يحدث الان
   20:32   
‏وزير الخارجية البحريني: كلام الرئيس الإيراني أمس عن مملكة البحرين غير مقبول وسنرد عليه
   19:28   
‏ترامب يعلن إصداره أوامر تنفيذية لفرض عقوبات على أشخاص وشركات يقومون بأعمال تجارية مع كوريا الشمالية
   19:07   
‏هادي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: المشكلة في ‫اليمن‬ ليست خلافاً سياسياً فقط بل محاولة لفرض معتقدات متطرفة
   18:19   
‏3 قتلى و20 مصاباً بهجوم على موكب وزير هندي في كشمير
   17:51   
‏عون تلقى تهنئة رئيس الجلسة بعد إلقاء كلمة لبنان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
   المزيد   




الإثنين 27 كانون الثاني 2014 - العدد 4931 - صفحة 8
تناول أزمة التعايش والاحتلال السوري واغتيال الحريري
«لبنان الطوائف ما بعد الطائف» لعبد الرؤوف سنو
أنجز أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر الدكتور عبد الرؤوف سنّو، كتابه الجديد «لبنان الطوائف في دولة ما بعد الطائف: إشكاليات التعايش والسيادة وأدوار الخارج»، الصادر عن المعهد الألماني للأبحاث الشرقية في بيروت. ويقع في مجلّد من 600 صفحة، وهو الثاني بعد كتاب «حرب لبنان (1975 - 1990): تفكك الدولة وتصدع المجتمع» الذي صدر بمجلدين في العام 2008 وتناول التحولات الجذرية والنوعية التي ضربت المجتمع اللبناني وبنيته وتعايش طوائفه الدينية وسلوكيات مواطنيه وثقافتهم السياسية، والذي نال جائزة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كأفضل كتاب عربي.

يعالج كتاب «لبنان الطوائف» في فصوله الأربعة حالة التعايش الطوائفي في لبنان، وأزمة السيادة اللبنانية، وأدوار الخارج في مرحلة ما بعد اتفاق الطائف. وتداعيات اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري على لبنان والمنطقة.

الفصل الأول من الكتاب يأتي تحت عنوان «لبنان: الطريق المسدود الى الدولة الحديثة: إعادة قراءة مستجدات الطائفية السياسية ـ المذهبية والمجتمعية». ويرى الكاتب أن فرضية الطائفية السياسية ليست سمة تاريخ لبنان، وأن الطائفية المجتمعية وجدت قبلها، ولكنهما بدأتا، على الأقل بعد العام 1843، تتغذيان إحداهما من الأخرى، وتسيران جنباً الى جنب. كما يعالج مقولة «العيش المشترك» التي جرى الترويج لها تكاذباً بعد اتفاق الطائف، ويقارن التعايش الطوائفي قبل الاتفاق ما بين (1920 - 1989) وما شابه من مشكلات، مع ما استجدّ بعد «الطائف» انطلاقاً من مقولة خاطئة مفادها أن المجتمع اللبناني هو مجتمع مندمج وغير تعددي. ليخلص الى أن لبنان لا يزال كما قبل الطائف، يراوح مكانه ما بين حدَّي النزاع والوفاق.

أما الفصل الثاني الذي يحمل عنوان: «سوريا في لبنان: مكامن القوة ومآزق السياسة: من اتفاق الطائف الى القرار 1595». فيلقي الضوء على آليات عمل النظام السوري في لبنان وممارساته طوال فترة احتلاله له. ويكشف أن النظام السوري حقق بعد «الطائف» ثلاثة أهداف رئيسية في لبنان هي: الإمساك بالمؤسسات الدستورية وبالقوى السياسية وبالطوائف، وتعزيز الخلافات بين اللبنانيين عبر التلاعب بهم وفق مصالحه، والاستفادة القصوى من هيمنته الأمنية والسياسية على لبنان من أجل تحقيق مكاسب مادية وفق سياسية النهب ومصّ الاقتصاد. لكن ممارساته الشائنة بدأت ترتد عليه منذ انسحاب إسرائيل من الجنوب في العام 2000، إذ إن تحرير الجنوب شجّع على ظهور مقاومة مسيحية «متخمرة» وناقمة على الوجود السوري، لحق بها المسلمون بخجل وتدريجاً. ويبين هذا الفصل أن تمديد بشار الأسد رئاسة إميل لحود للجمهورية اللبنانية، كان محطة مفصلية في تكوّن معارضة لبنانية لم تقتصر على المسيحيين وحدهم، بل إنضم اليهم رفيق الحريري ووليد جنبلاط.

ويحمل الفصل الثالث عنوان: «الحرب الإسرائيلية على لبنان في العام 2006: صراع محلي بأبعاد إقليمية ودولية: من خلفياتها الى نتائجها وتداعياتها». هو يأتي في سياق الصراع بين المحور الأميركي ـ الإسرائيلي، الذي رفع مقولة القضاء على الإرهاب ونشر الديمقراطية في الشرق الأوسط (الفوضى البناءة)، وبين المحور الإيراني ـ السوري الذي ناهض الأميركيين والإسرائيليين بمقولة «الممانعة»، والذي امتد نفوذه من إيران الى لبنان، محتضناً «حزب الله» ومنظمات جهادية فلسطينية (القوس الشيعي). فكانت حوادث 11 أيلول 2001، والحرب «الجهادية» على الأميركيين في العراق، والملف النووي الإيراني، ومساعي سوريا لاستعادة دورها في المنطقة وفي لبنان عقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري في العام 2005، وشعور إسرائيل بالتهديد من قبل «الهلال الشيعي».

أما الفصل الرابع: «لبنان الطوائف في دوامة الجيو ـ سياسية الإقليمية: قدره أم خياره؟ 1990 ـ 2011». فيتناول كيفية فرض النظام السوري هيمنته على لبنان، الا أنه بعد تحرير الجنوب العام في 2000 وحوادث 11 أيلول في العام 2001 مروراً بالاحتلال الأميركي للعراق 2003، كلها شكلت تداعيات على وجوده في لبنان، بالتزامن مع تصاعد المعارضة اللبنانية ضده بعد التمديد للرئيس لحود في العام 2004، وصولاً الى اغتيال الرئيس رفيق الحريري وتحميلها مسؤولية الاغتيال، والعزلة الإقليمية والدولية التي واجهتها دمشق عقب الإغتيال وكيفية خروجها من لبنان.

ويطرح الكتاب ثلاث إشكاليات أساسية هي:

- التعايش الطوائفي الذي يدعي اللبنانيون أنهم يعيشونه بجدارة، في حين أن واقعهم المعاش يضعف تضامنهم ويغيّب مواطنتهم.

- السيادة التي اعتقدت الدولة اللبنانية أنها استعادتها بموجب اتفاق الطائف، والعوامل الفعلية التي منعتها من ممارستها ومن صناعة قرارها بنفسها، ومن القدرة على التصرف في المجالين الداخلي والخارجي باستقلالية.

- التشابك بين نزاعات الداخل اللبناني وتدخلات الخارج، بفعل الجيو ـ سياسية الإقليمية والنظام الطائفي السياسي المجتمعي الذي يجعل اللبنانيين يتطلعون الى خارج حدود بلدهم، ليصبحوا أتباعاً لهذا الطرف أو ذاك من الأطراف الخارجية.

هذا الكتاب سيكون موضع مناقشة في المهرجان اللبناني للكتاب، برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، عند الرابعة والنصف من بعد ظهر الثلاثاء في 11 آذار المقبل، في مقرّ الحركة الثقافية في إنطلياس.

  الاكثر قراءة في « شؤون لبنانية »
Almusqtabal/ 13-09-2017 : الخمينيون يكتبون تاريخ الممانعة وليس تاريخ المنطقة -  وسام سعادة
Almusqtabal/ 19-09-2017 : بين تركيا وبرج حمود.. حادث وتغريدات «طائشة» - جانا حويس
Almusqtabal/ 11-09-2017 : اتهامات جزاف وحقيقة جرمية يُراد طمسها - وسام سعادة
Almusqtabal/ 11-09-2017 : معركة.. شهادة الزور - علي نون
Almusqtabal/ 13-09-2017 : في انتصار المهزوم - علي نون
Almusqtabal/ 12-09-2017 : في الحرب ونفيها! - علي نون
Almusqtabal/ 14-09-2017 : في عالم اليوم.. - علي نون
Almusqtabal/ 20-09-2017 : إعادة إعمار سوريا: هزل الممانعة - وسام سعادة
Almusqtabal/ 15-09-2017 : لبنان يطرح «الأولويات» أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة -  ثريا شاهين
Almusqtabal/ 16-09-2017 : مؤقَّت آستانة.. الدائم - علي نون