يحدث الان
   23:53   
فتفت لـ”الأنباء”: ترشح جعجع للرئاسة هو بحد ذاته خدمة للنظام الديموقراطي
   23:33   
"أم تي في": قوى "14 اذار" ستعقد اجتماعا موسعا في الساعات المقبلة تتجه خلاله الى تأييد جعجع للرئاسة
   22:53   
‏الخارجية البريطانية: جاري التحقيق بشأن الأنباء المتعلقة باستخدام السلطات السورية أسلحة كيماوية في عدة مناطق
   22:50   
توقيف مطلوب بجرم محاولة قتل في بلدة الشهابية
   22:44   
شبكة شام: ‏استهداف محيط دوار الجندول في حلب بالرشاشات الثقيلة من الطيران الحربي
   المزيد   




السبت 14 أيلول 2013 - العدد 4805 - صفحة 6
إرادة شعوب في مهبّ الطغيان
  
سارة مطر
يقف اليوم الدولي للديموقراطية على عتبة ما تبقى من حقوق الانسان ومن الكرامة البشرية، ومن ديموقراطيات مشتتة في خضم ما نشهده من نزاعات وحروب ومجازر جماعية بحق الأبرياء والعزل، ومن بشاعة جرائم ترتكب بحق الانسانية، مجزرة الغوطة في دمشق التي أطاحت بمئات الأطفال بسلاح كيماوي بارد، دون أن يرفّ للمجتمع الدولي أي ساكن.

ولعل أهمية الرضوخ لصوت الشعوب وارادتهم بالحياة ورغبتهم بالتحرر من التسلط والقمع، وبالتالي التعبير عن آرائهم بحرية مطلقة، تطرح اشكالية أساسية في سياق علاقة الديموقراطية بحقوق الانسان من جهة والتنمية من جهة أخرى، وعلى مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وينطلق اليوم الدولي هذه السنة بعنوان «تعزيز الأصوات من أجل الديموقراطية»، حيث تحتفل به 162 دولة حول العالم، للدلالة على أهمية دور الشعوب في التغيير وتحصيل الحقوق وضرب الفساد، وضرورة اشراكهم في اتخاذ القرارات الأساسية وتحديد طبيعة النظام الذي يحكمهم، وفق مبادئ الشفافية والمساءلة والديموقراطية. إلا أن قدرة الشعوب على التغيير، والتي لحظنا أخيرا في ثورات «الربيع العربي»، كشفت أن الديموقراطية لا تزال ترددات تلوح في أفق العديد من الدول، ولا تزال ذلك الهدف المنشود الذي يسيء العديد استخدامه.

تحديات وتهديدات

من هنا يمكن القول، إن الديموقراطية تواجه تحديات عدّة على الصُعُد السياسية والأمنية والاجتماعية، محلياً وعالمياً، وتحديدا في بلدان العالم العربي، بسبب المؤسسات التي تتسم بالضعف أو القصور، وتضاؤل سيادة القانون، وضعف القيادة، ووجود العنف والطائفية والتطرف والتشدد والإرهاب والتعصب والفساد والإفلات من العقاب.

فعلى الرغم من أن العالم شهد في العقود الأخيرة توجهاً مطّرداً ومتزايداً نحو الديموقراطية، إلا أنه يتعين أن يشكل ضمان الديموقراطية شاغلاً جامعاً ودائماً للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، خصوصا أنها تناشد دائما حماية حقوق الانسان وصون كرامته أينما وُجد.

وانطلاقا من أن التهديدات الرئيسية للديموقراطية تكمن في العنف والطائفية والتطرف والتعصب، هذا إلى جانب تحديات إضافية تؤدي إلى انتكاسات خطيرة مثل الفقر وإساءة استعمال السلطة والفساد الاقتصادي والسياسي المتوطن والإفلات من العقاب وتقييد الحريات الأساسية، يتعيّن التركيز على أن ضمان الديموقراطية هو عملية مستمرة. فالتحديات التي تواجهها يمكن أن تنشأ في الديموقراطيات المستقرة وفي الدول التي تمر بمرحلة انتقال إلى الديموقراطية سواء بسواء.

فقد تزايد عدد الديموقراطيات أو البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية نحو الديموقراطية في جنوب غرب أوروبا، وأميركا اللاتينية والوسطى، وآسيا والمحيط الهادئ، وشرق ووسط أوروبا، وأفريقيا جنوب الصحراء، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وعلى امتداد حقب ما بعد الحرب الباردة والحادي عشر من أيلول/سبتمبر والربيع العربي، كان تأمين العمليات الانتقالية يتمثل في الجهد المتواصل لضمان الديموقراطية أو إرسائها. ولكن التوسع الكمي في الديموقراطية والأهمية المركزية التي اكتسبتها حديثاً في السياسة الدولية لم ينهيا التهديدات التي يمكن أن تعرّض الديموقراطيات الناشئة والراسخة على السواء، للخطر.

كما يشكل العنف تحدياً هائلاً أمام الديموقراطية، وتشكل مسؤولية الدول عن منع العنف أو احتوائه أهمية بالغة قبل الانتقال السياسي وخلاله وبعده. ويتعين في مواجهتها للعنف أن تعالج أسبابه المباشرة والعميقة فضلاً عن أبعاده المحلية والوطنية والدولية. كما أن إضفاء الطابع المؤسسي على عمليات السلام الاستراتيجية في المجتمعات التي تمر بمرحلة النزاع أو مرحلة ما بعد النزاع يؤثر بشكل كبير في منع العنف واحتوائه، وذلك بهدف حماية حقوق الانسان في ظل سيادة القانون.

المجتمع الدولي والمسؤوليات

لذا، تقع على المجتمع الدولي مسؤولية تقديم الدعم خلال المراحل المبكرة لعملية الانتقال، ولا سيما من خلال المساعدة الانتخابية، فيكون ذلك أكثر نجاحاً من تقديمه خلال المراحل اللاحقة المتمثلة في توطيد الديموقراطية. وينبغي كذلك أن تستمر الأمم المتحدة في الاستجابة للشواغل المتواصلة للدول الأعضاء. وهناك حاجة إلى إطار استراتيجي دولي متضافر ومعتمد يصاحب الديموقراطيات الناشئة، وسيبرز هذا الإطار الميزات النسبية وأوجه التكامل كما سيعزز من الاتساق والتعاون في منظومة الأمم المتحدة بأسرها.

ولا يمكن أن نغفل أن تعزيز التثقيف في مجال حقوق الانسان والتربية المدنية والممارسات الديموقراطية يشجع على ثقافة السلام. من هنا أهمية ادراجها بشكل منظم في المناهج المدرسية والأكاديمية. كما يتعين أن تركز المساعدة في مجال الديموقراطية على بناء قدرات الدول لاجراء إصلاحات شاملة. فالتعزيز البنَّاء للمثل الديموقراطية المرتكزة إلى احترام حقوق الإنسان، بما فيها حق تقرير المصير، يساعد على النهوض بالسلم والأمن العالميين.

ومن الضروري والمهم أن يواصل المجتمع الدولي دعمه للعمليات الانتقالية، فالحوار البناء بين الدول الأعضاء سيثري فهمها للتحديات المحددة لكل عملية. ويمكن للدروس المستفادة من التجارب التي شهدها الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أخيراً أن تكون موضع اهتمام خاص في هذا الصدد. كما أنه من المفروض دعم منظومة الأمم المتحدة للجهود التي تبذلها الحكومات في سبيل تعزيز وتوطيد الديموقراطيات الجديدة أو المستعادة.

   مقالات للكاتب  
Almusqtabal/ 18-04-2014 : .. ويؤكد من عرمون: لا عودة عن إقفال مطمر الناعمة - سارة مطر
Almusqtabal/ 11-04-2014 : الملاح: الرئيس الشهيد حمل الدفاع المدني على أكتافه - سارة مطر
Almusqtabal/ 11-04-2014 : التربة والثروة الحرجية.. حلقة توعية في «CTS» - سارة مطر
Almusqtabal/ 05-04-2014 : قباني وطورسركيسيان وحمد: إلغاء بلدية بيروت مستحيل - سارة مطر
Almusqtabal/ 30-03-2014 : تنافس بين 8 مشاريع ريادية في «هايكازيان» - سارة مطر
Almusqtabal/ 24-03-2014 : احتفال عاملات المنازل: خُلقنا متساوين - سارة مطر
Almusqtabal/ 20-03-2014 : «سوق الأزهار».. نفحة تفاؤل بلبنان الطمأنينة - سارة مطر
Almusqtabal/ 19-03-2014 : جمعية «أصدقاء إبراهيم عبد العال» تحذّر: الآبار الساحلية تحوّلت مالحة وكلسية وخطرة - سارة مطر
Almusqtabal/ 19-03-2014 : ناشطون في ذكرى الثورة السورية: «انتصار على مين»؟ - سارة مطر
Almusqtabal/ 18-03-2014 : إنذار بالجفاف والحل بوقف الهدر - سارة مطر