربية".

اغتيال قصير لم ينهك الجسد الصحافي الذي اشتد وازداد قوة. ولأن القاتل لم يفهم الرسالة، واستمر في مسلسله الإجرامي ليطول هذه المرة الإعلامية مي شدياق، التي أنقذتها العناية الإلهية من موت كان محتماً.

وعلى الرغم من حجم الآلام التي ما زالت تعيشها بعد ثمانية أشهر على محاولة اغتيالها، فالابتسامة التي أسرت فيها الكثير من مشاهديها، مهما اختلفوا معها في الرأي، لم تفارقها يوماً، خلال رحلة الآلام والأوجاع. "بأعجوبة الصمود للعودة قهرت المجرمين الذين أرادوا وضع حد لحياتها.وباستحقاقها الجائزة الإعلامية التي كرّمتها لنصرة حقوق الإنسان والحرية والديموقراطية، من قبل منظمة الأونيسكو، التي اعتبرت شدياق عنواناً من عناوين الحرية، أتاهم الرد البليغ على إجرامهم.

أحد أبرز أهداف نظام الوصاية كان كمّ الأفواه والإمساك بوسائل الإعلام وتوجيهها. الا ان النهار التي امتدت اليها يد الغدر لتطال بعد قصير الابن النائب والصحافي جبران تويني، بعد ساعات قليلة من وصوله الي لبنان قادما من باريس منفاه القسري حيث قضى اشهراً بسبب تهديد ووعيد ومعلومات تفيد عن ورود اسمه على قائمة الاغتيالات.

منذ بداياته، عانى تويني ضغوطاً وتهديدات جمة بسبب معارضته "الفجّة" للوجود السوري. آمن بالحرية سبيلاً للتغيير. رفض المساومة أو التنازل عن الحق، رفع صوته المعارض دائماً للوصاية، وشهر قلمه اللاذع في وجه كل من يحاول التعرض لسيادة البلد واستقلاله. توقه للحرية جعله يستعجل موته، وعلى الرغم من علوّ صوته في وجه "أزلام" الوصاية، لم ندرك حجمه الحقيقي ودوره في المعركة الاستقلالية إلا لحظة اغتياله، حين اكتشفنا المغزى العميق من قتله. فهو من الأقلام التي زرعت الصحافة وسقتها وكبرت معها. ظل متمسكاً بمهمة كتابة الكلمة التي تفرّق الظلمة عن النور، حتى عندما خلناها اغتيلت.

وبين الصمت والموت، اختار الموت لأن الصمت مقبرة الجبناء، فروى بدمه أرضاً أنبتت المزيد من النضال والتمسك بالحرية والاستقلال والمطالبة بالحقيقة. وصار اسماً أضيف الى أسماء أبطال ساحة الشهداء التي أحب.

استشهد جبران تويني لكن قضيته انتصرت، لا سيما وأن الرأي العام اعتبر نفسه مستهدفاً، فناصر تويني وقضيته، وقد تجلى ذلك من خلال التعاطف الشعبي الكبير الذي لقيه الشهيد بُعَيْدَ استشهاده حتى ممن لم يوافقوه آراءه السياسية.

وكأن الاغتيال قدر الصحافي في الدول العربية. فمهنته تفرض عليه السير على حافة الموت. أما عن الحماية فلا أمل منها "لا سيما إذا تدخلت الدول في قرار التصفية" بحسب قول سلمان، لكن عزاؤه يبقى في "إذا كانت كتاباتنا تؤثر في الرأي العام، فإن استشهادنا سيكون له الأثر الأكبر".

  الاكثر قراءة في « تحقيقات »