يحدث الان
   00:01   
‫حافظ الانتر على امله بالمشاركة في دوري ابطال اوروبا بتغلبه على مضيفه بولونيا بصعوبة ١-٠ الاحد في المرحلة ال٢٥ من الدوري الايطالي‬
   23:58   
‫انتزع تولوز تعادلا سلبيا ثمينا من مضيفه باريس سان جرمان في ختام المرحلة ال٢٦ من الدوري الفرنسي‬
   23:48   
فوز غير مقنع لبرشلونة على ليغانيس ٢-١ بفضل هدفين للارجنتيني ليونيل ميسي ضمن الدوري الاسباني
   21:04   
‫سيكون ملعب ستامفورد بريدج مسرحا لمواجهة حامية بين تشلسي ومانشستر يونايتد في ربع نهائي كأس انكلترا لكرة القدم بموجب القرعة التس سحبت الاحد‬
   20:41   
الحكمة يحقّق فوزه الثاني على حساب مايتي الفيليبيني ٩٥ - ٩٢ ضمن دورة دبي الدولية لكرة السلّة
   المزيد   




الثلاثاء 4 تشرين الأول 2016 - العدد 5859 - صفحة 13
تكريم عربي للمفكر العراقي عبدالحسين شعبان في تونس
عقد قبل أيام في تونس لقاء ضمّ مثقفين وأكاديميين وباحثين تونسيين وعرباً لتكريم المفكر العربي العراقي الكبير عبدالحسين شعبان، من جنسيات متعددة فلسطينية وتونسية وعراقية (عربية – كردية) ومغربية وجزائرية ولبنانية وسورية وأردنية.

وجاء في بطاقة الدعوة التي وجهها الدكتور خالد شوكت باسم «المعهد العربي للديموقراطية» و»الجامعة الخضراء» وعدد من منظمات المجتمع المدني «أننا نحتفي بشخصية فكرية وحقوقية مجددة ورائدة، أثرت المكتبة العربية بعشرات المؤلفات القيمة، وساهمت بإخلاص على امتداد عقود في تطوير العمل المدني والحقوقي والسياسي داخل الوطن العربي». وكتب الصحافي وليد أحمد الفرشيشي: «إن المعهد العربي للديموقراطية بالتعاون مع «الجامعة الخضراء»، و»منتدى الجاحظ»، يكرم هذا المفكر العراقي الكبير الدكتور عبدالحسين شعبان، تقديراً لإسهاماته في مجالات التجديد ودعم قضايا الأمة العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ونشر ثقافة اللاعنف وحقوق الإنسان».

ومن الأوراق التي قدمت في مجال تكريم المفكر الكبير ما صاغتها أوغاريت يونان (مفكرة تربوية، ومؤسسة المعهد العربي للديموقراطية)، ومما قالت:

كلمة أوغاريت يونان

حرصت أن أدوّن هذه الكلمة المقتضبة، وأن أرسلها لك د. شعبان وللأعزاء الذين يكرّمونك، رغم حالة صحية دقيقة رافقتني هذا الأسبوع... فأنت تستحق الكثير من الكلام عن سيرتك وعطاءاتك وشخصيتك الكريمة.

أقول ببساطة،

حيث تنطق الكلمة، تطلّ الروح.

وبكلمات ميغيل دي سرفنتس Miguel De Cervantes «الريشة هي لغة الروح».

هكذا تطل علينا دوماً بكلامك وريشتك، روحاً للفكر والأدب والصحافة والحقوق... تاريخ في كلمة، شعب في كلمة، نضال في كلمة، وها أنت تضيف إليها اللاعنف في كل كلمة...

حين دعوتك، بعد سنتين من معرفة عزيزة جمعتنا، وقلت لك: ها نحن، وليد صلَيبي وأنا، قد أسسنا جامعة لثقافة اللاعنف، فريدة في المنطقة كما في العالم، وإن هذا هو مكانك، وأنت اليوم فيه أستاذ محاضر ونائب الرئيس وصديق معطاء، كنت أعلم حينها أننا سنكمل معاً، وأنك ستجسّد بدورك الجديد هذا نموذجاً ريادياً في أوساط المثقفين والمناضلين على امتداد العالم العربي. إنه نموذج عطف التغيير على نهج اللاعنف وتلازم ثقافة الحقوق والحريات بثقافة اللاعنف، تماماً كما وصفها غاندي بتلازم الشجرة بالبذرة...

كنت أعلم أنك ممن يُقبِلون على التجديد بفرح، وأنت هكذا في سيرتك الذاتية والثقافية والنقدية كما في ذوقك وحبك للشعر والحياة...

وأنا أقول لك اليوم ما لم أقله ربما بهذه الطريقة من قبل، إن المرء لا يستطيع أن يعيد صياغة الروح فيه بعد مرور السنين، بل هو لا يستطيع إعادة صياغة إلا ما هو أساساً حنون في هذه الروح. والحنان هنا ليس النعومة واللطف على نبلهما، بل هو القوة في الطيبة والإنسانية ورفض الظلم. تلك هي طينة اللاعنف، التي بمقدورنا إعادة صياغتها في عمق الذات، وأنت تُقبِل على هذه الصياغة، يوماً بيوم، بفرح وفخر وعناية ثقافية جلية(...).

... وكلمة عمر الزين

ومن الكلمة التي قدمها عمر الزين (الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب، ورئيس المنظمة العربية للدفاع عن الحريات الصحافية):

أستطيع القول بهذه المناسبة إن شعبان جمع بين الفكر والممارسة، وبين العمل الأكاديمي والعمل النضالي، وبين الحقوق والثقافة في تناسق وانسجام، لا يمكن للمراقب أن يفصل بين هذه الجوانب المختلفة المتنوّعة المتعدّدة التي اجتمعت في شخصه، فهو بحق مثقّف جامع وموسوعي، امتازت جملته بالعمق والدّقة، مثلما تناغمت فيها حِرفة الأدب والكتابة الوجدانية.

وأستطيع القول بهذه المناسبة إن شعبان جمع بين الفكر والممارسة، وبين العمل الأكاديمي والعمل النضالي، وبين الحقوق والثقافة في تناسق وانسجام، لا يمكن للمراقب أن يفصل بين هذه الجوانب المختلفة المتنوّعة المتعدّدة التي اجتمعت في شخصه، فهو بحق مثقّف جامع وموسوعي، امتازت جملته بالعمق والدّقة، مثلما تناغمت فيها حِرفة الأدب والكتابة الوجدانية.

وفي أي حقل من هذه الحقول ستجده مُبرّزاً ومتميّزاً، وفي رصيده ستجد عناوين كثيرة تهديك وتدلك على حقيقة ثقافته ومصادرها الروحيّة وروافدها المتنوّعة، التي كما ذكرها جمعت ما بين الديني بشكل عام والإسلامي بشكل خاص، وما بين العلماني والمدني، فقد تشرّب تلك الثقافة التسامحيّة في محيطه الأوّل، في النجف معقل العلم والأدب والثقافة واللّغة.

ولم تمنعه ماركسيته من التصالح مع الدين كمكوّن روحي ضروري وأساسي للإنسان، فنظرته إلى الدين حداثية، وهي تمتاز بالقبول وحرّية الاعتقاد والاختيار، ولم تكن أبداً تصادمية.

لم يجد وهو الماركسي المتبحّر في الماركسية، والناقد لما يسمّيه بالماركسية الرثّة، التي قادت كما يسمّيها البعض من الجمود والتحجّر إلى تأييد الليبرالية الجديدة ومشاريع العولمة الإمبريالية، التي دعمت احتلال العراق وتواطأت على تفتيت البلدان العربية والدولة الوطنية بزعم استبدادية حكّامها، الأمر الذي قد يأتي أحياناً بالوبال على شعوب المنطقة، فالتغيير المنشود ينبغي عليه أوّلاً وقبل كل شيء حفاظه على الدولة الوطنية ومؤسّساتها وعلى الممتلكات العامة والخاصة وحماية أرواح المواطنين.

الميزات

ويمكنني أن ألخّص أهم ميزات المفكّر الذي تكرّمونه:

أولها هي عقله المبادر، فهو صاحب أفكار ومبادرات وآراء، بل أستطيع القول إنه ولاَّد أفكار ومبادرات، وهو باستمرار جاهز لبلورة رؤية وتصوّر وتقديم حيثيات لأي مسألة، خصوصاً عندما يدع قلمه يتأمّل مع عقله لصياغة مشاريع وأطروحات.

وثانيها صلابته بقدر مرونته، بل إنه داعية للتّسامح والسلم واللاّعنف ولديه إضافات ثمينة على هذا الصعيد، كما يعكس سلوكه الشخصي وشخصيته المتصالحة ذلك، دون أن يعني التفريط بما يؤمن ويتمسّك به، لكنه يتواصل مع الآخر، باحترامه الاختلاف باعتباره حقاً له وللآخر.

وثالثها إيمانه اللاّمحدود بالحرّية، ودفاعه عنها وعن حقوق الإنسان وعن مبدأ المساواة، وهو الذي يعلن باستمرار أن معيار تقدمية أي إنسان هو موقفه من المرأة ومساواتها مع الرجل، وبدون ذلك تبقى المساواة ناقصة ومبتورة، مثلما لا مساواة حقيقية مع الفقر والعوز والحاجة، لذلك فهو داعية عدالة واشتراكية، وهي جزء من منظومة المواطنة التي يؤمن بها، والتي تكتمل مع الشراكة والمشاركة في الحقوق والواجبات.

ورابعها إيمانه بالحوار والعلاقة مع الآخر، والتواصل بعيداً عن النظرة الدارجة التي هي أقرب إلى التساوم والتخلي عن الحقوق، فالحوار والتسامح طريقان مفضيان حسب شعبان إلى مسألة العيش المشترك والوطن الموحّد القوي بالحقوق والحرّيات.

وخامسها أن ماركسية شعبان إنسانية منفتحة تبدأ من انتمائه العروبي وهويّـته العربية – الإسلامية، بتلاقحه مع الفكر العالمي ذي النزعة الإنسانية، ولذلك فهو أبعد ما يكون عن التعصّب الديني والطائفية بكل أشكالها، بل إنه صاغ قانوناً لمحاربة الطائفية وتعزيز المواطنة، وهي إحدى المعضلات والإشكاليات التي تعاني منها مجتمعاتنا العربية كجزء من تركة الماضي أو ما حاول المستعمرون القدامى والجُدد غرسه، لكي تتصارع مجتمعاتنا على نحو عبثي لن يوصلها في النهاية إلاّ إلى التمزّق والتشرذم.

وشعبان وهو ما لمسته من كتاباته ومواقفه داعية لوحدة عربية مصيرية اجتماعية المضمون، ديمقراطية الأسلوب، في إطار مشروع نهضوي عربي ساهم مع مفكّرين عرب في بلورته وفي دعم منطلقاته الإنسانية.

أختتم القول إني وجدت في شعبان المفكّر والأكاديمي والأديب والحقوقي، إنساناً قبل كل شيء متصالحاً في سلوكه وأخلاقه مع أفكاره وآرائه، وهو منسجم مع نفسه والآخر، ويتقبل النقد، بل إنه سبق أن قدّم نقداً ذاتياً جريئاً وشجاعاً لنفسه ولتجربته (في كتبه تحطيم المرايا في الماركسية والاختلاف، وفي الحبر الأسود والحبر الأحمر – من ماركس إلى الماركسية، وفي المثقف وفقه الأزمة – ما بعد الشيوعية الأولى)، وهي تجربة غنية ومثيرة في الآن ذاته، اجتاز فيها مخاطر كثيرة، وكاد حبل المشنقة أو الموت اللئيم أن يقترب منه مرّات ومرّات، وكم يكون المرء واثقاً من نفسه حين يقول: أنا أعتزّ حتى بأخطائي لأنها صميمية، وهي جزء منّي لا أخفيه ولا أنكره ولا أبرّره.

يقول شعبان: أخطائي صميمية، لأنها نتاج قراءات ومعلومات وتقديرات لم تثبت الحياة صحتها المطلقة، الأمر الذي اقتضى نقدها ومراجعتها علناً، بما لنا وما علينا، بما نجحنا وبما أخفقنا، ولعمري تلك سمة المفكّر الشّجاع والباحث الأصيل والإنسان السوي.

أحيي مبادرتكم الكريمة بتكريم المفكّر شعبان، فقد أصبتم مرتين الأولى حين كرمتم من يستحق، والثانية حين تقدمون على مثل هذا التقليد للعلماء والمفكّرين الكبار في حياتهم.

لشعبان الصديق والإنسان طول العمر والصحة المديدة والمزيد من الإبداع والتألق، ولكم كل الاحترام والتقدير على جهدكم وعملكم.


  الاكثر قراءة في « ثقافة و فنون »
Almusqtabal/ 09-02-2017 : مختارات
Almusqtabal/ 09-02-2017 : حمزة عبود في ديوانه «حدث يحدث دائماً» حرارة الحنين
Almusqtabal/ 13-02-2017 : ديرك بول رئيس كريستيز للمزادات العالمية
Almusqtabal/ 13-02-2017 : هبة طوجي بدور «أزميرالدا» في أحدب نوتردام
Almusqtabal/ 13-02-2017 : الدورة الـ 46 لمهرجان روتردام السينمائي
Almusqtabal/ 13-02-2017 : جوائز لأفلام عربية في مهرجان «صندانس» السينمائي
Almusqtabal/ 13-02-2017 : أسبوع الموضة في بيروت
Almusqtabal/ 13-02-2017 : «النجم العربي الصغير» لبولين حداد
Almusqtabal/ 13-02-2017 : ترشيح توم كروز لبطولة «المصباح الأخضر»
Almusqtabal/ 13-02-2017 : «رجال النار».. في قلب الحرائق والأحداث