يحدث الان
   18:32   
ارسلان دان محاولة استهداف الحرم المكي: دليل أن لا رب لهذا الارهاب   تتمة
   18:08   
اشكال في عكار تطور الى اطلاق نار !   تتمة
   17:51   
‏وسائل إعلام بريطانية: هجوم إلكتروني على البرلمان
   17:26   
‏"الخارجية الأميركية": قوات شرطة وجيش العراق وقوات الحشد العشائري ألقت القبض على 400 مقاتل من "داعش" في الأشهر الثلاث الماضية.
   17:25   
‏ العربية: الغارة الإسرائيلية على القنيطرة جاءت بعد سقوط 10 قذائف على الجولان
   المزيد   




الخميس 17 شباط 2011 - العدد 3914 - صفحة 13
موسم.. «شنكبوتي»
صهيب أيوب
صار للجميع «شنكبوتهم». ولـ«الشنكبوت» مع الشباب «قصة» مختلفة عما يرويها البعض. لا معنى حقيقي للكلمة، التي تسرق اهتمام سامعها لمجرد ان يتلقفها بشغف. لكنهم يقولون بدقة انهم «أعجبوا» بالتسمية، ولولاها لما زادت عندهم الحشرية ليكشتفوا بطلهم سليمان «الشنكبوتي» ويتسلوا بقصصه، التي تقارب واقعهم وتحاكيه بتجرد ومن دون «رتوش» أو وعظ كما يعتادون دوما في المسلسات الدرامية. فعلى موقع «شنكبوت» الالكتروني صار لكل واحد مساحته «ليشنكب» على مزاجه، ويقول ما «يستحلي» قوله. فالتفاعل اساس التواصل لدى الشنكبوتيون.

هؤلاء فرضوا وجودهم على افكار وتصرفات جيل جديد من الشباب، صاروا يكتشفون معهم تفاصيل مجتمعهم بكل وجوهه وحكاياته وبساطته، بوضوح لا لبس فيه. يحكون عن الطائفية والجنس ومشكلات اجتماعية تعد من المحرمات. بين سؤال «انت مسلم ولا مسيحي؟» الذي تطرحه «تيتا» على شاب الديلفري سليمان «الشنكبوتي» لتطمئن على حفيدتها يارا، وبين قصص الدعارة والجنس وتمرير بعض الافكار الحديثة والجريئة في مجتمعات محافظة وخائفة من كل ما هو واقعي، تستمر وجوه المسلسل وابطاله بالغوص عميقا وبالبساطة نفسها الى قصص الناس ويومياتهم في قوالب سينمائية «مختلفة» لا تطول اكثر من خمسة دقائق.

تقول منتجة المشروع المخرجة كاتيا صالح ان «الفكرة عرضت عليها في بريطانيا من قبل الـ«بي بي سي» التي اعتزمت القيام باطلاق مشروع تفاعلي يهتم بالشباب في العالم العربي عبر تقنيات الانترنت»،

وأضافت:« طورت الفكرة ليصبح مسلسلا دراميا نابضا يحكي حياة الشارع وقصصه بشكل طبيعي مع ممثلين غير احترافيين». وتؤكد ان الفكرة هي اساساً غربية وتم «لبننتها». فالويب دراما هي تقنية جديدة بدأت في بريطانيا والولايات المتحدة، ولم تصل إلى لبنان إلا حديثاً، عن طريق تعاون بين شركة «أفلام بطوطة» التي نقلت نشاطها من لندن إلى لبنان بهدف التفرغ لإنتاجها، وبين The BBC World Service Trust (صندوق الإنماء العالمي في بي.بي.سي) المعني بتطوير ودعم التجارب المستقلة عالمياً والمشهد الشبابي في العالم العربي، مع دور إستشاري أدته شركة الإنتاج البريطانية The Welded Tandem Picture Company.

على ما يبدو، جاءت نتائج المغامرة التي أطلقتها المنتجة كاتيا صالح، في آذار 2010 مجدية، بعد مرور سنة على مشروع «شنكبوت» على موقع(www.shankaboot.com) ، واطلاقه منذ ايام الموسم الرابع. موسم سيزخر بحقائق جديدة عن المجتمع البيروتي بكل اطيافه.

ولغرابة التسمية تقول كاتيا «استطعنا ان نستقطب الشباب لمشاهدة حلقات المسلسل من خلال الاسم».

الحلقات في مواسمها الاربعة نفذت منذ سنة تقريباً. وتؤكد كاتيا على انهم حققوا بعد اطلاق سلسلة «شنكبوت» انجازا دراميا اوصلهم الى الفوز في مهرجان جنيف الدولي للسينما بالجائزة الذهبية. واشارت صالح الى ان «شنكبوت هي اول سلسلة درامية على الانترنت في العالم العربي، تعتمد الكوميديا وتركز على طرح المشكلات الاجتماعية لعكس واقع مدينة بيروت وروحها بلا اختلاق او مبالغة».

التنوع في الحلقات وافكارها هو احد الاسباب التي انجحت المسلسل. تقول صالح: «استقطبنا اكثر من 400الف مشاهد على «اليوتيوب» و20 الف على موقع الفايسبوك». وتشير صالح الى ان «المواضيع المشغولة في الحلقات هي اجتماعية بشكل واضح. تحكي عن الدعارة والعنف الاسري وتجارة الاسلحة وعمالة الاجانب وعمالة الاطفال. وتتواصل مع من هم بين 16 و25 سنة». وتؤكد ان الاستفادة من تقنيات الانترنت سهّل تسويق فكرة «الشنكبوت»، فاستحدثت العديد من المواقع والمنتديات التفاعلية للتواصل اكثر مع المشاهدين والشباب. واقيمت على هامش المشروع ورش عمل في المدارس لتطوير قدرات الشبان والمراهقين بما يتعلق بالانترنت وكيفية انتاج شرائط سينمائية، ووضعها على المواقع الالكترونية المختلفة.

والشنكبوت اسم يطلق على دراجة سليمان (البطل) الشاب الذي يوصل طلبات «ديلفري» الى الناس. سليمان ذو الخامسة عشرة يجوب شوارع بيروت وازقتها ملبيا طلبات زبائنه المختلفين من علب الدواء الى قوارير الغاز وتوصيل اشخاص احيانا وزف عروس احيانا اخرى، في مشاهد ساخرة وواقعية وكوميدية «مميزة».

بطل المسلسل الشاب حسن عقيل (18سنة) الذي يتعرف الى ناس من مختلف الطوائف والطبقات استطاع ان يجذب المعجبين به من طريقة تمثيله الواقعية وظرافته وبساطته ايضا. يقول حسن الذي صار اسمه المتداول «الشنكبوتي» ان «التجربة جعلته يحسم خياره الجامعي في التخصص بالتمثيل والسينما». ويضيف ان «العمل اتاح له فرصا للعمل في هذا المجال وعزز لديه التواصل مع الناس بشكل آخر لم يكن يألفه سابقاً».

يتحدث كاتب السيناريو الرئيسي لـ «شنكبوت» باسم بريش عن المسلسل على انه مثال «حي» عن كيفية مقاربة المشكلات الاجتماعية عبر شبكة الإنترنت. مشيراً إلى أن «شنكبوت» هو «ليس فقط مسلسل يُعرض على الشبكة العنكبوتية، إنما هو مشروع تفاعلي يتطور مع الوقت، ويحاول في كل حلقة أن يضيء على مشكلة مستقاة من مختلف طبقات المجتمع، ومستوحاة من تعليقات المتابعين له واقتراحاتهم، بعيداً عن «البروباغندا» وتقديم المواعظ والتفاصيل المملة، التي تتسم بها المسلسلات التلفزيونية الطبقية، والتي لا تمثل ما نراه يومياً في الشارع». يتفق مخرج المسلسل امين دورة مع بريش فيؤكد على ان «العمل اعتمد تقنيات تبرز ببساطة المشهد الواقع من دون اي اضافات او «فزلكة». وهو محاولة بطرق حديثة الى ترجمة ما يعيشه الشباب وبشكل يشبههم. فاختيار الشخصية التي تتغير وتتبدل ولها اكثر من وجه قائم على واقع لا مجال فيه للشك». ويضيف دورة الى ان «كل موسم تضمن بين 9 الى 12 حلقة، وكل حلقة مدتها بين الخمسة دقائق والسبعة لا اكثر». مؤكدا ان تقنيات التصوير والاخراج متنوعة وتبرز الفكرة بلا ابتذال وبكل تناقضاتها.

  الاكثر قراءة في « شباب »