يحدث الان
   13:56   
"القوات" نفت ما يتم تداوله عن مرشحين في زحلة: أسابيع وتكتمل الترشيحات   تتمة
   13:52   
شرطة إسبانيا تداهم إدارات حكومية في كاتالونيا وتعتقل وزيرا محليا   تتمة
   13:49   
القبض على ثلاثة مُشتبه بهم آخرين في تفجير قطار أنفاق في لندن
   13:47   
القائد العام لليونيفيل ترأس إجتماعا ثلاثيا عاديا أمس   تتمة
   13:37   
الجيش: طائرة معادية خرقت الاجواء امس   تتمة
   المزيد   




الجمعة 27 نيسان 2007 - العدد 2598 - صفحة 1
حداد عام على الشهيدين قبلان وغندور وتشييع حاشد لهما اليوم والقوى الأمنية تمسك خيوطاً مهمة
جريمة الخطف الإرهابية تنتهي مأسوياً ومقاومة لبنانية عامة للفتنة
السنيورة يطالب بالارتقاء الى مستوى الكارثة والحريري يدعو الى التمسك بالدولة وجنبلاط الى الاحتكام للعدالة
انتهت عملية خطف الشاب زياد قبلان (24 عاماً) والفتى زياد غندور (12 عاماً) بمأساة ­ فاجعة كان مخططاً لها أن تحصل، إذ عثر على المواطنين اللبنانيين مقتولين في خراج بلدة جدرا الساحلية بين بيروت والجنوب.

وفتحت هذه الجريمة الإرهابية الباب واسعاً على التكهّنات حول مستقبل الأمن والاستقرار السياسي الداخلي وحول كيفيّة مواجهة تحدي الدولة، كما دفعت باتجاه السؤال المتجدد عن التداعيات الكثيرة للتهديدات التي يطلق العنان لها واسعاً نحو الداخل اللبناني.

إذاً، بعد أربعة أيام، عثر على الشابين اللذين خطفا يوم الاثنين الفائت جثتين مرميتين قرب مستوعب للنفايات وقد بدت عليهما آثار رصاص أطلق عليهما من مسافة قريبة. وعلمت "المستقبل" أن القوى الأمنية كانت رصدت إشارات هاتفية معينة دلّت على مكان وجود الخاطفين، وقامت بعمليات تفتيش ودهم في بلدة جدرا وخراجها وقد تكون تمكنت من ربط خيوط أساسية في الجريمة.

وبعيد الإعلان عن العثور على جثتي المخطوفين، ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اجتماعاً وزارياً ـ أمنياً في السرايا، تم خلاله البحث في الأوضاع الأمنية وملابسات اختطاف الشهيدين قبلان وغندور اللذين يشيعان عند صلاة ظهر اليوم في جامع الخاشقجي.

الرئيس السنيورة، أكد أن "ليس هناك غير الدولة التي يجب أن يلجأ اليها الجميع، وهي المكان الوحيد الذي يقدر أن يؤمن تحقيق العدالة ويحمي الناس"، مؤكداً أن "الدولة لن تترك أي وسيلة للقبض على المجرمين والقتلة وسوقهم الى العدالة كي ينالوا جزاءهم". واعتبر أن "المقصود من هذا العمل هو جر اللبنانيين الى الفتنة والى ردات فعل"، مشيراً الى أن "المطلوب هو الهدوء والتروي والانضباط"، داعياً الى "التحلي بالصبر والارتقاء الى مستوى هذه الكارثة الوطنية(..)".

وفي حين أعلن وزير التربية خالد قباني إقفال المدارس اليوم حداداً، كشف وزير الدفاع الوطني الياس المر عن وجود "أكثر من خيوط ومشتبه به"، مؤكداً أن "هناك تقصياً دقيقاً" وقال "لم يعد هناك من مشتبه بهم مجهولين، وبالنسبة لنا المشتبه بهم معروفون ونحن نتابع ونداهم ونفتش في كل البلد، على أمل أن يتم توقيفهم وتسليمهم للقضاء في أسرع وقت". وأشار الى أنه "لا يوجد أحزاب ولا سياسة في هذا الموضوع، وهو مرتبط بأحداث 23 و25 كانون الثاني التي حصلت في بيروت وسقط بنتيجتها شاب"، لافتاً الى أن "المشتبه بهم والذين يداهمون هم من أقارب هذا الشخص وهم فارون من منازلهم، مما يؤكد أن الاشتباه في مكانه". وشدد على أن "يد الفتنة ستُقطع مهما كانت طويلة(..)".

وفيما أصدر "حزب الله" بياناً تقدم فيه بالتعازي من أهالي الشهيدين، ودان ما وصفه بـ"جريمة القتل المروعة"، داعياً "الأجهزة الرسمية الأمنية والقضائية الى القيام بمسؤولياتها الكاملة في الكشف عن المجرمين وملاحقتهم وسوقهم الى العدالة لنيل العقاب المستحق"، انهمك قادة قوى الرابع عشر من آذار وفي مقدمهم رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في تهدئة النفوس ومحاولة ضبط ردات الفعل الشعبية الغاضبة والمستنكرة لخطف الأبرياء وقتلهم من دون مبرر، مشددين على ترك الأمور للدولة والقضاء والأجهزة الأمنية.

وقد وصف رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري الجريمة بأنها "مروعة ولا تمت بأي صلة لأي لبناني شريف"، معتبراً أن "الشاب زياد قبلان والفتى زياد غندور هما شهيدان بريئان وطاهران من شهداء لبنان، يسقطان بيد الغدر التي ضربتهما من دون سبب ومن دون سابق انذار". وقال في بيان أصدره "إن دعوتنا إزاء هذه الجريمة، هي ما علمنا اياه الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مواجهة مثل هذه المحن، خصوصاً عندما تهدد استقرار الوطن، وهي دعوة للتحلي بالصبر والايمان والتمسك بالدولة اللبنانية، ملجأ وحيداً لكل اللبنانيين". أضاف "اني على ثقة بأن مؤسسات الدولة وعلى رأسها الأجهزة الأمنية والقضائية، ستكشف الفاعلين، وأن المجرمين الجبناء الذين غدروا بالشابين البريئين سيلقون أشد العقاب(..)".

ودعا الحريري أهالي الشهيدين الى "التحلي بالصبر لأن هذا البلد يتعرض لعدة عواصف كل عاصفة أقوى من الثانية". وفي اتصال مع "المؤسسة اللبنانية للإرسال" قال "لقد صبرنا ولا زلنا صابرين من أجل لبنان ومن أجل تحقيق العدالة ومن أجل حقنا ولكي لا تقع فتنة، وسنبقى صابرين مهما حدث، لأنه لا يوجد سوى الحق والعدالة والأمن والدولة، الذين يؤمنون الاستقرار للشعب اللبناني". ورأى أن "هناك يداً تحاول أن تغدر باللبنانيين وتوقع الفتنة بينهم"، مؤكداً "اننا أعلى وأكبر من أن نقع في فتنة يحاول إثارتها بعض الجبناء".

بدوره، دعا النائب جنبلاط، الى التهدئة وعدم الانجرار وراء أي فتنة، واصفاً ما جرى بـ"الجريمة المروعة"، وجدد الدعوة الى الاحتكام لمرجعية الدولة، مطالباً بإبعاد الموضوع عن السياسة وترك القضاء يأخذ مجراه. وقال في اتصال مع تلفزيون "المستقبل" "في الأساس احتكمنا الى الدولة وسنستمر بالاحتكام اليها، لنرى ملابسات هذه الجريمة"، وأثنى على "الذين قاموا باستنكار الخطف، وبالتحديد بيان آل شمص وبياني حزب الله وحركة أمل"، وقال "لنترك التحقيق والقضاء يأخذ مجراه كي لا نقع في الشائعات، فلنبعد السياسة عن الموضوع".

أضاف "إنها جريمة مروعة، لكن هناك جرائم كبيرة جداً مروعة تقع في كل يوم، فلنبق في إطار التحقيق، وإذا كان لي من رسالة للمناصرين والحزبيين، فهي أن نركن الى الدولة والقضاء".

وأوفد جنبلاط والحريري نواباً ووزراء من كتلتيهما لتقديم التعازي الى عائلتي الشهيدين في وطى المصيطبة حيث تجمع مئات المواطنين الغاضبين.

ورفض رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، إعطاء أي موقف "قبل اكتمال المعطيات المتعلقة بالجريمة"، وشدد على "ضرورة كشف الفاعلين للتخفيف من التشنجات". وقال في اتصال مع "المؤسسة اللبنانية للإرسال" "إذا كان هناك أحصنة طروادة وطابور خامس، لنكشف عنها، لأنه لا يجوز أن تكون هناك جهات تتلاعب بأمن اللبنانيين في هذه المرحلة الحساسة"، لافتاً الى أنه "على الرغم من استنكار بعض الجهات، تظل هناك علامات استفهام، لذلك نشدد على ضرورة جلاء حقيقة هذا الحادث، لأن كشف الفاعلين هو الطريقة الوحيدة لإبعاد شبح الفتنة(..)".

  الاكثر قراءة في « الصفحة الأولى »
Almusqtabal/ 10-09-2017 : كيف يصنع الشعبُ طُغَاتَه؟ - بول شاوول
Almusqtabal/ 11-09-2017 : هل تقاوم صنعاء.. كما تفعل بيروت - خيرالله خيرالله
Almusqtabal/ 12-09-2017 : أميركا لم تتعلّم من 11 أيلول 2001 - أسعد حيدر
Almusqtabal/ 12-09-2017 : «النمس» في الحبس
Almusqtabal/ 13-09-2017 : وضوح ليس بعده وضوح - خيرالله خيرالله
Almusqtabal/ 13-09-2017 : الحريري لحلّ سوري يعيد النازحين
Almusqtabal/ 15-09-2017 : بوتين يرسم والآخرون ينفّذون - أسعد حيدر
Almusqtabal/ 16-09-2017 : الحريري يُشارك الرياضي فرحة البطولة
Almusqtabal/ 17-09-2017 : زياد دويري ينتصر مرتين... - بول شاوول
Almusqtabal/ 11-09-2017 : الحريري في موسكو: دعم الجيش وأزمة النزوح