يحدث الان
   11:28   
‏روحاني رداً على العقوبات الأميركية: سنواصل تعزيز أسلحتنا الدفاعية كلها دون النظر إلى مواقف أي جهة كانت
   11:26   
روكز: الجيش فكرة مقدسة ولإدخال الطاقات المهمة في المؤسسة العسكرية   تتمة
   11:26   
‏التحكّم المروري: حركة المرور كثيفة من العدلية باتجاه جسر الفيات وصولاً إلى الكرنتينا
   11:12   
الخارجية الأميركية: لا صحة لاستقالة تيلرسون   تتمة
   11:11   
ا.ف.ب: ‏مقتل 26 جنديا أفغانيا في هجوم لطالبان على قاعدة عسكرية
   المزيد   




الإثنين 17 تموز 2017 - العدد 6125 - صفحة 1
بوابات الكترونية إسرائيلية لخنق «الأقصى»
الناصرة ـــــ أمال شحادة ووكالات


واصلت إسرائيل اعتداءاتها على المسجد الاقصى، ونفذت أمس إجراءات أمنية جديدة اشترطت خلالها لفتح أبواب الحرم القدسي ودخول المسلمين إليه، بالعبور من بوابات الكترونية، وذلك في خطوة ستزيد التوتر والاحتقان المتواصل في المدينة منذ يوم الجمعة الماضي.

ورفض أعضاء مجلس دائرة الأوقاف الإسلامية الدخول عبر هذه البوابات الالكترونية، واعتبروا الإجراءات الإسرائيلية تغييراً للوضع القائم في باحات الاقصى، وانتهاكا لحرية العبادة وحق المسلمين بالصلاة في المسجد. وردوا على القرار الإسرائيلي بأداء الصلاة أمام باب الاسباط، وهو أحد الأبواب المؤدية إلى الاقصى.

وزادت حالة التوتر لدى رفض الشرطة الاسرائيلية تسليم مفاتيح باب الرحمة وفيصل والمجلس والاسباط للأوقاف، كما انها انكرت استيلاءها على المفاتيح.

وكانت اسرائيل قد فتحت ابواب الاقصى، ظهر أمس، بعد إغلاق دام 48 ساعة، وذلك بعدما انتهت من تركيب أربع بوابات الكترونية أمام أربعة مداخل للاقصى.

وجاء قرار فتح أبواب الاقصى بعد محادثة هاتفية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني حول عملية الاقصى التي وقعت الجمعة.

وعلى الرغم من معارضة الاردن، أصرت إسرائيل على تركيب البوابات الالكترونية بهدف كشف المعادن على أبواب الحرم، كما أقرت نشر كاميرات مراقبة خارج الاقصى، لتصوير ما يحدث في رحابه.

وأعدت اجهزة الامن الاسرائيلية خطة حماية امنية، سيتم تطبيقها في الاقصى لاحقا، من دون الكشف عن تفاصيلها، وهو أمر ينذر بتصعيد جديد مع الاردن.

وكان العاهل الاردني شجب العملية الإسرائيلية، مؤكداً عدم السماح لكل الجهات باستغلال الوضع من أجل تقويض الاستقرار والمس بالأمن. واعرب عن رفضه لكل أنواع العنف، خصوصاً في أماكن العبادة، وطلب من نتنياهو فتح أبواب الحرم أمام المصلين، مؤكداً أهمية منع التصعيد وإعادة الهدوء إلى الحرم.

وكانت العلاقات الاسرائيلية - الأردنية قد شهدت توترا، على خلفية قرار اغلاق الحرم الجمعة الماضي، وهاجم الناطق بلسان الحكومة الأردنية محمود المومني القرار بشدة، وقال إن هذه الخطوة تخرق الوضع الراهن.

وكانت المواجهة بدأت على خلفية توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الملك عبد الله الثاني طالباً اليه العمل على إعادة فتح الحرم امام المصلين. وبعد ساعة من ذلك نشر الناطق بلسان الحكومة الأردنية، بيانا دعا فيه الحكومة الاسرائيلية الى فتح الحرم امام المصلين، وعدم القيام بخطوات تغير الوضع الراهن في الأماكن المقدسة في القدس.

وقال إن المملكة ترفض أي اعتداء على حقوق المسلمين بإقامة الشعائر الدينية بحرية في مقدساتهم. واكد ان الأردن سيواصل استخدام كل الوسائل الديبلوماسية والسياسية من اجل إحباط أي محاولة لتغيير الوضع الراهن القانوني والتاريخي في القدس.

وردت اسرائيل بشدة على البيان الأردني، باصدار بيان آخر جاء فيه ان «اسرائيل ترفض البيان الأردني بشأن العملية. وبدلاً من شجب العملية، اختار الأردن مهاجمة اسرائيل التي تدافع عن المصلين، وتحافظ على حرية العبادة في المكان».

واضاف البيان ان «اسرائيل لن تتحمل أي مس بالأماكن المقدسة، وتحافظ على الوضع الراهن فيها. ومن المناسب ان تحافظ كل الاطراف الضالعة، بما في ذلك الأردن، على الانضباط والامتناع عن تأجيج النفوس».

ويشكل قرار إسرائيل إقامة بوابات ونصب كاميرات استفزازاً للاردن، ومن المتوقع ان يحدث نقاشاً من جديد، إذ تبين ان اسرائيل سبق ووضعت بوابات الكترونية على مداخل الحرم عام 2000 لكنها ازالتها بناء على طلب الاردن عقب احتجاجه على هذه الخطوات التي اعتبرها تعدياً لصلاحياته في الاقصى.

وبعد عام 2014، عند اختطاف ثلاثة مستوطنين، العملية التي اشعلت حرب غزة، خشيت اسرائيل من عمليات في الاقصى والمناطق المحيطة، ووضعت خطة تقضي بتغيير طريقة الحراسة بشكل اساسي، وتقرر إعادة تركيب البوابات، غير أن اسرائيل خشيت من توتر في العلاقة مع الاردن.

وعقب العملية الاخيرة يوم الجمة الماضي، حسمت إسرائيل قرارها، واعلن وزير الأمن الداخلي، غلعاد اردان، ان المسجد الأقصى يقع تحت «السيادة» الإسرائيلية، وأن موقف الأردن من إغلاق الحرم «ليس مهما».

وقال اردان في حديث مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس، إن «إسرائيل هي صاحبة السيادة في الاقصى، وان موقف الدول الأخرى ليس مهماً. وإذا تقرر أن خطوة معينة لها أهمية معينة، فسيتم تنفيذها».

وحمل اردان رئيس الحركة الإسلامية الشمالية، الشيخ رائد صلاح، مسؤولية الاشتباك الذي وقع في الحرم القدسي، الجمعة الماضي، وقال إنه لا يستبعد اعتقال الشيخ رائد صلاح. وأضاف أنه خلال اليومين الماضيين تم إغلاق عشرات الصفحات لمواطنين من عرب الـ48 على شبكات التواصل الاجتماعي.

ويشار الى ان دخول المصلين والزوار الى الحرم يتم عبر تسع بوابات. وبما يتفق مع اوقات الصلاة والزيارات، يتم نشر قوات الشرطة إلى جانب الابواب من اجل معاينة الداخلين، لكن الفحص الامني يتم على اساس دلائل تثير الشبهات، من دون استخدام اجهزة فحص الكترونية.

وفي ضوء معارضة الاردنيين لوضع بوابات الكترونية على مداخل الحرم، طلبت الشرطة اقامتها على بعد عشرات الامتار من كل بوابة، على الارض الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية الكاملة، لكن الاقتراح لم يحظ بتأييد كل الاجهزة الامنية، ولم يخرج الى حيز التنفيذ.

الى ذلك، توجه مركز «عدالة» القانوني، الى وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة باسم عائلات منفذي العملية الثلاثة الجمعة الماضي، الذين قتلوا برصاص الشرطة في المسجد الأقصى، وطالب بالتحقيق بشكل فوري بملابسات القتل وإطلاق النار عليهم. كما طالب بتشريح الجثث الثلاث من أجل الوقوف على ظروف مقتلهم قبل تسليم جثامينهم لعائلاتهم.

وفي مقابل هذا الطلب، دعت عائلة الجندي الإسرائيلي المحتجز في قطاع غزة، هدار غولدن، الحكومة الإسرائيلية الى عدم تسليم جثامين منفذي العملية الثلاثة، مدعية ان ذلك يشكل جائزة لحركة «حماس».

واعلن الوزير نفتالي بينيت، انه سيطرح امام المجلس الوزاري الامني المصغر مطلب عدم اعادة جثامين منفذي العمليات التي تحتجزها اسرائيل وجثث الثلاثة، منفذي عملية الاقصى يوم الجمعة الماضي، حتى تعيد «حماس» جثتي الجنديين أورون شاؤول وهدار غولدن المحتجزتين لديها.

واعتبر بينت احتجاز جثامين ممن نفذوا العمليات، بمثابة مصلحة أمنية لإسرائيل، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى منع أي عمليات اختطاف في المستقبل. ودعا الحكومة الى العمل «على تحويل عملية الاختطاف من كنز إلى عبء على حماس».

ونددت الحكومة الفلسطينية، امس، بالإجراءات الإسرائيلية واعتبرتها بأنها «باطلة وتمس بقدسية المسجد» على حد تعبير بيان صادر عن المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود.

وأكدالمحمود أن «مدينة القدس احتلت بالقوة، وكل القرارات والقوانين والشرائع الدولية تعتبر القدس العربية، مدينة محتلة، وتحظى باعتراف أكثر من 137 دولة من دول العالم، بأنها عاصمة الدولة الفلسطينية (..)»، مطالباً بتدخل «دولي وعربي واسلامي عاجل»، لوقف الإجراءات الإسرائيلية، والتحرك الفعلي والسريع لإجبار حكومة الاحتلال على وقف اجراءاتها التعسفية.