يحدث الان
   15:03   
‏رئيس وزراء اسبانيا يعلن انه سيتم تعليق مهام حكومة كاتالونيا
   14:39   
‏رئيس الحكومة الإسبانية: لن نستخدم الدستور لحكم كتالونيا بشكل مباشر
   14:20   
‏باسيل عبر "تويتر": أمثولة جديدة العناد بالحق لا يخطئ والنتيجة لصالح صاحب القضية مبارح مستشفى البوار رجعت للأوادم وبكرا الكهربا
   14:09   
‏اعتصام وتجمع للجان المستأجرين في ساحة الشهداء
   14:02   
‏وزارة الهجرة العراقية: 120 ألف شخص نزحوا من كركوك وطوزخورماتو
   المزيد   




الإثنين 19 حزيران 2017 - العدد 6099 - صفحة 7
«التغويز» لخفض تكلفة إنتاج الكهرباء ما بين 30% و40%
محطات الغاز المسال في دير عمار والزهراني وسلعاتا.. طريق «سالكة وآمنة»؟
رائد الخطيب
يعتبر «إنشاء محطات لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في كل من دير عمار، الزهراني، سلعاتا بالاضافة الى خط الغاز الساحلي، للاستفادة من فرق الاسعار والتدني في نسبة الملوثات الناتجة من استعمال الغاز الطبيعي لانتاج الكهرباء»، بنداً من البنود المهمة لخطة انقاذ الكهرباء في صيف 2017 والتي وافق عليها مجلس الوزراء نهاية آذار الماضي.

وقبل يومين، ومن غرفة التجارة في بيروت، قال وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، إنه «من شأن استقدام محطات التغويز للغاز السائل، خفض تكلفة انتاج الكهرباء ما بين 30 في المئة الى 40 في المئة، وهي، بالاضافة الى الوفر المالي المرتجى منها، ستفيد الصناعات، خصوصاً على صعيد تكاليف الانتاج الصناعي، وهو ما من شأنه أن يعيد الصناعة الى السوق التنافسية، كما يؤدي الى خفض العجز في الموازنة».

وتقترح الخطة التي وضعها وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، ووافقت عليها حكومة الرئيس سعد الحريري، انشاء محطات لاستيراد الغاز السائل.

من المواقع المقترحة لانشاء محطات لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، بحسب الخطة: تلعب محطة الـFSRU التي كان مزمع إنشاؤها في البداوي، دوراً مهماً. اذ من شأنها تزويد معمل دير عمار بالغاز الطبيعي. بالاضافة الى خط الغاز الساحلي المزمع إنشاؤه في مرحلة لاحقة لتغذية معامل انتاج الطاقة على الساحل اللبناني.

وفي ظل عدم توصل اللجنة الوزارية التي شكلت لدرس نتائج استدراج العروض، لانشاء محطة الـFSRU في موقع البداوي لأي قرار نهائي، استكملت وزارة الطاقة دراساتها على مواقع عدة إضافية محتملة، من تلك التي لحظها الاستشاري في دراسته في الزهراني وسلعاتا.

وقد أظهرت هذه الدراسات حسنات عدة لموقع سلعاتا منها طبيعية ومنها اقتصادية مثل:

-عمق المياه، الموقع الجغرافي...

-من ناحية المساحات التي يمكن استغلالها لانشاء معامل توليد طاقة بنظام IPP (مورد طاقة مستقل) بقدرة انتاج تصل الى 1000 ميغاوات، والتي تعتمد في معظمها على الغاز الطبيعي.

-وجود محطة تغويز عائمة في سلعاتا تسمح بتزويد معمل الذوق بالغاز عبر انشاء خط ساحلي بين سلعاتا والزوق بتكلفة تقديرية تصل الى 70 مليون دولار (حسب دراسة أجريت عام 2010) مما يمكن من تحقيق وفر لمعمل الذوق بأكثر من 50 مليون دولار سنوياً في فاتورته النفطية (بناء على سعر 50 دولارا لبرميل النفط)، كما يمكن لمعامل الانتاج المزمع انشاؤها في معمل الزوق بقدرة 194 ميغاوات، بالاضافة الى الباخرة بقدرة 200 ميغاوات، الاستفادة من وجود الغاز الطبيعي. علماً أن انتاج الطاقة على الغاز الطبيعي هو أقل تلويثاً من أي نوع آخر من المحروقات (غاز أويل-فيول أويل).

-امكان الاستفادة من المرافق الصناعية كافة الواقعة بين سلعاتا والزوق من وجود طاقة ذات تكلفة متدنية والتي تساعدهم بشكل كبير في تطوير أعمالهم.

كما يتمتع موقع الزهراني بعوامل ايجابية عدة منها:

-عمق المياه، الموقع الجغرافي...

-توفر المساحات التي يمكن استغلالها لانشاء معامل توليد طاقة بنظام IPP والتي تعتمد في معظمها على الغاز الطبيعي.

-امكان تشغيل المعمل الحالي في الزهراني على الغاز الطبيعي.

-امكان ربط معمل الجية الجديد بقدرة 72 ميغاوات والباخرة الموجودة حالياً بقدرة 200 ميغاوات، عبر انشاء خط غاز ساحلي بين الزهراني والجية بتكلفة تقديرية تصل الى 67 مليون دولار، مما يمكن أن يحقق وفراً بأكثر من 20 مليون دولار سنوياً في فاتورته النفطية (بناء على سعر 50 دولاراً لبرميل النفط).

ولفتت الدراسة هنا الى ان تكلفة المحطات المنوي انشاؤها هي صفر على الدولة، كون الدولة سوف تستأجر خدمات المحطة عبر اضافة رسم يحدد حسب الكمية المنوي تغويزها.

وفي عرض تقني ومالي لخط الغاز الساحلي، ذكرت الخطة انه في ظل تأخر اقرار القانون البرنامج المعد لخط الغاز الساحلي والذي أحيل الى اللجنة الفرعية منذ 2012، الامر الذي يؤخر تنفيذ المشروع وبالتالي استحالة ربط كافة محطات انتاج الطاقة الساحلية بخط الغاز الساحلي، فان الوزارة اقترحت تجزئة خط الغاز الساحلي الى جزءين منفصلين: شمالاً وجنوباً، وبالتالي الاستغناء عن الوصلة التي كانت ستنشأ بحراً، حول مدينة بيروت وتكلفتها التقديرية آنذاك 157 مليون دولار وفقاً لدراسة أجريت في 2010.

وبالتالي، يمكن انشاء محطة تغويز عائمة في البداوي، لتغذية معمل دير عمار 1 الحالي ودير عمار 2 قيد الانشاء (بقدرة 1000 ميغاوات). بالاضافة الى محطة أخرى في الزهراني لتغذية معمل الزهراني بقدرة 465 ميغاوات مع امكان تغذية معمل الجية (72 ميغاوات) وصور (70 ميغاوات)، ومحطة الـ FSRU في سلعاتا التي تتوسط المسافة تقريباً بين دير عمار والذوق والتي يمكن استغلالها لتغذية معامل توليد طاقة بنظام IPP. بالاضافة الى ربط معمل الزوق بها عبر خط الغاز الساحلي بين سلعاتا والزوق وتزويده بالغاز الطبيعي. وبحسب الخطّة التي أعلنتها شركة Imeg/ACE، فإن طول الخط الساحلي يبلغ 177 كيلومتراً بقطر 36 بوصة وبتكلفة 199 مليون دولار.

يبقى أنه في العام 1995، طرح الرئيس الشهيد رفيق الحريري اقتراحا لتشييد موقع لاستقبال وتفريغ وتخزين الغاز الطبيعي المسال (LNG) من ضمن خطة كهربائية شاملة. وفي 2010، أقر مجلس الوزراء برئاسة الرئيس سعد الحريري ورقة قطاع الكهرباء ووافق على منح وزارة الطاقة اعتمادا بقيمة 600 الف دولار لاستكمال الدراسات حول جدوى الاستثمار في قطاع الغاز الطبيعي المسال. هذا المشروع اعيد تفعيله أخيرا، فهل سيشهد لبنان فعلياً محطات التغويز قريباً؟