يحدث الان
   17:44   
تنظيم الدولة الاسلامية يفجر مرقد النبي شيت شمال العراق
   17:43   
رويترز عن مصدر: السلطات الاسرائيلية تميل الى تمديد الوقف المؤقت لاطلاق النار على غزة
   17:37   
سلام عزى هولاند بضحايا الطائرة الجزائرية وطلب مساعدة فرنسا في التعرف على جثث اللبنانيين
   17:30   
باسيل عرض مع فابيوس تداعيات حادث سقوط الطائرة الجزائرية واتصل بنظيره المالي وعزى المسؤولين في بوركينا فاسو بالضحايا
   17:30   
تركيا تستأنف رحلاتها الجوية الى اسرائيل
   المزيد   




الثلاثاء 15 حزيران 2010 - العدد 3682 - صفحة 18
مختارات من الشعر العامي اللبناني
من الزجل الى القصيدة الحديثة
  
يقظان التقي
يستكمل الشاعر حمزة عبود مشروعه أنطولوجيا «كاملة»، عن الشعر اللبناني المعاصر، في مختارات من «الشعر العامي» صدرت حديثاً عن منشورات «دار الفارابي»، بيروت في سياق الاحتفالية ببيروت عاصمة عالمية للكتاب.

حمزة عبود يجتهد في قراءة تحاول أن تحيط بالتجربة الشعرية اللبنانية، وبعدما قدم في إصداره الذي سبق هذا الديوان، أهم ما قدمته التجربة الشعرية اللبنانية في قصيدته التفعيلية والنثر منذ منتصف القرن الماضي في مختارات عكست أبرز سمات تلك المرحلة وأكثر الشعراء حضوراً في المشهد الشعري والثقافي الحالي. هوذا حمزة عبود في هذا الإصدار يستكمل المشهد الشعري بما يسمح بالإطلاع على التجربة الشعرية العامية أيضاً بمختلف ألوانها الشعرية. وكجزء من الحركات والاتجاهات التعبيرية والظاهرات الاجتماعية والثقافية في مرحلة اكتسبت ملامحها وأبعادها خلال ما يزيد عن النصف قرن وأكثر.

جهد بحثي دؤوب وممتاز يعود الى كتب ودراسات وأصداء وأحياناً الى أسماء مجهولة في ذاكرة الحركة الشعرية اللبنانية المعاصرة وغنائية عن الدراسات النقدية. وينخرط عبود في ذائقة حساسة وبمقاييس محددة ويتذوق ذلك التنوع الذي يعكسه الشعر العالي فيلقي الضوء على نصوص جميلة وممتعة وبرؤية ليست سهلة لها حساسيتها الشعرية العالية والنافذة تعبيراً في ظاهرتي «الشعر بالمحكية» و»الزجل».

شعراء العامية إذاً، وليس بعيداً عن شعراء قصيدة النثر وعن شعراء قصيدة التفعيلة على الرغم من الاختلاف والتمايز.

ولا أدري هل هو التحيّز لقصيدة النثر أكثر آخذاً بعلاقة الأخيرة مع البيئة الثقافية والأدبية والفنية الحديثة أم هو الاندماج الشعري الذي يجب أن يكون محور دراسة وبحث لغزارة الشعر العامي وتعدد ألوانه وتقاليده وسجالاته وبالطبع ليس خارج تطور الحركة الشعرية المعاصرة في لبنان.

حمزة عبود كخلية النحل يجول على مختارات وأزاهير وشعراء، وعلى أحلى ما قدمته التجربة الشعرية بأطيافها المختلفة يعدها ويقدم لها وبذائقة المنخرط في صلب الحركة ونقاشاتها ومرجعياتها وبحساسية عالية تجاه اللغة المحكية.

تشكل هذه المختارات إذاً من الشعر العامي أو المحكي الجزء الثاني من ديوان الشعر اللبناني المعاصر وكان صدر الجزء الأول عن «دار الفارابي» بالتعاون مع اللجنة الوطنية للأونيسكو. وهو يضم أكثر من ستين شاعراً يمثلون مختلف الاتجاهات والتحولات التي عرفتها الحركة الشعرية في لبنان منذ منتصف القرن الماضي الى يومنا.

وصورة أخرى عن المشهد الشعري منجزة مع مختارات «الشعر العامي»، نحو ثلاثين شاعراً يمثلون بدورهم اتجاهات الشعر العامي ومرحلة ازدهاره منذ مطلع الستينات ومن بينهم شعراء الزجل اللبناني.

كلا الإصدارين يمثل تلك البيئة الشاعرية الجمالية باسترهاناتها العالية وبذلك التنوع الخلاّق وتعبيراته المحتضنة لطاقات من زمن غنائي جميل أدى الى تطور الحركة الشعرية باتجاهاتها المتنوعة سواء قصيدة النثر، قصيدة اللاشكل، أو تجارب شعراء ما يسمى بـ»قصيدة التفعيلة» أو «الشعر الحر»، مروراً بالشعر العامي في لغة لها أوصافها وملامحها غير المقيّدة.

وهذه الأخيرة لا سيما الشعر الزجلي فهي عكس تجربة لبنانية بصورها وإيقاعاتها شكلت نسيجاً متمايزاً على المنابر العربية وإيقاعاً غنائياً خاصاً بها. قد يكون وجه الصعوبة من هذا الإصدار أصعب مع غياب المصادر والمراجع الجامعة عادة في قراءة موازية الشعر النثري وشعر التفعيلة اللذين يرتبطان بمرجعيات موثوقة منذ الخمسينات وبأسماء واعلام تلك المرحلة ما يسمح بإنتاج معايير ومقاييس محددة، فازدهار الشعر المحكي في لبنان لا يرتبط مباشرة بظاهرات اجتماعية أو حالات مدينية محددة كما لا يعود الى تقاليد وقيم عامة، كالتي يقوم عليها الزجل. بقدر ما يرتكز الى تجربة ثقافية ووجدانية أكثر وإلى رؤية فنية عبر تمارين ذهنية أحياناً تتطور الى شبه منهجية في سياق هذه التجربة.

يربط حمزة عبود في مقدمته للديوان الشعر المحكي بحركة الشعر العامي مع ظهور القوالين في الكنائس والأديرة في القرن الرابع عشر وتطوره مع شعراء الزجل منذ نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين وصولاً الى ذروته في ستينات وسبعينات القرن الماضي.

فلقد ذكر مارون عبود أن جبرايل القلاعي اللحفدي (1440-1516) هو أول من وصلت إلينا أشعاره، بينما يذكر منير الياس وهيبة في «الزجل» أن سليمان الأشلوحي (1270-1335) سبق القلاعي في نظم الزجل، كما يذكر أكثر من ستة وأربعين من ناظمي الزجل ومعظمهم من رجال الالكيروس منذ نهاية القرن الثالث عشر حتى بداية القرن التاسع عشر. أما الذين ذكروا ابتداء من القرن التاسع عشر حتى مطلع القرن العشرين فلقد تجاوزوا المئة وخمسين ناظماً. أما في القرن العشرين، مع انتشار الطباعة وظهور الصحف والمجلات، فقد اتسعت مساحات الزجل في الحفلات والمناسبات. وفي العام 1927 أسس شحرور الوادي (أسعد الخوري فغالي) أول جوقة زجلية في لبنان وتعرف الأخير على الشاعرين أحمد شوقي وخليل مطران وعلى عميد الأدب العربي طه حسين.

وأوضح أنها تجربة غنائية وجدانية موجودة في الذهنية اللبنانية حتى لا نذهب أبعد لنقول إنها شبه حالة طربية في الطقوس الدينية وعلى رؤية فنية تستوحي الطبيعة الجميلة ولها قيمتها الشعرية الجمالية ولها تقاطعاتها واستيحاءاتها واستعاراتها وكتاباتها ومجازاتها للقول بأشياء كثيرة.

هنا مختارات مما قدمته تلك التجربة مع أسماء عدد من شعرائها:

(أسماء تمثيلية أخرى غابت)

[ بعدني زغيري

أسعد جوان

ليش يمي بعدني زغيري

بدي أنا إكبر

إكبر بعد أكتر

وعندي الحلو يسهر

ويلحقوني ولاد هالجيري

من بيتنا للمدرسي عالدرب

يلطشوني بالحكي الأزعر

بوراق مدري شو عليا مصوّر

وعن كتافي يسرقو الايشرب

ويركضو عالدرب رفقاتي

وأركض أنا، ويهوشلو

بهالريح شعراتي

ويسألوني ويسألوني ليش؟

ما بتلبسي عالصدر مدري

أيش

وليس مريولك قصير

وشو صار لولا طار

ودخلك بقا شو في...؟

نحن ولاد زغار

وما منفهم شي

وهيك بيقولو أهلنا الكبار..

بدي يا أمي هيك يحكو لي

يعلقو عليي وعمريولي

وبدي أنا قلن

قلن الن كلن

شو مخبا تحت مريولي

ينقفوني بلوز، بملبس

بورد عم يتباوس مكبس

ويتوشوشو ويتوشوشو عليي

ويطلعو وما يشبعو فيي

يتفركشو نظراتنا ببعضن

ويتلبكو ويتمرجحو ديي

ويوقعو ويتشلعو كتبي

وتافزعن..

اكذبلهن كذبي

وعن قصد كتبي هيك

دحرجهن

واقلب أنا بحرفي

تفرجهن...!

[ إجا نيسان

أسعد سابا

ضيعتنا كلاّ فراشات

بتشرب من عطر الزهرات

بتتنهد ع تم الصبح

وع النهدي بتوعا النجمات

ويحكي للكون العصفور:

سرار الزنبق والمنتور

بمرمغ ريشاتو بعطور

وتغرق بجناحو النسمات

والورد الشايف حالو

الفلي عنّت ع بالو

تخايلها صورا قبالو

وجنّت غ شفافو البوسات

وهاك الشمس المحروقا

الكرّت للضيعا عروقا

عملت أحلا عنزوقا

فرحاتي بعقص النحلات

[ الصومعه

أسعد سعيد

يا ريت عندي صومعه براس الجبل

أزرع قمح، قدامها، واحصد سبل

عيش فيها حر

وسنين عمري تمر

وكون فيها سر

لا الناس تعرفني، ولا اعرف حدا

بعيش في هالصومعة، وشو همني؟!

بزند الحنان، امي الحبيبة تضمني

والأم تعطيني

من عرق جبيني

موني تكفيني

لقمة عشاء وتنين، ترويقه وغدا

برتاح من صاحب عملني مرايتو

ت يحطني درجي بسلم غايتو

ومن بعدما يوصل

وعاغايتو يحصل

البغض يتأصل

بيناتنا، ونصير أكتر من عدا.

[ كون

ايليا أبو ماضي

ورقه أنا بهالريح

والليل ضو...

مفحم! ومطفي!!

وبرق السما مراجيح

بقفوة جبل..

مقفي

يا دروب صحرا مجرحه تجريح

وناطره..

الوقفه!

والكون طفل ينط فوق الريح

ويلعب..

مع الصدفه.

[ ضو العتم

ليلة جنون!

ووحدنا بهالبيت

انت وأنا

وتنهيده زغاليل

والعتم يحفر ضو..

بالإزميل

يطيلع الشهقه

يرجف المنديل

ينفخ حرارة ألف جيل وجيل

غلّ فيّي قد ما غليت

ولا كهربا تضوي..

ولا قناديل...

بخاف تطفي الضو لو ضويت!!

[ الدمعة حجر

حفرت الخشب، طلعت زلاغيط الشجر

ومتل شي نبع..

انفجر

مع عجقة حساسين

وجراس مدبوحه مقلعها الحنين

وعشاق بليالي قمر

جايين

والصخر، حتى الصخر وصللو خبر

صار ينوجع ويلين

ع الناس يلي مارقين

مرقة طريق

(...)

[ زهرة من كل بستان

زغلول الدامور

(جوزف الهاشم)

كانو عيوني يفرحو ويكيفو

واليوم لا انضافو ولا عادو يضيّفو

طارو العصافير اللي كانوا بالقفص

مدري عا ايا غصن راحو يصيّفو

يا حولة الحلوين يا قطرة ندي

كرمالك العصفور عالشجرة غدي

لا ينشغل بالك ولا تتعقدي

ان شفتي البصدري كان يخفقلك هدي

متل الجمر بيفيق من تحت الرماد

كل ما الهوا تغلغل بقلب الموقدي

هالحلوة المن خدها فاح العبير

وشفافها انعم وأنهى من الحرير

وعاشعرها البيموج موجات الغدير

كل ما الهوا بيمر بيبلش يطير

كيف بقدر:

ومش تاركتني للصلا افضى كتير

وكل يوم عينيها عا قلبي بيفطرو

وكل ما أنجرحت بعيّد العيد الكبير

لا تمنعو الحلوة ألانا مجنونها

تتمرد ويطلع عليي جنونها

القلب البدون جروح جسم بدون روح

والجرح طيّب من سهام عيونها

[ منامات

خليل حاوي

هيهات وهمك بعد يا منامات

يسطي عليّ وعود

نهنه زنودي، واغمر خيالات

ما دشرتلي زنود

بتلفي بأول حلم ليليه

بثوب الغوى بتلوح

والصبح من بين أيدي

بيخطفا وبتروح

وتترك على شفافي اثر بوسات

نار العطش فيها

لا طراوة خدود، وعطر لهتات

لا شفاف تطفيها

كشح خيالا وفيق يا مبوحر

يا حاصد الفيحات

والكرم بيناديك، والبيدر

والسنبل شميلات

وانتي، يا مين يبيعدك عني

رح بنطفي بليلك

كنك ملاك من السما مني

ناسك تصليلك

يا باردي بالحب ما فيكي

تلقي الشمس والنار

ولا جرحتو الحلوى بلياليكي

حفرت الف تذكار

تنقول قلبك لوهج ورماد

لا، لا منلو الوهج

ولا في بعينك رهجة الموقد

رهجة قمر عالثلج.

[ هديه

خليل روكز

يا ريت عندي وآخ لو فيي

عا قد حبي جبلك هديه

كنت بهديكي شذا الوردات

واسرار أحلام الطفوليه

وكنت بتعمشق على النجمات

بسحب شلل خيطان فضيه

وبكلف ملايك وحوريات

تحيكلك بلوزة ألوهيه

وبالبحر كنت بغافل السمكات

وبغطس متل فكر الحراميه

وبقطف زبد من رغوة الموجات

ومن جدايل شمس مرخيه

بكمش وهج بحولو بوسات

بلون اشواقي المورديه

ومن هون ببعتها مع النسمات

لهونيك لعيونك خصوصيه

والطفل كنت بقشطو البسمات

وبغرف من عيونو صفا نيه

وعرس الحياة بشلحو الغنجات

وكل شي معو لهتات عطريه

وبكلخ من جفون السحر دمعات

كلها غيره وحنيه

وبلفها بعيون خمريات

وبروح حافي بسلمك هيه

[ حطك بعينيي

سعيد عقل

حطك بعينيي وغمضهن وطير

ع وين؟ لأ... مش ع القمر

ولا ع حلم حلمو بشر

ولا عَ دني شغل الوتر

ولا بستعير

لا من السنونو زوغتا

ولا من الزنابق شهقتا

حلوه يا غنية عمر

يا شقرة ال ماتو السمر

من طلتا

وع وين؟

يبقوا يسألوا بعدك عَ وين؟

وليشن جوانحنا اتنين؟

شعري وشعرك هالحلو

ال صوبو النجوم بينزلو

بيقرّبو

وبيغرّبو

بدنيّة عطر

مرّات فيكي بيشردو

ومرات بتقولي اهتدو

وهدّو بعينيكي الخضر

وما زال بكرا ولا حجر

باقي ولا مخبّر خبر

ال بيصير يا حلوة يصير

يهبط ويبقى للفنا

هالكون هال ما بينأنى

ومن العمر أجمل كتير

يهدل ع خصرك هالحرير

وبوسه تعيّطلي أنا

وحطك بعينيي وغمضهن وطير

(من كتاب «يارا«)

[ غزل

طانيوس عبده

ريتن يموتو الجوع هالنحلات

ليش عمبيحومو عليكي

بيستخلصوا العسلات والقطرات

ويرفرفو لك حول خديكي

ورح قوم اقصف عمر هالنسمات

ليش عم بيقربو ليكي

بيليعبو في شعرك الخصلات

وبيخربشو لك حد دينيكي

تخمين ليش ما بترشقي نبلات

صوب السما من جفون عينيكي

بتنزلي اربع خمسة نجمات

يتكتفو ويمشو حواليكي

من شعاعهم بيحيكو بدلات

من الحير بتغرمشو ديكي

ويفلشو رموشن على الطرقات

مطرح البتدوس رجليكي

يا زهر زنبق شي انفتح كمك

الطهر بيّك والعفاف امك

الناس تتحصر عا شم الورد

وأنت الورد محصور تايشمك

يا زنبق عملت النسيم عطار

يحمل عبيرك وين ما هب وطار

ويتحول عبوس الليالي نهار

هالبسمة البيضا العلى تمك

وين الايدين؟

الحطت أبريق الشتي فوق الحصير

وين شبابيك

الفات منها الصوت

متل الزمهرير

وين رمان السقف

مقطوف ومعلق

متل عمر الكبير

لك.. عنّ يا قلبي

متل ها النحل

جوات القفير

وقع العمر

ما بين ايد

وبين هزات السرير

[ صار الصباح جنوب

طليع حميدان

القيت في مهرجان التبغ في الجنوب

ذوب يا شمع المنهنه ذوب

وعا شمعدان الشعر دمع سكوب

وعا سكب دمعك بسكب الأفكار

تا يسكر المسكوب عا المسكوب

نحنا صحاب البيت مش زوار

جينا عا هالأرض الملاني طيوب

مدري التقينا بفرد فلي زرار

مدري التقينا بفرد صدر قلوب

يا جنوبنا يا جنينة الأزهار

خمرك ندي بكاس الفجر مشروب

وزهراتك من بعلبك وعكار

وشمالنا وبقاعنا المحبوب

كل سني عليك منجي مشوار

مجية حروف الخضر عالمكتوب

بلاقيك مكتوب بحبر من نار

والانتصار بها الحبر مكتوب

صرت الشروق بشرقنا الجبار

والكل بعدك يا جنوب غروب

غيرت لغتنا بكل نهار

بيناتنا نسينا صباح الخير

وعا شفافنا صار الصباح جنوب

[ القهوة

عصام العبد الله

أول مشهد

من بعيد.. شايف الباب انفتح

ومرق الهوا

يمكن بنت

يمكن جريره مارقه

يمكن شبح

سلم على كراسي الحكي

وفات التقح

ثاني مشهد

عالطاولة اللي ناطره حدّي

قعدت بنت

وحدا، وأنا وحدي

يمكن اذا حاكيتها

بعرف اذا بدا

وبعرف اذا يدّي

تطلعت فيها منيح

كلا عبعضا مصادفه

شعرا متل رسام

عميرسم عتم بالعاصفه

وعيونها

متل الحمامه واختها

طاروا سوا

وحدي جزيئه نجّمت

وحدي بقت عالطاوله

مبيّن عليها خايفه

[ «طفل المغارة»

علي الحاج القماطي

مغارة بمجدها للنجم جاره

بليلي مظلمي صارت مناره

منها الفجر شفّق من عشيي

وعليها النجم يعطينا اشاره

ساعة ما التجت ليها نقيي

بحبل من دون دنس كلو طهاره

وكان الوضع غفران الخطيي

وعلى قلوب البشر أعظم بشاره

بقصر فيه الفضائل مختفيي

ونصير الحق ما عندو جساره

ولد يسوع والرحمي سويي

بمزود فرشتو تراب وحجاره

لا قرايب ولا عيلي قويي

ولا املاك عندو ولا تجاره

المواشي وحدها كانت وفيي

بنفسها للطفل تعطي حراره

والتيجان بقصور العليي

دحرجها على باب المغاره

واللي حيّر عقول البريّي

ابن ساعة نطق اول عباره

والسر الالهي بهالقضيّي

عجيبي مولدو، وتاني عجيبي

العذارى توّلد وتبقى عذارى

[ بحبّك عَ مَهْل

قزحيا ساسين

هاتي عيونك

لا بقا تتفرّجي

ع شمس قفيت متل عطر بنفسجه

مدري بأيّا سهل...

شو همّك ن كانت الدنيه مروّجه

ما دام عمْ حبّك أنا

عامهل...

[ مرايه

موسى زغيب

طلّت.. ببدله متل بدلة شجر أيلول

المن كم ورقه على الداير معرايه

والعنق مدري تلج مدري دهب مشغول

والشوق يحكي إلي بعيونها حكايه

وتفلّت زرار الصدر من عروة المريول

ويزرع بعيني العطش نظره بألف غايه

وتُصرخ طيور التلج من خوفها وتقول

دخلك اتركني بريئه متل ما جايه

وإتكي بكذب النعس عا وردها المخجول

إحلم بشمّه من الورده المندّايه

وما تقول كنّو الطلب مرفوض أو مقبول

تا يذلّ نَفسو الطلب ويصير ترجايه

قالت بتِسكّر؟ قلت ليل الدني المجهول

ما كان عتّق جرار الخمر لولايي

قالت بتعشق؟ قلت جنّيتي عاطول

وين ما بتدعس كأنو رنّ دهبايه

قالت عطيني شي صوره لجَفنها المكحول

تاشوف وجه الحبيبه الشغلك كفايه

تطلّعت فيها بنطرة عاشق ومقتول

وخبّيت كل الصور.. وعطيتها مرايه

[ نقش بالريشي

موريس عواد

رح ارسمك عَ الجسر، يا جسري الكبير

بين اللّي إسمو هون والمش هون.

رح ابعتك هبّات عطر ولون

يا لون لوّن. يا عطر نسّم وطير

عَ الخواتم، عَ الأساور، عَ الدهب

رح انقشك، عَ كل عامود نقلَب

يوقف ويبقا شوية عواميد

وعينين وهج الحب عم تطلع

تشمّ الهوا بالأزرق الأوسع

وخمرة المجد نعتّقا من جديد

رح اكتبك بالنار

ت كل يللّي بيبردو

يمرّو عليك، تحطّ فيهُن نار

رح فصّلك زنّار

ت كل يلّلي بيشردو

لِم يرجعو تشدّلن الزنّار

[ صفن فيكي الدهر

ميشال طراد

.. وقالو: خِلِق يوما السحر

بظلال عينيك الخضر!

وقالو: صفن فيكي الدهر!

وقالو كمان:

حاملي بصدرك المرجان..

وبيشبو جريكي لشي كدسة ورد

بري، مفتّح بالجرد

عَ هـ الندي بنيسان

يا عصفورين بشجرة رمّان!

[ نشيد الكون

مصوّر بعينيكي

طفل زغير

يخرتش، يلوّن عَ الورق

الأزرق هـ العصافير

البتزقزق وبتطير

تتْرقوص

بفيّ العطر

بين الحبق.

مصوّر بعينيكي

موج، وبحور

وألف ظل، ولون

ورياح عمبتقدّف بشختور

حامل نشيد

الكون!

[ البلبل السكران

لونك الجني،

والسحر والألوان!

وفيكي

أنا هـ البلبل السكران..

القاعد عميغنّي

عَ شي نهر

بشجرة

رمّان!

[بهالليل...

يونس الابن

وحدي. أنا، وصوره،

وشوية مكاتيب

عالأرض مشروره

ما بتعرف الترتيب.

وورقه، وقلم سكران،

وحرقه، وضجيج سكوت.

ودنيي من الألوان

عم تنطفي وتموت.

وشي، متل همس ضعيف،

مشحون مدري بـ أيش.

يضحك، ما بعرف كيف،

ويبكي، وما أفهم ليش...

وبغتي، وعالورقه،

انفلشت، تخوّفني،

عالسكت، بالسرقه،

وبالسر عن جفني،

دمعه... وشو دمعه!

وسمِعت متل الصوت،

طالع من اللمعه

الـ فيها حياة وموت:

- «ما ضل غير الكاس،

والعربدي قبالَك.

بيكفي كذب عالناس،

وتزوير عـ حالك

(...)



غابوا؟

رشيد نخله، عمر الزعني، عبدالله غانم، محمد المصطفى، ميشال قهوجي، روبير خوري، جريس البستاني، أوديت خوري، أنيس فغالي، طانيوس الحملاوي، جان رعد، جورج أبو انطون، مي المر، ميشال طعمة وعدد من شعراء الأغنية في لبنان.

   مقالات للكاتب  
Almusqtabal/ 25-07-2014 : بيروت والذكريات كما يرويها كامل العيتاني - يقظان التقي
Almusqtabal/ 23-07-2014 : حواريات ترسم جدارية واسعة للبنان الأزمات - يقظان التقي
Almusqtabal/ 20-07-2014 : تلك الميلودية وشاعرية البساطة الرائعة! - يقظان التقي
Almusqtabal/ 13-07-2014 : رحلة مثيرة لمعالم سياحية لها سلطتها المادية والمعنوية - يقظان التقي
Almusqtabal/ 12-07-2014 : سهرة صوفية مع وعد بو حسون وقدسي أرغونز في مهرجانات بيت الدين - يقظان التقي
Almusqtabal/ 12-07-2014 : «لبنان الموارنة الى أين؟» للآباتي بولس نعمان.. إعادة تقويم المراحل التي عاشها لبنان! - يقظان التقي
Almusqtabal/ 10-07-2014 : معرض نادر يستعيد ماضياً حميماً! - يقظان التقي
Almusqtabal/ 05-07-2014 : إشكالية الدولة والمنهج في كتابات تاريخية لبنانية - يقظان التقي
Almusqtabal/ 04-07-2014 : ليلة لانغ لانغ الاستثنائية في جبيل - يقظان التقي
Almusqtabal/ 04-07-2014 : ليلة جوس ستون تلهب جمهور بيت الدين - يقظان التقي