يحدث الان
   19:41   
‏ترامب يؤكد أن نهاية "خلافة" تنظيم الدولة الإسلامية "باتت وشيكة" بعد سقوط الرقة
   19:40   
‏ترامب:بمساعدة حلفائنا وشركائنا سندعم الجهود الدبلوماسية لوقف العنف وللسماح بعودة اللاجئين بأمان وبدء مرحلة انتقالية تحقق إرادة الشعب السوري
   19:14   
‏وصل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى الرياض في بداية جولة خليجية تستمر 6 أيام
   18:28   
‏دوري شمعون بعد قداس الشهيد داني والعائلة: يا ليت الوضع تحسّن منذ استشهاده ونحاول ان نحافظ على ما تحقق
   19:24   
‫فوز الراسينغ على النبي شيت ٢-٠ والسلام زغرتا على الشباب العربي ٢-١ السبت ضمن المرحلة الخامسة من الدوري اللبناني لكرة القدم‬
   المزيد   




الجمعة 13 تشرين الأول 2017 - العدد 6206 - صفحة 1
اتفاق «القاهرة 2» للمصالحة الفلسطينية
غزة ـــــ عبير بشير ووكالات


في ما بدا إعلاناً لعودة غزة إلى الجغرافيا الفلسطينية الوطنية، صدر بيان «القاهرة 2» الذي أكد: إن حركتي فتح وحماس اتفقتا يوم الخميس في القاهرة على تسلم السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة والقيام بمسؤولياتها الكاملة بحلول الأول من كانون الأول 2017 كحد أقصى.

وفي غزة عمت مظاهر الفرحة والبهجة القطاع احتفاء بالاتفاق على طي صفحة الانقسام، واندفع المواطنون لتوزيع الحلوى رافعين الأعلام الفلسطينية والمصرية في ساحة الجندي المجهول وسط غزة.

وكان البيان المصري مقتضباً وأخفى وراءه الكثير من التفاصيل والدهاليز في انتظار الاختبار الحقيقي على الأرض، كما أن التعتيم الإعلامي على ما كان يدور في الغرف المغلقة،

أشار إلى جدية الحوار الذي يحظى باهتمام ودعم دولي قوي، وحرص كافة الأطراف على إنجاحه.

وتوج البيان بتوقيع رئيس وفد حركة فتح لحوارات المصالحة عزام الأحمد ورئيس وفد حركة حماس صلاح العاروري، على بروتوكول تنفيذ اتفاقية المصالحة في مقر المخابرات العامة المصرية في القاهرة بحضور وزير المخابرات المصري خالد فوزي، ويتعلق بتمكين حكومة الوفاق من مهامها في غزة وفق جدول زمني متفق عليه.

وفي ما يخص باقي ملفات المصالحة وعلى رأسها تشكيل الحكومة العتيدة وإصلاح منظمة التحرير والانتخابات، فقد جرى التوافق على تأجيلها إلى بداية الشهر المقبل حيث وجهت المخابرات العامة المصرية دعوة للفصائل للحضور إلى القاهرة في الـ21 منه لاستكمال مناقشة الملفات.

ويُعد ما تم التوصل إليه في اتفاق «القاهرة 2» إنجازاً للمشروع الوطني الفلسطيني وفرصة للشعب الفلسطيني لأن يعيد لحمته، وهو يحتاج إلى نفس طويل وإرادة قوية لتطبيقه على أرض الواقع، ووصول قطار المصالحة إلى محطته الأخيرة.

وتأتي مصالحة «القاهرة 2» من العام 2017، استكمالاً لاجتماعات أيار من العام 2013 في القاهرة حيث أصدرت حركتا فتح وحماس بياناً للقول إن «الطرفين اتفقا على أن تكون اجتماعاتهما في حالة انعقاد دائم اعتباراً من تاريخه وحتى تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني الجديدة وتحديد موعد الانتخابات وفقاً لجدول زمني».

ونص الاتفاق الذي صدر عن الاجتماع الذي عُقد بين وفدي الحركتين اللذين ترأسهما موسى أبو مرزوق عن حركة حماس وعزام الأحمد عن فتح، حسب «بي بي سي»، على «التنسيق مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني لدعوة لجنة إعداد قانون انتخابات المجلس الوطني للانعقاد خلال أسبوع من تاريخه لمناقشة النقاط العالقة في القانون وتقديم الصيغة النهائية بعد التوافق عليها إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لإقرارها خلال أسبوع».

وقال البيان الصادر حينها إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «سيقوم بإصدار مرسوم تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية ومرسوم تحديد موعد إجراء الانتخابات بعد ثلاثة أشهر من تاريخه».

وتقول معلومات من القاهرة 2017، إن الحوارات بين الوفدين كانت صعبة للغاية لولا الدور المصري الذي كان بمثابة كاسحة ألغام، والقبضة المصرية القوية على مسار المباحثات التي وضعت الوفدين أمام خيارين لا ثالث لهما وهما إما التوافق والنجاح أو التوافق والنجاح.

ولجأت القاهرة إلى طريقة الحوارات غير المباشرة بين الحركتين، ولولا ذلك، لكانت المباحثات انهارت منذ الدقائق الأولى. وشكّل ملف موظفي حماس نقطة أساسية في حوار القاهرة، وتم حسم هويتهم المستقبلية على أنهم موظفو دولة، وذلك بعد هيكلتهم ودمجهم بنظام وظيفي موحد من قبل لجنة قانونية إدارية مختصة في موعد أقصاه 1 شباط من العام 2018.

وتم الاتفاق أيضاً على أن يتقاضى هؤلاء الموظفون أجورهم بالحد الأدنى إلى حين ذلك الموعد. وفي إشارة إلى الحصانة السياسية التي يتمتع بها اتفاق المصالحة، بارك عباس الإنجاز الذي تحقق في القاهرة بجهد مصري كبير وبدعم من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، واعتبر أن ذلك إعلان نهاية الانقسام الفلسطيني.

وأعطى عباس الضوء الأخضر إلى حكومة الوفاق وجميع الأجهزة للعمل الحثيث لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

إلى ذلك،أجرى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية اتصالاً هاتفياً بوزير المخابرات المصرية اللواء خالد فوزي، وعبّر عن شكره لدور مصر قيادة وشعباً، والدور المحوري لجهاز المخابرات العامة والوزير شخصياً في الوصول إلى هذا الاتفاق.

وفي هذا السياق، أشار عضو المكتب السياسي لحماس صلاح البردويل إلى الشراكة في منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها جزءاً مهماً من خارطة الطريق الفلسطينية – الفلسطينية.

وأوضح أن حركته تركت أمر وقف ما أسماها العقوبات ضد غزة لقيادة حركة فتح والرئيس عباس لوقف هذه الإجراءات. وفي الإطار نفسه، أوضح رئيس وفد حركة فتح عزام الأحمد، أنه تم الاتفاق على استلام حكومة الوفاق كافة معابر غزة مع الاحتلال – معبر كرم أبو سالم ومعبر بيت حانون في موعد أقصاه الأول من الشهر المقبل.

أما في ما يتعلق بمعبر رفح فأوضح الأحمد أن موضوع معبر رفح له وضع خاص كونه معبراً حدودياً، وفتحه له علاقة مباشرة بالترتيبات الأمنية التي ستقوم بها السلطة الشرعية بنشر حرس الرئاسة على امتداد الحدود المصرية، وبالأوضاع في سيناء. وكشف مسؤول فلسطيني آخر أن الاتفاق الذي تم ينص على نشر 3000 عنصر من الشرطة الفلسطينية التابعة للسلطة في قطاع غزة بحلول العام القادم.

وبخصوص زيارة عباس إلى غزة، ذكر نائب أمين سر المجلس الثوري لفتح «أن غزة بلد الرئيس عباس. والحديث العملي عن هذه الخطوة مرتبط بتحقيق التقدم في ملف المصالحة والإنهاء الفعلي للانقسام الداخلي».