يحدث الان
   18:32   
ارسلان دان محاولة استهداف الحرم المكي: دليل أن لا رب لهذا الارهاب   تتمة
   18:08   
اشكال في عكار تطور الى اطلاق نار !   تتمة
   17:51   
‏وسائل إعلام بريطانية: هجوم إلكتروني على البرلمان
   17:26   
‏"الخارجية الأميركية": قوات شرطة وجيش العراق وقوات الحشد العشائري ألقت القبض على 400 مقاتل من "داعش" في الأشهر الثلاث الماضية.
   17:25   
‏ العربية: الغارة الإسرائيلية على القنيطرة جاءت بعد سقوط 10 قذائف على الجولان
   المزيد   




الإثنين 2 شباط 2009 - العدد 3208 - صفحة 5
للعونيين فقط!! لأنهم شعب «حزب الله» المختار..
ايلي محفوض()
ينهمك التيار العوني في هذه الفترة بالتحضير والإعداد للرحلات التي ينظمها لأنصاره الى الاراضي الشامية في السابع والثامن والتاسع من شهر شباط، عنوان الزيارة الحج الى قبر مار مارون، وهذا يعني أن لبنانيين عونيين سيزورون سوريا لتمضية ثلاثة أيام يدفعون خلالها مبلغاً وقدره 240 دولار أميركي، ناهيك عن البرنامج الذي سيتضمن التسكع في أسواق الشام وبالتالي التبضع من منتجات سورية الصنع حيث سيحملها العونيون الى لبنان وهكذا سيلبسون أولادهم ثياباً وقطنيات تحمل علامة تجارية هي «صنع في سوريا»..

أراد النائب ميشال عون ومن عندياته الأحادية ومن دون مراجعة أحد أو استئذانه أن يلعب دور السندباد الرحالة فكانت سفينته التي تنقلت بين شواطئ بلاد فارس ومراسي اللاذقية، ومن هناك حيث حفلة العشق والغرام بينه وبين رئيس سوريا أطلق العنان لمعادلة غير منطقية مفادها ضرورة تقديم اللبنانيين الاعتذار قبل ان يطالب أحد من سوريا أن تعتذر!! ومن هنا تبدأ الرواية، عن ذاك التلميذ الذي دخل المدرسة الحربية بواسطة نائب بعبدا ادوار حنين، مروراً بتعاطفه مع قادة الانقلاب من قبل القوميين حيث كان ضابطاً مسؤولاً في السجن حيث اعتقل هؤلاء وكان عطوفا جداً عليهم، مستكملاً مسيرته بالتقرب من بشير الجميل الذي توسط له لتعيينه قائداً لقطاع بعبدا أو كما كان يسمى أفواج الدفاع لينقلب على بشير، وتابع تقدمه بخطى مكنته لاحقاً من متابعة مسيرته فكان قريباً من الياس حبيقة ومن ثم من سمير جعجع حتى وصل الى السلطة عبر تسلمه الحكومة الانتقالية بعدما فشل في إقناع السوريين بتعيينه رئيساً للجمهورية، فقبض على السلطة ولم يبارحهما إلا بعد أن أمن الوسائل الناجعة للاجتياح السوري للبنان.

وتعالوا معاً نفكر بموضوعية، وبعقل منفتح وبارد في إنجازات الرجل على المستوى الوطني العام ومن ثم على مستوى المسيحيين، وماذا قدم للبنان طوال فترة حياته الوظيفية واليوم كنائب في البرلمان وكرئيس لكتلة نيابية تضم نحو العشرين نائباً، فعلاً الجواب يأتينا بسرعة البرق، ميشال عون طوال حياته لم يقدم للبنان والمسيحيين سوى حروب لم تنتج، وعلى العونيين إجراء مراجعة دقيقة في هذا المجال، وبمجرد طرحهم لسؤال بسيط ومحوري ألا وهو أية حرب أو معركة خاضها الرجل أنتجت شيء ايجابي؟ أو قدمت للبنان فوائد؟ إلا إذا إعتبر الرجل ان ألوف المهاجرين ومئات المعتقلين في السجون السورية وتدمير المناطق اللبنانية وسقوط الشهداء، هي نتائج ايجابية، ولو أن الرجل فعل كل ما فعله بنوايا وطنية صادقة، لكنا قلنا أن هذا الضابط مغامر، حاول القيام بخطوة ما ولم يفلح، على طريقة الأمير علاّقة في صور الذي صك العملة باسمه وكتب عليها العبارة الشهيرة: عزّ بعد فاقة الأمير علاّقة»... أما أن يتبين أن عون نسج لنفسه علاقات مشبوهة مع السوريين منذ عقود من الزمن، وهذا ما انكشفت تفاصيله من قبل موفديه الى الشام بدءًا من محسن دلول مروراً بألبير منصور وصولاً الى فايز القزي مهندس تسويق مشروع عون الرئاسي لدى السوريين، فهذا يعني أن عون هو تربية سورية صرفة، ولكن كان مخفياً وخافياً لتلك العلاقة مع السوريين الى أن يحين موعد استعماله، فالاستقبال الذي لقيه الرجل والحفاوة التي أغدقها السوريون عليه وعلى عائلته لم تكن بالاستقبال العادي، ولا هي عادة سورية بالشكل والمضمون اللذين اعتادهما السوريين مع باقي حجاج الشام، ولكن ملفت أن الأسد الابن ينفذ وصية والده لناحية رعايته للعماد عون واحتضانه خير احتضان، فالرجل حاول سابقاً في مرحلة الثمانينات أن يضع جنديته في خدمة حافظ الأسد، فكان له ما أراد، وهكذا تمكن النظام السوري من ضرب المعقل المسيحي المقاوم، وتفتيت «الشرقية»، وضرب الكنيسة المارونية، وبالسؤال: من له الفضل الأبرز في إدخال جيش الاحتلال السوري الى معقلي الشرعية في بعبدا واليرزة؟ وطالما لم يقاوم الهجوم وبالتالي ترك باتجاه السفارة الفرنسية، لماذا لم يفعل قبل ساعات وترك الناس تداس بالنعال؟ والجنود يقتلون؟ وقبل ذلك لم يسلم رينيه معوض بالحسنى ليعود ويستسلم للحود؟ أم أن السيناريو المكتوب والمعد يجب أن ينفذ بحذافيره؟ ولنصل الى عقدة ناس عون، هؤلاء باتوا ينقسمون الى فئات ثلاث، الفئة الأولى وهي لا زالت تصدق الرجل على إعتبار أنه الاشرف والانزه وبأن يداه لم تنغمسا في لعبة الدم وبأنه منزه عن المال، وهذه الفئة نفسها عندما تصطدم بحقيقة مرة عن الرجل تسترجع ذاتها قليلاً لتعلن: «إيه شو غيرو أحسن منّو».. الفئة الثانية هي تلك الموعودة وتعد بالمئات منها موعود بالترشح للنيابة ومنها مستوزر وآخر بمنصب ما من هنا أو هناك، وهنا تستحضرني بعض الأسماء النيوعونية ومنها مثلاً ماذا يجمع فارس بويز بالعونية أو كريم بقرادوني... لنصل الى الفئة الثالثة وهي فئة الحاقدين والناقمين والزعلانين والحردانين والمشحوطين.. من أحزاب مسيحية لفظتهم لسوء نواياهم وكون بعضهم كان مخبراً لدى السوريين زمن الاحتلال.. وهنا أطل الحزب الإلهي ليعلن اكتشافه لشعبه المختار، والشعب المختار قد تم اختياره ليكون جمهوراً مسيحياً يحمي السلاح ويؤمن شرعية مسيحية تؤمن مشروعية مشروع حزب الله المرفوض أساساً من المجتمع اللبناني، وشعب حزب الله المختار وهو مسيحي في الانتماء ولم يعد في الالتزام، يلعب دوره باتقان وقد رسم هذا الدور الحزب الإلهي الذي حل مكان اخوية الحبل بلا دنس، وأمينه العام تم تطويبه في الرابية التي أصبحت الفاتيكان العوني، وصار الكلاشينكوف وهو شعار حزب الله يوضع على مسابح الصلاة، وانطلق شعب حزب الله المختار عبر قيادييه يبشرون بالدين الجديد حتى أن زعيمهم سمّى نفسه بطركاً لأن سيد بكركي لم يعد بالنسبة لهم رأس الكنيسة، فالشعب المختار إختار أعداء له، قوامهم الكنيسة الأم واستبدلوها بكنيسة صيدنايا، وحزب البعث صار اقرب لهم من الكتائب، والحزب السوري القومي عبر عقيدته سوريا الكبرى يتجانس معهم فكرياً ومسلكياً وتاريخاً مقاوماً بعكس القوات اللبنانية.

والى شعب حزب الله المختار الذي سيزور بلاد الشام في عيد مار مارون، ولأننا لن نكون معهم إنسجاماً مع تاريخنا ومبادئنا وأخلاقنا.. نوصيكم عندما تصلون الى سوريا أن تعرّجوا ولو قليلاً على اقبية سجون المزّة وتدمر وفلسطين، وأن تقفوا أمام الجدران العالية لتلك المعتقلات واستمعوا الى صرير أسنان أولادنا يتأوهون ويتوجهون من التعذيب الذي ينزله بهم حلفائكم في عديد الجيش السوري واستخباراته، وحتماً سيزيد وجع المعتقلين عندما سيسمعون أصوات أقدامكم تتمشى في باب توما، ونحن سنصلي لكم في عيد مار مارون حتى تعودون الى لبنان ولكن لبنانيين، وتعودون شعب الله المختار وليس شعب حزب الله المختار.

() رئيس «حركة التغيير» عضو قوى 14 آذار

  الاكثر قراءة في « شؤون لبنانية »
Almusqtabal/ 15-06-2017 : الحريري يقيم مأدبة إفطار على شرف عائلات الشهداء
Almusqtabal/ 18-06-2017 : «في العالم العربي شيء قديم مات ولم ينشأ نظام جديد بعد» حنفي لـ«المستقبل»: صراع الهويات ينتج عن ضعف الدولة القومية والوطنية
Almusqtabal/ 15-06-2017 : قانون الانتخاب الجديد: المغامرة التجريبية بما لها وما عليها - وسام سعادة
Almusqtabal/ 21-06-2017 : خالد مسعد تحت المتابعة الأمنية بانتظار.. تسليمه - صيدا ــــــ رأفت نعيم
Almusqtabal/ 16-06-2017 : طلاسم! - علي نون
Almusqtabal/ 15-06-2017 : بديهيّات.. - علي نون
Almusqtabal/ 17-06-2017 : «الاستنتاج الأخير» - علي نون
Almusqtabal/ 18-06-2017 : ثلاثة أهداف «تختصر» المقاربة الأميركية للملف اللبناني - ثريا شاهين
Almusqtabal/ 21-06-2017 : هل هرم اللبنانيّون في السنوات التسع الأخيرة؟ - وسام سعادة
Almusqtabal/ 19-06-2017 : لا جديد! - علي نون