يحدث الان
   19:23   
‏ماكرون: يجب إبقاء الاتفاق النووي مع إيران‬ كما هو مع إضافة فقرات تتعلق بالصواريخ البالستية وقيود على الانشطة النووية الايرانية بعد 2025
   19:22   
‏الجبير: لا أعتقد أن إيران تلتزم بالاتفاق النووي ويجب حملها على الالتزام
   19:21   
‏مسؤول إيراني: قادرون على استئناف أنشطتنا النووية المتوقفة فورا إذا تطلب الأمر
   19:12   
‏روحاني: الاتفاق النووي يخص المجموعة الدولية وليس طرفا واحدا
   19:04   
جريح بإطلاق نار في مخيم عين الحلوة   تتمة
   المزيد   




الأحد 19 تشرين الأول 2008 - العدد 3110 - صفحة 22
بعد غياب سنتين من آخر حفل
جوليا بطرس غنت لبنان الحب والحرب في »كازينو لبنان«
سحر طه
غنت جوليا بطرس لبنان الحب والحرب في مسرح »كازينو لبنان«، بعد غياب سنتين عن مسارحه ومهرجاناته، إذ أطلت بمجموعة أغنيات منها ما غنته للمرة الأولى وأخرى عرفت طريقها إلى الجمهور عبر الفيديو كليب أو في مناسبات وطنية آنية وما تزال لسان الحال طالما يعيش لبنان انقسامات سياسية وسلسلة أزمات وحروب لم ولن تنتهي.

تحت قيادة المايسترو زاد ملتقى، افتتحت جوليا القسم الأول من الحفل بأغنية جديدة »سميتك لبنان« الرومانسية تلتها مباشرة »خوفي على ولادي من ظلم الأيام« أغنيتان فيهما تساؤلات وخشية وخوف على المستقبل بتنا نطرحها جميعاً من دون إجابات شافية أو حلول لمشاكل بلدنا المستعصية.

من جهة أخرى نالت أغنيات شعبية عدة التشجيع والإقبال لما تحمله من طرافة وسلاسة، وقربها من الطابع »الزيادي« _ نسبة إلى زياد الرحباني _ التهكمي في المضمون العام، رغم اختلاف اسلوب التلحين قليلاً بين الزيادين، أقصد زياد الرحباني وزياد بطرس، لكن يلتقي الأسلوبان بالشكل العام للاغنية وبخاصة الرسالة التي عادة ما يهدف كل منهما إيصالها إلى المستمع، كما في أغنيات: »منحبك أيه منحبك« و »تعودنا عليك خليك« و »على شو بعدك بتحبه« و »ما عم بفهم عربي كتير فهمني شو يعني ضمير« و »على ما يبدو«.

ولعلّ أغنيات جوليا الرومنسية الجديدة، تنبيء بمرحلة آنية تعيشها الفنانة، تختلف عما هي قبل سنوات، ربما نستطيع تسميتها مرحلة رومنسية فعلية، سلام داخلي ونضج عاطفي، حتى في رفضها الظلم شجن حساس وتهكم عالي الصوت لكن يندرج تحت خانة الأداء العاطفي، خاصة حين يكون اللحن درامي متصاعد من الهمس والبوح إلى الصراخ المتفجر بالصوت المفجوع ألماً.

» متل الكذب وهجك غاب« أغنية أثارت السؤال لدينا وما يزال: ترى، لمن وجهت جوليا بطرس هذه الكلمات التي حملت مرارة الخيبة، و«قصة حب احترقت«، وإلى من له حساباته... وإلنا الله. في لحن درامي ملئ حزناً وألماً وشكوى، ما يعني إنها ليست موجهة للعدو المعروف الذي غنت جوليا ضده بلهجة المقاوم، بل ربما موجهة إلى من فقد وهجه بعد غدره.

بالأمس كان أداء جوليا بطرس في أوج نضجه والصوت في قمة لمعانه وجماله، وأسره، وقفت وقفة »ديفا« متقنة ليس من غبار على نجوميتها وجماهيريتها، فيما استغربنا سلوك بعض المجموعات كان يشوّش على السمع، والذي بدا مبرمجاً ويطالب بانتظام، وبصوت واحد بين الأغنية والأخرى، ومنذ بداية الحفل بأغنية »أحبائي« أو »الوعد الصادق«، التي سبق وغنتها من نص خطابي للسيد حسن نصر الله، ولكأن جمهور الضاحية الجنوبية انتقل إلى كازينو لبنان.