يحدث الان
   23:30   
‏CNN: مقتل 4 عسكريين نتيجة كمين في نيجيريا
   23:29   
‏مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة: رئيس جنوب السودان يتجاهل معاناة شعبه
   23:14   
الجيش: ختم مداخل العقار رقم 1264 بالشمع الأحمر حتى الحصول على أحكام قضائية مبرمة
   23:14   
توقيف مواطن في حورتعلا بحقه مذكرة توقيف بجرم مخدرات
   23:03   
البرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم لعام 2017 حسب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)
   المزيد   




السبت 20 أيار 2017 - العدد 6070 - صفحة 11
السويد تتخلّى عن ملاحقة جوليان أسانج بتهمة الاغتصاب
لندن ـــــ مراد مراد ووكالات
اصبح بإمكان مؤسس موقع «ويكيليكس» الأسترالي جوليان اسانج أن ينعم بالحرية بعد خمس سنوات امضاها سجينا خلف جدران سفارة الإكوادور في لندن، وذلك بعدما أعلن المدعون العامون السويديون امس أنهم أسقطوا التحقيق في قضايا الاغتصاب المرفوعة ضده.

لكن هذه الحرية لا تزال غير مضمونة، اذ ان السلطات البريطانية اكدت انها «ستقبض عليه في حال مغادرته السفارة»، وبالتالي هو لا يزال يواجه خطر تسليمه للمحاكمة فى الولايات المتحدة بسبب نشره مئات الآلاف من الوثائق العسكرية والديبلوماسية السرية الاميركية، وهذا التسليم لم يعد امرا تقرره السويد بل بريطانيا.

وكانت الاكوادور منحت طريد العدالة، لجوءا سياسيا في سفارتها في لندن قبل نحو 5 سنوات. وقد تم استجوابه داخل السفارة خريف العام الماضي من قبل محققين سويديين في قضايا اغتصاب رفعتها ضده إمراتان، واصر طوال التحقيق على براءته. فهو يعتبر ان التهم الموجهة ضده مسيسة، وكان يسعى الى تجنب ترحيله من بريطانيا الى السويد خوفاً من ان تقوم الاخيرة بترحيله الى الولايات المتحدة حيث يمكن ان يتعرض لتحقيقات ومحاكمة قاسية بسبب انشطة «ويكيليكس».

واعلنت المدعية العامة السويدية ماريان ني امس في مؤتمر صحافي اسقاط التحقيق مع اسانج في التهم الموجهة اليه. وقالت «قررنا اليوم (أمس) وقف التحقيق بشأن الاشتباه في حصول 3 اعتداءات جنسية قام بها جوليان أسانج».

وفي تغريدة له على «توتير»، اكد اسانج انه «لا ينسى ولا يسامح» «احتجازه لسبع سنوات» خمس منها في سفارة الاكوادور في لندن. وقال بعد قرار القضاء السويدي التخلي عن ملاحقته «احتجزت سبع سنوات بلا اتهامات بينما كان ابنائي يكبرون ولطخ اسمي في الوحل». واضاف «لا انسى ولا اسامح».

ورحبت الاكوادور بقرار القضاء السويدي التخلي عن ملاحقة اسانج ودعت بريطانيا الى «تأمين خروج آمن» له من المملكة المتحدة.

وقال وزير الخارجية الاكوادوري غيوم لونغ في تغريدة على تويتر ان «مذكرة التوقيف الاوروبية لم تعد صالحة. على المملكة المتحدة تأمين خروج آمن لجوليان اسانج» اللاجئ منذ خمس سنوات في سفارة الاكوادور في لندن.

وكانت القضية ادت الى تشكيك الاكوادور في نوايا القضاء السويدي وانتقادها اسلوب التحقيق الذي برأي الدولة الاميركية اللاتينية يمكن ان يعرض حياة المتهم للخطر.

والآن بعد خروج السويد من المعادلة، تتجه الأنظار إلى حكومتي المملكة المتحدة والولايات المتحدة، فما القرار الذي ستتخذانه بشأن مصير اسانج؟ وهل تسلمه لندن الى واشنطن؟

قضائياً، ووفق القانون البريطاني، يجب معاقبة اسانج على خرقه الخروج المؤقت بكفالة الذي منحته له السلطات البريطانية قبل 5 اعوام، فاستغله للجوء الى السفارة الإكوادورية في وسط لندن، ما اجبر القوى الأمنية البريطانية على مراقبة مقر السفارة بشكل مستمر على مدار الساعة طيلة 5 سنوات. وهي رقابة كلفت عشرات الملايين من الدولارات.

ولم تتأخر ادارة الشرطة في العاصمة البريطانية في اصدار بيان امس، اكدت فيه انه «نظرا لأن اسانج خرق الحرية المؤقتة بكفالة التي منحت له عام 2012، ولم يحضر الى جلسة المحكمة بتاريخ 29 حزيران 2012، فإن محكمة ويستمنستر قد اصدرت مذكرة توقيف بحقه. وبالتالي فإن الشرطة البريطانية مجبرة على تنفيذ المذكرة الصادرة بحقه، وستقبض عليه بمجرد خروجه من سفارة الإكوادور.

ولا يخشى محامو الدفاع عن اسانج من العقوبة التي قد يتلقاها في بريطانيا على خرقه الكفالة، وهي عقوبة اقصاها السجن مدة عام او تسديد غرامة مالية. انما يسعى هؤلاء الى التأكد بأي وسيلة من ان السلطات البريطانية لن تستغل حق القبض على موكلهم، لكي ترحله لاحقا الى الولايات المتحدة.

ويعي فريق «ويكيليكس»هذا الوضع جيدا، ولذلك غرد امس على تويتر قائلا: «ترفض المملكة المتحدة تأكيد أو إنكار ما إذا كانت قد تلقت بالفعل أمر تسليم أميركي لجوليان أسانج، لذا التركيز الآن ينتقل إلى المملكة المتحدة».

وكانت لجنة تابعة للأمم المتحدة اعتبرت في تقرير لها العام الماضي، ان مؤسس «ويكيليكس» ضحية للاحتجاز التعسفي، وخلصت الى ان بريطانيا والسويد «احتجزتاه تعسفا»، وطالبت بالإفراج عنه ومنحه تعويضا، لكن تقريرها هذا قوبل بالاستهجان من قبل المسؤوليين البريطانيين.

واكدت السلطات البريطانية امس انها احاطت علما بإسقاط الإدعاء السويدي القضايا الموجهة ضد اسانج، وبالتالي سيتم رسميا سحب مذكرة الاعتقال الاوروبية الصادرة بحقه من كافة المحاكم البريطانية.

لكن وزارة الداخلية البريطانية رفضت تماما الافصاح عما اذا كانت بريطانيا تلقت طلبا اميركا لتسليمها اسانج في حال تم القبض عليه بسبب خرقه القانون البريطاني عام 2012 ولجوئه سياسيا الى سفارة الإكوادور.

ويرى مراقبون ان واشنطن دونالد ترامب قد لا تكترث بأسانج خصوصاً بعدما اطلق قضاؤها قبل يومين سراح المجند برادلي مانينغ، المتحول جنسيا الى تشلسي مانينغ، وهو المجند الاميركي الذي كان سرب العديد من الوثائق السرية الى اسانج. لذا من غير المنطقي ان تقوم السلطات الاميركية بمحاكمة الاسترالي ناشر الوثائق، واخلاء سبيل الاميركي الذي سربها له.