يحدث الان
   15:03   
‏شورى الدولة قرر وقف تنفيذ قرار وزير الزراعة القاضي بوضع غلوريا ابو زيد بالتصرف ووقف مهامها كمديرة عامة للتعاونيات
   14:21   
‏احمد الحريري دعا وزارة الزراعة للتعويض على مزارعي الحمضيات والموز أسوة بمزارعي التفاح ‏
   14:21   
الجيش: لعدم تداول أي أخبار أو توقعات تتعلق بالضباط والشؤون الداخلية للمؤسسة   تتمة
   14:01   
عون والحريري غادرا الى عمان   تتمة
   13:32   
‏الرياشي: كان هناك إجماع على قبول الملاحظات على الخطّة وسيأخذها وزير الطاقة بعين الاعتبار
   المزيد   




الخميس 12 كانون الثاني 2017 - العدد 5951 - صفحة 1
اعترف بالقرصنة الروسية وصبّ غضبه على الاستخبارات الأميركية
ترامب: موسكو ستحترم واشنطن أكثر في عهدي
مراد مراد

صب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أمس جام غضبه على قادة أجهزة الاستخبارات الأميركية في عهد سلفه المنتهية ولايته باراك أوباما، متهماً اياهم بالتقصير في تحصين دفاعات الولايات المتحدة أمام هجمات القرصنة الالكترونية التي تشنها ضدها دول أخرى، كما اتهمهم بتسريب معلومات سرية الى وسائل الإعلام رغم علمهم أنها غير مبنية على مصادر موثوق منها.

وفتح ترامب النار على موقع «بازفيد» الإخباري الالكتروني واصفاً اياه بأنه «وسيلة إعلامية غير شريفة تنشر أخباراً كاذبة ومضللة»، كما أعرب عن سخطه التام على شبكة «سي أن أن» الإخبارية

التي تبنت القصة وحولتها الى قضية. وجاء هذا الرد من ترامب على ما نشرته شبكة «سي أن أن» وموقع «بازفيد» الالكتروني بأن قادة الأجهزة الاستخباراتية عندما اجتمعوا بترامب الأسبوع الفائت أطلعوه على تقارير لديهم تفيد أنه كان هو وفريقه على اتصالات بموسكو، وأن قراصنة الكرملين لم يقرصنوا فقط معلومات عن الحزب الديموقراطي ومرشحته هيلاري كلينتون فحسب بل أيضاً عن الحزب الجمهوري وعن ترامب نفسه، وأن الروس قد يستخدمون الأسرار التي لديهم عنه ضده عندما يستلم مهامه الرئاسية رسمياً، كي يضغطوا عليه ويجبروه على الموافقة على سياساتهم الخارجية.

وفي تفاصيل ما أشيع عبر «بازفيد» و»سي أن أن» أن تقريراً لعميل سابق في الاستخبارات البريطانية كشف معلومات خطيرة ومحرجة قد تكون روسيا جمعتها عن ترامب لابتزازه سياسياً لاحقاً بها، وقد اطلع قادة أجهزة الاستخبارات الأميركية الرئيس المنتخب على هذه المعلومات خلال خلوتهم معه الأسبوع الفائت.

وقد نفى ترامب صحة هذه المعلومات جملة وتفصيلاً أولاً بتغرديات على «تويتر» ثم في مؤتمره الصحافي. ونفت روسيا رسمياً أيضاً هذه الأخبار، وأكد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن «المعلومات المتداولة جميعها معلومات كاذبة. وفبركة مثل هذه الأكاذيب هي محاولة واضحة للإساءة لعلاقاتنا الثنائية». وبرغم هذا النفي المزدوج من فريقي ترامب وبوتين، إلا أن ما ورد في التقرير لن يمر مرور الكرام في الشارعين السياسي والإعلامي الأميركيين.

واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست أن انتقادات ترامب لأجهزة الاستخبارات الأميركية «غير حكيمة الى حد بعيد».

وفي حين شكك ترامب الذي يتسلم منصبه في 20 كانون الثاني مراراً بنوعية عمل هذه الأجهزة وولائها وجدد انتقاداته لها على خلفية المعلومات حول وجود ملف روسي محرج له، أشاد ايرنست بالعاملين فيها الذين يخدمون أميركا منذ عقود.

يُشار الى أن التقرير المتداول حول ترامب أعده عميل استخباراتي بريطاني بين شهري حزيران وكانون الأول 2016، وذلك بطلب من معارضين سياسيين لترامب. وكشف العميل البريطاني أن روسيا تدعم منذ أكثر من 5 سنوات ترامب وترشيحه الرئاسي، وقد تبادل الروس مع فريق ترامب معلومات قيمة، استفاد من خلالها الرئيس المنتخب من معلومات ضد منافسته المرشحة الديموقراطية للانتخابات هيلاري كلينتون، وفي المقابل حصل بوتين من فريق ترامب على معلومات عن شخصيات روسية في الولايات المتحدة. كما يفيد التقرير البريطاني أن التعاون الوطيد بين بوتين وترامب لم يمنع أجهزة الاستخبارات الروسية من تصوير شريط فاضح للملياردير الأميركي مع بائعة هوى روسية خلال زيارة له إلى موسكو في 2013 بغية استخدامه ضده لاحقاً وابتزازه به. ولا بد من الإشارة الى أن المعلومات الواردة في هذا التقرير لم يتم التأكد منها من مصدر ثالث مستقل، وبالتالي تصنف في خانة المعلومات غير الموثوقة.

وقد أثارت هذه التقارير الإعلامية المستقاة من مصادر استخباراتية زوبعة كبيرة داخل الشارع السياسي الأميركي وخارجه طوال الساعات الـ24 الماضية، فما كان من ترامب إلا أن شدد في أول مؤتمر صحافي يعقده منذ فوزه في الانتخابات على أن «جميع المعلومات التي بحوزة أجهزة الاستخبارات وتتعلق بروسيا وبه وبالحزب الجمهوري عارية عن الصحة والأجهزة تدرك أن المصادر التي جاءت بها غير موثوقة، لذا من المعيب جداً أن قادة الأجهزة سربوا هذه المعلومات غير الموثوقة الى وسائل الإعلام لإثارة هذه البلبلة». واعتبر أن «قادة الأجهزة اخطأوا أولاً في تسريب معلومات عن الاجتماع المغلق الذي دار بينهم وبينه الأسبوع الماضي، وثانياً اخطأوا في تسريب وتعميم معلومات هم يعلمون أنها غير موثوقة.

وأكد ترامب أنه في خلوات سابقة عقدها مع قادة الاستخبارات كان هؤلاء يشددون له على سرية الاجتماع وعدم تسريب ما قيل فيه، وفي كل مرة كان بالكاد يذكر بعض ما حصل في الاجتماع الى أقرب مساعديه، ثم ما يلبث أن يستيقظ في اليوم التالي ليقرأ في الصحف ووسائل الإعلام ما دار من حديث يُفترض أن يكون سرياً. فتساءل الرئيس المنتخب «هل يعقل أن يكون أحد مساعدي المقربين هو من سرب هذه المعلومات؟» وتابع «فقررت أن لا أنبس بحرف عن الاجتماع الأخير لأي كان. فكانت النتيجة واضحة أن قادة الأجهزة هم أنفسهم من يسرب ما دار من أحاديث الى وسائل الإعلام التي تروق لهم«.

وتعهد الرئيس الأميركي المنتخب بأنه سيعهد الى القادة الجدد الذين عينهم على رأس أجهزة الاستخبارات وفي مقدمهم مدير الاستخبارات القومية دان كوتس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي آي) مايك بومبيو، منذ اليوم الأول له في السلطة، كي يعدوا في مدة أقصاها 90 يوماً تقريراً شاملاً وكاملاً عن عمليات القرصنة التي استهدفت الولايات المتحدة وأن يضعوا على أساس هذا التقرير استراتيجية دفاعية الكترونية جديدة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات. واتهم ترامب إدارة أوباما بالتقصير الشديد في التعامل مع الهجمات الالكترونية، مشيراً الى أن «روسيا قرصنت والصين قرصنت، والجميع كان لديهم القدرة على قرصنة المعلومات التي يريدونها عن الولايات المتحدة». وشكلت هذه العبارة اعترافاً صريحاً من ترامب بأن روسيا فعلاً شاركت في عمليات القرصنة وهو أمر لا تزال روسيا تنفيه وأعربت عن سأمها من الاتهامات الموجهة اليها بشأنه.

وحين سئل بعد اعترافه بالقرصنة الروسية عن الرسالة التي يوجهها الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أجاب ترامب «سيحترم بوتين أميركا بشكل أكبر عندما أصبح أنا رئيساً لها، ولا أظن أن روسيا ستستمر في هجماتها الالكترونية ضدنا»، وعن كيفية بناء علاقة شراكة مميزة مع موسكو بعد علمه بأنها تقف وراء عمليات القرصنة قال ترامب «لقد قال بوتين إنني أعجبه وأنا اعتبر هذا أمراً جيداً يمكن البناء عليه. بإمكاننا أن نحقق الكثير وما هو أفضل لأميركا في حال بناء علاقة صداقة مع روسيا التي يمكنها أن تساعد كثيراً في الحرب ضد الإرهاب وداعش. ولكن هناك بالطبع احتمال أن لا يتم هذا التقارب. ومخطئ من يعتقد أن هيلاري كلينتون لو فازت كانت لتكون أكثر حزماً مع روسيا مني». وكرر الرئيس المنتخب مجدداً أن «لا صلات له بموسكو ولا ديون، ولا إبرام صفقات بزنس معها». وفي مسعى منه مجدداً لطمأنة الشعب الأميركي الى أنه لن يستغل موقعه في البيت الأبيض من أجل البزنس، أخرج نفسه تماماً من منظمة ترامب للأعمال وجميع الشركات التابعة لها عاهداً إدارة شؤونها جميعاً الى ولديه دونالد جونيور واريك.

وفي جلسة مساءلة أمس أمام مجلس الشيوخ حاول ركس تيللرسون وزير الخارجية المسمى من قبل ترامب الجزم بأن علاقات الصداقة التي تجمعه بروسيا لن تؤثر على إدارته السلك الديبلوماسي الأميركي في حال تم تأكيد اختياره للمنصب، وهو شدد أمام الشيوخ على أن «روسيا يجب أن تُحاسب على أخطائها» وأنه يعتبر ما قامت به في أوكرانيا والقرم «اجتياحاً«. ووافق على ان «شركاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو) محقون تماماً في شعورهم بالقلق وضرورة الحذر من تحركات روسيا وسياساتها».

وأشار تيللرسون الى أنه «بينما روسيا تحاول فرض احترامها على الساحة الدولية كدولة عظمى، إلا أن أحداً لا ينكر أنها تقوم بذلك في بعض المناطق على حساب المصالح الأميركية». كما اعترف بأن تقويم الاستخبارات الأميركية لدور بوتين في عمليات القرصنة التي استهدفت الانتخابات الأميركية هو «تقويم محق». لكنه شدد في الوقت عينه على أنه «يجب فتح حوار صريح جداً مع روسيا في المرحلة المقبلة من أجل الاطلاع منها على طموحاتها وفهم أبعاد هذه الطموحات، وبناء عليه يتمكن بلدانا من انتهاج السياسة الأنسب له مستقبلاً.

وسئل تيللرسون عن اعتبار بوتين مرتكباً جرائم حرب في سوريا والشيشان، فأجاب «لا أحبذ استخدام هذا التعبير». وأكد أن الصين في سعيها وراء مصالحها لا تلقي بالاً الى الأضرار التي تسببها للمصالح الأميركية». وهو أمر كان أيضاً شدد عليه ترامب في مؤتمره الصحافي عندما قال إن الصين واليابان والمكسيك وغيرها من الدول تكلف الولايات المتحدة بالسياسات التجارية خسائر سنوية بمئات مليارات الدولارات الأميركية. لكن تيللرسون قال «هذا لا يمنع إمكانية بناء صداقة مع الصين في عدد من الملفات».

وشدد في الجلسة على أن «إلحاق الهزيمة بداعش هو الخطوة الأكثر أولوية في السياسة الخارجية المقبلة وفي الحرب لاستئصال الإسلام الراديكالي«. وقد اعترف تيللرسون بأن ترامب لم يناقشه حتى الآن في كيفية التعامل مع روسيا في المرحلة المقبلة، وهذا الاعتراف أثار دهشة الشيوخ الأميركيين.


  الاكثر قراءة في « الصفحة الأولى »
Almusqtabal/ 25-03-2017 : التغريبة السورية
Almusqtabal/ 19-03-2017 : سوريا الأسد لم تعد موجودة! - بول شاوول
Almusqtabal/ 15-03-2017 : ترامب يلتقي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض
Almusqtabal/ 16-03-2017 : تفجيران انتحاريان في دمشق ومجزرة في إدلب
Almusqtabal/ 25-03-2017 : لبنان «ضيف الشرف» في معرض تونس الدولي للكتاب
Almusqtabal/ 20-03-2017 : مـــعـــــارك فـــي قـــلـــــب دمـشــــــق
Almusqtabal/ 19-03-2017 : التغريبة السورية: تهجير أهل الوعر
Almusqtabal/ 22-03-2017 : برّي لـ«المستقبل»: تمديد تقني في نيسان
Almusqtabal/ 25-03-2017 : المعارضة: الخلاص من إرهاب الأسد و«داعش»
Almusqtabal/ 25-03-2017 : المستقبل اليوم