يحدث الان
   00:57   
‏اتحاد تنسيقيات الثورة: الطيران الحربي يفتح رشاشاته على الطريق الواصل بين تفتناز و بنش في ادلب
   00:50   
غرفة التحكم المروري:‏ حادث اصطدام بين 5 سيارات على اوتوستراد جونيه المسلك الشرقي والاضرار مادية
   00:38   
النائب طوني أبو خاطر لـ”السياسة” الكويتية: الفريق الآخر لا يريد الانتخابات
   00:27   
النائب هنري حلو لـ“السياسة” الكويتية: يهمني أن يكون هناك إجماع حول مرشح توافقي يجتمع الكل حوله
   00:14   
‏جنوب السودان يعلن الافراج عن مسجونين سياسيين في سبيل "المصالحة الوطنية"
   المزيد   




الإثنين 13 شباط 2012 - العدد 4254 - صفحة 19
إعلان الدوحة.. ملاحظات أساسية
  
ماجد عزام
جاء اتفاق الدوحة الأخير أقرب إلى إعلان النوايا منه إلى اتفاق مكتمل المعالم، وكان يمكن الاكتفاء برأيي ببيان ختامي مشترك مع توقيع قطر كشاهد، غير أن الرغبة في إيصال رسالة بتحقيق إنجاز ما، تغلبت في النهاية رغم أن ما نحن بصدده ليس سوى إبداء حسن النية لجهة تطبيق ما تم الاتفاق عليه في ورقة المصالحة المصرية، التي وضعت منذ عام ونصف ولم يتم التوقيع عليها رسمياً إلا منذ أشهر أي في أيار (مايو) الماضي.

غير أن قراءة أوسع وأعمق لإعلان النوايا يمكن أن تقدم لنا مزيداً من الخلاصات والملاحظات السياسية والشخصية التي يمكن عرضها باختصار على النحو التالي:

- بداية نحن أمام إعلان نوايا بامتلاك إرادة المصالحة من طرفي الانقسام. البطء الشديد وسرعة السلحفاة التي سار بها اتفاق «القاهرة» لا تعني بالضرورة انتفاء الإرادة والرغبة، وإنما وجود عقبات كأداء ناتجة أساساً عن كون الانقسام طال أكثر مما ينبغي ما خلق واقع معقّد على الأرض يحتاج التعاطي معه وتفكيكه إلى صبر، ثبات، ونفس طويل.

- أعتقد كذلك أننا أمام رسالة فلسطينية موحدة، مفادها أن ثمة إصرار أو إرادة وعمل جاد، لتجنيب القضية والشعب الفلسطيني أي أثار جانبية ضارة للربيع العربي، مع إجماع على عدم التدخل في الأحداث الداخلية لأي دولة عربية واقتناع عميق بأن التطورات الحاصلة تصب في المصلحة الفلسطينية ولو على المدى المتوسط والبعيد.

- لا يمكن تجاهل المقاربة المختلفة لكيفية تطبيق اتفاق المصالحة، بمعنى تأجيل القضايا الخلافية والأكثر تعقيداً مثل الانتخابات والملفات العالقة الأخرى، خاصة ذات الطابع الأمني. أما قضية الحكومة فأرى أنها حلت في الشكل فقط عبر التوافق على تولي الرئيس محمود عباس رئاسة حكومة الكفاءات، بينما على الأرض لن يتغير شيء وسيبقى الوضع على ما هو عليه في الضفة وغزة بانتظار االحلحلة البطيئة، ولكن المثابرة الدوؤبة لعقد المعتقلين والمؤسسات المغلقة والأجهزة الأمنية.

- المقاربة المختلفة حاضرة، أيضاً في التعاطي العام مع المصالحة لجهة تأجيل القضايا الصعبة المتعلقة بالسلطة وتقديم تلك المتعلقة بالمنظمة التي تبدو أسهل ولو من الناحية النظرية، حيث ستتواصل اجتماعات اللجنة المعنية بإعادة بناء منظمة التحرير وسنشهد نقاش متواصل حول كيفية تشكيل المجلس الوطني مع يقين بصعوبة إجراء الانتخابات في الخارج، وأعتقد أن هذه المقاربة ولو أنها لن تحقق نتائج على المدى القصير إلاّ أنها ستقدم انطباع جيد عن المصالحة وسيرها في الاتجاه الصحيح.

- لا يمكن كذلك إنكار القناعات السياسية لدى الطرفين والذي كان إعلان الدوحة تعبير أو ترجمة لها الرئيس محمود عباس، بات مقتنعاً أن المفاوضات مع حكومة نتن ياهو ليس سوى مضيعة للوقت. أما إدارة أوباما، فليست بوارد الضغط أو حتى الاهتمام بالمفاوضات والتسوية، وهي جد منشغلة بملفات داخلية وخارجية أكثر تعقيداً مثل الانتخابات الرئاسية، وإيران، وأفغانستان، وسوريا، ما يعني أن أمام الرئيس عباس نافذة زمنية تقارب العام لترتيب البيت الداخلي، والمغادرة مع إنهاء الانقسام أو الشروع الجدي والعملي في ذلك. أما السيد خالد مشعل فيتصرف بدوره وفق قناعتين سياسية وشخصية، الأولى تتعلق بقراءة حماس للربيع العربي وتداعياته الإيجابية فلسطينياً، على المديين المتوسط والطويل مع انشغال رسمي وشعبي عربي، أولي ومنطقي بحل المشاكل المستعصية السياسية الاجتماعية الاقتصادية الناتجة عن عقود القهر والاستبداد ما يعني ضرورة ألاّ يحمل الفلسطينيون العرب أكثر من طاقتهم من جهة، ومن جهة أخرى يستغلوا الفترة الزمنية القصيرة المتاحة للتوحّد ومخاطبة العرب والعالم بلغة واحدة. أما شخصياً فيسعى مشعل إلى تحصين موقعه في قيادة حماس، معتقداً أن حصد شعبية وشرعية رسمية فلسطينياً وعربياً سيساعده على حصد شرعية وشعبية حزبية مماثلة داخل حماس، ببساطة يعتقد أبو الوليد أن مستقبله السياسي بات مرتبطاً مباشرة بتنفيذ وتطبيق المصالحة، خاصة فيما يتعلق بإعادة بناء منظمة التحرير كمرجعية، وإطار قيادي أعلى للشعب الفلسطيني.

لا يمكن إنكار البعد الإقليمي، ورغبة الدوحة في تعزيز حضورها العربي والإقليمي، إلا أن ما نحن بصدده ليس سوى إعلان نوايا لتطبيق ما وُقّع في القاهرة التي كانت وما زالت اللاعب المركزي على الساحة الفلسطينية، وهي بصدد العودة للممارسة دورها كما ينبغي، خاصة بعدما زالت الغيبوبة التي عانت منها زمن النظام السابق.

() مدير مركز شرق المتوسط للإعلام

  الاكثر قراءة في « رأي و فكر »
Almusqtabal/ 15-04-2014 : العالم عشيّة صناعة القنبلة النووية الإيرانية - د. نقولا زيدان
Almusqtabal/ 18-04-2014 : المغرب ومغالطات البعض في شأن الصحراء.. - خيرالله خيرالله
Almusqtabal/ 19-04-2014 : ما بعد تشظّي اليمن - خيرالله خيرالله
Almusqtabal/ 15-04-2014 : سوريا والمجال الروسي - غازي دحمان
Almusqtabal/ 19-04-2014 : عندما كان كارل ماركس مؤمناً - محمد السمّاك
Almusqtabal/ 15-04-2014 : مجزرتا دير ياسين ومخيم جنين نموذجاً - نبيل السهلي ()
Almusqtabal/ 18-04-2014 : معاناة الغزّيين مع الأمن الغذائي - مراجعة: د. عفيف رزق
Almusqtabal/ 23-04-2014 : العراق بين نموذجين - جهاد الرنتيسي ()
Almusqtabal/ 19-04-2014 : قراءة طوباوية في وضعنا قبيل الانتخابات الرئاسية! - د. نقولا زيدان
Almusqtabal/ 18-04-2014 : الإعلام الجديد: مصدر للمعرفة وللعنف في آن واحد - د. خالد ممدوح العزّي()