يحدث الان
   07:16   
"التحكم المروري": حركة المرور كثيفة على اوتوستراد الرئيس الهراوي بإتجاه الاشرفية
   07:16   
"التحكم المروري": تعطل سيارة اخر نفق المدينة الرياضية باتجاه الكولا
   07:15   
البنتاغون: الأكراد تلقوا معظم الأسلحة التي اسقطت قرب كوباني
   07:12   
هبوط اضطراري لطائرة عسكرية عراقية بسبب خلل فني
   07:12   
"التحكم المروري": حركة المرور كثيفة من اوتوستراد الضبية بإتجاه النقاش وصولا الى نهر الموت
   المزيد   




الثلاثاء 18 أيلول 2012 - العدد 4463 - صفحة 21
«أحلى صوت» هل يتبنى الفائز في النهاية أم يتركه لمصيره؟
  
سحر طه
شاهدنا الحلقة الأولى من برنامج «The Voice«، بنسخته المعربة بعنوان «أحلى صوت»، على قناة MBC، فأوحت لنا ان البرنامج ربما يكون الأفضل بين برامج اخرى تكتشف الاصوات المبدعة، بحيث الاعتماد يكون على سماع الصوت قبل رؤية الشكل، فيما البرامج الاخرى مثل «سوبر ستار» على سبيل المثال تعطي الصوت الاهمية الى جانب تأثير كبير للشكل والحضور، بينما في برنامج «ستار اكاديمي» كان الترجيح للشكل والحضور ثم يأتي الصوت في المرتبة الثانية أو الثالثة.

مشاركون بأصواتهم المتميزة غنى كل بدوره بعد تقديم لمحة عن حياته، «أحلى صوت» في حلقته الاولى من خلال تقديم الاصوات التي تتمتع غالبيتها بالحد الأدنى من الموهبة، وبعضها الاخر يتفوق على فنانين كبار في الساحة ربما، وبوجود لجنة تحكيم يقف المغني وراءها لا أمامها، بحيث يسمعون صوته دون رؤيته وإذا أعجبهم الصوت نرى يده وقد كبست على القرص الاحمر امامه فيستدير الكرسي ليصبح المغني وجهاً لوجه أمام الفنان عضو لجنة التحكيم الذي صوّت له بالموافقة.

والأجمل ان المغني المشارك (ليس صوتاً هاوياً بالمعنى المتعارف لأنه كما أسلفنا يمتلك الحد المقبول من الموهبة) هو الذي يختار عضو لجنة التحكيم الذي سينطلق معه الى الساحة الفنية وبالتالي فإن المنافسة هي بين اعضاء لجنة التحكيم ليقدموا صوت المستقبل الاجمل.

والواضح أيضاً ان هناك غربلة واختبارات مسبقة، خضع لها المشاركون (من لجنة اخرى عملت في الظل كما بدا) لكي يصلوا الى خشبة المسرح، وهذا ما يفسر الخامات والمواهب التي لم نسمع بينها نشاز أو خامة سيئة، فيما عدا هفوات بسيطة هي التي تتحكم في تصويت لجنة التحكيم أو اختيارهم للمتقدم المشارك.

فيما كان الفنانون الاربعة، اعضاء لجنة التحكيم يديرون كراسيهم باتجاه الجمهور والمشارك وراءهم يستمعون الى خامته وأدائه بتمعن قبل أن تضغط ايديهم على القرص الاحمر الذي أمامهم علامة الموافقة على صوته، ومن لم يحز على ضغطة زر من أحد الاربعة يكون سيء الحظ، إذ يعني ان لا أحد منهم اختاره في فريقه لذا سوف يستمع الى آراء اللجنة وينسحب من دون إكمال المسيرة في البرنامج.

من لبنان وتونس واليمن والمغرب ودول اخرى غنوا اغنيات بعضها من اعمال احد اعضاء اللجنة والاخر من اسمهان أو من اوبرا وغيرها، ومنهم من اختار الانضمام الى عاصي الحلاني والاخر الى فريق كاظم الساهر او شيرين أو الرباعي.

اسلوب مغاير في المشاركة عما عرفناه في برامج هواة باتت كثيرة في المحطات والقنوات العربية انتجت وتنتج برامج للاصوات الجديدة، يتفاوت انتاجها بين الجيد والرديء، وبين اكتشافات مميزة وعدم بروز صوت فيها، ونجد غالبيتها (عدا برنامج غني مع غسان، المختلف الى حد ما، مع امكانات انتاجية متواضعة)، «نسخاً» تقلد برامج اخرى، ومثلها برنامج «نجم الخليج» على قناة «دبي» و»أكس فاكتور» الذي انتجته «روتانا» وبرامج غيرها، لم يتمكن اي من الذين وصلوا المرتبة الاولى من البروز أو الاستمرار في تقديم الاعمال، ولا يمكننا حصر تلك البرامج، التي تبث، حتى على قناة فلسطين المحتلة تلك المنطقة المحاصرة التي كانت تجذب بعض الهواة وبإمكانات متواضعة.

ولكن الملاحظ اليوم مع ازدياد هذه النوعية من البرامج، انخفاض الاقبال والتهافت عليها كما كان يحدث مع البرنامجين سالفي الذكر (سوبر ستار «Future TV« وستار أكاديمي «LBC«)، وغيرها القليل حين كان الالاف يتدافعون ويقفون في صفوف للمشاركة فيهما، من انحاء الوطن العربي وبأعداد خرافية.

وكلنا امل ان يطلق البرنامج فعلاً «أحلى صوت»، نظراً لانتاجه الضخم والاعلانات غير المسبوقة التي سبقت عرضه بفترة طويلة، واعتماده على موهبة الصوت في المرتبة الاولى، ثم ان المتقدمين سيكونون تحت رعاية اربعة فنانين، هم اليوم قدوة في الابداع الفني الغنائي العربي، هذا اذا تجاوز البرنامج ومحطته المنتجة (MBC) مشاكل متابعة الفائزين بعد انتهاء البرنامج، وإدارتهم وانتاج اعمالهم والترويج لهم. فرغم نجاح البرنامجين المذكورين في ابراز اصوات جديدة الا ان الجهتين المنتجتين للبرنامج تركتاهم في مهب الريح يقلعون اشواكهم بأيديهم ولم يبرز منهم على مدى سنوات سوى ما يعد على الاصابع ممن تمكنوا من جذب شركات انتاج اخرى مولت بعض اعمالهم واصبح لهم جمهور مثل ملحم زين ورويدة عطية وشذى حسون وجوزف عطية، على سبيل المثال.

اذن برنامج «أحلى صوت» سيكون على المحك، فيما اذا كانت الاصوات التي مرت فيه سوف يطويها النسيان وتوضع في الادراج مثل الكثير غيرها، ومن ثم سيمر البرنامج نفسه مرور الكرام، أم أن محطة MBC ومن خلال شركة الانتاج «بلاتينيوم»، المؤسسة الشقيقة لها قادرة على إدارة النجوم فيما بعد والانتاج لهم لأن إبراز المواهب على مدى حلقات واشهر طويلة شيء جميل وممتع للمشاهد المستمع، لكن الأجمل صناعة النجوم منهم واستمراريتهم في الساحة لإزاحة من هم بلا موهبة ولا صوت.