يحدث الان
   10:22   
‏الحجار: على الجميع احترام قرار المجلس الدستوري بإبطال قانون الضرائب والمشكلة هي في كيفية تغطية النفقات لقانون السلسلة
   09:58   
‏‫بقرادونيان‬ لـ"صوت لبنان – 93.3": قرار المجلس الدستوري ثوري وأدعو الحكومة الى تقديم الموازنة لدرسها في مجلس النواب والبت بقانون الضرائب
   09:26   
‏احصاءات التحكم المروري: قتيل و10 جرحى في 9 حوادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية
   08:46   
‏‫ايران‬ تعلن اجراء تجربة ناجحة لصاروخ "خرمشهر"
   08:21   
‏وزير الخارجية الصيني: الوضع في شبه الجزيرة الكورية يزداد خطورة وإن جميع الأطراف بحاجة للتحلي بالهدوء
   المزيد   




الأربعاء 21 أيار 2014 - العدد 5039 - صفحة 5
جمهورية الرئيس 7 الاقتصاد
نادر: الفشل في تحقيق النمو يعني «سيناريو اليونان» شماس: احتواء انعكاسات النزوح السوري
من عناصر الخلل في التاريخ السياسي اللبناني أنّ المسائل الاقتصادية لا تجد سبيلها الى الطرح بشكل محوري وحيوي بوصفها محدداً أساسياً من محدّدات عملية انتخاب رؤساء الجمهورية. من عناصر الخلل أيضاً أن القضايا المطلبية والاجتماعية لا تجد سبيلها الى التداول بشكل يتناسب مع ضرورات إنعاش الاقتصاد اللبناني وإخراجه من كبوته، وهذا ما نراه اليوم عشية الانتخابات الرئاسية، حيث يبدو الاستحقاق محاصراً بين خَطَري تعطيل النصاب بما يؤدي الى الفراغ، وحرف المسار المطلبي والنقابي عن سكّته الصحيحة بشكل يؤدي هو الآخر لتعطيل الحراك الاقتصادي الذي لم يكفهِ ما لحق به جراء الأعوام العجاف وقمصانها السود. من هنا، يظهر الاستحقاق الرئاسي لهذا العام كاستحقاق «مفاصلة» بين الاستمرار الدستوري والاستقرار المالي والاقتصادي من ناحية، وبين الفراغ الدستوري والتدهور السياسي والأمني والتهوّر المالي والاقتصادي من ناحية ثانية، وإذاك تصير مصلحة اللبنانيين في الاستقلال والاعتدال اقتصادية المنحى قدر ما هي سياسية المنحى، ووجب الاستماع لما يقوله أهل الشأن، الاقتصادي والمالي والتجاري، وإفراد مساحة لهم في تحديد السمات المطلوبة من الرئيس العتيد في ما يتعلّق باقتصاد لبنان وكيفية استرجاع الثقة فيه واعادة تأهيل عجلته واكسابه مناعة بازاء العواصف الاقليمية، بالتوازي مع نفح الروحية التحديثية المطلوبة والمنسجمة مع جديد السوق العالمية وجديد الفكر الاقتصادي.

لأجل ذلك كان الاستماع في حلقة اليوم من هذا الملف الى كل من الخبير الاقتصادي الدكتور سامي نادر ورئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، حيث يشددان على أولويات تعزيز النمو، ووقف الهدر، ومكافحة الفساد، والقيام باصلاحات ادارية نافعة اقتصادياً واجتماعياً وتتضمن اعتماد اللامركزية الادارية لخلق بيئة تنموية متوازنة، ومكافحة تصحّر الريف واكتظاظ المدن. وعلى الرغم من ان رئيس الجمهورية لا يمتلك صلاحيات تنفيذية محددة في الملف الاقتصادي، إلا أن نادر يشدّد على أهمية دوره الارشادي في هذا المضمار، خصوصاً وان الملف الاقتصادي ساخن وسيعترض طموحات أي رئيس لا يمتلك رؤية اقتصادية واضحة، بل ان نادر يعدّد من بين الصفات الأساسية المتوخاة في الرئيس العتيد صفة الالمام بالاقتصاد، ويستدرك: «ان لم يكن كذلك عليه بتعلّمه».

يحذّر نادر من استمرار تعطّل مستويات النمو قياساً على مستويات المديونية، ويذكّر بأزمة اليونان التي انتشلها الاتحاد الاوروبي من حافة الافلاس الشامل بعد أن ساءت بها الحال جراء الاستدانة المرتفعة والنمو المنخفض. ويتوقع قدرة تنموية للبنان تصل الى العشرة بالمئة إن أحسن ترشيد الموارد والمداخيل وتطوير المبادرات التحريكية والتنموية، وهو يتوقف عند مسألتين «سياديتين» في هذا الاطار: ضرورة تقويض الاقتصاد الرديف الخارج على القانون والمتفيّء بالسلاح غير الشرعي، وذلك من خلال وضع حد للتفلّت الجمركي، وضرورة صد ايران عن التحرّش والعبث بأمن نظامنا المصرفي هرباً من العقوبات الأميركية والغربية، بما من شأنه تهديد الاستقرار النقدي.

أما رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس فيضع الرئيس العتيد أمام معادلة أساسية وهي ان الاقتصاد اللبناني سريع العطب بقدر ما هو سريع الانتعاش، ويذكر بأن البنية التحتية لم يجر تحديثها بالشكل المطلوب منذ حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والعناية تحديداً بقطاع الكهرباء الذي يجرجر أزمته المزمنة.

ويعدّد شماس من جملة الأولويات المطروحة عدم زيادة الضرائب، والتحذير من عواقب سلسلة الرتب والرواتب كما هي مطروحة اليوم، واحتواء انعكاسات النزوح السوري باتجاه لبنان وحماية سوق العمل اللبنانية، وتأمين الأرضية المطلوبة لرفع قرار حظر دول الخليج رعاياها عن المجيء الى لبنان.

«لبنان أولاً« تعني أيضاً اليوم «الاقتصاد أولاً«. وعي ذلك أساسي لتأمين انتخابات رئاسية لا ينسفها التعطيل ولا تترصدها «المؤتمرات التأسيسية» والمغامرات الانتحارية. وعي ذلك يستدعي الانصات مليًّا لما يقوله أصحاب المصلحة في صون الأرزاق، وازدهار الأعمال، وعدم الاستسلام لثقافة الاحباط كما لثقافة المزايدات.

  الاكثر قراءة في « ملف »