يحدث الان
   18:57   
‏تدريبات عسكرية مصرية - أمريكية مشتركة في البحر الأحمر
   18:44   
‏ترامب يحذر: قانون الرعاية الصحية سيموت في غياب السيولة
   18:30   
‏مقتل وإصابة عشرات الحوثيين‬ في قصف لمقاتلات التحالف في صعدة‬ اليمنية
   18:15   
‏⁧‫العراق: مقتل 35 إرهابياً غربي الأنبار‬⁩ ‏ ⁦
   17:58   
‏الملك السعودي يلتقي السيسي في الرياض ‏   تتمة
   المزيد   




الثلاثاء 21 آذار 2017 - العدد 6017 - صفحة 1
رئيس الحكومة في بعبدا وعين التينة: الإصلاح آتٍ والصدق سيكشف للناس الحقيقة
قانون الانتخاب يسابق الفراغ.. و«السلسلة» تحاصر الشعبوية
على قاعدة «رُبّ ضارة نافعة»، أعادت حالة الهرج والمرج التي سادت البلد خلال الأيام الأخيرة خلط الأوراق على الساحة الوطنية بشكل أعاد جدولة الأولويات منعاً لإغراقها في سيل المزايدات الشعبوية والأكاذيب التعبوية. ومن هذا المنطلق، كان لا بد من إعادة تصويب البوصلة نحو أولوية الاستحقاق النيابي بعدما أطلقت صفارة تجاوز المهل الدستورية سباقاً محتدماً مع الوقت بين قانون الانتخاب والفراغ النيابي، بينما عاد ملف سلسلة الرتب والرواتب إلى التموضع على السكة المطلبية الصحيحة بعد أن نجحت الوقائع والحقائق التي فنّدها كل من رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان ووزير المالية علي حسن خليل في تبيان خيط «السلسلة» الأبيض من حبل الإشاعات الأسود ومحاصرة مفاعيل مدّه الشعبوي المستغل لاحتياجات الناس والمتلاعب بحقوقهم وعواطفهم لمآرب انتخابية رخيصة.

وتفعيلاً للقرار الوطني بحتمية إنجاز قانون انتخابي جديد باعتباره يتربع على رأس سلم أولويات المرحلة، توالت خلال الساعات الثماني والأربعين الأخيرة اللقاءات الرئاسية والسياسية في محاولة لتسريع آلية التوافق الوطني حول القانون العتيد، بدءاً من لقاء «بيت الوسط» مساء الأحد بين رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعحع، إلى زيارة الحريري أمس كلاً من قصر بعبدا وعين التينة للتداول مع رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري في أولوية هذا الاستحقاق الداهم وسبل إخراجه من عنق زجاجة الفراغ النيابي، وسط رفض رئاسي ووطني قاطع لأي تمديد أو شغور في السلطة التشريعية، سيما في ظل تأكيد الوزير المعني بإنجاز الاستحقاق نهاد المشنوق ألا انتخابات إلا بقانون جديد «ولا فراغ تحت أي ظرف من الظروف».

وإثر تباحثه مع رئيس الجمهورية في الملفات المُلحّة المطروحة على الساحة الداخلية، أكد رئيس الحكومة من قصر بعبدا أنّ «الحوار إيجابي جداً بين مختلف الأفرقاء» حيال قانون الانتخاب، معرباً عن ثقته بالتوصل إلى قانون جديد «في أسرع وقت ممكن» يرضي تمثيل اللبنانيين. أما بشأن الموازنة والسلسلة، فشدد الحريري على أنه وعون «حريصان على مكافحة الفساد ووقف الهدر»، وأضاف: «هذا ما تعمل عليه حكومة استعادة الثقة وسنكون صادقين دائماً مع الناس فالعمل الصادق هو الكفيل بجعل الناس يشاهدون حقيقة ما نقوم به»، لافتاً إلى أنّ كل الكتل السياسية متفقة على إقرار السلسلة والسعي إلى تأمين موارد لها، ومؤكداً في مقابل ما نُشر من أكاذيب ضرائبية أنّ أي رسم لتمويل السلسلة «لن تكون غايته استهداف الناس»، مع تجديده الدعوة للمتظاهرين الذين أبدى تفهمه لمعاناتهم إلى تشكيل لجنة للتحاور مع الحكومة باعتبارها تشكلت «ليس للتحكم بالبلد بل لوضع الحلول وحل المشاكل».

حوار 41: الفراغ مرفوض

ومساءً، استأنف حوار عين التينة بين «تيار المستقبل» و»حزب الله» جولاته ليخلص المتحاورون في نهاية جلسة الأمس إلى إعلان «الرفض القاطع للفراغ في المجلس النيابي»، وإلى ضرورة الوصول إلى حلول في ملف سلسلة الرتب والرواتب «تُجنّب ذوي الدخل المحدود أي أضرار وتساعد على قيام الدولة بواجباتها المالية». وشددت مصادر المتحاورين لـ»المستقبل» على أهمية هذا الرفض المبدئي والنهائي لأي فراغ في السلطة التشريعية، موضحةً أنّه حتى إن كان الاتفاق على صيغة قانون انتخابي جديد لم يتم التوصل إليه بعد، لكنّ الرفض الوطني للفراغ النيابي من شأنه أن يقرّب المسافات بين الأفرقاء ويفتح الآفاق واسعاً أمام التوصل إلى هذا الاتفاق.

وعقب انتهاء جلسة الحوار الـ41 في مقر الرئاسة الثانية بمشاركة مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري والوزير المشنوق والنائب سمير الجسر عن «تيار المستقبل»، والمعاون السياسي للأمين العام لـ»حزب الله» حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن الحزب، بحضور الوزير خليل، أوضح البيان الرسمي الصادر عن المجتمعين أنهم «استكملوا النقاش حول التحضيرات لقانون الانتخابات وأكدوا على ضرورة اقراره بالسرعة الممكنة ورفضهم القاطع للوصول الى الفراغ في المجلس النيابي لما له من تداعيات خطيرة على الأوضاع ودعوا كل القوى إلى استمرار التشاور للوصول الى قانون جديد. كما تطرق البحث إلى الملفات المالية والمعيشية وضرورة مشاركة القوى السياسية والاجتماعية في نقاش هادئ وموضوعي للوصول إلى حلول تجنّب ذوي الدخل المحدود أي أضرار وتساعد على قيام الدولة بواجباتها المالية».