يحدث الان
   09:26   
أردوغان: سندعو لانتخابات مبكرة إذا فشل تشكيل الإئتلاف
   09:18   
العثور على جثة الطفل م.ا في أحراش بلدة بشامون بعد ضربه بآلة حادة على رأسه
   09:17   
الخازن في معراب: لإنتخاب رئيس جديد لترسيخ وحدة البلاد
   09:16   
الرئيس الفرنسي يقول إنه مستعد لعقد قمة جديدة بشأن "بوكو حرام"
   09:05   
الرئيس الفرنسي يقول إنه مستعد لعقد قمة جديدة بشأن "بوكو حرام"
   المزيد   




الثلاثاء 15 كانون الثاني 2013 - العدد 4575 - صفحة 2
مات «مشروع الفرزلي» .. عاش «قانون الستين» معدّلاً
  
صلاح تقي الدين
لا شك في أن مشروع القانون الذي تقدّم به «اللقاء الارثوذكسي» واصطلح على تسميته بـ «مشروع الفرزلي» والقائم على أن تنتخب كل طائفة نوابها، تعرّض لضربات كثيرة من داخل الطائفة الارثوذكسية نفسها، ومن باقي الأطراف المسيحية المستقلة التي لا تنتمي إلى أي من الفريقين اللذين أيدا ودعما هذا المشروع وشددا على تصميمهما «الذهاب فيه إلى الآخر» وهما «التيار الوطني الحر» وحزبا «القوات اللبنانية» و»الكتائب»، ما جعله يترنّح ويمكن القول إنه سقط بالضربة القاضية.

ولئن كانت الأسباب الموجبة العديدة التي حملها واضعو ومؤيدو هذا المشروع، تمحورت كلها حول «صحة وعدالة التمثيل» بالنسبة للمسيحيين الذين «تعرّضوا للتهميش» منذ اتفاق الطائف، على ما يزعم المروجون له، فإن السؤال الجائز الذي يطرحه مصدر اشتراكي هو: الجميع يعرف أن النائبين جورج عدوان وفادي الهبر كانا محط اعتراضات كثيرة من الناخبين الدروز تخطاها النائب وليد جنبلاط الذي قبل بهما إكراماً لتحالف الرابع عشر من آذار، الذي كان أحد قادته في الانتخابات الماضية وما قبلها، بعد إصرار الزعيمين المسيحيين عليهما، فهل فرض النائب جنبلاط إرادته على «القوات» و»الكتائب» لكي يطالبا التحرر من هذا الفرض عبر «مشروع الفرزلي»؟.

والحال نفسه مع النائب ميشال عون الذي فرض على حليفيه الشيعيين «حزب الله» و»حركة أمل» النواب المسيحيين الثلاثة في قضاء جزين، على الرغم من الموقف العلني والصريح الذي كاد أن يصل إلى حد الخلاف مع الرئيس نبيه بري بشأن موقف الأخير الداعم للنائب السابق سمير عازار، ومن هذا المنطلق سادت التسمية الشهيرة التي يروّجها بري عن عون وهي «حليف حليفي».

فالزعم أن أحد الأسباب الموجبة التي تدفع الأحزاب المسيحية إلى التشبّث بـ «مشروع الفرزلي»، المتمثل بأن يختار الناخبون المسيحيون نوابهم، يعدّ واهياً إذا ما قيس على هذا الأساس، اللهم إلا إذا كان الطمع بزيادة بضعة مقاعد «حزبية» من هنا أو من هناك هو الدافع الحقيقي لهذا القانون، لكن هل يستأهل ذلك أن يكون على حساب الحليف المسلم الأقوى والذي يمثل صورة الاعتدال الذي يجب التمسّك به؟

وتقول أوساط مسيحية «مخضرمة» إن الهواجس التي يعبّر عنها المسيحيون المتخوّفون من «التطرّف السني» الذي يلوح في الأفق غير البعيد عن لبنان، حق وواقع يجب عدم الهروب منهما، لكن التمسّك بـ «مشروع الفرزلي» سيؤدي حتماً إلى تعزيز التطرّف السني على حساب الاعتدال الذي يمثله «تيار المستقبل»، من خلال احتمال، لا بل، بالتأكيد وصول وجوه سنية متطرفة إلى المجلس النيابي، فهل هذا ما يريده مؤيدو «مشروع الفرزلي»؟

وتعتقد الأوساط نفسها أن انتخاب كل طائفة لنوابها قد يشرّع الباب مستقبلاً لأن تطالب الطائفة الشيعية بحقها في انتخاب رئيس مجلس النواب منفردة، وكذلك ستفعل الطائفة السنية لدى تسمية رئيس مجلس الوزراء، وهنا الأخطر ستتمسّك الطائفة المارونية منفردة بحقها في انتخاب رئيس الجمهورية.

ويقول مصدر اشتراكي إن رمي الكرة في ملعب الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، ومطالبتهما بإيجاد حل لمعضلة قانون الانتخاب، هي محاولة لذرّ الرماد في العيون. إن إصرار جبهة «النضال الوطني» و»تيار المستقبل» على القانون الأكثري ورفضهما أي قانون قائم على النسبية في ظل وجود السلاح، يعيد الكرة إلى من رماها، ولعل البحث في كيفية التوفيق بين هواجس المسيحيين والقانون الأكثري، هو الحل الأنسب بدل «التهجّم على بعضنا» كما يقول مؤيدو «مشروع الفرزلي».

ويضيف المصدر إن البديل عن «قانون الفرزلي» هو البحث في مشروع قانون يزيل الهواجس التي يمكن أن تكون موجودة لدى مكونات المجتمع اللبناني جميعها وليس البحث في كيفية إزالة هواجس المسيحيين من خلال إنشاء هواجس لدى المسلمين.

وأّكّد أن المشروع البديل قد يكون في إعادة النظر في التقسيمات الإدارية الحالية للأقضية المعمول بها وفق «قانون الستين» وربما يمتد البحث أيضاً في توزيع المقاعد النيابية ونقلها من مكان إلى آخر، أمّا الزعم بأن «قانون الستين» لا يؤمن صحة التمثيل فهذا كلام مردود لصاحبه خصوصاً للذي قال إن «الحق رجع لأصحابه» من خلال هذا القانون.

لقد نص «اتفاق الطائف» على إنشاء مجلس للشيوخ ينتخب استناداً للتوزيعات الطائفية، وربما كان «مشروع الفرزلي» معياراً مناسباً للشروع في هذا المسار. فليطبّق الطائف «بالمقلوب» وربما كان ذلك أفضل من أن لا يطبّق. فليصر إلى إنشاء مجلس الشيوخ على أن تليه انتخابات مجلس النواب من دون توزيعات طائفية وبناء على نظام نسبي يجعل لبنان دائرة انتخابية واحدة.

الحلول كثيرة ولعل المثير في الأمر أنها جميعها موجودة في روح اتفاق الطائف ونصّه، لكن السؤال الكبير هو هل سينسى النائب ميشال عون أنه كان معارضاً شرساً للطائف، ووصل به الأمر إلى حد إصدار الأوامر باحتجاز النواب ومنعهم من السفر إلى الطائف؟ ثم يعلن صراحة قبوله بتطبيقه والعمل به كي لا يكلّفنا عناده، الذي لم ينتج في السابق إلا حروباً وويلات لا يزال «المجتمع المسيحي» تحديداً يعانيها ويذكرها بمرارة، ويلات جديدة لن تكون هذه المرة حكراً على المسيحيين وحدهم؟


   مقالات للكاتب  
Almusqtabal/ 25-06-2015 : شاهدة سرية تنفي تعرّضها لضغوط من قاضي التحقيق اللبناني - صلاح تقي الدين
Almusqtabal/ 20-06-2015 : الادعاء يطلب تغريم «الجديد» 6 ملايين يورو - صلاح تقي الدين
Almusqtabal/ 19-06-2015 : الادعاء: شبكة الهواتف الزرقاء دعمت اعتداء 14 شباط من قاعدة عملياتها في الضاحية - صلاح تقي الدين
Almusqtabal/ 17-06-2015 : شاريا «الميتسوبيشي» لم يستحصلا على وثائق لتسجيله رسمياً - صلاح تقي الدين
Almusqtabal/ 13-06-2015 : الموحّدون في سوريا يُسقطون «السلاح» .. المشبوه - صلاح تقي الدين
Almusqtabal/ 11-06-2015 : المحكمة تمنح تدابير الحماية لعائلة شاهد سرّي متوفِ - صلاح تقي الدين
Almusqtabal/ 06-06-2015 : الشاهد السري يكشف اسمَي مشتريَي «الميتسوبيشي» - صلاح تقي الدين
Almusqtabal/ 05-06-2015 : الدفاع يطلب تمويه أسماء متورطين في الاغتيال عن لائحة الادعاء - صلاح تقي الدين
Almusqtabal/ 04-06-2015 : الشاهد السرّي: خفض عناصر الحماية ألغى المفرزة السباقة من موكب الحريري - صلاح تقي الدين
Almusqtabal/ 03-06-2015 : شاهد سري: غزالي هدّد الحريري بخطف ابنته هند - صلاح تقي الدين