يحدث الان
   00:56   
الوزير أكرم شهيب لــ "القبس" الكويتية: أجواء التوافق غير متوافرة حالياً
   00:44   
ماريو عون لـ”الأنباء” الكويتية: ترشيح عون للرئاسة خاضع لتفاهمات إقليمية ودولية
   00:32   
الوزير محمد المشنوق لـ"السياسة" الكويتية: المخاوف من الفراغ حقيقية
   00:22   
النائب عاطف مجدلاني لـ”السياسة” الكويتية: على مسيحيي “14 آذار” التفاهم على مرشح واحد
   00:12   
قوى الأمن الداخلي: توقيف 4 سوريين وضبط سيارتين وقنبلة يدوية في وادي حميد
   المزيد   




الأربعاء 16 كانون الأول 2009 - العدد 3513 - صفحة 9
بمشاركة مجدلاني والحاج حسن والمجلس الوطني للبحوث العلمية
أثر المبيدات في المنتجات الزراعية في «اللبنانية الأميركية»
  
هيام طوق
بهدف القاء الضوء على الواقع الحالي لاستعمال المبيدات الزراعية واثرها البيئي والصحي وعلى أساليب ادارة ومعالجة هذا الملف نظمت الجامعة «اللبنانية الاميركية» (LAU) والمجلس الوطني للبحوث العلمية والجمعية اللبنانية لتقدم العلوم ندوة بعنوان «أثر المبيدات في المنتجات الزراعية» بمشاركة وزير الزراعة حسين الحاج حسن ورئيس اللجنة النيابية العامة والعمل والشؤون الاجتماعية عاطف مجدلاني وأمين عام المجلس الوطني للبحوث العلمية معين حمزة، وحضور رئيس الجمعية اللبنانية لتقدم العلوم عبده جرجس ورئيس الجامعة جوزف جبرا وممثلي الهيئات الأهلية والمهتمين والطلاب، وذلك في حرم الجامعة في بيروت.

ترحيب من جبرا الذي تحدث عن «أثر المبيدات في المنتوجات الزراعية حيث اضافت هذه المسألة هماً جديداً على هموم الناس» آملاً ان «يتمكن المتندون من تحديد اطار الواقع العملاني لهذه المسألة وتوفير عناصر العلاج والحل».

واعتبر منسق الندوة نشأت منصور ان «مسألة استعمال المبيدات الزراعية مسألة صحية وبيئية واقتصادية واجتماعية.

وسأل: «ما هو الواقع الفعلي لاثر المبيدات؟ وما الذي يضمن سلامة الغذاء وصحة المواطن؟ وكيف يجري ضبط وترشيد نوعية وطريقة استخدام المبيدات؟ وماذا عن قانون للصيدلة الزراعية؟ وعن استعمال الاسمدة الكيميائية ومراقبة الخضار والفاكهة المستوردة وصلاحية ودور مصلحة حماية المستهلك؟ وما هي الاجراءات المباشرة والخطة المتوسطة الامد لمعالجة هذا الملف؟» مضيفاً «هل سيكون انشاء دائرة في وزارة الزراعة تكون معنية بتطوير الزراعة العضوية ارشاداً وتوجيهاً ومراقبة وتسهيلاً للانتاج والتسويق والتصدير؟».

وقال حمزة: «لا يمكن ان تتم معالجة هذه المسألة خارج الآلية المعتمدة غالباً ويستدعي ذلك تضافر جهود وزارة الزراعة ووزارة الاقتصاد والتجارة والجمارك وهيئات الرقابة ومستوردي الادوية والاسمدة والمزارع المنتج الذي يحمل هماً مزدوجاً: ضمان مردودية انتاجه من جهة ومسؤولية نظافة الانتاج وايصاله بأفضل الشروط من جهة أخرى».

واضاف «لدينا معطيات مقلقة حول نسب مرتفعة من رواسب المبيدات او النيترات في الفاكهة والخضار ومياه الري ومياه الآبار فقد بلغ عدد العينات التي تم تحليلها خلال السنوات الثلاث الماضية 620 عينة تم اختيارها بشكل عشوائي وتراوحت النسب لرواسب المبيدات في هذه العينات بين صفر و4 و8 و14 و28 في المئة»، مشيراً الى ان «بعض هذه النسب غير مقبول وقد تشكل خطراً على المستهلك»، لافتاً الى ان «الحلقة المفقودة في هذا المسح العشوائي هي غياب آلية تعقب المنتج والطرق الزراعية المعتمدة، وهل هو انتاج لبناني أو مستورد؟».

ورأى حمزة ان «الاستعمال المفرط للمبيدات والنيترات قد يعطي انتاجاً حسن المظهر لكنه موبوء بالعديد من السموم التي لم يعد ممكناً تجاهل مخاطرها».

واشار مجدلاني الى ان «الفضل في اطلاق مشروع قانون سلامة الغذاء يعود الى شهيدنا الحبيب باسل فليحان الذي تقدم باقتراح قانون لوضع حد لما يجري على هذا الصعيد».

وقال: «نحن امام واقع جديد انتفت فيه ويجب ان تنتفي كل الاعذار التخفيفية والتسويات السياسية وصار لزاماً علينا العمل بسرعة لانجاز قانون سلامة الغذاء الذي يفترض ان يضع حداً لاحتمالات تناول اللبناني طعاماً ملوثاً».

ورأى ان «المشكلة القائمة ناتجة عن الاهمال والفوضى وضياع المسؤوليات» لافتاً الى «ان الحل في اقرار قانون سلامة الغذاء الذي بدأ العمل عليه عام 2002 وحضر له في اجتماعات عديدة مع كل الوزارات المعنية ومع الجهات العملية الاكاديمية والجامعية»، متحدثاً عن «القانون المقترح بمواده الـ 40 ويركز على التدخلات العلمية الضرورية على السلة الغذائية ويضم تنفيذ انشطة في مجال تدعيم المساعدات الفنية وبناء القدرات وابتداع آليات للحد من التكاليف، كما يحدد دوراً رئيسياً لخدمات الاتصال والارشاد وتعاوناً وثيقاً مع كل الشركاء العاملين في هذا المجال او في المجالات ذات الصلة».

وعن مشكلة المياه اعتبر انه «لا ضمان لسلامة الغذاء من دون ضمان لسلامة المياه وبصرف النظر عن الشركات المحترمة والمرخصة والمراقبة التي تبيع المياه النظيفة وتنمو مئات الدكاكين في كل المناطق والتي تبيع الناس المياه غير المراقبة»، مشيراً الى انه «نتيجة دراسات تبين ان نسبة كبيراً من هذه المياه ملوثة وغير صالحة للشرب».

وقال: «ان المواطن مغلوب على امره، والمياه لا تصله من مصدرها الشرعي اي الدولة مشدداً على ضرورة «وضع الضوابط لضمان سلامة المياه لمواطن نحرمه من حقه في الحصول على «المياه الرسمية».

واردف مجدلاني «اذا كنا جميعاً مقتنعين بأن لا حياة للبنان دون امن فلا حياة له دون امن غذائي» داعياً الى توفير هذا الامن الذي لا يحتاج الى سياسة بل الى عقل نير وضمير حي وموقف حازم».

واكد الحاج حسن «التلوث في الخضار والفاكهة وبنسب متفاوتة بين منطقة واخرى»، معتبراً ان «الدولة هي المسؤول الاول عن تفاقم الازمة طيلة السنوات الماضية».

وتحدث عن مكونات المشكلة اذ هناك «مكون تشريعي حيث ان القوانين المتعلقة بالصحة الغذائية لم تر النور حتى الآن، وينقصنا في وزارة الزراعة 12 قانوناً على الاقل لنصل الى مستوى العصر، كما ان النقص الكبير في الامكانيات البشرية والمتخصصين في الوزارة يؤثر في تفاقم المشكلة خاصة على مستوى جهاز الرقابة والارشاد» معتبراً ان التجهيزات المخبرية الموجودة تعد معقولة وجيدة ولكن تواجدها في بعض الاماكن ليس مناسباً ومثالاً على ذلك مختبرات الفنار يجب ان تكون في المرفأ واعداً بتفعيل عمل لجنة الادوية الزراعية بكل شفافية».

وتحدث عن الشركاء الحكوميين في وزارات الاقتصاد والبيئة والصحة «حيث شكلنا خلية عمل وهناك تفعيل للتعاون والتنسيق في العمل، كما سأتشارك في كل اعمالي مع الجامعات والمزارعين والاطباء البيطريين والمهندسين الزراعيين والمؤسسات العلمية فالموضوع علمي ولا اتعاطى معه سياسياً ولا تجارياً»، مشيراً الى ان هذا «العمل والاجراءات يتطلبان وقتاً وانه في الاسبوع المقبل سيصدر قرار باعادة تشكيل لجنة الادوية الزراعية واعداً بأن «القرارات والاجراءات ستطبق على الجميع دون استثناء او استنسابية».

اما المزارعون فقد اعتبرهم الحاج حسن «شركاء ولكنهم ضحايا بسبب غياب الدولة عنهم لناحية الارشاد والرقابة فيضطر المزارع الى تنفيذ تعليمات المحلات التجارية لكن في بعض الاحيان يفرط المزارع في استعمال الاسمدة/ لافتاً الى انه «علينا جميعاً تحمل المسؤولية». وجرى نقاش بين المشاركين والحاضرين حول مختلف جوانب المبيدات واثرها في المنتجات الزراعية وعن تشكيل لجنة الرقابة وارشاد المزارعين وامكانية اعتماد الزراعة العضوية كأفضل الحلول واتخاذ بعض الاجراءات للحد من ارتفاع سعر الانتاج العضوي، كما تطرق النقاش الى ايقاف كمية من بودرة الحليب واعادتها الى مصدرها بحيث تبين انها تحتوي على كمية كبيرة من الاشعاعات وعن التلوث في القمح الاوكراني الذي لا نستورده الا بشكل محدود جداً لاننا نعتمد على القمح الاسترالي والكندي والاميركي وهو مراقب بشكل جيد.