يحدث الان
   00:09   
‏احرزت سويسرا كأس دايفيس للتنس بفوزها في النهائي على فرنسا ٣-١ في عقر دارها وذلك بفضل الثنائي روجيه فيديرير وستانيسلاس فافرينكا
   23:45   
   23:45   
   23:45   
‏احرز لويس هاميلتون لقبه الثاني في بطولة العالم للفورمولا واحد عندما احرز لقب جائزة ابو ظبي امام منافسه نيكو روزبرغ الذي جاء في المركز ال ١٤
   23:40   
تعادل ميلان مع الانتر ١-١ في دربي مدينة ميلانو في ختام المرحلة ال١٢ من الدوري الايطالي
   المزيد   




السبت 3 شباط 2007 - العدد 2519 - صفحة 14
من الذاكرة الفلسطينية
قرى دمرها الاحتلال: دير القاسي
  
حسن مواسي
طردت العصابات الصهيونية بقوة السلاح أهالي 530 مدينة وقرية وعشيرة العام 1948 واستولت على أراضيهم التي تبلغ مساحتها نحو 18.6 مليون دونم أو ما يساوي 92 في المئة من مساحة إسرائيل القائمة حاليا. واقترفت تلك العصابات ما يزيد على 35 مجزرة لكي يتحقق لهم الاستيلاء على فلسطين.

وتبين الملفات الإسرائيلية التي فتحت أخيراً أن 89 في المئة من القرى قد هُجر سكانها بسبب عمل عسكري، و10 في المئة بسبب الحرب النفسية (التخويف وإثارة الرعب)، و1 في المئة فقط بسبب قرار أهالي القرية بتركها.

ويعيش في إسرائيل الآن نحو مليون ومائتي ألف فلسطيني، وهم يشكلون 18 في المئة من مجمل سكان الدولة العبرية، 50 في المئة منهم في منطقة الجليل من مدينة الناصرة أكبر المدن وحتى الحدود اللبنانية والسورية، بينما يعيش النصف الآخر ابتداء من منطقة المثلث المحاذية لشمال الضفة الغربية ووسطها وحتى صحراء النقب، ويعيش في مدن الساحل من عكا وحيفا ويافا واللد والرملة أكثر من مئة ألف فلسطيني.

من بين القرى التي دمرها الاحتلال قرية دير القاسي التي كانت قائمة على تل صخري يرتفع 675 مترا عن سطح البحر وسط الجليل الأعلى الغربي بين قضائي صفد وعكا وعلى بعد 26 كيلومترا من عكا. ووتبعد نحو 5 كيلومترات إلى الجنوب من الحدود اللبنانية.

القسم الأول من اسم القرية "دير" يوحي بأنه ربما كان في القرية دير وسكان مسيحيون غير أن سكان دير القاسي الحديثة كانوا بأغلبيتهم العظمى من المسلمين. وتضم القرية مجموعة من الخرب التي تحتوي على بقايا جدران وصهاريج ومدافن ومعاصر وبركة وأراضي مرصوفة بالفسيفساء. كما عثر في القرية على أثار تعود إلى العصر الكنعاني والروماني والعبري.

خلال الحرب العالمية الثانية شق البريطانيون طريقا تربطها بفسوطة شمالا وترشيحا إلى الجنوب الغربي، وكان في القرية طريق معبدة حيث تقسم القرية إلى قسمين، القسم الشرقي حيث الحارة الشرقية والقسم الغربي حيث الحارة الغربية.

وكانت أشجار التين والزيتون والأراضي المزروعة تحيط بدير القاسي، وقد وصل عدد سكانها الى نحو 200 نسمة وفق احصاء العام 1945. ومع دمج القرية مع قريتي فسوطة والمنصورة، اصبحت تضم 1420 مسلما و880 مسيحيا. وكانت بيوت القرية مبنية من الطوب وقسم أخر مبني من الحجارة، وكان فيها مدرسة ابتدائية اقامتها سلطات الانتداب البريطاني، وكذلك كان فيها مسجدان (واحد لكل حارة)، وأيضا ضمت القرية مقامين للشيخ جوهر والأخر للشيخ أبو هليون، وكان فيها زاوية لأتباع الطريقة الشاذلية.

تزود سكان القرية بالمياه للاستعمال المنزلي من ينابيع المياه في فسوطة والمنصورة، ومن بركة القرية ذاتها، حيث كانت تتجمع فيها مياه الأمطار.

كان سكانها يعتاشون من الزراعة على الرغم من ان قسماً منهم التحق بجهاز الدولة في المدن القريبة منها (صفد وعكا)، فيما كان قسم ثالث يعمل في قواعد الجيش البريطاني.

في 30 تشرين الأول (أكتوبر) 1948 سقطت القرية بيد العصابات الصهيونية، ويرجح المتابعون أنها سقت بعد سقوط قرية ترشيحا المجاورة. ويشير الأرشيف الصهيوني أنها سقطت خلال عملية "حيرام"، كجزء من الهجوم الإسرائيلي لاحتلال ما تبقى من قرى الجليل، بعد الهجوم على ترشيحا.

أوردت التقارير أن 700 نسمة تقريبا كانوا لا يزالون يعيشون في دير القاسي والبصة وترشيحا بعد ذلك التاريخ بشهرين، اي في كانون الأول (ديسمبر) 1948، حيث تراجع المدافعون عن القرية على طول طريق مخفية تمر داخل دير القاسي نحو الشمال، باتجاه قرية رميش اللبنانية.

ويشير الأرشيف الصهيوني الى ان أفراد العصابات الصهيونية أطلقوا على هذه الطريق اسم "طريق القاوقجي" نسبة إلى قائد جيش الإنقاذ العربي، التي كانت بمثابة خط الإمداد الأهم لجيش الإنقاذ العربي في منطقة الجليل الأعلى.

في 9 كانون الثاني (يناير) من العام 1949 تمت مناقشة الموضوع في الحكومة الإسرائيلية، وقد تم تهجير القرية وتفريغ السكان في 27 أيار(مايو) 1949، بدعوى تشجيع المهاجرين اليهود للسكن في قرى الجليل.

تضم القرية اليوم بعضاً من المنازل الحجرية وتستخدم مساكن ومخازن من قبل سكان مستعمرة "الكوش" التي أنشئت في العام 1949، كما أقيمت مستعمرة "نطوعا" في العام 1966، ومستعمرة "متات" التي أقيمت في العام 1979، ومستعمرة رابعة تحمل اسم "ابيرايم" وقد أنشئت في العام 1980.

وينتشر فوق الموقع ركام المنازل المدمرة، امام مبنى المدرسة المهجورة، وتنمو أشجار التين والزيتون ونبات الصبار في موقع القرية.

  الاكثر قراءة في « شؤون عربية و دولية »
Almusqtabal/ 15-11-2014 : فلسطينيون من كل الأعمار يؤدون صلاة الجمعة في «الأقصى»
Almusqtabal/ 19-11-2014 : صواريخ الأسد تتحول قطعاً فنية من رحم الموت - مالك أبو خير
Almusqtabal/ 18-11-2014 : فرنسيان محتملان بين منفذي الإعدامات في شريط «داعش»
Almusqtabal/ 16-11-2014 : سبعة ملايين طفل سوري وعراقي سيواجهون «شتاءً قاسياً» هذا العام
Almusqtabal/ 17-11-2014 : «داعش» يذبح الرهينة الأميركي كاسيغ و18 جندياً سورياً
Almusqtabal/ 20-11-2014 : بينيت يطالب بإعادة احتلال القدس وموفاز يتهم نتنياهو بإعادة تقسيمها - رام الله ـ أحمد رمضان
Almusqtabal/ 15-11-2014 : «داعش» يسبي مسلمات سنيّات ويعدم أحد قيادييه
Almusqtabal/ 16-11-2014 : عباس يبلّغ كيري إصراره على التوجه إلى مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال - رام الله ـ أحمد رمضان
Almusqtabal/ 20-11-2014 : «داعش» يصفي حسابه مع أكراد كوباني بتفجير في أربيل - بغداد ـ علي البغدادي
Almusqtabal/ 19-11-2014 : جدل حول اللقاء التشاوري لأبناء جبل العرب في مدريد - سالم ناصيف