يحدث الان
   19:41   
‏ترامب يؤكد أن نهاية "خلافة" تنظيم الدولة الإسلامية "باتت وشيكة" بعد سقوط الرقة
   19:40   
‏ترامب:بمساعدة حلفائنا وشركائنا سندعم الجهود الدبلوماسية لوقف العنف وللسماح بعودة اللاجئين بأمان وبدء مرحلة انتقالية تحقق إرادة الشعب السوري
   19:14   
‏وصل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى الرياض في بداية جولة خليجية تستمر 6 أيام
   18:28   
‏دوري شمعون بعد قداس الشهيد داني والعائلة: يا ليت الوضع تحسّن منذ استشهاده ونحاول ان نحافظ على ما تحقق
   19:24   
‫فوز الراسينغ على النبي شيت ٢-٠ والسلام زغرتا على الشباب العربي ٢-١ السبت ضمن المرحلة الخامسة من الدوري اللبناني لكرة القدم‬
   المزيد   




الثلاثاء 18 تموز 2017 - العدد 6126 - صفحة 3
..ويرعى الاجتماع التشاوري للاستراتيجية الوطنية لمنع «التطرّف العنيف»: ظاهرة نحاربها بالفكر وبشكل علمي وإنساني وليس بالحديد والنار
أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أنه «لا يكفي أن نحارب التطرف العنيف على طريقة محاربة النار بالنار، بل أيضاً من خلال الفكر والعلم ومحاربة الفقر»، مشدداً على وجوب «أن نحارب هذه الظاهرة بشكل علمي وانساني». وأشار الى أن «المعالجة الأمنية نسير بها جميعاً ولا أحد يعطل هذا الامر، ولكن يجب أن نتوجه الى صلب المشكلة ونحلها وهذا هو الاساس»، معتبراً أن لبنان «معجزة في هذه المنطقة، واستطعنا أن نحافظ على بلدنا والآن يجب أن نثبت هذه المعجزة ونجعل لبنان البلد الذي يتعلم منه الآخرون، بالطريقة التي تعاملنا بها مع كل التحديات».

رعى الرئيس الحريري عصر أمس في السراي الحكومي، الاجتماع التشاوري الوزاري الأول للاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف في حضور الوزراء: مروان حمادة، غازي زعيتر، محمد فنيش، جان أوغاسابيان، نهاد المشنوق، ملحم الرياشي، أفيديس كدانيان، سيزار أبي خليل، أيمن شقير، جمال الجراح، معين المرعبي، غطاس خوري، نقولا تويني، طارق الخطيب وعناية عز الدين، والمنسقة العامة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ ومجموعات العمل الوزارية المختصة وممثلين عن عدد من الوزارات والقوى الامنية والعسكرية.

وقدمت المنسقة الوطنية للاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف روبينا أبو زينب منهجية العمل والمنطلقات لإعداد الاستراتيجية التي هي استراتيجية حكومية مجتمعية توافقت على منطلقاتها الوزارات مجتمعة، خلال الأعمال التحضيرية للاستراتيجية. وعرّفت استراتيجية مفهوم «التطرف العنيف» بأنه إشاعة الكراهية الفردية والاجتماعية التي قد تؤدي إلى العنف المجتمعي، وهو رفض التنوع وعدم قبول الآخر، واستخدام العنف كوسيلة للتعبير والتأثير، كما أنه سلوك يهدد القيم المجتمعية الناظمة للاستقرار الاجتماعي.

وتهدف هذه الاستراتيجية إلى استعادة الثقة، بين أفراد المجتمع في ما بينهم وبين المجتمع والدولة، وتعزيز المواطنة وتحقيق العدالة الاجتماعية ورصد التحول الاجتماعي وأثره على التطرف العنيف. وتتوزع الاستراتيجية على تسعة محاور، الأول: الحوار ومنع نشوب النزاعات، الثاني: تعزيز الحكم الرشيد، الثالث: العدالة وحقوق الإنسان وسيادة القانون، الرابع: التنمية المدنية وإشراك المجتمعات المحلية، الخامس: المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، السادس: التعليم وتنمية المهارات، السابع: التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل، الثامن: التواصل الاستراتيجي والمعلوماتية ووسائل التواصل الاجتماعي والمحور والتاسع: تمكين الشباب.

ثم تحدثت كاغ فقالت: «أود أن أعود الى عشر سنوات مضت حيث لم نكن لنتصور أننا نتحدث عن استراتيجية للوقاية من التطرف العنيف، وبالتالي نحن نعيش تحولاً عالمياً وبعض الظواهر ليست بالجديدة ونعرف ذلك من خلال قطاع الامن، بحيث أن اجراءات محاربة ومكافحة الارهاب موجودة. نفهم كيفية مكافحة الارهاب والاجراءات الموجودة وكيف نضبط ذلك، لكن الاصعب بالنسبة الينا على المستوى العالمي في الغرب كما هو الامر في الشمال والجنوب هو الوقاية، أي كيف نمنع هذه الافكار من التغلغل في عقول الناس. فالشباب مثلاً الذين يسافرون من هولندا، أكانوا من أصول مغربية أو غيرها فما الذي يستولي على عقولهم لكي يذهبوا الى سوريا؟ يجب أن نفهم ذلك وهذا أمر أساسي لكي نحد من التطرف العنيف والامر يتعلق بالقيم المشتركة والمجتمعات ودراسة الفرد بشكل استثنائي. يمكننا أن نقوم بالكثير من الدراسات وفي الغرب هناك الكثير من الدول بدأت تهتم بهذا الموضوع الجديد الذي يشكل مصدر دخل للكثيرين، لكن لبنان يتعايش مع الواقع اليوم ويتعامل مع الوقاية من هذا التطرف بشكل يومي ومكافحة الارهاب وأنتم مثال حي على ذلك في الواقع».

أضافت: «ربما تفضلون أن تكونوا مثالاً آخر، لكن لبنان بحد ذاته يتضمن مجتمعاً مبنياً على التسامح والشمولية وفهم الآخر والاقرار بالتنوع والاعتراف بأهميته، وهذا أمر بدأنا نفقده في الكثير من الدول الغربية. وهذه الميزة لا يمكن أن نترجمها في كل الاستراتيجيات ولكنها مهمة على مستوى الحديث السياسي لكي نقاوم اللغة الشعبوية، ونكافح الطائفية واقصاء الآخر بدلاً من احتوائه، فلبنان بلد يضم كل المواطنين في كل الاوقات، وهذا نموذج لا بد وأن نحافظ عليه في المنطقة، ولا بد أن نراعي خصوصيات النزاعات في أي استراتيجية والاهداف تبقى على حالها، وسترون ذلك في الكثير من الاوراق الاخرى».

وتابعت: «الهدف يبقى التوصل الى مجتمع يشمل كل المواطنين والحفاظ على قيم السلام والامن والالتصاق الاجتماعي والانصاف ويمكننا أن نتحدث كذلك عن العدالة الاجتماعية، لكن الانصاف يعني أن يكون لكل فرد حصة من الثروة العامة، بحيث يمكن للناس أن يتنافسوا على قدم المساواة في كل جوانب المجتمع. أحيانا نميل الى التركيز على الآلية وهي قد تكون بسيطة تتعلق بالقضاء على الفقر وأمور واضحة، لكن هذا لا يرتبط فقط بالوقاية من التطرف العنيف، بل يرتبط ايضاً بالتعليم لجهة بناء قطاع تعليمي جيد وخلق فرص العمل لكل فرد، والثقافة ايضاً». وتوجهت الى وزير الاعلام بالقول: «ان مبادرتكم بالنسبة الى الترويج لثقافة التواصل حول التسامح ستكون برأيي أمراً أساسياً في اطار أي نهج لمقاربة موضوع الوقاية من التطرف العنيف اضافة الى سيادة القانون والحكومة الرشيدة».

وختمت قائلة: «معاً يجب أن نكافح الصورة النمطية وهذا أمر أساسي كما لا بد أن نكافح كراهية الآخر أينما وجدت، ففي الغرب تتخذ أشكالاً محددة، ولكنني أعتقد أن الوقاية من التطرف العنيف هي الحل ويمر كذلك بمكافحة كراهية الاسلام، وليس كل فقير يصبح متطرفاً وليس كل مهتم بدينه يصبح أصولياً. فالاحصاءات موجودة وعلى الرغم من وجود أرقام قليلة عن أشخاص خطيرين يقوضون قيمنا المشتركة وانسانيتنا التي نتشارك فيها جميعا، اعتقد أن هذه الاستراتيجية هامة جداً وليست أوراقاً مفهومية فقط، وآمل أن نتمكن بقيادة الرئيس الحريري من أن نرى جميعاً أن هذه الاستراتيجية هي فعلاً موجودة لخدمة لبنان والحفاظ عليه وعلى أمنه».

بعدها تحدث الرئيس الحريري فقال: «أردت أن يكون هناك تنسيق وطني كامل بين كل الوزارات بالاضافة الى التشاور بين أفرقاء المجتمع اللبناني وبالتكامل والتعاون مع المنظمات الدولية والدول المانحة التي نحترم شراكتها ودورها. انا أؤكد أن هذا التنسيق وأهميته أوصلنا الى ما وصلنا اليه من نتائج اليوم، وبالنسبة الى التطرف العنيف الذي نحاربه جميعاً وكذلك يحاربه معظم اللبنانيين، ولكن لا يكفي أن نحاربه على طريقة محاربة النار بالنار، لأنه في نهاية المطاف يجب أن نعرف لماذا وكيف وما الذي أوصلنا الى ما وصلنا اليه، وأهمية هذا الاجتماع هو أن نفهم ونعرف ونتعلم من الآخرين ونعلم الآخرين، كيف وصلنا الى هنا وما الذي نواجهه، وكيف يمكن لشخص في السادسة عشرة من عمره، كان انساناً عادياً وفجأة من خلال الانترنت أو التلفزيون او أفكار او أصدقاء أوصل نفسه الى مكان لم يعد يقبل فيه الحوار مع الطرف الآخر ولم يعد يتقبل الافكار المنفتحة وأخذ الامور بيده الى طريق العنف».

أضاف: «مشكلتنا في لبنان أننا نتحدث عن محاربة التطرف ولكن نقول دائماً اننا سنحاربه بالحديد، ولكن برأيي انه يجب علينا كحكومة وكمجتمع أن لا نحارب هذا الموضوع فقط بمنطق الحديد، بل أيضاً من خلال الفكر والعلم ومحاربة الفقر. ففي أفريقيا اليوم فقر أكثر من لبنان، ولكننا لا نجد هذا النوع من القتال أو العنف لماذا؟ هذا سؤال يجب أن نسأل أنفسنا عنه؟ قد يكون ذلك بسبب المنطقة التي نعيش فيها او كل الامور الاخرى التي تؤثر على شبابنا وبالتالي كيف استطاعت هذه المجموعات الوصول الى بعض شبابنا واستدراجهم الى هذه المراحل. لذلك، فان انطلاق هذا المشروع والتعاون بين كل الوزارات والادارات هو أمر أساسي لنعرف كيفية محاربة هذا النوع من التطرف وكيف تتلاقى الوزارات كافة في هذه المواضيع على أساس أن نعمل بشكل علمي».

وتابع: «هناك طريق سهل، وآخر صعب ولكن قيمنا الانسانية تتطلب منا أن نختار الطريق الصعب لايجاد الحلول لانهاء هذه الآفة من مجتمعاتنا ومن وطننا لأنه في آخر المطاف لبنان هو رسالة يجب أن نكمل فيها وليس في عهدنا او عهد هذه الحكومة سنسمح بأن تحرق هذه الرسالة بسبب هذا النوع من التطرف. البعض ينظر الى هذا المشروع وكأن الوصول اليه أمر مثالي ولكن هذا غير صحيح، فيجب أن لا يكون لدينا في لبنان أشخاص يكون لديهم تفكير عنفي. يجب أن نحارب هذه الظاهرة بشكل علمي وانساني. المعالجة الامنية نسير بها جميعاً ولا أحد يعطل هذا الامر، ولكن يجب أن نتوجه الى صلب المشكلة ونحلها وهذا هو الاساس».

وختم قائلاً: «أشكر السيدة كاغ على وجودها ومعالي الوزراء والادارات التابعة لهم والسيدة روبينا على انجاز هذا العمل الكبير وهذه خطوة أولى، هناك خطوات أخرى يجب أن ننجزها وباستطاعتنا انجازها ولا يظن أحد أنه لا يمكننا ذلك وسط الاحتقانات والفتن التي تثار كل يوم في البلد. نحن معجزة في هذه المنطقة، استطعنا ان نحافظ على بلدنا والآن يجب أن نثبت هذه المعجزة ونجعل لبنان البلد الذي يتعلم منه الآخرون، بالطريقة التي تعاملنا بها مع كل التحديات، وانا متأكد أن كل دول العالم تحترم لبنان على طريقة عمله وأكرر القول اننا نريد أن نصل بوزارة الشباب والرياضة لتكون وزارة سيادية وسنصل الى ذلك باذن الله».

  الاكثر قراءة في « شؤون لبنانية »
Almusqtabal/ 13-10-2017 : ريفي يتبنّى حملة الممانعة ضدّ رفيق الحريري و«سوليدير» - خالد موسى
Almusqtabal/ 14-10-2017 : في جدّية ترامب - علي نون
Almusqtabal/ 10-10-2017 : العقوبات تُحيّد الجيش والمصارف..ولا تُبدّد المخاوف -  ثريا شاهين
Almusqtabal/ 11-10-2017 : حين يريد «حزب الله» الشيء ونقيضه في السياسة الإقليمية -  وسام سعادة
Almusqtabal/ 10-10-2017 : في بديهيات بسيطة! - علي نون
Almusqtabal/ 13-10-2017 : الحرب القريبة.. البعيدة؟ - علي نون
Almusqtabal/ 14-10-2017 : يقال
Almusqtabal/ 13-10-2017 : إعادة إعمار سوريا و«لعبة» شدّ الحبال الروسي ــــ الغربي -  ثريا شاهين
Almusqtabal/ 12-10-2017 : في «الإرهاب».. الشامل! - علي نون
Almusqtabal/ 16-10-2017 : عن إسرائيل المحتارة حيال موقف روسيا في المواجهة الإقليمية القادمة - وسام سعادة