يحدث الان
   22:29   
‏غوتيريس: تجارة الرقيق في ليبيا جريمة ضد الإنسانية
   22:29   
‏فرنسا تعلن استقبال مهاجرين كانوا محتجزين في ليبيا
   22:26   
‏الصين: نعتزم مواصلة القيام بدور بناء في قضية الروهينغا
   22:25   
‏المحكمة العليا في كينيا تقر إعادة انتخاب اوهورو كينياتا رئيساً
   22:22   
حبيش يدعو المحبين للقاء الحريري الأربعاء في بيت الوسط   تتمة
   المزيد   




الجمعة 19 أيار 2017 - العدد 6069 - صفحة 3
سلّم عون دعوة رسمية لزيارة روما والتقى بري والحريري وباسيل وتفقّد وحدة بلاده في «اليونيفيل»
ألفانو: دعمنا للبنان يساهم في استقرار المنطقة
أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنجيلينو ألفانو استمرار الدعم الإيطالي للبنان، ولا سيما للقوى المسلحة من خلال الدورات التي تنظمها بلاده، إضافة الى المشاريع التنموية، مشدداً على «أننا نتعاون ونقدم المساعدة للبنان من أجل المحافظة عليه ولتفادي عدم الاستقرار فيه ومن أجل المساهمة في استقرار المنطقة ككل».

ونقل الوزير الإيطالي الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال زيارته في قصر بعبدا أمس، في حضور سفير إيطاليا في لبنان ماسيمو ماروتي، دعوة رسمية من نظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريللا للقيام بزيارة رسمية لإيطاليا.

ونوه الرئيس ماتاريللا في رسالته، بالعلاقات الديبلوماسية القائمة بين البلدين منذ 70 عاماً والتي ساهمت في تعزيز علاقات التعاون بينهما، مشيراً الى أن «لبنان يُواصل لعب دوره في قلب الفسيفساء الصعبة التي يتكون منها الشرق الأوسط، وتُساهم إيطاليا من جهتها في المحافظة على التوازن الدقيق في المنطقة، وذلك من خلال لعب دور ريادي ضمن القوات الدولية العاملة في الجنوب اللبناني (اليونيفيل) منذ سنوات عدة».

أضاف: «لهذه الغاية، وبهدف توطيد علاقاتنا الثنائية المتينة والاحتفال بالذكرى السبعين لإنشاء علاقاتنا الديبلوماسية، يطيب لي أن أعبر لكم عن أمنيتي في استقبالكم في روما خلال العام الحالي. ومن شأن زيارتكم هذه، أن تشكل مناسبة نعمل خلالها معاً على تعميق البحث في المسائل ذات الاهتمام المشترك بين بلدينا الصديقين، اللذين لطالما كانا قريبين من بعضهما البعض بالنظر الى تاريخهما وجذورهما المشتركة».

ورحب الرئيس عون بزيارة الوزير الإيطالي للبنان، وحمّله تحياته الى الرئيس الإيطالي، وشكره على الدعوة التي وجهها إليه، واعداً بتلبيتها وتحديد موعدها عبر القنوات الديبلوماسية. وقدّر الاهتمام الذي توليه إيطاليا للبنان والذي يتجلى من خلال الزيارات العديدة لمسؤولين إيطاليين اليه وفي الاجتماعات الدورية، معرباً عن امتنان لبنان لمساهمة إيطاليا في القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل» منذ إنشائها، فضلاً عن المشاركة الإيطالية الفاعلة في المشاريع الإنمائية والمساعدات الإنسانية.

وعرض الرئيس عون لموقف لبنان من التطورات الإقليمية والدولية، متوقفاً عند «الخطرين اللذين يواجههما لبنان، خطر الإرهاب الذي تتصدى له القوى الأمنية اللبنانية ببسالة وتصميم، والخطر الإسرائيلي المستمر طالما لم تجد قضية الشرق الأوسط بعد حلاً دائماً وعادلاً لها». كما تناول تداعيات النزوح السوري إلى لبنان، مشدداً على «دور المجتمع الدولي في تقديم المزيد من الدعم للبنان في هذا المجال». وتمنى «الوصول قريباً الى حل سياسي للأزمة السورية ينهي معاناة النازحين السوريين»، مؤكداً أن «تطوير علاقات لبنان الطيبة مع إيطاليا نحو الأفضل، هو هدف من أهداف السياسة اللبنانية الراهنة».

من جهته، عبّر الوزير ألفانو عن سعادته لزيارة لبنان، شاكراً للرئيس عون استقباله. وأكد استمرار الدعم الإيطالي للبنان، منوهاً بعلاقات الصداقة والتعاون والأخوة بين البلدين. وتوقف عند النموذج الذي يمثله لبنان للتعددية الحضارية والثقافية، مشيراً الى أن بلاده ماضية في تقديم الدعم للبنان، لا سيما للقوى المسلحة، من خلال الدورات التي تنظمها، إضافة الى المشاريع التنموية والإنمائية.

ولفت إلى أن إيطاليا تعتبر الشريك الأول تجارياً واقتصادياً للبنان بين الدول الأوروبية، وهي راغبة في تعزيز هذه الشراكة على نحو واسع، مشدداً على أنها «تثمّن عالياً الرعاية التي يحيط بها لبنان النازحين السوريين، وأن الأسرة الدولية ممتنة هي أيضاً لما يفعله لبنان في هذا المجال». وأعرب عن ثقة بلاده بأن «لبنان بقيادة الرئيس عون سيتمكن من مواجهة الصعاب والمضي قدماً بنجاح وطمأنينة».

وزار ألفانو والوفد المرافق، رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وبحث معه في التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة.

وعرض مع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السراي الحكومي، للأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين لبنان وايطاليا.

وأجرى الوزير الإيطالي في قصر بسترس، محادثات مع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل عرضا خلالها للتعاون المشترك بين البلدين والأوضاع في المنطقة والجهود في إطار حل الأزمة السورية. وأعقبها مؤتمر صحافي مشترك استهله باسيل بالقول: «لقد شكّل لقاؤنا اليوم فرصة لمعاينة شاملة للتطورات الأخيرة في المنطقة وخارجها، وشكرنا إيطاليا على دورها القيادي في قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، وسلطنا الضوء على المساهمة الإيجابية لقوات اليونيفيل في استقرار لبنان على الرغم من الانتهاكات اليومية والنمطية لسيادتنا من قبل إسرائيل».

أضاف: «تشاركنا مخاوفنا الناتجة عن التداعيات السلبية للاضطرابات في المنطقة ولا سيما تلك الناجمة عن الأزمة السورية. واتفقنا على أن الحل السياسي الشامل وحده قابل للحياة في سوريا، وأنه ينبغي أن يشمل العودة الآمنة للنازحين واللاجئين، وأكّدنا مرة أخرى حقيقة أن لبنان قد وصل إلى نقطة الانهيار من حيث قدرته وحيداً على تحمل الأعباء الاقتصادية والديموغرافية والاجتماعية والسياسية والأمنية، الناتجة عن التدفق الكثيف للسوريين إلى أراضينا. كما شاركنا شكوكنا بشأن النتائج الضعيفة التي حققها التحالف الدولي ضد داعش، ونرى أنه في هذه الحرب الجماعية ضد الإرهاب، لا معنى للانتصارات على أرض الواقع إن لم تقترن بهزيمة من يموّلون هذه المنظمات الإرهابية ويرعونها».

وأكد أن «لبنان منخرط تماماً في هذا المسعى فهو في طليعة الخطوط الأمامية للمعركة العسكرية ضد داعش، من خلال قواته المسلحة، ومن خلال حمل رسالة التسامح والإنسانية للعالم، يقدم النموذج اللبناني الرسالة المضادة المثالية للأفكار المرضيّة التي تنشرها قوى الإرهاب». ولفت الى أن «لبنان دخل مؤخراً، بفضل وحدة شعبه، في ما نعتقد أنه الطريق الصحيح. ومع عودة مؤسساتنا الدستورية الى العمل بصورة طبيعية، إضافة إلى الانتخابات التشريعية المقبلة، تظهر القيادة السياسية اللبنانية استعدادها لإرساء أسس مستقرة لجهودنا الوطنية لتحقيق الرخاء الدائم. وهذا يتفق مع التزامنا بإصلاح نظامنا السياسي من خلال مكافحة الفساد وفرض قواعد صارمة للشفافية الكاملة في جميع القطاعات العامة. واتفقنا في هذا السياق على أن الاستغلال السليم لمواردنا من النفط والغاز يُمثل معلماً بارزاً لرخاء لبنان»، مرحباً بـ «اهتمام الشركات الإيطالية وخبرتها في هذا المجال».

من جهته،أكد ألفانو أن «ايطاليا موجودة في لبنان من خلال جنودها منذ ١٩٧٨ في إطار اليونيفيل، وأنا اليوم موجود هنا لأعزز هذه الصداقة وللمضي قدماً في هذا المسار. كما أن إيطاليا تعتز بمساهمتها في تدريب الجنود اللبنانيين. ونحن أول شريك تجاري للبنان في أوروبا والشريك الثاني له على الصعيد العالمي، كما أن ايطاليا من أول الدول المانحة للبنان ضمن الاتحاد الأوروبي، وفيما نقدم الكثير للبنان، نود تقديم المزيد في هذا الإطار،كما أني عبرت خلال محادثاتي في بيروت عن رأينا الإيجابي بلبنان الذي نعتبره نموذجاً للتعددية الثقافية ونموذجاً فريداً للتعددية الديموقراطية في الشرق الأوسط، ونعتقد أن له دوراً مهماً في الاستقرار في المنطقة».

أضاف: «نتعاون ونقدم المساعدة للبنان من أجل المحافظة عليه ولتفادي عدم الاستقرار فيه ومن أجل المساهمة في استقرار المنطقة ككل». وهنأ لبنان على «الجهود الكبيرة التي يبذلها في إطار استضافة النازحين السوريين، إذ ليس هناك من بلد في العالم لديه هذه النسبة الكبيرة من اللاجئين بالنسبة الى عدد السكان»، معتبراً أن «ما تقومون به في إطار مكافحة الإرهاب إنما تفعلونه ليس من أجل لبنان فقط، إنما من أجلنا ومن أجل العالم بأسره، ويمكنكم دوماً التعويل على مساعدة إيطاليا».

وأوضح أنه وجه دعوتين الى الوزير باسيل لزيارة روما، على أن تكون الزيارة الأولى قريباً والثانية في تشرين الثاني المقبل خلال فاعليات الحوار المتوسطي - الأوروبي.

وفي حوار مع الصحافيين سئل الوزير الايطالي عما إذا كان متخوفاً من اعتداء إسرائيلي على لبنان، فأجاب: «لقد عملنا أخيراً من أجل تهدئة الأمور بين إسرائيل وفلسطين، ونحن ندرك تماماً أن لهذه المشكلات انعكاسات خصوصاً على المناطق الحدودية، لكننا نعمل مع حلفائنا على تقديم الحماية اللازمة ولغاية الآن النتائج على الصعيد الأمني ممتازة جداً».

وعصراً، تفقد الوزير الإيطالي جنود بلاده في «اليونيفيل» في مقر قيادتهم في القطاع الغربي في بلدة شمع، حيث كان في استقباله قائد القطاع الجنرال فرانشيسكو أوللا وكبار الضباط الإيطاليين. واستعرض ثلة من الجنود الدوليين، ثم عقد اجتماعاً مع الجنرال أوللا ومساعديه واستمع منهم الى شرح وافٍ عن طبيعة مهمتهم وما يقومون به من مهام لتنفيذ القرار الدولي 1701. وأعرب الفانو عن فخر إيطاليا بجنودها وبعلاقتهم الطيبة مع السكان المحليين.

  الاكثر قراءة في « شؤون لبنانية »
Almusqtabal/ 14-11-2017 : طرابلس عن المقابلة التلفزيونية: الحريري ضمير لبنان
Almusqtabal/ 10-11-2017 : هل يكون «الكيماوي» ممرّاً لعقوبات أو ضربات غربية للنظام؟ -  ثريا شاهين
Almusqtabal/ 09-11-2017 : في صواريخ إيران - علي نون
Almusqtabal/ 16-11-2017 : هبة أميركية إلى «إطفاء بيروت»
Almusqtabal/ 13-11-2017 : المصالحة المسيحية وموقعها من الإعراب في الكباش الراهن -  وسام سعادة
Almusqtabal/ 10-11-2017 : في بعض الحياء.. - علي نون
Almusqtabal/ 14-11-2017 : سعد الحريري.. - علي نون
Almusqtabal/ 17-11-2017 : في الآتي الأعظم.. - علي نون
Almusqtabal/ 13-11-2017 : «بيان فيتنام» - علي نون
Almusqtabal/ 15-11-2017 : «إصلاح أو ثورة» على الطريقة اللبنانية -  وسام سعادة