يحدث الان
   11:20   
الجيش: تمارين تدريبية في عرض البحر مقابل انفه   تتمة
   11:17   
اسرائيل تتراجع عن تركيب كاميرات إلكترونية على أبواب الأقصى   تتمة
   11:13   
‏النائب وليد سكرية ل"الحدث" : لا أوامر سياسية للجيش اللبناني بالمشاركة ميدانياً في المعركة
   11:09   
‏الرئيس عون لوفد من القضاة: الاستقامة أولاً ثم إرادة العمل وبعدهما المعرفة القانونية
   11:07   
بوتين لترامب: القراصنة الروس محترفون ولايتركون أي أثر لعملهم   تتمة
   المزيد   




الثلاثاء 18 تموز 2017 - العدد 6126 - صفحة 13
مسلسل «عفاريت عادل إمام» هل خلعته عن عرشه
سحر طه


تداول الجمهور والنقاد مسائل عديدة تتعلق بالدراما التي عرضت في سباق رمضان لهذا العام، منها حول المواضيع التي طرحتها الدراما، والمخرجين والممثلين، وأدائهم، كل ذلك خضع للنقد والتحليل، وكان من الطبيعي أن نشهد تضارباً كبيراً في الآراء المتعلقة بكل ما ذكرناه، فمن أعجبه هذا المسلسل لم يعجب آخرين، والعكس صحيح، فيما عدا مسألة واحدة حظيت بالإجماع، في سابقة غير مألوفة، ألا وهي تراجع أعمال وبالتالي نجومية الفنان الكبير عادل إمام.

رغم الانتكاسة التي تعرض لها إبان ثورة 25 يناير، حين صرح بصوت عال عن وقوفه إلى جانب الرئيس مبارك ورضاه عن توريث السلطة لنجله جمال، يومها خسر الكثير من رصيده لدى الجمهور وأيضاً لدى شركات الانتاج، فاضطر إلى تخفيض أجره إلى أدنى مستوى وهو 10 ملايين جنيه، لكي يستقطب المنتجين، ولم يشفع له تراجعه عن رأيه بالثورة وبشباب الثورة، لكنه رغم ذلك بقي نجم الكوميديا عربياً، اذ تمكن من استعادة موقعه ونجوميته مع مسلسل «فرقة ناجي عطا الله» وصولاً إلى ارتفاع أجره إلى 44 مليون جنيه مصري عن مسلسل «مأمون وشركاه»، وتعاقد على تقاضي 45 مليونا عن مسلسله الجديد «عفاريت عدلي علام»، الذي عرض في رمضان 2017.

ترددت عبارة إفلاس الزعيم بقوة، مع المشاهد الأولى لمسلسله «عفاريت عدلي علام»، إذ يبدو أن عفاريته وضعته في منطقة الخطر، أكثر من أي وقت مضى، ومنذ الحلقات الأولى لعرض المسلسل، وربما بدأت تنحيته رويداً عن عرش الزعامة، وربما تاريخه الفني الممتد على نصف قرن ونيف لن يسعفه أو يشفع له تراجع القيمة الفنية للأعمال الأخيرة وخاصة الدراما التي قدمها مؤخراً، لذا فهو بحاجة في هذه المرحلة إلى التوقف والتأمل في سبل تقديم أعمال ذات قيمة فنية تناسب تاريخه وما قدمه من أعمال وضعته على عرش النجومية.

عادل إمام المولود عام 1940، أي أنه أتم عامه السابع والسبعين، حين سمع جملة (مين الراجل الكبير ده) في احدى المناسبات قبل أيام، غضب من العبارة. ترى هل يشعر أن الشيخوخة العمرية قد تنذر بشيخوخة فنية؟ أم أن تلك الشيخوخة الفنية دهمته بالفعل ويحاول مقاومتها؟ رغم أن بعض الفنانين نجحوا في تخطي مسألة العمر والاستمرار في تقديم أعمال جيدة أو على الأقل أدوار قوية.

هنا نستطلع آراء عدد من النقاد والمتابعين لمسيرة النجم الكبير، والتي تطرح بعض الحلول والطرق التي يمكن أن يسلكها إمام ليستعيد بها نجوميته المتراجعة.

عادل إمام بقلم يوسف معاطي ورؤية رامي إمام أثمر التعاون لهذا الثلاثي ستة أعمال عاد بها إمام إلى التلفزيون بعد غياب 30 عاماً، فبعد آخر مسلسل له عام 1980 «دموع في عيون وقحة»، عاد إمام وقدم بالترتيب: «فرقة ناجي عطالله» و«العراف» و«صاحب السعادة» و«أستاذ ورئيس قسم» و«مأمون وشركاه» وأخيراً «عفاريت عدلي علام»2017.

كان الجميع بانتظار عودة عادل إمام مرة أخرى إلى بيوتهم خلال شهر رمضان ليدخل في السباق الرمضاني، البعض يجزم أن أعماله هذه فشلت، ولم تحقق النجاح المتوقع لها. سنة بعد سنة لم يتغير الدور الذي يجسده إمام، شخصية واحدة وفريق عمل واحد مع اختلاف قليل في الوجوه المساندة له.

الناقدة ماجدة خير الله تقول لمجلة «أخبار النجوم»: «الاقتناع الغريب لعادل إمام بالمؤلف يوسف معاطي، والذي يمر بمرحلة انهيار وتراجع فني في الخمس سنوات الأخيرة، السبب الرئيسي في انهيار عادل إمام. فأداء عادل إمام ما هو إلا انعكاس لعجز يوسف معاطي، والذي يبدو أنه أفلس فنياً وغير قادر على تقديم المزيد من الإبداع أو الابتكار في أعماله، فهو يقف عاجزاً أمام التطور الحاصل حوله، كما أنه يفصّل السيناريو على قدر عادل إمام.

وتضيف خير الله: إن المسلسل مليء بالسلبيات، وبالتالي فقد فرصة المشاهدة في رمضان وحقق معدلات ضعيفة، مؤكداً إن تجديد الدماء وتغيير يوسف معاطي من أولويات إمام، بالإضافة إلى اعتماده على نجله رامي إمام، شيء سلبي يضر بتاريخه لأنني أراه استنفد كل أفكاره الفنية. وترى الناقدة إن الزعيم ما زالت لديه القدره على الإبداع، حال تجديد الدماء في الإخراج والكتابة.

الناقد طارق الشناوي: يرى إن الحالة السيئة التي وصلت إليها أعمال الزعيم، نتيجة لحالة التشبع الفكري الذي وصل لذروته بين يوسف معاطي وعادل إمام، خاصة أن مسلسل«عفاريت عدلي علام»، يعد العمل السادس بينهما، وهو نفس الحال مع المخرج رامي إمام والذي جمعته بالزعيم خمسة أعمال. ويقول الشناوي: وجب الطلاق بين الثلاثي، ليتسنى لكل منهم أن يجد طريقه بعيداً عن الآخر، لخلق مساحة من الابداع، لكن يبدو أن إمام متمسك بنجله رامي في الموسم المقبل والدلائل تؤكد ذلك، خاصة أن مسلسل الزعيم في رمضان المقبل لن يكون من إنتاج تامر مرسي بل من إنتاج وإخراج رامي إمام.

ويؤكد الشناوي أن المعيار الذي يحدد استمرار الفنان من عدمه هو الجمهور، بناء على قانون العرض والطلب، ويخضع لمعادلة اقتصادية صارمة لا تعرف المجاملة، وهي تؤكد أن عادل إمام الأول على المستوى المصري والعربي، فهو لا يزال الأعلى أجراً بين الفنانين، ولديه شعبية جارفة تتحول إلى مؤشر رقمي يحقق لشركة الانتاج أعلى مردود إعلاني. ونصح الشناوي عادل إمام بأن يستعد للموسم المقبل من الآن بعيداً من التكرار الذي وقع فيه سابقاً، اضافة إلى التوقف عن استهلاك واستنساخ شخصيات درامية معروفة في تاريخ السينما، لأن ذلك قصور في الخيال يؤثر في العمل.

الناقد نادر عدلي: وصف مسلسل«عفاريت عدلي علام»، بـ«الأسوأ»في مشوار عادل إمام الفني، الجمهور أصابه الملل من حالة المط والتطويل في العمل، إذ أراد إمام أن يعيد للأذهان أفلام الزمن القديم مثل«عفريتة هانم» وغيرها، لكنه أخفق تماماً والأمر انقلب ضده. وأضاف: من الظلم أن نقسو على المؤلف يوسف معاطي، لأنه ينفذ أوامر عادل إمام، فالسيناريو رؤية الزعيم وفي بعض الأحيان يكون فكرته من الأساس. ورأى الناقد أن رامي إمام مظلوم أيضاً قائلاً: بقراءة سريعة للمسلسلات السابقة ستجد بعضها حقق نجاحاً يحسب له.

الناقدة ماجدة موريس: توافق نادر عدلي وتقول: المسلسل (عفاريت عدلي علام) لم يكون موفقاً إلى حد ما، فالسيناريو يفتقد منطق الكوميديا الذي يدور حوله. الكوميديا لا بد أن تستند إلى موقف، وليس مهارة الممثل في إبراز إمكاناته الكوميدية، وكان من أسباب فشل المسلسل، هالة صدقي، التي أساءت إلى صورة المرأة المصرية، وليست هالة صدقي وحدها، ولكن عادل إمام نفسه، قدم صورة سلبية للزوج المصري، على الرغم من ظهوره ككاتب له فكر ورؤية... كما أن المسلسل قدم صورة سلبية عن العقلية المصرية إذ يروج للدجل من شخصية الدجال (أحمد حلاوة)...على الزعيم أن يتوقف ويستعين بفريق آخر، يستعيد من خلاله عرشه الذي بدأ يفقده رويدا.