يحدث الان
   19:41   
‏ترامب يؤكد أن نهاية "خلافة" تنظيم الدولة الإسلامية "باتت وشيكة" بعد سقوط الرقة
   19:40   
‏ترامب:بمساعدة حلفائنا وشركائنا سندعم الجهود الدبلوماسية لوقف العنف وللسماح بعودة اللاجئين بأمان وبدء مرحلة انتقالية تحقق إرادة الشعب السوري
   19:14   
‏وصل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى الرياض في بداية جولة خليجية تستمر 6 أيام
   18:28   
‏دوري شمعون بعد قداس الشهيد داني والعائلة: يا ليت الوضع تحسّن منذ استشهاده ونحاول ان نحافظ على ما تحقق
   19:24   
‫فوز الراسينغ على النبي شيت ٢-٠ والسلام زغرتا على الشباب العربي ٢-١ السبت ضمن المرحلة الخامسة من الدوري اللبناني لكرة القدم‬
   المزيد   




السبت 20 أيار 2017 - العدد 6070 - صفحة 9
بلغت7.31 مليارات دولار نهاية 2016 أي 14.10% من الناتج المحلّي
«الاعتماد اللبناني»: تحويلات المغتربين ترفع مستوى الاستهلاك وتؤثر في النمو
بعدما تنامى الحديث عن اهمية التحويلات في الاقتصاد اللبناني وفي نموه وفي تعزيز ميزان المدفوعات، وضعت وحدة الأبحاث الإقتصاديّة في «بنك الإعتماد اللبناني» دراسة تحليلة عن «تأثير التحويلات على النمو الاقتصادي» بهدف معرفة وتقدير مدى التأثير المباشر لتحويلات المُغتربين اللبنانيين على النموّ الإقتصادي في لبنان. وتبين ان لهذه التحويلات تأثيرا على رفع مستوى الاستهلاك والذي بدوره يسهم في رفع نسب النمو. واذ اشارت الى ان التحويلات الوافدة إلى لبنان بلغت عتبة الـ7.31 مليارات دولار مع نهاية العام 2016 أي ما يوازي 14.10 في المئة من الناتج المحلّي الإجمالي (المملكة العربيّة السعوديّة المصدر الرئيسي للتحويلات)، اقترحت الدراسة ان تعتمد الحكومة سياسات وخطوات لتحفيز تخصيص حصّة من تحويلات المغتربين لوجهات إستثماريّة في البلاد بهدف دعم النموّ، والعمل على خفض تكلفة تحويلات المغتربين إلى لبنان، والتي هي الأعلى في العالم بحسب أرقام البنك الدولي عن العام 2015، وذلك بهدف حض المغتربين على تحويل مبالغ أكبر من جهة، وإستخدام القنوات الشرعيّة من جهة أخرى.

تشير الدراسة في مقدمتها الى ان الهجرة لطالما شكلت ظاهرة سائدة في المجتمع اللبناني منذ أكثر من قرن. في السنوات القليلة الماضية، أصبحت تحويلات المغتربين، والتي تترافق مع، وتنتج عن ظاهرة الهجرة تأخذ حيّزاً كبيراً من الإهتمام وتثير رغبة الباحثين الإقتصاديّين لناحية دراسة هذه التحويلات وتأثيراتها المُحتملة على إقتصادات الدول المستفيدة منها وفرص النموّ لديها.

بالنسبة للُبنان، يزداد فُضول ورغبة الباحثين في إتمام هكذا دراسات. إذ وَصَلَ عدد المُغتربين اللبنانيّين إلى 798140 شخصا مع نهاية العام 2015 وقاربت تحويلاتهم الوافدة إلى لبنان عتبة الـ7.31 مليارات دولار مع نهاية العام 2016، أي ما يوازي 14.10 في المئة من الناتج المحلّي الإجمالي للبلاد.

وتضع أرقام هذه التحويلات لبنان في قائمة الدول العشرين الأكثر تَلَقِّياً لتحويلات المغتربين حول العالم وبين المراكز الثلاثة الأوَل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما تضعه في الصدارة المطلقة على صعيد التحويلات للفرد الواحد.

في هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى أنَّ المملكة العربيّة السعوديّة هي المصدر الرئيسي للتحويلات الواردة إلى لبنان بِحيثُ بَلَغَت حصّتها وحدها 20 في المئة من مجموع تحويلات المغتربين التي تلقّاها لبنان في العام 2015، متصدِّرةً في الوقت عينه لائحة الدول من حيث التحويلات المُرسَلَة من المُغترِب الواحد (12416 دولارا).

تُظهر الدراسة الإرتكاز الكبير لميزان المدفوعات في لبنان على تحويلات المُغتربين الوافدة إليه خلال الفترة المُمتدّة بين عامي 2010 و2015 بحيث بَلَغَت هذه التحويلات 7.48 مليارات دولار في العام 2015، متخطّيةً بفارقٍ كبير تدفُّقات رؤوس الأموال والتدفُّقات الماليّة الداخلة إلى لبنان، والتي سجّلت 6.27 مليارات دولار في العام المذكور. حدَّت هذه التحويلات بشكلٍ كبير من العجز المُسجَّل في الموجودات الأجنبيّة الصافية لدى القطاع المالي اللبناني (والذي بلغ 3.35 مليارات دولار في العام 2015) والذي في ما لو أُقصِيَت نسبة تحويلات المغتربين المُرسَلَة عبر المصارف المحلّية منه (والمقدَّرة بـ27 في المئة من مجموع تحويلات المغتربين بحسب صندوق النقد الدولي)، لكان العجز زاد إلى 5.37 مليارات دولار في العام عينه. كما تُظهر الدراسة أنَّ حجم هذه التحويلات، والذي بَلَغَ 7.48 مليارات دولار في العام 2015، يتجاوز مجموع الإستثمارات الأجنبيّة المُباشرة والمُساعدات الإنمائيّة الرسميّة معاً، والذي بَلَغَ 3.32 مليارات دولار في العام نفسه. وفي حين تُعاني الإستثمارات الأجنبيّة المباشرة من كونها هشّة وسريعة التأثُّر بالوضع الإقتصادي للبلاد، تبقى تحويلات المغتربين اللبنانيّين أكثر إستقراراً وثباتاً. أمّا بالنسبة للمُساعدات الإنمائيّة الرسميّة، ففي حين تأتي هذه الأخيرة مقيّدة ومشروطة من قِبَل الجهات المانحة، تتميّز تحويلات المُغتَربين بكونها مُستقّلة ولا ترتبط بأي أجندة أو قيود خارجيّة.

من ناحية أُخرى، تُظهر الدراسة المُساهمة المهمّة لتحويلات المُغتربين المُرسَلَة عبر المصارف المحلّية في المُحافظة على نموّ مستقرّ في الودائع لدى المصارف بحيث أنَّ هذه التحويلات قد ساهمت بنسبة تُقدَّر بـ21.12 في المئة في نموّ الودائع خلال الفترة المُمتدّة بين عامي 2002 و2016.

تُحاوِل الدراسة أيضاً تقدير مدى تأثير التقلُّبات في أسعار النفط على حجم تحويلات المُغتَربين إلى لبنان. إذ إنَّ نسبة كبيرة من هذه التحويلات (قاربت الـ25 في المئة مع نهاية العام 2015) مصدرُها اللبنانيون المُقيمون في دول مجلس التعاون الخليجي المُنتِجة للنفط. على المدى القصير، لم يُلاحَظ تأثير وازن ومُباشر لتَراجُع أسعار النفط على التحويلات الواردة من هذه الدول. فقد نجحت التدابير المُتّخذة من أجل تدارُك تبِعات التراجُع في أسعار النفط، إلى حدٍّ ما، في المحافظة على مستوى الإنفاق الحكومي في دول مجلس التعاون الخليجي ومنع إنهيار إقتصاداتها. بالإضافة، فإنَّ تنوُّع مصادر هذه التحويلات من الخارج إلى لبنان هو عامِل إيجابي يحدّ بدوره من تأثير إنخفاض أسعار النفط على حجم التحويلات. ولكن، عوامل عدّة تبقى تُهدِّد إستدامة تدفُّق هذه الأحجام من التحويلات الماليّة للمُغتربين اللبنانيين إلى لبنان على المديين المُتوسِّط والبعيد منها حال عدم اليقين على مستويين: الأوَّل، أسعار النفط، والثاني، قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على المحافظة على المُستويات المنشودة للإنفاق الحكومي فيها.

وقد اشار النموذج المُختَبَر في الدراسة إلى وجود تأثير إيجابي لكن دون دلالة إحصائيّة (no statistical significance) لتحويلات المُغتربين على النموّ في الناتج المحلّي الإجمالي للفرد الواحد.

أمّا بالنسبة للعوامل الأُخرى في المُعادلة، فيُشير التحليل إلى وجود تأثير سلبي ذي دلالة إحصائيّة لكلٍّ من النموّ في الناتج المحلّي الإجمالي للفرد الواحد في الفترة الزمنيّة السابقة، وحجم التجارة الخارجيّة، ونسبة النموّ السكّاني على الناتج المحلّي الإجمالي للفرد الواحد، فيما يعكس تأثيراً إيجابيّاً ذا دلالة إحصائيّة لمستوى الإستهلاك على النموّ الإقتصادي. يمكن تفسير غياب الدلالة الإحصائيّ لتأثير تحويلات المُغتربين على النموّ في الناتج المحلّي الإجمالي للفرد الواحد بإحتمال وجود تأثير غير مباشر لهذه التحويلات على النموّ الإقتصادي في لبنان عبر أقنية أُخرى كالإستهلاك.

بالتفصيل، يكشف التقرير وجود علاقة ترابط إيجابيّة (0.55) بين تحويلات المُغتَربين إلى لبنان وبين مستوى الإستهلاك، حيث كان هذا الأخير قد أفصَحَ عن تأثيره المباشر ذي دلالة إحصائيّة (أي لكلّ إرتفاع بنسبة 1 في المئة في الإستهلاك، ترتفع نسبة النموّ في الناتج المحلّي الإجمالي للفرد الواحد بـ0.38 في المئة) على نسبة النموّ في الناتج المحلّي الإجمالي للفرد الواحد. في هذا الإطار، يجدر الذِكِر إلى أنَّ جزءاً كبيراً من تحويلات المُغتربين اللبنانيين إلى لبنان يوظَّف لأغراض الإستهلاك، الأمر الذي يؤدّي إلى إرتفاع نِسَب النمو عبر آثار المُضاعفات الإقتصاديّة الأُخرى المُواكِبة («Multiplier Effect”).

واقترحت الدراسة في الختام بعض التوصيات، منها إعتماد سياسات وخطوات من قبل الحكومة اللبنانيّة لتحفيز تخصيص حصّة من تحويلات المغتربين لوجهات إستثماريّة في البلاد بهدف دعم النموّ الإقتصادي، والعمل على خفض تكلفة تحويلات المغتربين إلى لبنان، والتي هي الأعلى في العالم بحسب أرقام البنك الدولي عن العام 2015، وذلك بهدف حض المغتربين على تحويل مبالغ أكبر من جهة، وإستخدام القنوات الشرعيّة من جهة أخرى.

  الاكثر قراءة في « المستقبل الإقتصادي »
Almusqtabal/ 14-10-2017 : الحريري يعزّز موقع مرفأ طرابلس ويقلب المعادلة في وجه المتاجرين - رائد الخطيب
Almusqtabal/ 14-10-2017 : زمكحل لإعادة النظر في منع الرحلات المباشـرة بين لبنان وكندا
Almusqtabal/ 14-10-2017 : تأجيل إعلان نتائج فضّ عروض البواخر بعد بقاء «كارادنيز» لوحدها
Almusqtabal/ 14-10-2017 : حاصباني يطالب بإدراج بند تعزيز القدرات البشرية لسلامة الغذاء
Almusqtabal/ 14-10-2017 : «بلوم»: الأداء المستقبلي للبورصة سيعتمد بشكل كبير على نتائج المصارف
Almusqtabal/ 16-10-2017 : سلامه: آلياتنا كافية لالتزام العقوبات الأميركية
Almusqtabal/ 16-10-2017 : حكومة ميقاتي الضريبية.. كي لا ننسى
Almusqtabal/ 12-10-2017 : فنيانوس: «الميدل إيست» ستبقى رمزاً للإصلاح والتطور والإنجاز
Almusqtabal/ 14-10-2017 : «الداخلية» تنفي علاقتها بـ«الفاليه باركينغ»
Almusqtabal/ 10-10-2017 : لقاء تجاري ــــ صناعي لتسويق المنتجات اللبنانية في المؤسسات التجارية