يحدث الان
   18:57   
‏تدريبات عسكرية مصرية - أمريكية مشتركة في البحر الأحمر
   18:44   
‏ترامب يحذر: قانون الرعاية الصحية سيموت في غياب السيولة
   18:30   
‏مقتل وإصابة عشرات الحوثيين‬ في قصف لمقاتلات التحالف في صعدة‬ اليمنية
   18:15   
‏⁧‫العراق: مقتل 35 إرهابياً غربي الأنبار‬⁩ ‏ ⁦
   17:58   
‏الملك السعودي يلتقي السيسي في الرياض ‏   تتمة
   المزيد   




الثلاثاء 21 آذار 2017 - العدد 6017 - صفحة 1
المستقبل اليوم
تَقَدُّم المعطى الانتخابي أو تراجعه أمام المعطى المطلبي ومشروع الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، أو العكس، لا يفترض في أي حال من الأحوال، أن يكسر أو يكربج الانطلاقة الإيجابية العامة لهذا العهد وهذه الحكومة، بل المطلوب بكل وضوح ممكن، ترسيخ هذه الإيجابية ودعمها والبناء عليها.

وكان لافتاً جداً، في التظاهرة التي جرت أول من أمس في وسط بيروت، أن الناس في الشارع مثل معظم اللبنانيين في بيوتهم، ترفض السلبية وتأبى الفوضى. ولا تستسيغ الكلام التوتيري. ولا إنزال مستوى الخطاب الى ما دون الحصافة والأدب ومكارم الأخلاق. أي أنها تواكب، إذا صحّ التعبير، الروح الإيجابية السائدة، وتخاف من عرقلتها أو من وقف مسارها المنتج والبنّاء.

وقد يبدو صعباً هذا الاستنتاج في ظل مأزق قانون الانتخابات والخضّة التي أرجأت السلسلة، لكنّه يعبّر عن واقع قائم وحقيقي ويشمل تقريباً معظم أهل الحل والربط في الدولة الذين قدّموا حتى الآن أداءً ناجحاً ومقبولاً الى حدّ بعيد من خلال العمل وفق قاعدة محاولة جسر أي هوّة خلافية بجدّية وانفتاح، وفي حالة العجز عن ذلك، تنظيم الخلاف وحصره في موضعه.

وما فعله الرئيس سعد الحريري في وسط بيروت وكلامه أمس من القصر الجمهوري، هما أبرز تعابير ذلك الأداء المحكوم بالإيجابية والتفاؤل، أكان لجهة توقّع الوصول الى نتيجة بنّاءة في شأن قانون الانتخاب العتيد، أم في الإصرار على مقاربة موضوع السلسلة بما لا يترك انعكاسات سلبية على مستحقيها وعلى وضع الخزينة العامة، أم لجهة الإصرار على استعادة ثقة الناس بحكومتهم ودولتهم.