يحدث الان
   11:20   
الجيش: تمارين تدريبية في عرض البحر مقابل انفه   تتمة
   11:17   
اسرائيل تتراجع عن تركيب كاميرات إلكترونية على أبواب الأقصى   تتمة
   11:13   
‏النائب وليد سكرية ل"الحدث" : لا أوامر سياسية للجيش اللبناني بالمشاركة ميدانياً في المعركة
   11:09   
‏الرئيس عون لوفد من القضاة: الاستقامة أولاً ثم إرادة العمل وبعدهما المعرفة القانونية
   11:07   
بوتين لترامب: القراصنة الروس محترفون ولايتركون أي أثر لعملهم   تتمة
   المزيد   




الثلاثاء 18 تموز 2017 - العدد 6126 - صفحة 2
حذّر من زيادة النفقات من دون إيرادات ودعا إلى التركيز على اقتصاد الإنتاج
عون: الحرب الاستباقية على الإرهاب تتمّ بتوجيهات السلطة السياسية
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن الحرب الاستباقية التي يقوم بها الجيش ضد الارهابيين، تتم دائماً بناء على توجيهات السلطة السياسية برئاسة رئيس الجمهورية، مشدداً على أن «من واجبات الاعلام أن يسأل ويستقصي ويستحصل على الادلة، قبل أن يكتفي بنشر اتهامات بحق مسؤولين». وجدد دعوته الى «الانتهاء من الاقتصاد الريعي والتركيز على اقتصاد الانتاج»، مطالباً بـ «العمل لسد العجز الذي تعاني منه الخزينة وضمان تراجع نسبة الدين، والتنبه الى مخاطر زيادة نفقات الدولة من دون توفير ايرادات لها».

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله في قصر بعبدا أمس، وفد مجلس نقابة العاملين في الاعلام المرئي والمسموع برئاسة رندلى جبور لمناسبة الانتخابات النقابية الأخيرة، وتم عرض لخطة عمل النقابة في المرحلة المقبلة لا سيما لجهة تأمين حضور اداري واعلامي، وضمان المسار المعيشي والاجتماعي للعاملين في هذا القطاع، والحماية من الصرف التعسفي وخفض رسوم الاتصالات للاعلاميين، وايجاد مقر للنقابة وغيرها من المطالب النقابية.

وتمنّى الرئيس عون التوفيق للمجلس الجديد للنقابة، لافتاً الى أهمية الاعلام في حياة الأوطان والشعوب. ورأى أن «سقف الحرية الاعلامية هو الحقيقة ومصلحة الوطن وأبنائه وسلامة مؤسساته»، مشيراً الى «أننا عشنا في اليومين الماضيين أزمة تمثلت بإلقاء تهمة زور على الجيش الذي يقدم الشهداء لحماية لبنان من الارهاب».

وتساءل: «كيف بإمكان الجيش أن يتساهل أمام مثل هذه المسألة خصوصاً حين يتعامل مع من لا يتردد بتفجير نفسه لإلحاق الأذى؟»، معتبراً أن «التساهل في مثل هكذا واقع من شأنه أن يضاعف من امكانية وقوع جرائم الارهاب». وأوضح أن «الحرب الاستباقية التي يقوم بها الجيش ضد الارهابيين، تتم دائماً بناء على توجيهات السلطة السياسية برئاسة رئيس الجمهورية»، مؤكداً أن «من واجبات الاعلام أن يسأل ويستقصي ويستحصل على الأدلة، قبل أن يكتفي بنشر اتهامات بحق مسؤولين، لأن من شأن ذلك أن يساهم في ضرب الاستقرار السياسي في البلد، ذلك أن من يسوّق لاتهامات غير صحيحة سواء كان وزيراً أو نائباً، انّما يتمتّع بحصانة تحول دون امكانية مساءلته قانوناً، فيكتفي الاعلام بتسويق الاتهام والتحريض من دون التدقيق أو تقديم الأدلة الثبوتية».

ولاحظ أن «الاعلام يركّز بصورة خاصة على الامور السلبية ويتجاهل الايجابيات»، مشدداً على أن «وصولنا الى الحكم أعطى لبنان الاستقرار الأمني والسياسي بعد مرحلة تفاقم فيها الخراب وازدادت خلالها معدلات الفساد، وهذا من الايجابيات التي لا بد من الاضاءة عليها».

وكشف أن «السياسة المالية التي اتبعت في الماضي لم تكن صحيحة»، داعياً الى «الانتهاء من الاقتصاد الريعي والتركيز على اقتصاد الانتاج وتفعيل قطاعاته كافة». وبعدما أشار الى أن «الليرة اللبنانية تُدعَم بالانتاج وليس بالدين»، دعا الى «العمل لسد العجز الذي تعاني منه الخزينة وضمان تراجع نسبة الدين، والتنبه الى مخاطر زيادة نفقات الدولة من دون توفير ايرادات لها».

وقال: «ان ما تمّ إقراره في العام 1995، لجهة الاعفاء من الرقابة المسبقة والاكتفاء بالرقابة اللاحقة على عدد من المجالس والمؤسسات والصناديق ساهم في تشجيع الفساد».

وتطرّق الى قضية النازحين السوريين، فشدد على أن «لبنان تحمّل الكثير من الأعباء نتيجة تزايد عددهم»، لافتاً الى أن «تعاطي المجتمع الدولي مع هذا الملف لم يصل بعد الى مرحلة تؤدي الى تسهيل عودتهم الى بلادهم». وأوضح أن «لبنان يأمل في الوصول الى حل سياسي للأزمة السورية لانهاء معاناة النازحين والحد من تداعياتها السلبية على لبنان».

واستقبل الرئيس عون نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، الذي أوضح أنه عرض معه للأوضاع العامة في البلاد والتطورات السياسية الأخيرة والتحضيرات الجارية لوضع قانون انتخاب مجلس النواب الجديد موضع التنفيذ، مشيراً الى أن البحث تناول أيضاً «الوضع المالي في البلاد ومشروع الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب وغيرها من المواضيع المتصلة، وكان الرأي متفقاً مع فخامته على أهمية اعطاء الأولوية لاقرار الموازنة العامة لأنها الأساس في الدولة، خصوصاً أنها ستكون أول موازنة تقر منذ العام 2005، فضلاً عن أنها تنظم المالية العامة للدولة لجهة الايرادات والانفاق. ولمست لدى فخامته حرصاً كبيراً على المحافظة على سلامة المالية العامة في البلاد ورغبته في أن تبقى المسائل المالية لاسيما تلك المتصلة بمصالح الناس، بعيدة من الاستغلال السياسي والمزايدات الانتخابية». ولفت الى أنه بحث أيضاً مع الرئيس عون في شؤون تخص الطائفة الأرثوذكسية في لبنان.

وعرض رئيس الجمهورية للمواضيع المرتبطة بالشأنين المالي والاقتصادي ودور وزارة الاتصالات، مع وزير الاتصالات جمال الجراح الذي أشار الى أنه أطلعه على «العمل الجاري في وزارة الاتصالات، وبعض الخطط القصيرة المدى للوزارة التي هي في صدد القيام بها، اضافة الى مشروع دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة في قطاع الاتصالات لأخذ بركته وموافقته على المشاريع المرتقبة التي سننفذها في وقت قريب إن شاء الله. كما بحثنا في موضوعي الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، وأخذت رأيه في عدد من المواضيع التي تشكل نقاطاً أساسية في هذين المشروعين، وتناولنا الجلسات المرتقبة لمجلسي النواب والوزراء».

وعما إذا كان هناك اتجاه لإقرار سلسلة الرتب والرواتب في الجلسات المقبلة، أم أن الامر بات مرتبطاً بالموازنة، أجاب: «إن إقرار الموازنة مسألة أساسية، وهناك نقاط بسيطة عالقة في مشروع السلسلة يتم البحث فيها وسيعقد اجتماع اليوم (امس) لانهاء هذه المواضيع».

وعن جديد التخفيضات في أسعار الاتصالات للمواطنين، أجاب: «بدأنا تطبيق التخفيضات، وهي كبيرة جداً تساعد المواطن على تسديد الفاتورة اللازمة، بالإضافة الى السرعات الجديدة التي نعطيها. كما أن هناك من ضمن سلة الأسعار ما هو مخصص للمواطن العادي ويعطي 4 ميغابايت بسعر 90 ألف ليرة شهرياً لاستهلاك مفتوح. ويتم العمل على صيانة الشبكة كي نتمكن من ايصال هذه الخدمة بالسعر المخفض المذكور اضافة الى الاجراءات الاخرى التي تمت في مجال الاسعار».

وعما إذا تم اتخاذ اجراءات في مجال الانترنت وسرعته، ووجود تقدم على هذا الصعيد لا سيما وأن هناك انتقادات حول بطء الشبكة، أجاب: «ان ايصال انترنت سريع وبسعر معقول للمواطن يستلزم سنترالات جديدة وقد قمنا بتلزيمها، وتخفيض أسعار وقد أنجزناه، كما قمنا بتخفيض أسعار الخطوط الدولية، بالاضافة الى صيانة الشبكات بحيث أن ورش اوجيرو تقوم بعملها ليلاً نهاراً في الطرق لاصلاح الشبكة وصيانتها بحيث تتمكن شبكة النحاس الموجودة من ايصال سرعات معقولة، هي ليست طموحنا الا أنها معقولة، ربما بحدود عشرة أضعاف السرعة التي كانت موجودة، وصولاً الى مشروع الفايبر اوبتيكس الذي يضمن سرعات 50 ميغابايت وأعلى لكل المواطنين على كل الاراضي اللبنانية. وقد أنجزنا دفتر الشروط الخاص بهذا المشروع وستطرح المناقصة في وقت قريب تمهيداً للوصول بداية الى المستهلكين الكبار في البلد والمؤسسات الحكومية الأساسية: القصر الجمهوري ورئاستي الحكومة ومجلس النواب، مستشفيات ومصارف وجامعات ومدارس، على أن تكون المرحلة الثانية لكل المواطنين على كل الأراضي اللبنانية. ان هذا المشروع هو المكمل والنهائي والطموح لموضوع حل قضية الانترنت في لبنان».

والتقى الرئيس عون في حضور وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول وسفير أستراليا في لبنان غلين مايلز، راعي الابرشية المارونية في أستراليا المطران أنطوان شربل طربيه، مع وفد أسترالي ضم في عداده رئيس المجلس التشريعي في ولاية نيو ساوث ويلز اللبناني الأصل جان عجاقة وشخصيات أسترالية تتحدر من أصل لبناني، بينها رئيس الرابطة المارونية باخوس جرجس ورئيس المجلس الماروني طوني خطار ورئيسا غرفتي التجارة والصناعة اللبنانية الأسترالية في كل من سيدني وملبورن جو خطار وفادي الزوقي والرئيس الاقليمي في أستراليا للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ميشال الدويهي وغيرهم من الشخصيات الاغترابية.

وأكد المطران طربيه باسم الوفد أن «اللبنانيين الأستراليين مستعدون، لمد يد العون للبنان وللمساهمة خصوصاً في نهضته الاقتصادية».

ودعا الرئيس عون الوفد، الى البقاء على محبته لأستراليا التي احتضنت أعضاءه وقدمت لهم هويتها وللبنان الأرض الأم، لأن ليس من تناقض بينهما لما يتشاركانه من أفكار وقيم انسانية كبيرة». وقال: «اننا نعيش أزمات ثلاث: الأولى هي الازمة الاقتصادية العالمية ولبنان جزء منها، وأزمة الحروب التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط ولبنان مطوق من المغرب العربي والمشرق واسرائيل. اما الازمة الثالثة، فتتمثل بالنزوح السوري هرباً من الحرب في سوريا ما أثر علينا أمنياً واقتصادياً».

أضاف: «كان همنا الاول ترسيخ الامن والاستقرار في البلد وهو ما نجحنا فيه بمساعدة الجيش الذي أمّن الامن وان كانت المهمة صعبة لما يتم استخدامه في الحرب الانقلابية والتكفيرية من وسائل شديدة الصعوبة. والحلم الأكبر من الوصول الى الرئاسة بدأ بعدما تحقق الامر وهو بناء دولة لبنانية. ان ما راكمناه من أخطاء طيلة 26 سنة من الصعب انهاؤه في أيام أو شهور لا بل يستلزم أكثر من سنة أو سنتين، لأن الأخطاء شملت جميع قطاعات الدولة من اقتصاد وأمن وانتشار للفساد، وهو ما يصعب استئصاله بالطريقة السلمية أو القضائية بل ان الامر يتطلب الكشف وامتلاك القرائن وصولاً الى المحاكمة، ذلك أن الحذف العبثي غير موجود في فكرنا، لأن العدالة هي الأهم».

وأعرب عن تطلعه الى تلبية رغبات المغتربين كي يعودوا الى وطنهم، «فإيقاف الهجرة هو في صلب أولوياتنا»، لافتاً الى أن «لبنان بدأ ببلورة خطة اقتصادية لتشجيع الاقتصاد والانتاج ما يوفر فرص عمل لاسيما للمتخرجين». وثمّن مبادرات أعضاء الوفد لمساعدة لبنان سياسياً واقتصادياً.

وزار قصر بعبدا، وفد جمعية «المشرقية المعاصرة» برئاسة النائب السابق كميل خوري.

  الاكثر قراءة في « شؤون لبنانية »
Almusqtabal/ 18-07-2017 : خنيصر لـ«المستقبل» : بعد لهيب الصيف.. عصر «النصف جليدي» - رولا عبد الله
Almusqtabal/ 16-07-2017 : لا سياسة أميركية متكاملة حول سوريا - ثريا شاهين
Almusqtabal/ 17-07-2017 : في الجرود وما جَرَدَ! - علي نون
Almusqtabal/ 19-07-2017 : من كبوة الربيع العربي إلى كبوة السياسة والعقل في لبنان - وسام سعادة
Almusqtabal/ 18-07-2017 : في «المصالح الإسرائيلية» - علي نون
Almusqtabal/ 17-07-2017 : عن الانتقال من قانون الانتخاب..إلى الجرود - وسام سعادة
Almusqtabal/ 19-07-2017 : «الإتفاق السيّئ».. جيّد! - علي نون
Almusqtabal/ 21-07-2017 : «مش بالحكي بالأفعال»
Almusqtabal/ 20-07-2017 : «سفير» الأسد - علي نون
Almusqtabal/ 21-07-2017 : إزدواجيّة منتهية الصلاحية! - علي نون