يحدث الان
   11:28   
‏روحاني رداً على العقوبات الأميركية: سنواصل تعزيز أسلحتنا الدفاعية كلها دون النظر إلى مواقف أي جهة كانت
   11:26   
روكز: الجيش فكرة مقدسة ولإدخال الطاقات المهمة في المؤسسة العسكرية   تتمة
   11:26   
‏التحكّم المروري: حركة المرور كثيفة من العدلية باتجاه جسر الفيات وصولاً إلى الكرنتينا
   11:12   
الخارجية الأميركية: لا صحة لاستقالة تيلرسون   تتمة
   11:11   
ا.ف.ب: ‏مقتل 26 جنديا أفغانيا في هجوم لطالبان على قاعدة عسكرية
   المزيد   




الإثنين 17 تموز 2017 - العدد 6125 - صفحة 13
مختارات
] بحر الجليل

طبرية والقدس 8 كانون الثاني –

13 شباط 1946

بحرُ الجليلِ

بسمةٌ، حلو شذاها

شاهد الناس الإلها

في مسا، رطب، عليل

قائماً يفتر عنها، فإذا بعض النجاد

تمتصها، نشوى، وتمتص الشفاها

وإذا في البسمة بحر الجليل

والشفاه الرود أرجاء بلادي.

أظلال ألوان

يناجي بعضها بعضا

وتهمي بالمنى، برقاً وومضا

والعطور، والأماني:

أزرق

في البحر يختال، وفي عالي الفضا

فالموج ينهد رضا

والماء بالطيب الخفي يعبق؛

طيب، يناغيه

خيال ساهم في الأخضر

ينبث في عشب طري

وينتشي فيه؛

وبني بهاتيك الجبال

- قائم كالأسمر –

كانت طوال الأعصر

حصناً حمى بحر الجمال؛.....

كل هذي

تنضوي في صفحة الماء

فتلقى في المساء

قبلة عبر الرذاذ.

***

في أي جزء

ايها البحر الوديع

من تلالك

أصنتت يوماً جموع

قائم فيها يسوع

بين إعجاب وهزء،

وهنالك

راح صدي الروح يسقي

بالهدى، بالخير، بالحق،

ينبوع الجمال؛

صاح من كانوا، حيارى،

«الإله!» إذ توارى

بين أحضان التلال.

***

أو اي أمجاد

تبنتها بلادي

فارتمت في ضفتيكا

عن يمين وشمال

في السواقي والجبال

طيبات في يديكا؟

يوم علمنا الغريب

ان يوماً لن يطيب

وهو فينا؛

يوم قال ابن الوليد

- فخر ماضينا –

لشمس الروم: «بيدي!»

فاستخارت في كسوف!؛

يوم رحنا بالسيوف

نطرد الغرب المعادي

واستبقنا للجهاد

في مضاء، والكفاح

بين أجناد صلاح.

***

ها موجة تسري

من الجوف إلى البر

فتلقي الرعب في البحر

كأن لم تتئد

أو ترتعد

يوم المياه ألفت

جسم الإله نائماً

فاندفعت في ثورة

حرّى، ولكن عندما

ألقى عليها – ناهراً – بالنظرة

رياّ من القدس العيون

غابت الأمواج ذعرا،

وارتمت في حضنك الدهر!

تلوى في سكون.

***

ها مركب يدنو

من الشط، فترنو

أعين البر إليه،

أمسه طيب عبق

بالمجد والنور دفق:

قدماً عليه

رفرف الضوء

ووافاه الحواري؛

والتوى الموج البري

تحت مجداف اليهود

فعل أنفاس حرار

من حشايا بنت هيرود –

***

حواها المركب الساري

تناغيه بجسم فاتن عار

فيغفو حالماً بالخضر، حلواً، والنهود

مركب قد شاهدا

أقوام هذا الشرق والغرب

يجيئون إلينا في عدا

مر، فيجزيهم بحب،

مركب فيه يجول

طامع بالقوت في جوف المياه؛.....

أقبل الآن إليّا

مبطئاً، فيه خليل وخليل

ينشدان الحب همساً وسط آه،

أي عدن خلفا، أياً؟

***

بحر الجليل:

في ثناياكا ألاقي الذكريات

مخصبات، طيبات

في الصباح والأصيل؛

أرقب الأدهار فيكا

حالماً بالحسن وضاء

فأسمو، واغنيكا

- سماً، أرضاً، وماء،-

شعر حب، إن وعى الحلو القمر

ما فيه، أحنى غيرة رأسه

يناجي صفحة الماء بمعسول السور،

يشدو، ويدني منك كاسه؛

فأولي عائداً

والبحر في أحلى سمر، -

إذ أترك البحر إلبهيّا،

بحر أنوار سنيّا،

مفعماً والطيب سحراً خالدا