يحدث الان
   23:55   
‏ترمب: الدعم الأميركي لأفغانستان ليس "شيكا على بياض"
   23:50   
‏ترمب: لن نصمت بشأن الملاذات الآمنة لطالبان وللإرهابيين في باكستان
   23:48   
‏ترمب: سنعزز قدرات جيشنا لضرب الإرهابيين والشبكات الاجرامية
   23:45   
‏ترمب: هدفنا في أفغانستان وباكستان هو القضاء على الإرهاب الذي يهدد أميركا
   23:43   
‏ترمب: الانسحاب السريع من أفغانستان غير مقبول وينتج عنه فراغ في السلطة
   المزيد   




الأحد 13 آب 2017 - العدد 6152 - صفحة 11
غرامُ الأفاعي!
(تتمة المنشور ص 1)

وتهتف لصدقيته «المعهودة»، والموعودة المعسولة. لكن، وماذا تفعل عندما تسمح أو تقرأ نقيض ما يقول الحزب من أهل الممانعة والمقاومة والصمود والتصدي!

«الجيش وحده يواجه داعش»، عنونته إحدى صحف الحزب الغراء. رائع! هذا الإيمان بالجيش وبقدراته ومناقبيّته. لكن في اليوم التالي، العنوان مناقض في الجريدة نفسها: «التنسيق بين الجيش وحزب الله قد تمَّ، وصار وراءَنا!» ثم تلتفت الى مواقع موالية للأسد تقول «الجيش ينسّق مع الجيش السوري»!.. وما بين التنسيقين يُرمى الجيش بحجارة السيد حسن نصرالله «الجيش الوطني كيف ينسّق مع الأميركان!؟»، الله! وللحزب وإيرانه حكاية تروى مع الأميركان!

] هل؟

فهل ينسّق الجيش مع النظام السوري وحزب إيران أم لا؟ «هذه البلبلة مقصودة طبعاً، ومن شأنها أن تصيب معنويات الجيش، والناس، وتثير المخاوف: هل تدبّر مكيدة ما لهذا الجيش؟» هل سيتدخّل الحزب وبشار في المعارك ليشوّها حرب الجيش على «داعشهما»! بل إن مثل هذا التشتيت في المعلومات، من شأنه إحداث انقسام حول المؤسسة العسكرية ودورها ومهامها. ناس يؤيدون التنسيق بين الجيش والنظام المجرم والحزب المأجور، وآخرون يخشون مما يخبّئ هؤلاء له... من وراء الحدود أو من داخلها. بل إن هذه الفوضى المقصودة، تنعكس على ما بعد المعركة، وفي حال انتصار الجيش (كما يؤكد إجماع الخبراء)، سيحاول كلّ من «بائع» بلاده، ومن وكيل إيران، مقاسمته، أو حتى سرقة الانتصار منه. وهذا بالذات، يحضّر في أنفاق الحزب وكواليس قصر المهاجرين. الجيش اللبناني وحده ينتصر؟ ومتى انتصر وحده!؟ وهل يجوز أن يبدي قدرة في الحروب؟ أو في المعارك؟! معاذ الله! ونتوقع أن يظهر كل ذلك سواء قبل ساعة الصفر أو بعد انجلاء غبار المعارك.

] أهل القضية

لكن، تأتيك «الأخبار» (أو الردود) من أهل القضية: وأهل القرار: «الحكومة تؤكد أن الجيش وحده سيخوض المعركة وهو قادر على تحقيق النصر»! (ألم ينتصر من قبل على عميل النظام السوري المجرم شاكر العبسي، ونتذكر خطوط السيد حسن الحمراء!) ثم، وبعد اجتماع ترأسّه ميشال عون وحضره سعد الحريري يجتمع «المجلس الأعلى للدفاع» ومن بيانه «أن المعركة هي معركة الجيش اللبناني وحده، والأمر له وحده، وتحديد ساعة الصفر متروك له وحده» وقد أكد الرئيسان عون والحريري «التزام لبنان التحالف الدولي ضد الإرهاب». و«إنّ تنظيف الجرود من الإرهابيين. بالنسبة الى الجيش هو مسألة لبنانية بحتة».

حزب سليماني

لكن ما يخيف في هذه المواقف، أن حزب سليماني الذي ينتهك (باسم إيران) سيادة لبنان، والدولة، والجيش والنظام... يريد أن يدافع عن السيادة! والذي انتهك الحدود يريد أن يدافع عن الحدود. والذي حرّر (بالسلاح والمفاوضات طبعاً) الجنوب من احتلال إسرائيلي واحد، وسلّمه الى احتلالين، يريد أن يحرر جرود رأس بعلبك والفاكهة والقاع، والحزب الذي قام بعراضة «انتصار» بعد ربع انتصار في جرود عرسال، مظهراً أنه وحده يُحرر. ووحده يطنطن برايات النصر، ليسجّل نقاطاً على الجيش، ها هو يعلن أنه وراءَ الجيش. والحزب الذي يستبيح الشرعية على كل المستويات، باسم شرعيّته «الأصلية»، ها هو «يصطف وراء الشرعية!» والحزب الذي يقرر وحده الحرب والسلم، وكأن عنده جماهيرية عظمى مستقلة، «يسمح» (وهذا من أفضاله!) للجيش وحده أن يُحارب وينتصر... ويصبح نداً له ولميليشياته المستعارة.

أما مصادر النظام السوري، فهي ترنّم ترانيم «التأييد للجيش» لكن معاذ أن يخوض المعركة من دون تنسيق مع بشار الأسد! هذا الأخير الذي يحكم بلداً معظمه تحت سلطة الوصايات الإيرانية والروسية، والإسرائيلية (الجولان) يستميت حباً بلبنان، لمشاركة الجيش في المعارك. هذا النظام الذي شارك عرفات وأبا أياد والميليشيات المحلية في تقسيم الجيش اللبناني، ثم احتواه، وجعله رهينة من رهائنه، واستخدمه لتثبيت سلطته في لبنان، لا يقبل إلا بأن يكون شريك «شقيقه» لبنان، في القضاء على «داعش»!. ولأنه عجز عن المحافظة على بلده، وانهار جيشه أمام المعارضة، ولجأ الى إيران، ثم الى روسيا لإنقاذه... ها هو، يرى أنّ على الجيش اللبناني أن ينسّق معه، كما نسّق مع بوتين وخامنئي وأميركا وإسرائيل لإنقاذ نفسه!

] الطرفان الخاسران

طرفان خسرا الحرب في سوريا، يريدان أن يعوضا خسارتهما في لبنان، وعلى مصلحته، أملاً باختراق تطبيعي من قبل الأسد، للعودة الى هذا البلد عن طريق حزب الله، وعن طريق مساندته الجيش: أوَليس هناك ما يجمع البلدَين الشقيقَين: (من دون أن ننسى الشقيقة إيران!)، وجود إرهاب «داعش». لكن لماذا لم نسمع أو نقرأ أنّ طائرات النظام قصفت بالبراميل المتفجرة أو بالكيماوي «داعش»؟ وكيف نفسّر عمليات التسلّم والتسليم بين النظام و«داعش» في تدمر (من دون أن ننسى تسليم الموصل الى داعش بإرادة إيرانية نفذها المالكي!)... إذاً، جماعات التنسيق مع «داعش»، والمفاوضات معه، والاتجار معه بآثار تدمر، والنفط... هؤلاء اشرأبت إراداتهم هذه المرة نحو تأكيد أصالتهم بمحاربة «داعش» في لبنان! أي برفض «ضمني» قيام الجيش بهذه المهمة، لأسباب عديدة «قطفها دون الجيش» أو طعنه في الظهر (كما فعل من خلال إرسال شاكر العبسي الى نهر البارد ليعلن إمارته السنية!)....

إذاً، وراءَ الأكمّة ما وراءها. ووراء سيمائهم ما وراءها! ويبدو أن حسن نصرالله كُلّف من قبل إيران هذه المهمة، التي تُشكّل استمراراً في التنسيق بينه وبين النظام... وصولاً هذه المرة الى لبنان. وهذا يرتبط بما تبقى من المشروع الفارسي بربط لبنان بما يسمى الهلال «الصهيوني»، وعزله عن العرب وعن عروبته. فالنظام السوري «هجر» العروبة بالملايين، بدعم كامل من العنصرية الإيرانية المذهبية. هنا جزء من بيت القصيد. وهناك ربما جزء من مخطط تآمر على لبنان وعلى عروبييه من السنّة والشيعة وسواهم.

فالنظام الذي شارك بتدمير لبنان، ثم بتدمير بلده، لماذا لا يحن الى التسلّل الى هذا البلد، ومحاولة تدميره بمعيّة إيران، أو تغيير نظامه، أو تخريب دولته؟

وهذا النظام (أو العائلة) كيف يسلّم الجولان (أبدياً) لإسرائيل ثم يزعم أنه يريد مساعدة لبنان على التخلص من الإرهاب!

] نظام الديمغرافيات

هذا النظام الذي يغيّر الديمغرافيا التاريخية لبلده بالتهجير، ويفتح باب «التجنيس بمئات الألوف المذهبي للإيرانيين»، كيف لك أن تصدّق أنّه جاء «بمشاعر» أخوية للحفاظ على حدود لبنان؟ بل كيف تأمن من شرور هذا النظام الذي أرسل ميشال سماحة مع «جبخانة» متفجرات ليرتكب فيها مجازر جماعية (في السنّة)، تؤدي الى فتنة مذهبية؟ كيف تدير ظهرك لنظام اغتال كبار الرموز السياسية والثقافية اللبنانية من كمال جنبلاط الى الشيخين صبحي الصالح ومفتي الجمهورية حسن خالد والدكتور حسين مروة، والمفكر اليساري مهدي عامل، وصولاً الى الرئيس رينيه معوّض، من دون أن ننسى نفيه للزعماء اللبنانيين السنة والموارنة أمثال ميشال عون، وريمون اده، وأمين الجميّل (وزجّ سمير جعجع في السجن)، والزعيم الوطني صائب سلام، وتقي الدين الصلح...؟

هذا النظام الذي يتبجّح بالقضية الفلسطينية، أولم يتآمر (بالاتفاق مع إسرائيل وأميركا) على تصفية مقاومتها في حروب المخيمات، وطرد رمزها ياسر عرفات من لبنان؟

] وشاكر العبسي

إذاً، فالنظامَان الإرهابيَّان (على سن الرمح) السوري والإيراني، يريدان إنقاذ لبنان من إرهاب «داعش» وهما صانعاه، تماماً كما صنعت إيران «حزب الله»، وآل الأسد شاكر العبسي! هذان النظامان يتفقان على العودة معاً الى بلاد الأرز. معاً «سوا سوا» كما في الأيام الخوالي؛ والحزب الإيراني بما أنّه «يحتل لبنان» فلماذا لا يسعى الى تطبيع علاقات حليفه مع لبنان، حزبان يحتلاّن سوريا ولبنان، بالإرهاب، والقتل، والمجازر، يريدان مؤتلفين وعبر بوابات جرود رأس بعلبك والقاع، أي عبر الجيش، العودة كاحتلالَين وقحيَن، ليتآزرا معاً لتخريبه بإرادتين ساميّتَين: إيران وإسرائيل! فاعل ومفعول به، والمضحك، وربما هذا نادراً ما يحدث، أنّ الأسد الذي تحتل إيران أجزاء من بلاده، يأتي للتطبيع مع لبنان بمعيّة محتلّي بلاده. أوليس هذا ما حصل من خلال التنسيق بين إسرائيل التي تحتل الجولان وبين النظام الأسدي المحتل، لتصفية المقاومة الفلسطينية في لبنان!. احتلالان: فاعل ومفعول به، يخططان للاستيلاء على لبنان، في شراكة مذهبية دموية. أوَليس هذا ما يفعله النظام (بدعم فارسي) في تهديده بلداً عربياً آخر هو الأردن!

سقنا كلّ ما سقنا، أي كل ما يجعلنا «حذرين» ومتخوّفين من نظام إرهابي، ومن نيّاته، ومن حزب متّهم بالإرهاب، ونيّاته، عبر محاولتهما إحداث انقسام في لبنان (وربما في الجيش)، حول دور هذا الأخير: أيكون وحده، ويصير رمزاً للتحرير، أم يشاركه هؤلاء المجرمون والقتلَة، في عملياته العسكرية... ليصوّروا أنهم يسيطرون عليه، أو يصوّروه متواطئاً معهما، وفي الحالتين، محاولة كسر الإجماع اللبناني على جيشه: والبديل شعار تافه وممجوج «الشعب، الجيش المقاومة». الجيش موجود والشعب موجود... لكن المقاومة لم تعد موجودة!

رهاننا على جيش واحد يحمي الحدود، ويخوض حربه وحده.. لأن القضية لبنانية أوّلاً وأخيراً! ووطنيّة، وشعبيّة.

بول شاوول
  الاكثر قراءة في « ثقافة و فنون »
Almusqtabal/ 17-08-2017 : رواية «البيت الأزرق» لعبده وازن انتحار قدّيس! - بول شاوول
Almusqtabal/ 15-08-2017 : .. وميشال ساردو في «إهدنيات» ليلة نوستالجية
Almusqtabal/ 12-08-2017 : «يومياتي» معرض جميل ملاعب في غاليري جانين ربيز
Almusqtabal/ 15-08-2017 : مهرجان «القبيات» يسجّل نفسه بنجاح على خارطة المهرجانات الدولية «ليالي غير شكل» بطعم الفرح والحب - يقظان التقي
Almusqtabal/ 15-08-2017 : بيان اعتذار «مزدوج»عن ليلة ختام مهرجانات بعلبك
Almusqtabal/ 15-08-2017 : أمسيات زحلة تحتفي بالشاعر سعيد عقل
Almusqtabal/ 12-08-2017 : الممثلة الكبيرة فاني أردان في كامل جرأتها وبساطتها وحريّتها: أن أتكلّم عن حياتي الشخصية يذكّرني باستجوابات الشرطة!
Almusqtabal/ 14-08-2017 : مات زوجها في السجن وهي معتقلة في مكان مجهول
Almusqtabal/ 14-08-2017 : فيلم «Dunkirk» يحقّق إيرادات غير متوقّعة
Almusqtabal/ 19-08-2017 : معرض «آرل» الفوتوغرافي صوَر من كل العالم!