يحدث الان
   15:17   
الرياض.. المعارضة السورية تتفق على بنود البيان الختامي   تتمة
   15:09   
توقيف لبنانيين يروجان المخدرات في قضاء بنت جبيل   تتمة
   14:37   
ماكرون: استقرار لبنان أولوية فرنسية في الشرقين الأدنى والأوسط   تتمة
   14:25   
"كتلة الوفاء للمقاومة": "حزب الله" منفتح على كل ما يحفظ الأمن والسلم الأهلي ويعيد حركة الدولة إلى سياقها الطبيعي
   14:23   
الحريري يجري اتصالا بأمير الكويت للاطمئنان الى صحته   تتمة
   المزيد   




الجمعة 21 نيسان 2017 - العدد 6043 - صفحة 1
سمير فرنجية ورشيد جمالي صديقان في السراء والسرطان
رشيد درباس(*)

في أسبوع واحد جمعهما السرطان معاً وسار بهما إلى الدنيا الآخرة، وفي سنين طويلة جمعتهما الوطنية والعلمانية والثقافة والمدنية والنزعة السليمة، ليكونا علمين شماليين يخفقان في نفوس الناس الذين أضنتهم الحرب والإقامة تحت الأرض، وتحت الرعب وفي مجاهل الشتات.

سمير بك فرنجية، ضيف الرابطة الثقافية لخريجي دار التربية والتعليم الإسلامية الدائم، على منبر صاحبه رشيد جمالي رئيس الرابطة والأمين العام للتجمع الوطني للعمل الاجتماعي على مدى طويل، وكان هذا التجمع مُشكّلاً بصورة ديموقراطية من نقابات المهن الحرة والعمال وأرباب العمل والجمعيات الخيرية والأهلية والرياضية والثقافية ليكون ممثلاً حقيقياً لمجتمع مدني ذي شرعية، قام بصيانة المدينة في مرحلة اندثار الدولة أو تخليها....

كانا يتحدثان لغة واحدة وإن اختلفت المفردات، كلاهما يساريان من غير أن يتعلبا في قوالب الأيديولوجيا، إذ كانت ثقافتهما، دليل لهما على الكشف، وليس قيداً آسراً في فخ الحلول الجاهزة.

صُعِقْتُ أول من أمس برحيل الصديق والرفيق رشيد جمالي الذي لم يتسرب لنا شيء عن مرضه، وما كنت أحسب أنني سأقرأ اسمه على ورقة النعي، إذ كنت أراه صورة جميلة دائمة في المحافل والمناسبات، والمؤتمرات، والمنتديات.

عندما انتخب رئيساً لبلدية طرابلس، كتب عنه غسان تويني في صفحة النهار الأولى، مقالاً بعنوان «مثقف يتولى السلطة المحلية». يومها قلت له: «لقد حمّلك غسان حملاً أضخم من ثقل الأعباء اليومية، فلقد طلب منك أن تحلم، وبات عليك أن تهيء الفريق اللازم لتنفيذ ما تحلُم به».

إنه رشيد جمالي، المناضل الاجتماعي الذي لم يتلوث بأوساخ سياسة الحرب الأهلية، العلماني المستنير الكاره للظلام والظلامية، والمجابه لها باللحم العاري والمسموع الكلمة المرهوب المقام، من غير عزوة أو سلاح أو ثروة، كان مصراً على أن يثبت، أن المواطن العادي يستطيع بالوعي وبالإرادة أن يكون رائداً وأن يكون قدوة، وأن يسطر اسمه في الصفحة من غير أن يمسك قلماً...

هو ابن فضيلة قاضي الشرع الشريف المرحوم فائق الجمالي، الذي فهم الدين من نبل مصادره، ونبذ التعصب، وحاربه بلا هوادة..

في رحيل رشيد تتعرى شجرة طرابلس من ورقة أخرى، أورفت في مرحلة كانت غاية في الجمال، وغاية في الالتباس، ولكنها كانت بلا شك.. مرحلة خالصة النقاء.

للدكتورة سنا والأنجال الرائعين ولإخوته محبة، ونفحة وفاء من بساتين طرابلس.

(*) وزير سابق

  الاكثر قراءة في « الصفحة الأولى »
Almusqtabal/ 11-11-2017 : لبنان كلّه في انتظار الحريري! - بول شاوول
Almusqtabal/ 11-11-2017 : .. كلنا سعد - رولا عبدالله
Almusqtabal/ 14-11-2017 : «ربع الساعة» الأخير طويل ودامٍِ! - أسعد حيدر
Almusqtabal/ 11-11-2017 : عراضة ميليشيوية في سوق الحميدية
Almusqtabal/ 13-11-2017 : الحريري: راجع بعد يومين أو ثلاثة
Almusqtabal/ 20-11-2017 : الحريري يلتقي السيسي غداً
Almusqtabal/ 19-11-2017 : الحريري لـ«المستقبل»: جديرون بوحدتنا واستقرارنا - باريس ــــــ جورج بكاسيني
Almusqtabal/ 17-11-2017 : الفساد والصراع على السلطة؟ - أسعد حيدر
Almusqtabal/ 11-11-2017 : صباح «غوغل» - رولا عبدالله
Almusqtabal/ 17-11-2017 : السعودية لإيران: طفح الكيل