يحدث الان
   23:55   
‏ترمب: الدعم الأميركي لأفغانستان ليس "شيكا على بياض"
   23:50   
‏ترمب: لن نصمت بشأن الملاذات الآمنة لطالبان وللإرهابيين في باكستان
   23:48   
‏ترمب: سنعزز قدرات جيشنا لضرب الإرهابيين والشبكات الاجرامية
   23:45   
‏ترمب: هدفنا في أفغانستان وباكستان هو القضاء على الإرهاب الذي يهدد أميركا
   23:43   
‏ترمب: الانسحاب السريع من أفغانستان غير مقبول وينتج عنه فراغ في السلطة
   المزيد   




الخميس 29 أيار 2014 - العدد 5045 - صفحة 20
من الشعر الفرنسي الجديد مختارات من كتاب الشاعرة شانتال دوبو ـ دونييه
الزمن يتفتت من دون أن يترك أثراً للنشوة
ترجمة: بول شاوول
شانتال دوبو دونييه، التي تتميز بلغة شعرية خاصة، تعتمد فيها التكثيف الشفيف، والالماعة الموحية، واللقطة القصيرة، في صوغ تجربة طويلة عبر مؤلفاتها العديدة. إصدارها الجديد «Mille kruks de papier »مئة كراكي من الورق، (عن دار فلاماريون 2013)، مقاطع شعرية، «مستقلة» على فضاء الورقة، لكنها تشكل متواليات، تلتقط فيها حالات أو مساحات، وتشابك في كتابة شعرية واحدة، وفي مناخ شعري واحد. كأنما تحاول كسر القوالب الشعرية المطولة، لتستعيض عنها بتجربة محدودة أي بتجزئة من ما يضع كتاباً، لكن بمقاطع تتغذى من بعضها. شعرها بلا تعقيد، بساطة مكثفة، وقاموس غير مرتبك، وشفافية مفتوحة كأنما كل مقطع، مستغلة كل مساحة صفحة، ولو من أربعة أسطر، بنجب آخر.

وقد قرأنا كثيراً من مثل هذا المحاولات سواء عند غيوفيك، (او رينه شار) وجورج مونييه وصولاً الى شعر الهايكو الياباني...

لكن الكثافة التي نجدها عند شانتال، والمكتنزة لعبة سحرية أو حيلة أسلوبية، تجعلها تتفرد بإيقاعاتها وإيحاءاتها.

من هذا الكتاب الجديد نقتطف مقاطع، هي الى حيويتها، والى براعاتها، تبدو بلا سهولة متسرعة، أو بساطة أفقية.

انها البساطة المفخخة الصعبة، بل هي اللعبة التي تبدو ظاهرياً قريبة، وميسرة، هي في عمقها مرتبة.

[ (1)

الخط الواضح

دائماً الحركة ذاتها

نحو عمودية الكتابة اليومية

لغة ذات لهب عالٍ

«وحده نقش أنشد

على حجر الهواء...»

صدى البعيد

من يتكلم؟

[(3)

ببساطة

على الأرضية الخشب

ظل الاقحوان

يخط الشمس،

هذا يكفي

لفتح فضاء القصيدة

سماء صغرى

في وفرة ازدهار العالم

[ (4)

الساعة الخامسة،

برقية مضيئة

موجهة الى المدينة

ذات الحالمين المهملين.

شحطة

شحطة ممدودة على النوم.

نقطة.

نقطة نهاية للراحة.

وذا يجمهر.

ويحفّر.

وذا يصرخ.

لغة تدوم

بأرض مدينية

قيد التعمر

(لـ! شكل الفارق)

[(12)

تمطر

على هذه المدينة التي بلا نهر

سوداء من غياب الماء الظاهر.

لكن، بعيداً تحت المجارير،

تجري الينابيع الحارة،

تلك الأصلية

حيث يسل الخلق احشاءه المفتوحة

تلك السليمة

لذاكرة ما زالت جديدة،

كأس القبب

أحواض التعازيم القديمة

حيث تنتقع الغيوم

بين غسيل آلهة نشره لينشف

(الغسيل أو الآلهة)

وأثار حيوانات مفقودة.

[(19 )

القمر البدر.

الناس هم الذين يرونه مقطعاً،

فالقمر دائماً بدر

بلا شائبة

بينما حواسناً،

احياء حواسنا...

[(27 )

هنا

في المقابل،

دُمّر مصنع

ليُبنى مستشفى

حيث سيأتي لأطفال ليموتوا.

في أسفل المبنى

نجت حديقة.


[(36 )

في شباط

يشق العشب ممراً

بين شقوق الاسفلت

حضور حزان لعصافير الدوري العادية.

أشجار التفاح الياباني

سبق أن برعت في الشوارع.

[(38)

دلتا أخرى بعيدة

فتاة، ولكي لا تموت

تطوي كركياً من الورق.

[(39)

Petite fille et little boy,

عنوان حكاية من الأزمنة الحديثة:

كان يا ما كان تجرأ

رجل على تعميد الموت

باسم أمه.

في هذا النهار

أشرقت الشمس على المدينة.

في هذا النهار

شمس كبرى أشرقت على المدينة.

[(47)

آخذ ورقة كلمة

وأطويها،

لتصر أخرى،

وتحاول أن تبقى واقفة.

(ثنية)

وادٍ أبعد من الملعب

جبال ذات خصور ثقيلة

(ثنية)

مناخ من الموسيقى

لآلات وترية

(مع الريح،

لا نستطيع أن نصنع

أنشوطة متحركة)

سكبت في قرميدة فارغة

حبوباً

للعصافير.

[(70 )

غصن داخل الرئتين

يصغر.

«أوراق تطير»

بعض حفيف غريب أحياناً، في المساء،

ما الذي يمزق هذه المناقير؟

الغصن في رئتيَّ،

أيكون للكلمة الأخيرة

المكان الذي تحط عليه؟

(أحياناً كركيّ

مطوي

في

مربع صغير)

[(77 )

في الوادي، أحصنة مفلتة.

على الجبل، السفينة

في الداخل

زوج من كل نوع انساني

تلامس المياه جبال العالم.

[ (98 )

تمطر

السحر الذي لا يتأخر عنه أحد.

لا شيء يُخلقُ،

حتى قطرة الماء،

تخط بلا كلل النص ذاته منذ ألوف السنين.


«تمطر ناساً»

فتحت أقدام الموتى

هي الأشف.

[(159 )

الزمن يتفتّت

من دون أن يترك أثراً للنشوة

في عمق المنخار، الدماغ.

حركة لا تترجم في المرئي

تماماً على سطح أجسامنا

وخصوصاً أيدينا.

أزهار المقبرة

أو الريح، التي قرضت

الجلد

تماماً على سطح أجسامنا

للتي تقريباً ولا في أي مكان.


[(162 )

ضوء بنفسجي

سماء من العنبر الأخضر.

إشراقات عشبية تمتزج بالآفاق.

الحديقة تصمت.

[(165 )

إنه الوقت

حيث تذوب الغابة في الليل

تبتعد عن شكلها كغابة

الوقت

حيث أصابعها من الشجر

تدغدغ البئر غير المنظورة

التي يمكن أن تقود إلى...

[(166)

الوقت حيث لا يضيع

المؤرقون وقتاً

لترويض قبورهم،

يجنون الراتنج

تحت نزف قلمهم

يحمي الذين

ينهشهم كثير من الوضوح


أدراج السلم

قطعة مضيئة في الجدار،

هذه العلامة...

[(199 )

غيوم،

بعدم اخلاص مشهور.

تمضي وتتركنا وحيدين

في مواجهة هاوية الأزرق التي لا تطاق.

[232

لم أعد أزيّن أجفاني،

ابيضّت أهدابي.

مجاري مياه جديدة تعرق

شفتي العليا.

لم أعد أصبغ فمي.

أنا خائفة.

[269

أرى الشجرة

حيث ولدت كل الأشجار.

تعرف هذه الشجرة الجذور

المختبئة تحت الجذور

على مقربة من الذوبان،

المياه المختبئة

بين أقدام الموتى.

تعرف هذه الشجرة

أغصان الغيوم

جوار الإلهي،

هجرة الهواء

بين شعر الموتى.

[(274)

ليس لعيون «المؤرقين»

أجفانٌ

تحمل بتلات

شفافة.

نظراتهم تستمر في

تشريح الأزهار

حتى في منتصف الليل.

[(309)

قد يأتي وباء كبير

كما تلك الأمراض القديمة من الطاعون

التي كانت تغسل كل شيء في طريقها.

قد يكون هناك تنظيف كبير

لمدننا ودساكرنا.

قد نرفع محرقات على عجل

وبين الجثث

يحرق المال في الساحة العمومية.

قد يأتي وباء كبير

على أجنحة الطيور.

[(311)

قالت: ما كان إذاً هذا الضوء الكثير الضوء؟

(وادياً)

قالت: لم يسمه أحدٌ من قبل.

(وادياً)

قالت: حتى الشمس لا تستطيع أن تحدق فيه مباشرة.

(وادياً)

قالت: هذا الضوء يشرب دمي على التبن.

(وادياً)

قالت: يصير دمي ثلجاً.

(وادياً)

قالت: يداي شديدتا الشحوب...

[(312)

كُتب ان الكراكي تعيش ألف سنة، قلت

(جبل)

كل عام ترحل، لكنها تعود، أقول.

(جبل)

تعرف كيف تحافظ على تنفسها، قلتُ.

(جبل)

خفيفة، ترقص لدى الخروج من المتاهة، قلت.

(جبل)

رؤوس متوجة بالزّعفر الأحمر، قلت.

(جبل)

آه، طيرانها الممتاز، يتوازى مع الأفق، قلت.

[(313)

حول سرير المستشفى،

تساقط أوراق.

تحت شراشف السرير

تساقط أوراق.

في ثنيات القميص،

تساقط أوراق.

ثلج من المردكوش.


سطوح بيضاء،

دروب بيضاء

أشجار بيضاء

الثلج يُوحد كل شيء

تحدٍ أطلق بريشة الشاعر..

القفاز أبيض.

هي نفسها

تسقط

شيء قاطع القصيدة

[(350)

سيأتي الحصان الأخير.

اسمه، لن يعرفه أحد

لأنه يكون فات الأوان.

الجمال يخط حروفه بين الأعراف،

يمزج ماءه بالحركة الأخيرة.

لن يكون لي لهفة،

لا أحد.

[(372 )

رائحة نار الغابة

تملأ ملابسنا وشعورنا.

نحمل محبرتين على أكتافنا

أرضها الثقيلة.

اخترق البيت القديم حسامنا،

القرية موشومة على جلودنا.

كلماتي تفوح برائحة السنديان،

والزان،

وأحياناً شجرة الكرز

[(377)

السماء تبصق حبراً.

السماء كلبة

تلحس جروح الأحياء.

[(378 )

لا ترى الأنهار أبداً

ما فوق الجسر

والجسر لا يعرف منها

سوى شذرة واحدة

[(383 )

في الماضي

وفي قرانا الجبلية

عندما كان يذوب الثلج

كنا ننزل الموتى الموضوعين على السطوح

ونحملهم الى المقبرة.

[(413)

الضوء أشقر

بين نصلي الريح

ساراكو يطوي كركياً

بنفحة دخلت من النافذة.

[(434)

كبُر الأطفال،

ذبلت شجرة الزعرور.

[(470 )

يتبدد شهر آب شيئاً فشيئاً

يتعين لدى اقتراب العمر.

كأنما علينا أن نفقد ملكة الحلم

عندما يجيء البطء.

[(486 )

الساعة السابعة:

شيئاً فشيئاً

تتكون النافذة

تحت ريشة أنهار

ظلالنا تتمدد على الجدار.

في الظهيرة: يلتهب القرميد

وعلى السنديانة الصغيرة،

تمشي حرباء خضراء

[(487 )

الغرنوقيات أشد احمراراً،

العشب أبيض

وأكثر حدة الخزامى،

بعيدة العصافير.

لم نعد نسمع النهر.

[(488)

كانت تمتلك هدب ماء.

تشهر العصا وتسيل الذرة،

تحدق السماء في عمق عينيها

تتلو المعادلات

[(489)

جاء المطر،

قليلاً

والقصيدة أيضاً،

قليلاً

تنزلق على الزجاج

وتوافي الأرض.

  الاكثر قراءة في « ثقافة و فنون »
Almusqtabal/ 17-08-2017 : رواية «البيت الأزرق» لعبده وازن انتحار قدّيس! - بول شاوول
Almusqtabal/ 15-08-2017 : .. وميشال ساردو في «إهدنيات» ليلة نوستالجية
Almusqtabal/ 12-08-2017 : «يومياتي» معرض جميل ملاعب في غاليري جانين ربيز
Almusqtabal/ 15-08-2017 : مهرجان «القبيات» يسجّل نفسه بنجاح على خارطة المهرجانات الدولية «ليالي غير شكل» بطعم الفرح والحب - يقظان التقي
Almusqtabal/ 15-08-2017 : بيان اعتذار «مزدوج»عن ليلة ختام مهرجانات بعلبك
Almusqtabal/ 15-08-2017 : أمسيات زحلة تحتفي بالشاعر سعيد عقل
Almusqtabal/ 12-08-2017 : الممثلة الكبيرة فاني أردان في كامل جرأتها وبساطتها وحريّتها: أن أتكلّم عن حياتي الشخصية يذكّرني باستجوابات الشرطة!
Almusqtabal/ 14-08-2017 : مات زوجها في السجن وهي معتقلة في مكان مجهول
Almusqtabal/ 14-08-2017 : فيلم «Dunkirk» يحقّق إيرادات غير متوقّعة
Almusqtabal/ 19-08-2017 : معرض «آرل» الفوتوغرافي صوَر من كل العالم!