يحدث الان
   23:20   
فشل السائق الاسباني فرناندو ألونسو في مسعاه للفوز بسباق "انديانابوليس 500" لسيارات الاندي كار الأميركية اذ انسحب بسبب عطل في المحرك الاحد
   23:05   
حقق بنفيكا ثنائية الدوري والكأس المحليين بإحرازه لقبه السادس والعشرين في كأس البرتغال بفوزه على فيتوريا غيمارايش 2-1 الاحد في النهائي
   23:01   
باتت الألمانية أنجليك كيربر أول مصنفة أولى تخرج من الدور الأول لبطولة فرنسا للتنس بخسارتها 2-6 و2-6 الأحد أمام الروسية ايكاترينا ماكاروفا
   20:59   
‏وزير الخارجية الروسي يصل القاهرة‬ في زيارة تستغرق يومين ‏⁦‪
   20:55   
‏ارتفاع حصيلة قتلى المظاهرات في فنزويلا‬ إلى 60 شخصاً ‏⁦
   المزيد   




الأحد 18 أيار 2014 - العدد 5036 - صفحة 4
لعبة «حزب الله» في الانتخابات!
محمد مشموشي
قبل أيام فقط من انتهاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، أفصحت قوى 8 آذار عن موقفها الذي أبقته طي الكتمان طيلة الفترة الماضية: العماد ميشال عون رئيساً أو لا رئيس للبلاد.

كانت حال هذه القوى قبل ذلك أشبه بمن يضع شبكة كلمات متقاطعة مغلوطة عن سابق تصور وتصميم، ثم يطلب من الآخرين أن يملأوا الفراغات فيها. بين الكلمات المفقودة في الشبكة، مثلاً، كلمة «العماد عون» بينما يطلب ممن يحاول ملء الفراغ التفتيش عما يشير الى «وفاق وطني». وبينها كذلك «رئيس مقاوم» فيما المطلوب البحث عما يعني «رئيس توافقي»، في الوقت الذي تختبئ فيه العبارة الأساسية «عون أو لا أحد» فيما يطلب التفتيش عن عبارة «الاستحقاق في موعده».

هذا على المستوى الاعلامي، أما على مستوى الممارسة السياسية في تلك الفترة، فقد أخذت لعبة هذه القوى مساراً متعدد الوجوه: أولاً، التكتم على اسم مرشحها للمنصب (عون تحديداً). ثانياً، الاقتراع بأوراق بيضاء في جلسة الانتخاب الأولى لمجلس النواب. ثالثاً، تعمد افقاد النصاب القانوني للجلسات التالية. ورابعاً، شن حملة منسقة ضد المرشح المعلن لقوى 14 آذار سمير جعجع واعتبار مجرد ترشحه عملاً استفزازياً وغير مقبول.

والأنكى من ذلك كله، قيام القيادة الفعلية لقوى 8 آذار هذه («حزب الله») باتهام قوى 14 آذار بأنها هي التي منعت انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية لمجرد أنها تبنت ترشيح جعجع للرئاسة... أو ربما لأنها لم تمنعه من ذلك ما دام ترشحه استفزازياً.

تعيد هذه الحال الى الأذهان ما عاشه اللبنانيون في الفترة بين خلو موقع الرئاسة في العام 2007 بعد نهاية عهد الرئيس السابق اميل لحود وأيار من العام 2008، عندما قرر «حزب الله» (بدعم من حلفائه في قوى 8 آذار) احتلال ساحة رياض الصلح وسط العاصمة والتهديد باقتحام رئاسة الحكومة بالقوة، ثم قيام ميليشياه بغزو بيروت وبعض مناطق الجبل. حينها كانت قوى 8 آذار تتخذ الموقف نفسه لجهة موقع الرئاسة وتريد أن تنصب فيه «رئيساً مقاوماً وممانعاً»، كما كانت التسمية الدارجة، ولم تتراجع عن ذلك الا عندما اكتشفت أنها فشلت في الاعتصام على مدى شهور، كما في التهديد باقتحام السرايا، كما في النهاية بالغزو المسلح لبعض أحياء بيروت ومناطق الجبل.

لم يكن «الحليف الاستراتيجي» لهذه القوى في دمشق يعيش يومها، كما هي حاله الآن، عزلة شعبية لبنانية وسورية شبه كاملة، ولا عزلة رسمية عربية ودولية. كما لم يكن «حزب الله» قد تورط عسكرياً في القتال ضد الشعب السوري الذي يطالب باسقاط نظام حكم عائلة الأسد في بلده. مع ذلك، لم تتمكن هذه القوى من ايصال مرشحها يومها اياه (العماد عون نفسه) الى قصر بعبدا، واضطرت للقبول بانتخاب الرئيس ميشال سليمان الذي تشن عليه في الفترة الحالية حملة شعواء لمجرد أنه وقف الموقف الطبيعي لرئيس أي بلد في العالم من تورط حزب من أحزاب بلده في القتال في بلد آخر.

بل وأكثر، لم تكن قيادة ما يسمى «محور المقاومة والممانعة» في ايران قد وصلت من ناحيتها الى الطريق المسدود، ان على مستوى برنامجها النووي أو على صعيد دورها في المنطقة وفي الخليج تحديداً، فضلاً عن التمددات التي قامت بها في العراق والبحرين واليمن والسودان، والتي وصلت بدورها الى نهاية شبه كارثية.

في ضوء هذا التبدل في الموقف، محلياً واقليمياً، يمكن فهم اللعبة التي يلعبها «حزب الله» وحلفاؤه حالياً في ما يتعلق بانتخابات الرئاسة اللبنانية... الكلمات المتقاطعة المغلوطة من جهة، وعدم الاعلان عن مرشحها للرئاسة من جهة ثانية، وتعمد تعطيل دور مجلس النواب في عملية انتخاب الرئيس من جهة ثالثة، وأخيراً كما بدأ يتردد في اعلامها التهديد بتعطيل عمل الحكومة ومجلس النواب وباقي مؤسسات الدولة بعد شغور منصب الرئاسة غداة الخامس والعشرين من شهر أيار الحالي من جهة رابعة.

هل من حاجة الى المزيد؟!.

الواقع، أن ما يسعى اليه «حزب الله» هو زج البلاد في مأزق دستوري مفتوح على كل الاحتمالات، ليس الشغور في منصب الرئاسة الا واحداً منها خصوصاً اذا لم يتوافر له امكان المجيء بالرئيس الذي يحلم به من ناحية، ويمكنه من القول من ناحية أخرى انه لم يكن يوماً الا وفياً لأصدقائه.

أما هدفه الحقيقي من وراء ذلك، بغض النظر عن مواقف الحلفاء بمن فيهم العماد عون نفسه، فهو انتظار تطورات أخرى في المنطقة (في سوريا وايران فضلاً عن العراق) تعيد الى ما يسمى «المقاومة والممانعة» بعض الضوء الذي فقدته خلال الفترة السابقة. هو، في هذا المجال، ينتظر اعادة انتخاب حليفه بشار الأسد رئيساً للجمهورية (وأية جمهورية؟!) في سوريا، كما اعادة تكليف حليفه الآخر نوري المالكي برئاسة الحكومة بعد الانتخابات النيابية التي أجراها في العراق، وأولاً وقبل ذلك كله انتهاء المفاوضات بين ايران والدول الست الكبرى بما يتيح له القول انها كانت في النهاية لمصلحة طهران وتالياً «المقاومة والممانعة» بأطرافها اللبنانية والسورية والعراقية كلها.

الى أين لبنان من ذلك؟!.

هذا آخر ما يهتم به «حزب الله»، وربما بعض حلفائه اللبنانيين أيضاً، لأن لبنان في نظره ليس سوى جزء صغير من ساحة حرب واسعة يخوضها في المنطقة وفي العالم.


  الاكثر قراءة في « شؤون لبنانية »
Almusqtabal/ 27-05-2017 : اللبناني مُراقَب من الأجهزة.. «الخبيثة» - عمر قصقص
Almusqtabal/ 20-05-2017 : صفقة «حزب الله» ــــــ «النّصرة» تتقدم.. وهذه بنودها - صبحي منذر ياغي
Almusqtabal/ 17-05-2017 : «أيخمان» في صيدنايا - وسام سعادة
Almusqtabal/ 17-05-2017 : في الحساب الأخير.. - علي نون
Almusqtabal/ 25-05-2017 : عون والحريري يؤكدان التزام لبنان بخطاب القَسم والبيان الوزاري -  باسمة عطوي
Almusqtabal/ 18-05-2017 : محرقة! - علي نون
Almusqtabal/ 19-05-2017 : جنيف.. والانتظار! - علي نون
Almusqtabal/ 20-05-2017 : في دونالد ترامب! - علي نون
Almusqtabal/ 22-05-2017 : المقاربة «الأوبامية» لأوضاع المنطقة.. من الماضي - وسام سعادة
Almusqtabal/ 27-05-2017 : .. ويغرّد: «عهدي إليكم» - خالد موسى