يحدث الان
   18:57   
‏تدريبات عسكرية مصرية - أمريكية مشتركة في البحر الأحمر
   18:44   
‏ترامب يحذر: قانون الرعاية الصحية سيموت في غياب السيولة
   18:30   
‏مقتل وإصابة عشرات الحوثيين‬ في قصف لمقاتلات التحالف في صعدة‬ اليمنية
   18:15   
‏⁧‫العراق: مقتل 35 إرهابياً غربي الأنبار‬⁩ ‏ ⁦
   17:58   
‏الملك السعودي يلتقي السيسي في الرياض ‏   تتمة
   المزيد   




الإثنين 15 أيلول 2014 - العدد 5151 - صفحة 10
«الحرقة بالقلب» والاستراتيجية «مكانك راوح»
حرائق الغابات.. أزمة تنسيق وتجهيزات والخسائر بالهكتارات
سارة مطر
قلبي من النار لاوي.. صرخة موجعة يئنّ تحتها الغطاء الحرجي في لبنان، الذي إن نجا من فأس الحطّاب وقع فريسة ألسنة النيران التي تلتهم الأخضر واليابس والتي لا تنتظر إقرار قانون أو عقد جلسة، في ظل حكومة يشغلها الوضع الأمني الملتهب ولا ترى ملف الحرائق أولوية إلا عند اشتعال غابات بعمر مئات السنوات، عدا عن تضارب صلاحيات الوزارات وانعدام وجود جهاز تنسيقي فاعل يحدّد الأدوار، إلى غياب التجهيزات والموارد البشرية والآليات الحديثة للمكافحة، لا سيما الطائرات الكبيرة المتخصصة التي تعمل بواسطة غرف المياه من البحر.

أمّا الإستراتيجية الوطنية لإدارة حرائق الغابات التي أقرّتها الحكومة اللبنانية منذ العام 2009، فمكانك راوح، بعد أن حالت الظروف دون عقد المؤتمر المخصّص لتفعيلها، لتبقى بذلك «الحرقة بالقلب» والخسائر بالهكتارات بعد أن تقلّصت الغابات بشكل مخيف منذ الستينات ولغاية اليوم، حتى باتت تقدّر المساحة الإجمالية للغابات حالياً بنحو 13 في المئة بعد أن كانت أكثر من 30 في المئة عام 1960، وفق دراسات وإحصائيات منظمة «الفاو» وجمعية الثروة الحرجية والتنمية «AFDC«.

وتشير خريطة مخاطر حرائق الغابات إلى أن 80 في المئة من غابات لبنان مهدّدة بالحرائق التي تقضي سنويّاً على ما يقارب الـ1500 هكتار، خصوصاً أن 90 في المئة من الحرائق تبدأ من الأراضي الزراعية وجوانب الطرق خلال الصيف حيث تكثر الأعمال الزراعية وقلّة وعي بعض المزارعين، يترافق ذلك مع ظروف مناخية حارّة وجافّة وهبوب رياح قوية على لبنان من الصحراء، خصوصاً بداية تشرين الأول/أكتوبر. ووفق إحصائيات الدفاع المدني يتبيّن أن عمليات الإطفاء من عام 2002 لغاية 2007 في ارتفاع.



شهيب: أولويتنا تفعيل الإستراتيجية

ويتحدّث وزير الزراعة أكرم شهيب لـ«المستقبل»، عمّا قامت به الوزارة من «إطلاق برك جبليّة بالتعاون مع «الفاو» وبتوجيه من المشروع الأخضر وبالتعاون مع وزارة الطاقة والمياه، حيث أن اهتمامنا ينصبّ على عمليّة حصاد المياه والتعويض الفوري عن الخسائر التي تسبّبها الحرائق، عبر إطلاق برامج التحريج التي بدأنها في بعبدا وفي كل المناطق».

ويضيف: «نحن بصدد تنفيذ مشاريع مع البلديات وهيئات المجتمع المدني، وتبقى أولويتنا تفعيل الإستراتيجية الوطنية التي كنا طرحنا عقد مؤتمر مخصّص لتفعيلها في السرايا الحكومية، غير أن الظروف حالت دون عقد المؤتمر، واستعيض عنه بحلقات تواصل مباشرة بين الوزارات والقطاعات المعنيّة».

ويذكّر أن «المساعي في مجلس الوزراء أثمرت في حينه، إعادة تشغيل طائرات سيكورسكي عبر تأمين مستلزمات تشغيلها».

سماحة: ينقصنا جهاز تنسيقي

وترى رئيسة دائرة الأنظمة الإيكولوجية في وزارة البيئة لارا سماحة أن «مكافحة الحرائق ملف شائك، غير أن الجيش والقوى الأمنية والدفاع المدني يقومون بواجباتهم ضمن إمكانياتهم ودائماً يرسلون الارشادات الوقائية إلى المحافظين والبلديات التي تقع على عاتقها مسؤولية تأمين خزانات المياه لإطفاء الحرائق وشق الطرق الزراعية لتسهيل المهام».

وتؤكد أن «دور وزارة البيئة توعوي توجيهي من أجل الوقاية، إلى جانب إعادة التحريج والتأهيل بالتعاون مع المعنيين، وليست المكافحة من مهامنا، إلا من ناحية التنسيق والتحفيز، علماً أنه وفقاً لقانون إنشاء وزارة البيئة ولمرسوم تنظيم وحداتها لم يرد ذكر مكافحة الحرائق، ما يعني أنها ليست صلاحية مباشرة ومحدّدة للوزارة، إنما هي من صلاحية وزارة الزراعة وحراس الأحراج التابعين لها والدفاع المدني والجيش».

وتكشف أن «الوزارة قدّمت هذه السنة وضمن إطار الإستراتيجية الوطنية، مشروع القانون الذي تمّ تحضيره بالتعاون مع «الفاو» وAFDC لمكافحة حرائق الغابات إلى مجلس الوزراء، ولا يزال لدى الإدارات لإبداء الرأي فيه، فنحن «عملنا اللي علينا»، علماً أن مشروع القانون أرسلته «الفاو» عام 2011 إلى الوزارات، والتأخير سببه أن الحكومة شهدت تصريف أعمال على مرحلتين، وعند كل تغيير للوزراء يبدأ العمل من جديد، ما أعاق سير العمل لغاية اليوم».

وتشدّد على أن «كل إدارة قادرة على تطبيق الإستراتيجية ضمن مهامها، وعلى تفعيل نشاطاتها ضمن صلاحياتها، ولكن ما ينقصنا هو جهاز تنسيقي بين الوزارات والجهات المعنيّة»، مشيرةً إلى أن «القوى الأمنية كانت ترسل لنا نسخاً عن كشوف الحرائق، ولكن عام 2008 اعتمدت بطاقات التعريف الموحّدة التي نستخدمها حالياً في تحضير إحصاءاتنا».

بو فخر الدّين: الحكومة نائمة

تأسف مديرة جمعية الثروة الحرجية والتنمية «AFDC« سوسن بو فخر الدّين «كون الإستراتيجية الوطنية لا تطبّق على أرض الواقع بالشكل المطلوب، في حين أنها لو طُبّقت لكان لبنان تفادى معها حرائق الغابات. فالاستراتيجية تقع في خمسة محاور تشمل الأبحاث والدراسات، حيث جرى تحديث خريطة مخاطر مرافق الغابات بالتعاون مع جامعة «البلمند» وبالاستناد إلى خريطة المخاطر التي أعدّتها الجمعية عام 2005، كما أعدّت الجمعية دراسة عن إعادة التأهيل بعد الحرائق».

وتشير إلى أن «المحور الثاني عنوانه الوقاية، وهنا أنجزنا بروتوكول البلديات حول كيفية التصرّف للحدّ من خطر الحرائق. أمّا الثالث حول الجهوزية فقد بوشر العمل باستحداث برك جبلية ضمن المشروع الأخضر بالتعاون مع الجيش، وهي قيد التنفيذ. وجرى تدريب متطوعين وعناصر من الجيش والدفاع المدني وشراء معدّات لمكافحة الحرائق منها سيارات رباعيّة الدّفع للبلديات».

وتشير إلى أن «المحور المتعلّق بإعادة التحريج، يشمل حالياً المشروع الذي أطلقته وزارة الزراعة لتحريج 40 مليون شجرة، بالإضافة إلى الكتيّب الذي أعددناه ليكون دليلاً للتحريج. كما تمّ تطوير نموذج لخطة محلية للحد من مخاطر حرائق الغابات على صعيد الأقضية والبلديات تعمل الجمعية حالياً على تطبيقها في عدد من القرى المهدّدة بالحرائق، لزيادة قدرات المجتمعات المحلية على التدخل السريع خلال الـ20 دقيقة الأولى لإخماد الحرائق».

وتبدي بو فخر الدّين استياءها من أن «محور التدخل غير فعّال، إن من ناحية التنسيق أو الاتصال والتواصل بين الوزارات، فالحكومة نائمة والتحقيق في الحرائق غائب، بسبب غياب القرار السياسي واعتبار الملف ليس أولوية، علماً أن حرائق الغابات تحتل المرتبة الأولى في الأسباب المؤدية إلى خسارة الغطاء الحرجي في لبنان، حيث يمتد موسم الحرائق من حزيران/يونيو إلى تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام مع نسبة مرتفعة في آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر، علماً أن شهري تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر يسجّلان أخطر الحرائق، نتيجة ترافق ارتفاع درجات الحرارة في الأشهر الأخيرة مع الرياح التي تهبّ على لبنان مع بداية كل فصل خريف، ما يؤدّي إلى انتشار النار بصورة أسرع يصعب السيطرة عليها».

وإذ تذكّر بأن «الحريق لا يميّز بين طائفة وأخرى أو بين منطقة وأخرى»، تقول: «لا حجّة بالوضع السياسي والأمني، ولكن لما هذا الإهمال؟ لما تضع الدولة خططاً وتقرّ إستراتيجيات، طالما لن تنفّذها؟ ولما لا يتم ملء بطاقة التعريف الموحّدة للأراضي المحترقة لمسح وتقويم الأضرار، والتي من المفترض أن تملأها الأجهزة الميدانية كافة بشكل دوري بعد كل حريق، ما يعني عدم وجود إحصاءات دقيقة بالمساحات المحروقة».

خير: الصلاحيات متضاربة والموارد غير كافية

ويوضح رئيس لجنة إدارة الكوارث أمين عام الهيئة العليا للاغاثة اللواء الركن محمد خير أن «الهيئة تضع الخطط وتوزّعها على الوزارات المعنية لتعمّمها على البلديات والدفاع المدني وفوج الإطفاء والمعنيين وإلزامهم بتنفيذها، وتقع علينا مسؤولية الإشراف والإدارة وتقديم الدّراسات وتوزيع الأدوار بين الوزارات والتنسيق وتأمين المستلزمات وفقاً للحاجات والإمكانات».

وعن التحديات، يقول: «نعاني نقصاً في الموارد البشريّة، ما يتطلّب تعزيز عناصر الدفاع المدني بشرياً وتجهيزياً، وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر وتزويدها بالتجهيزات والتقنيات الحديثة التي تتلاءم مع المعطيات على أرض الواقع مثل استكمال وضع أنظمة الاستشعار عن بُعد وتقويم مدى قابلية الأشجار للاشتعال عبر وضع خرائط مفصّلة ومرمّزة وفقاً لطبيعة كل غابة، حيث تختلف نسبة الرطوبة وقابلية الاشتعال ونوع الأشجار، وذلك سعياً لتحديد معدّل خطورة اندلاع حريق».

ويأسف خير لـ«تضارب بعض المسؤوليات والصلاحيات في ملف الحرائق بين جهات وإدارات عدّة، وعدم وجود تبادل سريع للمعلومات بين الأجهزة المعنية»، معتبراً أن «الحلّ هو بتشريعات إضافية تفصل ما بين مسؤولية ووظيفة كل جهاز أو إدارة وبتوعية المواطنين عبر الإعلام وعبر منظمات المجتمع المدني لتجنب رمي أعقاب السجائر المشتعلة، خصوصاً في المساحات اليابسة وعلى جوانب الطرقات، وعدم استخدام النار للطّهي في الغابات أثناء رحلات الاستجمام، إلى جانب تجنّب إضرام النار في مكبّات النفايات، خصوصاً خلال وجود عوامل مناخية مساعدة على نشوب الحرائق وعدم استعمال المفرقعات النارية، ما يعني حثّ المواطن على عدم افتعال الحرائق، إن كان بقصد الأذى أو الانتقام أو لاستعمال الأرض لأغراض شخصية».

ويدعو المواطنين إلى «عدم عرقلة سير عمليات الإطفاء، فدورهم يتعلّق بالتبليغ بشكل واضح وليس التدخل، إنما فتح الطرقات وتسهيل مهام الدفاع المدني وفرق الإسعاف حفاظاً على سلامتهم».

ويشير إلى أن «طائرات «سيكورسكي» بحاجة إلى بعض قطع الغيار التي يجب أن تتوافر بشكل دائم، كي نضمن سلامة الموجودين فيها. كما أننا بحاجة إلى عدد أكبر من الطائرات وإلى طائرات متخصّصة أكبر تعمل بواسطة غرف المياه من البحر».

ويؤكد خير أن «المراقبة أساسية للتدخّل المبكر، وأجهزة التدخّل مستنفرة لكن عددها قليل والتجهيزات قليلة. كما أن المطلوب تطبيق القوانين الصارمة بحقّ المخالفين ليكونوا عِبرة لغيرهم، وإعطاء الأهمية القصوى لحرّاس الأحراج وكذلك الدّوافع المعنوية والمادية والمعدّات اللازمة لمتابعة أعمالهم، لأنهم أول خفير».

خطّار: شق الطرق وتأمين المياه

ويلفت مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطّار إلى أن «دور الدفاع المدني هو الحفاظ على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة وعلى الثروة الحرجية من خلال التدخل السريع لإطفاء الحرائق وإنقاذ المصابين وإعداد الوسائل الكفيلة بتدارك الخسائر والحدّ منها وإجلاء السكان وإيوائهم في حالة الحرب والنكبات الطبيعية والقيام بتدريب المواطنين وفرض الموجبات التي تستدعيها مقتضيات الدفاع المدني»، موضحاً أن «استراتيجية الحرائق تختلف حسب نوع الحريق وحجمه، وهذا يتطلّب معدّات وطرقاً مختلفة للتعامل معه».

ويقول: «إن التحدّيات التي تواجهنا خصوصاً في حرائق الأحراج، هي عدم وجود طرق داخل الغابات وعدم وجود مآخذ وخزانات مياه لتزويد سيارات الإطفاء منها، إلى جانب إزالة الأعشاب اليابسة وحرقها من قبل المزارعين واطلاق الأسهم النارية في الأعياد والمناسبات واستعمال المتنزهين مواقد الشواء في المناطق الحرجية من دون إطفائها عند الإنتهاء منها، كذلك وجود مكبّات للنفايات بالقرب من الأحراج حيث يتمّ حرقها في بعض الأحيان».

ويشدّد على أن «آلية مكافحة الحرائق تستدعي شق طرق في الأحراج من قبل البلديات وتأمين مصادر مياه وتعاوناً بين الدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي والبلديات لناحية تسيير دوريات ومراقبة الأحراج والإبلاغ عن الحريق فور حصوله، وإعلام المواطنين وتحذيرهم من خطر نشوب حرائق، وذلك من خلال نظام يتمّ استخدامه في الدفاع المدني بالتعاون مع مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية والدفاع المدني الإيطالي، والذي يشير إلى المناطق المعرَّضة لنشوب حرائق في غضون 72 ساعة ويتمّ إرسال التقرير يومياً إلى الجهات المعنيّة لإتخاذ الإجراءات اللازمة كلّ في حدود صلاحيّته».

حمزة: تصوين الأحراج وتعيين حراس

ويركّز مدير عام الإدارات المحلية والبلديات عمر حمزة على «ضرورة تسجيل أسماء زوّار المحميات الطبيعية لمعرفة المشتبه فيهم بالتسبب بالحرائق أو الأذى، وهذا إجراء يشعر معه المواطنون بحسّ المسؤولية لعدم ارتكاب المخالفات وحتى للإبلاغ عنها».

ويوضح أنه «طلب من البلديات مساعدة الدفاع المدني وتأمين المياه بالسرعة القصوى في حال حدوث حريق، خصوصاً أن فرق الدفاع المدني تصل أحياناً ولا تجد المياه للقيام بمهامها. كما طلبنا من البلديات جزّ الأعشاب والتنظيف الدوري والمراقبة عبر حراس الأحراج وشرطة البلديات، ومن المفروض تعيين حراس أحراج دائمين يتجولون بين المواطنين في الأحراج ويراقبون حسن سلوكهم تجاهها».

ويلفت إلى «ضرورة تصوين الأحراج وتخصيص مدخل واحد للجميع، وكذلك التنسيق بين وزارة الزراعة والدفاع المدني والمديرية العامّة للبلديات والجهات المعنية، خصوصاً أن العوائق كثيرة. فنحن لا نملك وسائل حديثة للمكافحة مثل الطائرات ولا عدداً كافياً من الموظفّين لمراقبة مرتادي الغابات والمحميات، بالإضافة إلى غياب التنظيف الدائم، وهذا بحاجة إلى عمّال ولو عمّال موسميين وسنقترح هذه المسألة على وزارة الزراعة».

بعبدا.. بصدد التحريج

ويعتبر رئيس بلدية بعبدا هنري الحلو أنهم «سبّاقون في موضوع مكافحة الحرائق، حيث بادروا بعد حريق حرج بعبدا-بطشاي إلى زرع عشر أشجار، نرويها بشكل دائم، ومن ثم زُرع 16 شجرة، ونحن بصدد تنفيذ حملة تحريج آخر أيلول/سبتمبر وأول تشرين الأول/أكتوبر المقبل عندما نستلم الشتول، إلى جانب مبادرات التحريج الخاصة والمهمة والتي تعيد الأخضر قليلاً».

ويلفت إلى أن «البلدية تبلّغ فوراً وتساعد الدفاع المدني عبر تزويده بمياه الخزانات الموجودة في بعبدا، وقد حفرنا بئراً جديداً بإذن من وزارة الطاقة والمياه»، مضيفاً:»نحرص على الرقابة، خصوصاً أيام الأعياد والعطل الأسبوعية، حيث تكثر تنزهات المواطنين في الأحراج وما يرافقها من خطر اشتعال «الدنيا كلها».

والأهم برأيه هو «الوقاية عبر تنظيف اليباس على جانب الطرقات، والتدريب حيث سيتمّ تدريب عشرة عناصر من الشرطة وعشرة من حراس الأحراج وعشرة من الصليب الأحمر اللبناني. كما طلبنا آليات صغيرة للإطفاء تستطيع سلوك الطرقات الضيّقة، ونحن بانتظار توقيع تعديل دفتر شروطها».

بزبينا.. جاهزية تامّة

ويكشف رئيس بلدية بزبينا ميلاد أنطون أن «البلدية لا تسمح لأحد بالوصول إلى غابات البلدة وأحراجها، لا بغرض الصيد ولا التنزّه، بهدف المحافظة عليها قدر الإمكان، وذلك عبر جاهزية تامّة من شرطة إتحاد البلديات وشرطة البلدية والمتطوعين من الأهالي، الذين يتولّون المراقبة والتبليغ».

وعن مركز الدّفاع المدني الموجود في البلدة، يقول: «نؤمّن لهذا المركز المياه 24/24 ساعة من البئر الذي نملكه وذلك بواسطة مولّد كهربائي يعمل لدى انقطاع التيار، في الوقت الذي أغلقت فيه الدولة منفذ المياه في محطة العيون»، مؤكداً أن «المطلوب إنشاء بركة لجمع مياه الأمطار، كي تستعملها لاحقاً طوافات الجيش، حيث أن هناك مناطق لا يصلها الدّفاع المدني، فتكون البرك بديلة عنها».

وينوّه بـ«أنه لغاية اليوم لم يحصل أي حريق، وذلك بفضل همّة الأهالي وحرصهم على الثروة الطبيعية الغنية في بلدتهم».