يحدث الان
   13:35   
‏وصول الرئيس سعد الحريري الى خان العسكر
   13:07   
‏رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي: مستوى التهديد لا يزال في أعلى مستوياته
   13:07   
‏وزير السياحة في افتتاح المنتدى الدولي للسياحة: لبنان لم ولن يفقد يوما رونقه وريادته في السياحة وهو ملتقى للحضارات ومحط أنظار العالم.
   12:39   
‏الحريري: وصلت الآن إلى طرابلس الغالية لتفقد المشاريع الانمائية التي ستنعش اقتصاد المدينة إن شاء الله
   12:18   
‏الرئيس سعد الحريري يطلع على مراحل تنفيذ عدد من المشاريع التنموية
   المزيد   




الثلاثاء 21 آذار 2017 - العدد 6017 - صفحة 4
رعى افتتاح «جائزة عزم طرابلس الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده» في مسجد الأمين
الحريري: لنعمل لوحدة اللبنانيين وحمايتهم
أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في كلمة خلال رعايته مساء أمس، حفل افتتاح «جائزة عزم طرابلس الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده» في قاعة مسجد محمد الأمين في وسط بيروت، أنه «يجب أن نعمل جميعنا من أجل وحدة اللبنانيين وحمايتهم. نحن في مرحلة صعبة، نمر بها في المنطقة ولكن وحدتنا كلبنانيين وكطائفة وكطوائف مجتمعة، علينا أن نتقبل الآخر ونتفهم هواجسه، وهذا هو الأساس في قيام لبنان».

شارك في الحفل الذي نظمته «جمعية العزم والسعادة الاجتماعية» و«دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية»، الرئيس نجيب ميقاتي، الرئيس فؤاد السنيورة، الرئيس تمام سلام، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان، مفتي البقاع الشيخ خليل الميس، الوزير محمد عبد اللطيف كبارة، وزراء ونواب حاليون وسابقون، سفراء الدول العربية والإسلامية، أعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، حشد من المشايخ والشخصيات ورؤساء البلديات والنقباء ورؤساء الجمعيات والمؤسسات الاسلامية ورابطات العائلات وممثلو القيادات الأمنية.

قدم الحفل محمد بركات فقال: «هذه الجائزة أخذت حجماً دولياً بمشاركة وفود وعلماء من 31 دولة عربية وإسلامية. وأهمية المناسبة أنها أكدت جوهر طرابلس ووجهها الإنساني كمدينة جامعة لكل اللبنانيين».

ميقاتي

ثم تحدث الرئيس ميقاتي فقال: «منذ انطلقت العزم وهي تتبنى الوسطية، وهي ليست حكراً على فئة بعينها، أو تنظيم أو جماعة بل قاعدة شرعية التصقت بأمة الإسلام نصاً وروحاً». أضاف: «لم نتنازل عن حق أو ثابتة، بل عملنا لتخفيف المشقات والنكسات، وواجهنا الغلو والتطرف بصبر المؤمن وبذهنية المستوعب ومن يرغب بحماية مجتمعه من تلك الآفات».

وتوجه الى الرئيس الحريري بالقول «في حفل يعبق بالقرآن أؤكد لك أنه لا عداوة بيننا وبين أي شريك لنا في الوطن، ولن تكون بل اختلاف في المقاربات، ولعل في ذلك فائدة للبنانيين، فاختلاف الأئمة فقهاً رحمة للأمة، ولعل اختلاف المقاربات في السياسة أيضاً من دون حقد أو عداوة أو تنازع، هو في مصلحة الديموقراطية ومصلحة أهلنا ولبنان عامة الذي نريده وطن رسالة للعالم أجمع».

وقال: «إن تلاقينا، كمكون لبناني آمن بالعيش الواحد، وناضل من أجل تثبيت عروبة لبنان وتشبث بالمناصفة، هو واجب علينا جميعاً. أبدأ بنفسي وبدولتكم وبكل الأطراف الوازنة الأخرى التي تلتزم ثوابتنا، بعيداً عن اي استحقاق آني أو ظرفي، ولا ننسى الدور الوطني الكبير لدار الفتوى والجهد الذي يبذله المفتي الدكتور عبد اللطيف دريان في سعيه الدائم لتعزيز التلاقي بين الجميع مع احترام كل طرف للآخر وتقدير قيمته وكبريائه والاعتراف بخصوصياته. حسبنا في هذا الأمر أننا نستلهم نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن سبقونا في الوصل والاستيعاب، وتفهم هواجس الآخرين».

وقال «إن تشتتنا، يا دولة الرئيس، يضعنا في موقع الضعف، فيما وحدتنا تقوينا وتمنع انزلاق الوطن الى مهاوي الفتن وضياع الهوية والدستور. وما دمنا محافظين على ثوابتنا، فلا مكان للإحباط في قاموسنا بإذن الله، فنحن كنا، وسنبقى أمام أهلنا، ندافع عن الحق، ونحمي وطننا وأرضنا ونكرس وجود لبنان وطن الرسالة والعيش الواحد بين جميع أبنائه.وما لقاؤنا اليوم في دارتكم مع اصحاب الدولة رؤساء الحكومة السابقين وبدعوة كريمة منكم الا خطوة مشكورة على الطريق الصحيح نحو مزيد من التلاقي نأمل متابعتها لما فيه خير أهلنا ووطننا. صديقي سعد: رعايتك لهذا الحفل رسالة ود ولن نبادل الود إلا بمثلها».

دريان

ثم تحدث المفتي دريان فأشاد «بالأعمال الطيبة» للرئيس ميقاتي. وسأل «أي جائزة أكرم من جائزة حفظ القرآن وتجويده، التي تأتي يا دولة الرئيس، لتتوج أعمالك الطيبة والخيرة؟».

وتوجه الى «أصحاب الدولة، وأنتم من القيادات المشهود لها بالخلق والاعتدال والوطنية والسيرة الحسنة الطيبة، ومن خلالكم إلى القيادات السياسية، وإلى اللبنانيين جميعا، لأقول: إنكم عندما تجتمعون، واجتماعكم مطلوب من وقت لآخر للتلاقي والتواصل والتشاور والتناصح، فإنكم لا تجتمعون إلا لخير، ومن أجل الخير العام، وخير الشعب اللبناني بأسره. هذه تربيتكم الأصيلة، وهذا تاريخكم، وهذا ما نشأتم عليه، واستشهد رؤساء حكومات من أجل لبنان، وسعياً لإنقاذ لبنان ووحدة لبنان وسيادة لبنان وعزة لبنان، وخلاص شعب لبنان، وذكراهم لا تفارق القلوب ولا الوجدان. وهل يمكن لأي لبناني أن ينسى رياض الصلح، ورشيد كرامي، ورفيق الحريري؟»

وقال «اجتماعكم وتشاوركم يريحنا ويطمئننا، لأنكم لا تجتمعون إلا لما فيه صلاح الوطن والخير العام، ووحدة اللبنانيين وتضامنهم، وتعزيز مفهوم العيش المشترك. وأنتم تعلمون أن دار الفتوى كانت جامعة لكل المسلمين، ولكل القادة اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، على قاعدة وحدة لبنان وعروبته، وحريته واستقلاله وسيادته، ونحن على هذا النهج الوطني الجامع مصرون، وسائرون ومستمرون. ولن يثنينا عن هذا النهج أي موقف فئوي أو خطاب طائفي أو دعوة للانكفاء أو التمايز، ونعلم يا دولة الرئيس سعد الحريري، أنك على نهج والدك الشهيد، الرئيس رفيق الحريري سائر ومصمم. نهج الاعتدال والانفتاح والتواصل، والإيمان بلبنان واللبنانيين، وحريص على وحدتهم وتضامنهم وعيشهم المشترك. وأنك لن تحيد عن الثوابت الوطنية، وستعمل وستدعو وستدافع، كما الشهيد، عن حقوق اللبنانيين، كل اللبنانيين، من دون استثناء، ونحن معك في هذا النهج، ولن نتحول إلى دعاة تجزئة وفرز، وتمايز وتصنيف. وسنبقى حماة الوطن والشرعية والحقوق، والعدل والمساواة، أيا كانت الأوضاع والظروف. وسنتسلح عن قدرة واقتناع، بالكلمة الطيبة، والدعوات الطيبة، متمسكين بالحوار الديمقراطي البناء، وبكل ما يجْمع ولا يفرق، مبتعدين عنْ لغة التهديد والوعيد، والانْبهار بالذات».

اضاف «نحن نعلم يا دولة الرئيس، قدرتك في التعاطي السياسي ومرونتك، وحكمتك وبعد نظرك، في مقارنة الأمور، وبخاصة، في الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، ونقدر حرصك الشديد في الحفاظ على الوفاق الوطني، وعدم تعريض لبنان وسلمه الأهلي لأي اهتزاز. ويطمئننا بالمقابل تمسكك بالثوابت الوطنية التي أكدتها وثيقة الوفاق الوطني، أي اتفاق الطائف، وجسدها الدستور في نصوصه، ولا سيما في مقدمته التي توافق عليها اللبنانيون، وشكلت لهم جوهر الاجتماع اللبناني، وفي طليعتها العيش المشترك، ووحدة لبنان وعروبته».

وقال«نحن اللبنانيين شعب واحد لا شعوب. ننتمي إلى وطن واحد، ومواطنون في دولة واحدة، نتكون من طوائف متعددة نعم، لكننا شعب واحد. لسنا أقليات منكفئة ومتناحرة، ننصب العداء بعضنا لبعض والبغضاء، وبالتالي، فإن كل طرح أو مشروع يحوّلنا إلى شعوب أو إلى دويلات طائفية، يتعارض مع هذه الثوابت والمسلمات الوطنية الجامعة، يعتبر مخالفا لاتفاق الطائف الذي ارتضاه اللبنانيون في دستورهم، ومخالفا للدستور، ومخالفا لإرادة اللبنانيين جميعا، ولن يكتب له النجاح. إننا يا دولة رئيس مجلس الوزراء، ويا أصحاب الدولة، لن ندعوكم إلا لما فيه خير اللبنانيين جميعا، وصلاح أمرهم. واعلموا، وأنا أقولها صريحة من موقعي الديني المسؤول، وأتوجه فيها، ومنْ خلالكم، إلى كل اللبنانيين: إن خير الطائفة السنية، هو ما فيه خير اللبنانيين كل اللبنانيين».

الحريري

وفي الختام تحدث الرئيس الحريري فقال: «وسط عواصف المتغيرات يعود الإنسان إلى الثوابت. الثوابت التي ينشأ عليها صغارنا، ويسير عليها كبارنا. وأهمّ ثوابتنا هذا الدين الحنيف بما يبعث عليه الإيمان به من أخلاق فاضلة، وتعامل حسن مع الناس، ووفاء للوطن، وخير وحب لبني البشر.

أضاف، أنّ من ثوابت المسلمين وعاداتهم في التربية منذ كان الإسلام، وكانت دعوة النبيّ عليه الصلاة والسلام: القراءة والحفظ للقرآن، والإقبال على التعبّد به. وقد عرف اللبنانيون هذه الفضيلة منذ مدّة طويلة، وقامت جمعيات لحفظ القرآن والحفاظ عليه، وبيننا اليوم علماء وقرّاء من تلك الجمعيات. ونحن اليوم أيضا في رحاب محمّد الأمين، وفي رحاب جمعية العزم التي ضمّت جهودها إلى جهود الجمعيات الأخرى ليصبح العمل على القرآن إنطلاقا من لبنان جهدا محليا ودوليا.

وتابع الرئيس الحريري قائلاً «الدعوة القرآنية إذن هي دعوة إيمان وأخلاق. وأخلاق الإسلام والقرآن هي أخلاق الاعتدال في التفكير والسلوك. يقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إنّما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. وأول سمات أخلاق الاعتدال التواصل مع الناس، ومقابلتهم بالبشاشة والمودّة، وتحويل ذلك إلى أعمال ومبادرات، تكافح القطيعة، وتكافح الجفاء، وتكافح التطرّف، وتنشر الرضا والمودّة. وهذا هو جوهر أخلاق القرآن الكريم.

تعالوا نقرأ معا قوله تعالى: (يا أيّها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا). فالتعارف من طريق التواصل، والمعاملة الحسنة، ليس دعوة قرآنية وحسب؛ بل هو مقتضى كل رسالات السماء.

قبل أيّام، قرأنا جميعاً الإعلان الصادر عن الأزهر الشريف للمواطنة والعيش المشترك، وهو إعلان وجدت فيه الرسالة التي يعيشها لبنان، رسالة الاعتدال والحوار والحياة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين. وإني لأرى في هذا الاحتفال مناسبة لتوجيه التحية إلى الأزهر الشريف والدعوة إلى الإقتداء بالإعلان الذي صدر عنه وشكّل قاعدة فكريّة وروحيّة لإرادة التعايش في العالم العربي والإسلامي، ولمفهوم الدولة الوطنية، التي يجب أن تعلو وتتقدّم على المفاهيم الزائفة للدول الدينية والمذهبية.

لقد اكتشفت في إعلان الأزهر روح لبنان الحقيقية، التي يجب أن تحيا في دنيا العرب، وقرأت فيه دعوة متقدمة من أحد أهم المراجع الدينية في العالم الإسلامي لتعميم ثقافة التواصل مع الآخر وإعلاء شأن المواطنة في بلداننا. ومسجد محمّد الأمين في وسط بيروت، على صورة لبنان وإعلان الأزهر، هو بدوره قاعدة اعتدال وسبيل عبادة وتواصل وتعارف. كما أنّ تعليم أبنائنا القرآن هو تعليم لهم على أخلاق التعارف والتواصل. فشكرا لجمعية العزم وراعيها، دولة الرئيس نجيب ميقاتي، على هذه العادة الحميدة.

وشكرا لسماحة المفتي وشكراً لكل الحضور: حضور العبادة والأخلاق وتعليم كتاب الله، ونشر المودّة بين اللبنانيين.

وختم الحريري قائلاً: «لم أكن سأتحدث بالسياسة، ولكن بما أن سماحة المفتي دعانا إلى الحرص على وحدتنا، فإن هذا الحرص يجب أن نعمل جميعنا عليه من أجل وحدة اللبنانيين وحمايتهم. نحن في مرحلة صعبة، نمر بها في المنطقة ولكن وحدتنا كلبنانيين وكطائفة وكطوائف مجتمعة، علينا أن نتقبل الآخر وتفهم هواجسه، وهذا هو الأساس في قيام لبنان.

لذلك أشكر سماحة المفتي، وأشكر الرئيس نجيب ميقاتي والرئيس تمام سلام الذي حمل راية الصبر، كنا نقول عن الرئيس فؤاد السنيورة أنه الصبور، ولكن تبين أنك يا دولة الرئيس سلام أكثر صبرا منه. وكذلك أود أن أشكر الرئيس السنيورة الذي واكبني منذ لحظة استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله، وحتى هذه اللحظة، وهو الصديق الصادق في كل المراحل».

  الاكثر قراءة في « شؤون لبنانية »
Almusqtabal/ 20-05-2017 : صفقة «حزب الله» ــــــ «النّصرة» تتقدم.. وهذه بنودها - صبحي منذر ياغي
Almusqtabal/ 17-05-2017 : «أيخمان» في صيدنايا - وسام سعادة
Almusqtabal/ 15-05-2017 : إنسحاب! - علي نون
Almusqtabal/ 15-05-2017 : التفاوض من أجل تصحيح التمثيل السياسي.. وحدوده - وسام سعادة
Almusqtabal/ 16-05-2017 : عقم في جنيف - علي نون
Almusqtabal/ 17-05-2017 : في الحساب الأخير.. - علي نون
Almusqtabal/ 18-05-2017 : محرقة! - علي نون
Almusqtabal/ 19-05-2017 : جنيف.. والانتظار! - علي نون
Almusqtabal/ 20-05-2017 : في دونالد ترامب! - علي نون
Almusqtabal/ 22-05-2017 : المقاربة «الأوبامية» لأوضاع المنطقة.. من الماضي - وسام سعادة