يحدث الان
   23:20   
٧ جرحى في حادث سير على طريق عام عدبل حلبا.   تتمة
   23:43   
‫تاهل منتخب التشيلي لنهائي كأس القارات بفوزه على نظيره البرتغالي ٣-٠ بضربات الترجيح بعد تعادلهما سلبا في الوقتين الاصلي والاضافي الاربعاء‬
   23:34   
‫سيحتكم منتخبا البرتغال والتشيلي الى ضربات الترجيح، بعد تعادلهما سلبا في الوقتين الاصلي والاضافي، الاربعاء في نصف نهائي كأس القارات‬
   23:09   
‫احتكم منتخبا البرتغال والتشيلي الى شوطيين اضافيين، بعد تعادلهما سلبا في الوقت الاصلي، الاربعاء في نصف نهائي كأس القارات‬
   23:15   
‏وسائل اعلام اسرائيلية: سقوط صاروخ في رامات هاجولان في شمال إسرائيل سوري المصدر
   المزيد   




الإثنين 19 حزيران 2017 - العدد 6099 - صفحة 11
أرشيف وضاح فارس في «غاليري صالح بركات» كليمنصو
بيروت الأمس في مساحتها الثقافية التعددية
يقظان التقي


معرض تمثيلي لبيروت ما قبل الحرب بواسطة الصورة الفوتوغرافية، فن التصوير، وطاقاته الكامنة في عدسة وضاح فارس في محاولة صالح بركات تفكيك ظاهرة المدينة الثقافية في استحضار تجربةٍ أكثر وسعاً وانفعالاً وغنىً بدلالاتها الكامنة، وحيث تتجلى الأماكن وتتواصل وفقاً للظواهر الثقافية الاجتماعية والسياسية والبيئوية، مساحة ثقافية، أيضاً كنقاط خيالية فيما تملّكه الصور واللوحات من أصداء ومعاني المدينة بيروت المادية والاجتماعية والرمزية.

نيغاتيف كامل بالصور للفوتوغرافي الشخصي ومادة بصرية لها علاقة بمساحة بيروت الثقافية وأسمائها وبفنونها، وفضاءاتها الثقافية والإبداعية منذ الستينات حتى بداية الحرب الأهلية. ارشيف صار مرئياً كانت فيه بيروت نهباً للتعددية والاختلاط والتجريب بالتجريب وتشكّل جزءاً من الطابع المديني العربي والشرقي اوالطليعي. المعرض انتاج فني لصالح بركات الذي اكتشف ستوري المدينة من خلال الصور وظهرها في معرض يحمل عنوان «بيروت، مدينة لرغبة العالم: سجلات وضاح فارس 1960 ــ 1975» بيروت اكبر من مدينة في عدسة وضّاح فارس ونونستالجيا تعبيرية هائلة لتلك الصور التي كانت غير مرئية في الصناديق لحوالى نصف قرن، قبل أن تقدَّم في المعرض.

زمن جميل استثنائي في أسمائه وعوالمه الفنية والصحافية وفي الفنون بكافة أشكالها لمدينة في طور التجريب في الشعر والتشكيل والمسرح والسينما وفي الشارع والثورة والنبرات والقضايا، مدينة بلا تخوم بين الحدود بين الفنون وفي العلاقات، نص مفتوح في الغاليري، واللوحات في مكاتب الصحافيين والأصوات المبدعة تنتشر في الشارع والمقاهي والموسيقى والرقص تخرج من الليالي الطويلة. الكاميرا تلتقط نسيجاً مدينياً وثقافياً لا يتكرر في أي مدينة منذ الستينات حتى بداية الحرب الأهلية اللبنانية. يستعيد المعرض هذه الفترة الذهبية والتحضير له امتد لعامين. وبعد اختيارات استثنائية بين العدد الهائل الذي يحويه أرشيف فارس، تمت العرض لأعمال متعددة ولفنايين صاروا مبدعين وفنانين دخلوا غياهب النسيان فتجد شفيق عبود، وبول غيراغوسيان، وعارف الريس، ومصطفى الحلاج وحمد العبدالله، وابراهيم مرزوق، ومنير عبود والفرد بصبوص، وشاكر حسن ال سعيد، وناديا صيقلي وهيلين الخال، ورفيق شرف، وايفيت أشقر، واسماعيل فتاح والفونس فيليبس وهرير، وفاتح المدرس وفريد عواد وصليبا الدويهي وميشال المير، وتكتشف صوراً مهمة لفنانين آخرين مثل أمين الباشا، ولشخصات نسائية مثل جانين ربيز وزينات بيطار... وأخرى من عالم الصحافة ميشال ابو جودة، وغسان تويني، وفرانسوا الحاج.... اسماء وصور قريبة جداً من النفوس والقلوب، أبعد من التوثيقي والنوستالجي والحنين الى ماضي مدينة، إذ إنّ ثمة عالم كلاسيكي تقدمي ومبدع وأليف في تلك الصور بالأبيض والأسود، يتجاوز النوستالجيا الى حاضر المدينة الحزين والتعيس. مدينة ضاعت فيها «زهرات شارع المتنبي» لعارف الريس، ولوحات الفنان رفيق شرف وتفاصيل تلك الأيام المتبقية بالصور. التي يُطل سعيد عقل برأسه أمام الكاميرا وهو يجلس في مقهى الـ «هورس شو». وتخرج فيها أعمال فنية حديثة وسياقات نادرة اجتماعياً وسياسياً وثقافياً في فترة ما قبل الحرب وبدايات نبيل نحاس، وسميح البابا، وشفيق عبود وحسين ماضي، وفاتح المدرس، ومنحوتات ال بصبوص، وشعراء تلك الفترة، وحواراتها الصامتة بين رينيه ديك وخيالها المنعكس على زجاج الـ «هورس شو». أو عالم الصخب في كل شيء في «كباريه فونتانا»، والنحات والفنان الألماني ماكس ارنست يتعلم الرقص الشرقي: «وما يصحش نفتح الشامبانيا، بردو نحن فنانين...». تفاجئ الصور القريبة وبتلك الحركية للشاعر أنسي الحاج، وشوقي أبي شقرا، ويوسف الخال، وغسان تويني، وسعيد عقل، ونضال الأشقر، وليلى بعلبكي، وعارف الريس، وسيزار نمور، والفنان الألماني ماكس ارنست في سوق النحاس في البسطة، وفي سوق الخضار وسط المدينة. وعازف الكونترباص الأميركي تشارلز مينغس، وكارلهاينز شتوكهاوزن في مهرجانات جعيتا التي توقّفت نهائياً. والفلسطيني الثائر غسان مطر، حيث يرصد الأشخاص الذين كانوا يمرون أمامه في شارع الحمرا.

«بيروت، مدينة لرغبة العالم: سجلات وضاح فارس 1960 ــ 1975»: حتى 29 تموز (يوليو) ــ «غاليري صالح بركات» (كليمنصو ــ بيروت).