يحدث الان
   16:05   
جنبلاط عزى ماي ببرقية بضحايا الاعتداء الارهابي في بريطانيا   تتمة
   15:48   
حسين الحاج حسن قبيل جلسة مجلس الوزراء: الموازنة اول بند ووزعت على الوزراء بشكلها النهائي والبند المتعلق بالمطار يختص بالتجهيزات
   15:46   
الحريري استقبل وفدا من حماس ووفدا من اليونيسيف ورئيس الجامعة الأنطونية   تتمة
   15:40   
المرصد العراقي: انتشال أكثر من 500 جئة من الساحل الأيمن للموصل
   15:35   
رويترز: قوات سوريا الديمقراطية وصلت إلى سد الطبقة في سياق هجومها على مواقع "داعش"
   المزيد   




السبت 28 حزيران 2008 - العدد 3001 - صفحة 20
حدود الانفصالية في الجنوب ومنابع الوطنية العراقية
جهاد الترك
يتزايد الحديث، في الآونة الأخيرة، وتحديداً في اعقاب الغزو الأميركي للعراق في العام 2003، حول احتمال قيام إقليم شيعي في جنوب العراق، أو حتى نشوء دولة شيعية منفصلة. وثمة اعتقاد، خارج العراق، ان هناك تطلعاً قوياً لدى سكان جنوب بغداد للعمل على تشكيل كيانهم السياسي الخاص بهم.

من هذا المنطق، يعالج هذا الكتاب، على نحو غير مسبوق، السجل التاريخي لهذه النزعات الانفصالية والدعوة الى اللامركزية في جنوب العراق. ويوضح المؤلف، على نحو موثق، أن هذه الانفصالية كانت من الناحية التاريخية ظاهرة هامشية. ويضيف إنه حينما كشفت الدعوات الى الاستقلال في الجنوب عن نفسها، فقد جاء ذلك على اساس مدني وليس طائفي أو مذهبي. وأفضل مثال على ذلك، حركة البصرة الانفصالية في عشرينات القرن الماضي. وقد تزعمها، في تلك الأثناء تحالف واسع من النخب الحضرية تضمن سنة وشيعة ويهوداً ومسيحيين. وقد عمد هذا التحالف الى المطالبة بكيان سياسي منفصل يمتد من منطقة الفاو وصولاً الى منطقة القرنة الواقعة شمالي البصرة. ومع ذلك، فقد تكللت جهود هذا التحالف بالفشل الذريع، إذ اخفق إخفاقاً ذريعاً في تحقيق مطالبه. ولم تكن هذه الهزيمة المدوية، اذا صح التعبير، نتيجة لعنف أو اضطهاد مورس ضدها بل بسبب انتشار أفكار الوطنية العراقية بين صفوف نخبة الأجيال الشابة في البصرة.

يتوسع الكاتب في تحليل طبيعة وحيثيات مضامين هذا التراث التاريخي مقارنة بالنقاش السياسي السائد في الوقت الراهن. ويستنتج بأن الفكرة التي شاعت منذ العام 2005 حول النزعة الانفصالية أو ما بات يسمى حركة الاستقلال المذهبي للشيعة من الخليج حتى بغداد لا تتطابق مع أي تجربة تاريخية من هذا النوع.

يتضمن الكتاب أحد عشر فصلاً تتناول الموضوعات الآتية: الخصائص الاساسية الطبيعية والسكانية والاقتصادية للبصرة وضواحيها في العام 1908 اثناء ولاية السلطان عبد الحميد الثاني؛ فكرة الدولة كما كانت متداولة بين الناس في تلك الأثناء وأصناف الهوية السياسية كما كانت تستخدم في ذلك الوقت؛ التطورات في البصرة بعد ثورة الاتراك الشباب في العام 1908 حين طرأت تغيرات بعيدة المدى في مظهر الدولة دفعت بالنخب المحلية الى تبني نظرة سياسية خاصة بهم ساعين الى اصلاح الدولة العثمانية؛ تحليل انهيار السلطنة العثمانية وحلول الحكم العسكري البرلماني في محلها خلال الحرب العالمية الأولى؛ كيفية استجابة سكان البصرة في العام 1921 لانشاء مملكة عراقية ترعاها بريطانيا بالخوض في مخطط انفصالي.

كما يناقش الكتاب الأدبيات التاريخية التي تناولت حركة الاحتجاج هذه، اضافة الى آراء لمؤرخين عراقيين حول قضية النزعات الانفصالية في الجنوب، وكذلك اماطة اللثام عن البذور الأولى لمشروع منافس معارض للانفصال يتمثل في مجموعة الشلل المتباينة التي اتفقت على أن الابقاء على الروابط مع بغداد امر حاسم لاي مستقبل ثابت ومزدهر. ويتطرق المؤلف كذلك الى ازدهار الحياة السياسية في المدن الساحلية، وذلك في سياق السلبية التي عاشتها نخبة البصرة التقليدية الأمر الذي افضى الى نزعات انفصالية صغرى جديدة اضافة الى حركات ترتبط بالعواصم في بلدان مجاورة. ويستكشف الكاتب ايضاً الكيفية التي اسفر فيها التنافس حول تعريفات الهوية عن فوز المعارضين للانفصال، الذين تجمعوا قبل العام 1930 في بوتقة عراقية موحدة هي التيار الوطني. وسرعان ماحظي هذا الأخير بالاعتراف بحيث صار صديقاً للحكومة المركزية في بغداد. ويوجز المؤلف في الفصل الأخير السمات الاساسية للفشل الانفصالي متفحصاً القيود التي واجهت النحب ذات الرؤى السياسية المماثلة. وفي الخاتمة يقدم المولف مسحاً للموقف في جنوب العراق بعد الغزو الأميركي في العام 2003 معرجاً على التطورات الأخيرة المتعلقة بالافكار حول الاقليمية، وموضحاً كيف اسهم النموذج الراسخ للدولة الموحدة في ارتياب الشيعة من الفيدرالية في فترة ما بعد الحرب مباشرة. كما يقتفي اثر ظهور بديل اقليمي جديد يسعى الى التوفيق بين الاطراف المركزية والانفصالية. وهذه نظرية اقليمية للجنوب تكون البصرة فيها الحجر الاساس مرة أخرى لا تكاد تختلف عن الوضعية التي استحوذت عليها في الأيام الأخيرة من عهد السلطنة العثمانية.
الكتاب: البصرة وحلم الجمهورية الخليجية الكاتب: ريدر فسّر (ترجمة: سعيد الغانمي) الناشر: بيروت، منشورات الجمل، 2008
  الاكثر قراءة في « ثقافة و فنون »
Almusqtabal/ 14-03-2017 : مواجهة الإرهاب على الطريقة الأميركية
Almusqtabal/ 14-03-2017 : فيلم «خير وبركة» في الصالات بموسم «شم النسيم»
Almusqtabal/ 14-03-2017 : ويل سميث يزور الأهرامات والمتحف المصري
Almusqtabal/ 14-03-2017 : وضع أمني
Almusqtabal/ 16-03-2017 : «Alessandra Di Cicilia» الثقافة الصقلية في بيروت
Almusqtabal/ 13-03-2017 : مشاري العوضي في أغنية منفردة ومسرحية
Almusqtabal/ 14-03-2017 : «المهرجان الأول للدمى» في مصر بمشاركة 18 دولة
Almusqtabal/ 20-03-2017 : برنامج غني ومتنوّع والكتاب مساحة تواصل وحوار
Almusqtabal/ 20-03-2017 : شولوم دين: المحكمة الحاخاماتية كفّرتني وطردتني: الهازيدية الداخل إليها مفقود والخارج مولود!
Almusqtabal/ 13-03-2017 : وسام من ملك إسبانيا لرئيس الكونسرفتوار وليد مسلّم