يحدث الان
   23:20   
قوى الامن توقف في عيترون الحدودية "ح،ا" ٥٣ عاما لتحرشه بطفلة عمرها سبع سنوات وتودعه مخفر بنت جبيل لاجراء التحقيق
   22:46   
المملكة العربية السعودية تدين وتستنكر التفجير الانتحاري بسيارة مفخخة في العاصمة الأفغانية كابول
   22:43   
‏الداخلية العراقية: قتلى وجرحى بتفجير استهدف مقهى في مدينة الرمادي
   22:30   
‏السيسي عبر تويتر: التدخل في شئون الدول ودعم الإرهاب هما أسباب لما وصلت إليه المنطقة من أزمات
   22:15   
‏ملك الأردن يطالب نتنياهو بإلغاء الإجراءات الأمنية في الحرم القدسي
   المزيد   




الثلاثاء 21 آذار 2017 - العدد 6017 - صفحة 12
مأساة مسلمي ميانمار
محمد السمّاك

تقدّر دراسة للأمم المتحدة عدد الدول التي تشهد صراعات داخلية على خلفية دينية أو عنصرية بخمسين دولة. أدت هذه الصراعات الى تهجير نسبة كبيرة من سكان هذه الدول. فبلغ عدد المهجرين 65 مليون شخص.

غير ان الملاحظة اللافتة هي ان معظم هذه الدول تنتمي الى العالم الاسلامي في آسيا وافريقيا. وحدها ميانمار(بورما سابقاً) لا تنتمي الى هذا العالم، غير ان المسلمين من سكانها يواجهون حرباً عنصرية تستهدف وجودهم. وتستمر هذه الحرب تحت مظلة حملة الكراهية التي اتسع نطاقها ضد المسلمين على خلفية الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبها تنظيم داعش بإسم الاسلام.

فالمسلمون في ميانمار هم من سكانها الاصليين منذ قرابة ألف عام. الا انه خلال الاحتلال البريطاني للهند وللصين، هاجر مسلمون من الدولتين الى ميانمار في الفترة بين بداية الاحتلال عام 1824 ونهايته عام 1948.

وهؤلاء المهاجرون هم الذين يطلق عليهم اسم «الروهينغا». وهم يعتبرون مهاجرين غير شرعيين؛ ويعزز هذا الاعتبار عدم معرفتهم باللغة البورمية لغة البلاد الوطنية، والتي هي لغة المسلمين الآخرين من سكان الدولة ذاتها. وتعترف ميانمار بالاسلام ديناً رسمياً من الأديان المنتشرة في الدولة. ولذلك فانها تقول انها ليست ضد الاسلام كدين، أو ضد المسلمين عامة، ولكنها ضد المهاجرين غير الشرعيين الذين صدف انهم مسلمون قدموا الى البلاد من بنغلادش ومن شمال الهند.

وفي الواقع فان تلك الهجرات أدت الى زيادة عدد المسلمين. الا انهم مع ذلك لا يشكلون حتى الآن سوى 4 في المئة فقط من السكان الذين يبلغ عددهم 54 مليوناً، يعتنق 90 في المئة منهم العقيدة البوذية. أما الباقون فيتوزعون على المسيحية (4 في المئة) والهندوسية (واحد في المئة). والى جانب التعدد الديني، فان ميانمار تتمتع بتعدد عنصري أيضاً، إذ يبلغ عدد العناصر التي تؤلف الشعب هناك 135 عنصراً مختلفاً. ولكل عنصر لغته المحلية، وله عاداته وتقاليده وازياؤه الخاصة به.

صحيح ان المسلمين يتجمعون تاريخياً في ولاية واحدة هي ولاية «راخين»، الا انهم ينتشرون أيضاً في 14 ولاية أخرى. ولم يسبق لهم ان تعرضوا الى اي مشكلة الى أن لجأ الى ميانمار، أو تحديدا الى ولاية راخين، مجموعات من المهاجرين البنغاليين المسلمين بحثاً عن فرص أفضل للحياة.

غير ان مينامار هي ذاتها واحدة من أفقر الدول الآسيوية. ونسبة الأمية فيها مرتفعة جداً. وبإلتقاء الفقر مع الجهل، يصبح الدين الملجأ والمأوى.. وبالتالي يصبح الصراع الديني الوجه الخلفي للصراع الاجتماعي – الاقتصادي.

وهكذا اتسعت دائرة الصراع الذي بدأ محدوداً في جنوب ولاية راخين، ليشمل سائر الولايات الأخرى التي يتواجد فيها مسلمون بورميون منذ مئات السنين، حيث يتعرضون الى ما يشبه حرب الإبادة.

من هنا تشكلت لجنة دولية برئاسة الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان لإعداد تصور شامل لحل هذه المأساة الانسانية بتفويض من الأمم المتحدة والى الحكومة في ميانمار، ويفترض أن يكون مشروع الحل جاهزاً قبل نهاية العام الجاري.

لم تطرح قضية مسلمي الروهينغا عندما كانت مينامار تحت الحكم العسكري. الا انه بعد سقوط حكم العسكر انفجرت القضية اثر تشكيل أحزاب سياسية على خلفية دينية، وأهمها وأقواها البوذية. وشهد عام 2012 ذروة الاضطرابات العنصرية – الدينية والتي لم تتوقف حتى الآن. ولقد اضطر أكثر من 75 ألفا من المسلمين الروهينغا الى اللجوء من ميانمار الى بنغلادش في نهاية العام الماضي. وهاجر كثير منهم ايضاً الى تايلندا في زوارق الصيد الصغيرة التي ابتلع البحر معظمها بمن فيها من بشر!

ولم يتحرك المجتمع الدولي إلا بعد أن استفحلت مأساة هؤلاء «البشر» الذين هربوا بحياتهم.. ولم تشأ اي دولة مجاورة قبولهم.. فبقوا في عرض البحر أسابيع واشهراً طويلة حتى مات بعضهم جوعاً.

ترى لو ان العالم الاسلامي في وضع افضل مما هو الآن، هل كانت تتجرأ على مسلمي ميانمار دولة صغيرة وفقيرة ومعدمة مثل ميانمار؟.. وهل كان المجتمع الدولي صمت طوال هذه السنوات على المأساة التي يتعرضون لها؟

ان في العالم اليوم ملياراً و 600 مليون مسلم، فهل تحولوا الى «غثاء كغثاء السيل»، كما تنبأ محذراً النبي محمد عليه الصلاة والسلام؟

  الاكثر قراءة في « شؤون عربية و دولية »
Almusqtabal/ 18-07-2017 : الاتحاد الأوروبي يضيف 16 سورياً على لائحة العقوبات - لندن ــــ مراد مراد
Almusqtabal/ 16-07-2017 : الشركات العشر الأكثر ابتكاراً في العالم
Almusqtabal/ 17-07-2017 : أردوغان يهاجم الاتحاد الأوروبي ويتعهّد بإعادة عقوبة الإعدام
Almusqtabal/ 20-07-2017 : استقالة رئيس أركان الجيوش الفرنسية بعد خلاف مع ماكرون
Almusqtabal/ 19-07-2017 : الفقر يُحاصر أقلية الروهينغا في بورما والعنف يطاردها
Almusqtabal/ 18-07-2017 : الجولة الثانية لمحادثات بريكست: تحديد شروط الانفصال
Almusqtabal/ 16-07-2017 : العودة إلى الموصل حُلم بعيد المنال للنازحين
Almusqtabal/ 21-07-2017 : ماكين مصاب بسرطان في الدماغ
Almusqtabal/ 20-07-2017 : موسكو تجري قريباً أضخم مناوراتها العسكرية منذ انتهاء الحرب الباردة - لندن ـــــــ مراد مراد
Almusqtabal/ 22-07-2017 : أردوغان: ألمانيا لن تخيف تركيا بتهديداتها