يحدث الان
   20:44   
غارتان جويتان على بلدة ناحية عقيربات في ريف حماة من الطيران الحربي السوري
   20:41   
محفوض عبر تويتر: ‏حسنا فعلت قوى الامن الداخلي بإلقاء القبض على مطلق النار باتجاه قصر بعبدا وبانتظار تنفيذ باقي مذكرات التوقيف
   20:39   
‏باسيل للـ"LBCI": شكلنا وفداً من الخارجية والامن العام والهيئة العليا للاغاثة ليتوجه خلال ساعات الى مكان سقوط الطائرة الجزائرية
   20:37   
‏الأمم المتحدة: عبور قافلة إغاثة من تركيا إلى سوريا من دون موافقة دمشق
   20:35   
مقتل 15 شخصا في انفجار سيارتين مفخختين وسط بغداد
   المزيد   




الإثنين 20 أيار 2013 - العدد 4693 - صفحة 2
ترعد في القصير .. فتمطر في باب التبانة
  
يوسف دياب
يبدو أن معركة الحسم التي بدأها النظام السوري في القصير، بدعم مباشر من «حزب الله» والحرس الثوري الإيراني، ومقاتلين من التنظيمات الشيعية في العراق، لم تتوقف عند الحدود الجغرافية للقصير وريف حمص، بعدما وسّع نظام الأسد حدود المواجهة على أكثر من جبهة، عبر إعادة تسخين الوضع العسكري على حدود لبنان الشرقية بسقوط عدد من الصواريخ اللقيطة على مدينة الهرمل، وشمالاً من خلال رفع مزيد من السواتر الترابية وزيادة التعزيزات العسكرية في مواقع كتائب الأسد المواجهة للبلدات اللبنانية الحدودية في عكار، وصولاً الى العمق اللبناني عبر إعادة تحريك جبهة جبل محسن ـ باب التبانة في طرابلس.

من الواضح أن الورقة اللبنانية لا تزال الورقة الرابحة في يد النظام البعثي المتهالك، القادر حتى الآن على إستخدامها بواسطة أتباعه في لبنان، والقادر أيضاً على العبث بدماء اللبنانيين للمقايضة عليها في مكان آخر، وهذا ما بدا جلياً من التفجير الفوري لجبهة جبل محسن، التي لم يوفر فيها مقاتلو الحزب «العربي الديمقراطي» لا أرواح فقراء باب التبانة، ولا حياة ضباط وجنود الجيش اللبناني الذين كانوا عرضة لعمليات القنص والإستهداف، وهذا التوسيع المتعمّد للجبهات لم يكن المراد منه هذه المرّة تخفيف الضغط عن جبهة القصير، إنما حرف الأنظار عن المحرقة التي يحضّر لها جيش الأسد وشبيحته من الداخل والخارج، وهو ما تزامن مع ما كشفته مصادر أمنية عن تعزيزات عسكرية غير مسبوقة أدخلها «حزب الله» الى محيط القصير عبر نقل أرتال من مقاتليه الى الداخل السوري عبر الحدود الشرقية لجهة الهرمل والقصر الواقعتين تحت نفوذ وسيطرة الحزب.

وبحسب المراقبين، فإن التطورات التي إستجدت في طرابلس، مرتبطة إرتباطاً وثيقاً بمعركة القصير التي يريدها النظام السوري معركة الحسم الأخيرة، والتي يريدها «حزب الله» في الوقت نفسه معركة مصيرية بالنسبة اليه، بعد الخسائر البشرية الهائلة التي تكبدها على هذه الجبهة على مدى الأشهر الماضية، والسبب في ذلك يعود لكون الحدود الشمالية والشرقية هي مناطق تماس مع الخطوط الساخنة في ريف حمص والقصير.

وفي قراءة أمنية لما يجري الآن في طرابلس إعتبرت مصادر أمنية، أن «طرابلس تتأثر الى حدّ كبير بما يجري في حمص ومحيطها، فكلما كان وضع القصير وحمص ملتهباً توتر الوضع في طرابلس». وأكدت المصادر الأمنية لـ»المستقبل»، أن «من فتح معركة إقتحام القصير، اراد اليوم (أمس) أن يأخذ الأضواء الى مكان آخر، فجاء تحريك الوضع الأمني في طرابلس مجدداً من أجل التغطية على ما سيجري في القصير»، معتبرة أن «إحتدام الأوضاع أو عودة الهدوء الى المدينة مرتبطة بتطورات معركة القصير ونتائجها«. وعبّرت هذه المصادر عن أسفها لكون «حزب الله أخطأ في قراءته الإستراتيجية وإنغمس في القتال الدائر في سوريا لمصلحة النظام، وهو بذلك ورّط نفسه ولبنان معه في معركة تبدو رابحة تكتيكياً أو مرحلياً، لكنها بالتأكيد ستكون خاسرة على المستوى الإستراتيجي». وقالت المصادر: «بحسب المعطيات والقراءة الميدانية وبحسب منطق التاريخ حتى لو إستطاع النظام السوري ومعه «حزب الله» السيطرة على القصير، فإنهم لن يصمدوا فيها طويلاً، وسيفقدون السيطرة عليها، وسيحررها الثوار بعد أن ينتهوا من تحرير مناطق شمال سوريا». مشددة على أن «المعركة التي فتحها النظام السوري و»حزب الله» في القصير تعبّر عن قصر نظر لأنهم لن يحققوا أي إنتصار إستراتيجي، والدليل أن الجيش السوري الذي إحتل مدينة حمص صيف العام الماضي، عاد وفقد السيطرة عليها«. ورأت المصادر أن «من يحاول تفجير الوضع في طرابلس أم على الحدود ربطاً بمعركة حمص والقصير وريفها، يرتكب خطأ قاتلاً، لأنه بذلك يورط البلد على مستوى واسع، ولن يستطيع أن يحقق حلمه بربط الساحل السوري بشمال وشرق لبنان، والسعي الى تأسيس دولة بديلة عن سوريا الدولة العلوية المنشودة».