يحدث الان
   16:35   
جعجع: أعلنت الاستعداد للتباحث حول إيجاد مرشح توافقي لكن للأسف الفريق الآخر يرفض مجرد البحث عن مرشح آخر غير مرشحه
   16:34   
أحمد الحريري عبر تويتر: وداعاً يا سيد هاني.. عزاؤنا برحيلك أنك تركت لنا فكراً بحجم وطن
   16:32   
قزي: كل الاتصالات بشأن العسكريين تنحصر حتى الآن بضمان سلامتهم وللأسف لم نحصل على ضمانات بشكل جازم في هذا الخصوص
   16:26   
التحكم المروري: تعطل مركبة على طريق الكحالة باتجاه عاليه
   16:20   
جعجع: التحالف الدولي يستهدف داعش بالأساس لا إسقاط نظام الأسد كما يردد البعض
   المزيد   




الأربعاء 29 آب 2012 - العدد 4443 - صفحة 2
شباب 14 آذار.. ثورة حتى طرد السفير السوري
  
كارلا خطار
قرر شباب قوى 14 آذار العودة الى الشارع.. واليوم تفتح المنظمات الشبابية والمصالح الطلابية عند السابعة مساء سلسلة تظاهرات عنوانها العريض «طرد السفير السوري من لبنان». وهذه التظاهرة المنظمة ستشرّع الباب واسعا لتحركات شعبية ستلفّ كل لبنان من تنظيم الطلاب والشباب. إذاً الأنظار كلها ستتوجه مساء اليوم الى وزارة الخارجية في الأشرفية، الى تظاهرة ديموقراطية لوضع حدّ للفلتان الأمني المنتشر في البلاد.

التاريخ يعيد نفسه والشارع اللبناني يتوق مجددا الى عبق الحرية ونسمات الوطنية. شباب لبنان موجودون دائما لتلبية النداء. كلهم متفقون حول التفاصيل من ألفها الى يائها، يجتمعون حول قضية واحدة هي استعادة لبنان المخطوف، وفرحون بإعادة إحياء الحياة الديموقراطية الحضارية التي اعتادوا اللجوء إليها كلّما اقتضى الأمر. وكأنه مصير قوى 14 آذار أن يحمل شبابها لواء الدفاع عن الوطنية اللبنانية، وأن يقدّموا شهداء من خيرة الرجال.. لكنه أيضا مصير النظام السوري وأتباعه ومناصريه الذين لم يخرجوا يوما من لبنان بكرامتهم لا بل طُردوا على وقع التظاهرات.

تنظم التظاهرة المصالح الطلابية للأحزاب المنضوية تحت لواء قوى 14 آذار وهي «القوات اللبنانية»، «الكتائب اللبنانية»، تيار «المستقبل»، حزب «الوطنيين الأحرار»، حركة «اليسار الديموقراطي» و«الجماعة الإسلامية» وقد دعت بعض الأحزاب السياسيين الى المشاركة. وستستمر التظاهرة حتى الثامنة والنصف تقريبا، يتحدث فيها كل رئيس مصلحة لمدة ثلاث دقائق عن كل القضايا التي حملتهم على التظاهر على أن يركّز كل حزب على قضية معيّنة. أما عدم استجابة الحكومة والمعنيين لمطالب الشباب فسيجرّ تظاهرات متكررة ربما تكون أسبوعية، حيث لم تحدّد المنظمات مواعيد مسبقة للتظاهرات المقبلة، كما لم تحدد تصورا لشكل التظاهرات المقبلة. يبقى أن الكل متّفق على التصعيد في حال لم يتم التجاوب..

ويتحدّث رؤساء مصالح الطلاب عن التظاهرة بحماسة العودة الى الشارع في وقت لم يعد يحتمل السكوت عن تجاوزات وزير الخارجية عدنان منصور وتدخلات السفير السوري علي عبدالكريم علي في الشؤون اللبنانية. ولا يفرّق الشباب بين تظاهرة ثورة الأرز في العام 2005 وبين التظاهرات التي ينظمونها اليوم. فثوار الأرز ساروا أمام السياسيين وأجمعت على تحرّكهم أكثرية اللبنانيين لطرد كل جنود النظام السوري من لبنان.. وإن لم يعد الجنود، وهم مشغولون في تنفيذ أوامر رأس نظامهم في البطش والقتل، فقد أوجدوا عنهم رموزا سيسعى الشباب الى طردهم مهما كلّفهم الأمر من مواجهات.

ولا تعني المواجهات هنا القوى الأمنية التي ستؤمن حماية كاملة للشباب المتظاهرين، إنما المواجهة مع تظاهرة مضادة تحضّر لها قوى 8 آذار أو بعضها للمطالبة بطرد السفيرة الأميركية في لبنان. وفي المعلومات أن التظاهرة ستكون في المكان نفسه والمكان عينه. لكن الشباب بانتظار اللحظة الأخيرة للتأكد من الأمر، مطالبين القوى الأمنية بالحفاظ على السلم في مكان التظاهر.

يزبك: فضيحة سماحة بالجرم المشهود

ستركز كلمة مصلحة طلاب «القوات اللبنانية» على فضيحة ميشال سماحة بحسب رئيس المصلحة نديم يزبك، ويقول «الحكومة لم تعطِ أي أهمية للموضوع، كما أنه ضُبط بالجرم المشهود من خلال الصور والحوار مع المخبر وهذا يُثبت أن النظام السوري يريد تفجير لبنان ولم تحرك الحكومة ساكنا تجاه ذلك». كما يدعو في كلمته «الدولة الى التحرك إزاء الخطورة التي يواجهها لبنان».

ويؤكد يزبك «أن الشعارات ستكون موحّدة بين كل المنظمات الشبابية في ما عدا الأعلام، حيث سيرفع كل حزب علمه الخاص. وأشار الى أن المصلحة «لم تدعُ أي شخصية سياسية من الحزب بهدف حشد الشباب بأكبر قدر ممكن»، مرجحا أن «يشارك بعض النواب في التظاهرات المقبلة ومتظاهرون من كل المناطق.» ويختم «اليوم كل الناس مدعوون لكنّ الشباب سيشكلون رأس حربة التظاهرة».

شبلي: لم يعد مقبولا سكوت الشباب اللبناني

من جهته، يرى منسق عام قطاع الشباب في «تيار المستقبل» وسام شبلي أن «هدف التحرك هو العودة الى الشارع بشكل جدي وفعلي من أجل إعادة الثقة بيننا وبين جمهور 14 آذار وبين الشباب اللبناني الذي أصيب بإحباط على خلفية ما يشهده العالم العربي.» وتابع «الشباب العربي يتحرر ويحرر وطنه من الأنظمة الديكتاتورية، لذا لم يعد مقبولا من الشباب اللبناني السكوت عن التخاذل والتآمر من حكومة بشار الأسد و«حزب الله»».

ويقول شبلي إنها «حكومة النعي التي تنعى نفسها يوميا، وتعتمد سياسة التآمر والتخاذل على الشعب اللبناني وعلى سيادة لبنان وكرامته وعلى حقوق الإنسان في لبنان في كل الملفات من موضوع المخطوفين في لبنان وفي سوريا، بالإضافة الى أن وزير الخارجية لا يمتّ الى لبنان بصلة إنما هو وزير خارجية النظام السوري وبشار الأسد لأنه لم يهتمّ بمصير المخطوفين في سوريا أو بملف المفقودين في سوريا، فقد صبّ كل همّه في كل المحافل الدولية أو الاقليمية للإشادة بالنظام السوري والدفاع عنه». ويضيف «هذا غير مقبول لا بالشكل ولا بالمضمون وهذه ممارسة سياسية تنم عن ذهنية توريط لبنان والشعب اللبناني بتداعيات نحن بغنى عنها».

ويلفت شبلي الى «أننا كشباب لبناني نرفض هذا التصرف، فالشباب كانوا سباقين في العام 2005 وصنعوا ثورة الإستقلال، وليس مقبولا السكوت وهذا عنوان من عناوين عدة تؤدي الى انهيار مفهوم الدولة بكل ما للكلمة من معنى، نحن فريق ننادي ببناء الدولة والشرعية ونشاهد انهيار المنظومة أمامنا.. لذا لن نتفرّج.» ويختم «قررنا أن ننزل الى الشارع للتعبير عن رأينا بشكل سلمي وحضاري».

من جهته، يصف المساعد التنظيمي لقطاع الشباب المركزي في «تيار المستقبل» زياد ضاهر التظاهرة اليوم «بالطلابية الشبابية التي اتفق على تنظيمها كل مصالح الطلاب في قوى 14 آذار». ويقول «نحن ملتزمون مع حلفائنا بكل التفاصيل ومطالبنا هي واحدة».

ضرغام: سنكون حازمين في موقفنا

بدوره، يشير رئيس مصلحة طلاب «الوطنيين الاحرار» سيمون ضرغام الى أن «الأحرار لطالما حافظوا على سيادة لبنان واستقلاله وبما أن هذه السيادة تنتهك من قبل النظام السوري والسفير السوري ووزير خارجية لبنان اللذين لا يلتزمان بالأصول الديبلوماسية». ويقول «إن المبادئ المشتركة تجمعنا مع كل حلفائنا، فقد جمعتنا محبة لبنان والحفاظ على المبادىء الوطنية، وسنكون اليوم حازمين في موقفنا طالبين «من وزير خارجية لبنان عدنان منصور أن ينشق عن النظام السوري وندعوه للعودة الى لبنان وأن يكون 100% لبناني».

ويلفت الى أن «حزب الوطنيين الأحرار سيشارك بكثافة شعبية وطلابية كما أننا دعونا رئيس الحزب النائب دوري شمعون ليمشي في الطليعة والأمين العام للحزب الياس أبو عاصي وأعضاء في المجلس الأعلى للحزب للمشاركة.» وستتركز كلمة الأحرار على «قضية الأسرى اللبنانيين في السجون السورية خصوصا وأن بشارة رومية معتقل منذ سنوات».

كما أن الكلمة ستتناول نهج «الأحرار» وسيتوجّه ضرغام في كلمته الى «الشيعة اللبنانيين ويجري مقارنة بين وزير الخارجية الشيعي عدنان منصور وسياسيين شيعة كانوا في عهد «الأحرار» مثل محمود عمار وغيره كانوا أوفياء وأصحاب مبادىء عايشوا عصر الرئيس كميل شمعون وكانوا وطنيين، بينما النهج الشيعي الحاكم اليوم ينتمي الى ولاية الفقية في ايران والنظام السوري لذا فإن هذا النهج مرتهن للخارج.» ويعلّق ضرغام «الفرق شاسع بين الشيعة الذين بنوا لبنان في الماضي فيما اليوم ينظمون أجنحة عسكرية وسلاحا غير شرعي».

ريشا: استدعاء السفير والتحذير من تظاهرة مضادة

من ناحيته، يؤكد رئيس مصلحة الطلاب في حزب «الكتائب اللبنانية» باتريك ريشا أن «المصلحة لم تتلقّ أي إجابة مباشرة ردا على الكتاب الذي كانت قد وجّهته الأربعاء الماضي الى وزارة الخارجية، إنما أتى الردّ غير مباشر في مقابلة للوزير مع الموقع الرسمي لحزب الكتائب وكان سلبياً».

وفي ما يختص بالتظاهرة، يلفت ريشا الى أن المصلحة «لم تدعُ سياسيين للمشاركة ونحن نحبّذ عدم مشاركة السياسيين وحصر الحضور بالطلاب والشباب.» وسيشدد في كلمته على «ضرورة استدعاء السفير السوري ووضع حدّ للإنتهاكات التي تتعرض لها الحدود اللبنانية ولبنان ككل من قبل النظام السوري.» ويعبّر عن سعادته في التنظيم لهكذا تظاهرة خصوصا «أن منظمات الشباب ستعود الى الأرض، وربما ستكون المشاركة اليوم محصورة الى حد ما إلا أنها ستكون كثيفة ومفتوحة مستقبلا لأن اللبنانيين يسعون الى الإلتقاء في كل المحطات.» ويرى أن «طموح الشباب أن تتكثف التظاهرات وربما سيتغيّر موقع التظاهر ولكن رد الفعل اليوم في مكانه حيث لم نتحرّك اعتراضا على الأحداث المتلاحقة حفاظا على السلم الأهلي ووحدة لبنان، وفي هذه المرحلة لا يمكن السكوت خصوصا أن الإنتخابات على الأبواب والإستحقاق كبير».

ويلفت ريشا الى أن «الكلام عن تظاهرة مضادة بدأ يتسرّب، يدعو الى المشاركة فيها أنصار الوزير السابق عبد الرحيم مراد والحزب السوري القومي الإجتماعي وحركة أمل والناصريين للمطالبة بطرد السفيرة الأميركية من لبنان في الوقت عينه وفي المكان نفسه أيضا. وفي المعلومات أنهم يتوجّهون الى التصعيد.» ويعلّق ريشا «المكان لا يتقبّل المظاهر التي ستكون موجودة في تلك التظاهرة ولا نحن، لذا نلقي كامل المسؤولية على عاتق القوى الأمنية للحفاظ على الأمن، لأننا سنكون حازمين وصارمين»، ويضيف «ربما المطلوب منهم بعد فشل مخطط ميشال سماحة خضّ البلد، ولن تكون الخضّة في مواجهة الطلاب اليوم». ويختم ريشا متمنيا على «القوى الأمنية أن تكون حازمة جدا لأن الإخلال بأمن التظاهرة سيحمل الشباب على التحرك».

كرم: عودة الى شعار الشهيد سمير قصير

يشير رئيس مصلحة الطلاب في «اليسار الديموقراطي» أسامة كرم الى أن كلمته ستتركز حول «اتفاقية الأخوة والتعاون والتنسيق التي وقّعت في العام 1991 وتحديدا على دعوة النواب وخصوصا نواب 14 آذار الى تحريك الملف في المجلس لإلغائها.» ويدعو كرم «كل اللبنانيين الى التظاهر معهم على أن يكون التنظيم محصورا بالشباب، كما أن النائب ميشال فرعون وعد بالمشاركة ومنسق الامانة العامة لقوى الرابع عشر من اذار النائب السابق فارس سعيد، رئيس «حركة اليسار الديمقراطي» النائب السابق الياس عطالله، ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوض.. ويختم «اليوم أول الغيث وليس آخره ليكون هذا التحرك عودة الى شعار الشهيد سمير قصير القائل «أيها الرفاق عودوا الى الشارع تعودوا الى الوضوح»، وبالتحديد قوله «شارع حرية التعبير هو شارع الرأي العام هو شارع الديموقراطية فيما شارع الآخرين هو شارع الدواليب وقطع الطرق».

دندشلي: مساءلة السفير ومحاسبته

يلفت رئيس رابطة الطلاب المسلمين في «الجماعة الإسلامية» ربيع دندشلي الى ان كلمته تركّز «على سياسة النأي عن النفس، والدور الذي تلعبه وزارة الخارجية اللبنانية التي تحوّلت الى وزارة الخارجية السورية، والسؤال يدور حول الوزير وهو يمثّل الدولة اللبنانية ويدّعي سياسة النأي عن النفس». وسيطالب في كلمته بـ«مساءلة ومحاسبة السفير السوري في لبنان وتدخلاته، ووضع حدّ لتجاوز وزارة الخارجية لدورها حيث لا تستدعي السفير.» ويختم «لقد دعونا كل السياسيين وسنرحب بمن يشارك».

   مقالات للكاتب  
Almusqtabal/ 18-09-2014 : حين يضيّع «حزب الله» بوصلة.. «داعش» - كارلا خطار
Almusqtabal/ 10-09-2014 : «حزب الله» يستجلب «داعش» و«يواجهه».. على طريقته! - كارلا خطار
Almusqtabal/ 07-09-2014 : جعجع: لن نتردد في التصدي لمن يتخطى الدولة ليعتدي علينا - كارلا خطار
Almusqtabal/ 05-09-2014 : المطارنة الموارنة.. على رجاء نبذ الفتنة - كارلا خطار
Almusqtabal/ 30-08-2014 : عندما لا يستوعب حزب الله «جدّ» التسلّح - كارلا خطار
Almusqtabal/ 26-08-2014 : دولة بلا رأس - كارلا خطار
Almusqtabal/ 23-08-2014 : حقائق ريفي تُحرج «حزب الله».. وتُخرجه - كارلا خطار
Almusqtabal/ 22-08-2014 : «أحزاب النظام».. محاولة بائسة لإحياء «معاهدة التنسيق» البائدة - كارلا خطار
Almusqtabal/ 21-08-2014 : علي يروّج لـ«حكومة واحدة في بلدين» - كارلا خطار
Almusqtabal/ 20-08-2014 : عندما يتنصّل «حزب الله» من استجرار «داعش» - كارلا خطار