يحدث الان
   22:55   
تحليق لطائرات حربية معادية في القطاع الغربي عند الحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة   تتمة
   22:52   
مفرزة استقصاء الشمال أوقفت مطلوبا في ضهر العين   تتمة
   22:15   
دوريات من مفرزة استقصاء بيروت توقف عددا من المطلوبين   تتمة
   22:14   
تحليق لطائرات حربية معادية في القطاع الغربي عند الحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة
   22:50   
ماي: استخدام الأسلحة النووية ضد السوريين وتهديدات كوريا الشمالية يضعنا أمام تحديدات
   المزيد   




الجمعة 20 آب 2010 - العدد 3746 - صفحة 20
عن فيلمه «نسخة مصدّقة» الذي تم تصويره في إيطاليا مع جولييت بينوش
عباس كياروستامي: الحقيقة احتمال.. أما الواقع فلا يهم كثيراً
عندما عُرض فيلم عباس كياروستامي الأخير «نسخة مصدّقة» (Certified Copy) في مسابقة مهرجان كان السينمائي في أيار الماضي، تمحور النقاش كما الكتابات حول ثلاثة اعتبارات: اختلاف الفيلم عن أعمال كياروستامي السابقة، التجربة الروائية الأولى للمخرج التي تُصوّر خارج إيران وتعاونه الأول من خلالها مع نجمة سينمائية. ولكن المتابع عن كثب لأعماله سيكتشف انه سبق للسينمائي أن عمل خارج وطنه الأم إيران في الوثائقي A.B.C. Africa وفي الفيلم الجماعي «تذاكر» (Tickets) مع الايطالي ارمانو اولمي والبريطاني كين لوتش الذي صُور في إيطاليا. ولا ننسى فيلمه «خمسة» (Five) التحية الى المخرج الياباني أوزو ياسيجيرو الذي صور بين النسما واسبانيا ومساهمته بمقطع صوره بنفسه في الوثائقي «بيير ريسيان: رجل السينما» لتود مكارثي. أما النجمة التي تلعب الدور الرئيسي فهي الفرنسية جولييت بينوش الباحثة باستمرار عن العمل مع سينمائيين مبدعين ومغامرين من الطراز الأول. وبقدر ما قيل وكتب عن الجانب «الكوميدي الرومنسي ذي الإختلاف»، فإن الإختلاف يدلل على اختلاف كياروستامي عن سواه أكثر مما يوصّف اختلاف التجربة عن أفلامه السابقة. ذلك ان «نسخة مصدّقة» كأي عمل لصاحبه يصعب تخيّله بالشكل الذي خرج فيه موقعاً باسم آخر غير عباس كياروستامي. إنه بهذا المعنى فيلم اصيل ينتمي الى صانعه لاسيما بتداوله بعناوين كياروستامي الأثيرة من مثل العلاقات، الحياة والفن، الحضور والغياب، الواقع والتمثيل...

تدور أحداث الشريط في «توسكانة» وتسجل تفاصيل يوم واحد في حياة مالكة معرض تحف قديمة فرنسية الأصل وكاتب انكليزي، يزور ايطاليا بهدف الترويج لكتابه حول الأصل والتقليد في الفن. بعد أن يلقي محاضرة قصيرة، يزورها في معرضها ويذهبان معاً الى قرية مجاورة حيث يتناقشان في أشياء كثيرة: الفن، العمل، الأولاد، النساء، الرجال، الحب، السعادة وغيرها. تعتقد صاحبة المقهى ان الكاتب الانكليزي زوجها. فإلى أي حد سيكون اعتقادها صائباً؟

في عددها الأخير، نشرت مجلة «سايت أند ساوند» حواراً مع عباس كياروستامي حول فيلمه «نسخة مصدّقة»، أجراه الصحافي والناقد جيوف أندرو. هنا ترجمة لبعض المقاطع.

لقد ذكرت ان لقاء واقعياً كان الملهم خلف الفيلم. ولكنّك لم توضّح إذا كنت طرفاً فيه أم لا...

في الواقع، الفيلم مبني على شيء حدث معي قبل 10، 15 أو 20 سنة، لم يعد لدي إحساس حقيقي بالزمن. ولست أكيداً مما إذا كانت المرأة التي قابلتها ستتمكن من رؤية نفسها إذا ما شاهدت الفيلم. أم ان الأمر لا يعدو الذكرى التي احتفظت بها من ذاك اللقاء. فقد أمضينا يوماً واحداً فقط معاً وحدث ان رأيتها مرة ثانية بين أفراد الجمهور خلال مؤتمر صحافي لأحد أفلامي. أومأت لها في محاولة لقول «أراك لاحقاً» ولكن سرعان ما اقتادني أحدهم الى الخارج ولم اشاهدها مرة ثانية.

ما الذي أردت قوله تحديداً من خلال أفلمة هذه الحكاية؟

من الطريف انني لم أعد أذكر لماذا أخبرت جولييت (بينوش) هذه القصة عندما جاءت الى طهران. ولكن تعابيرها وتفاعلها مع القصة كان لافتاً. بمعنى ما، التعابير التي تراها في الفيلم تشبه الى حد بعيد تفاعلها مع القصة عندما رويتها لها. الأمر أشبه برد الفعل على رد الفعل. أي انني إزاء انفعالاتها بالقصة، قدمت لها المزيد فأصبحت القصة أقرب الى سيناريو. ربما لو انني رويتها لشخص آخر لما شعرت انه من الممكن ان تتحول فيلماً. هناك قصيدة فارسية تقول ما معناه ان «المستمع أثار حماسة المتحدّث». أهمية ما نقوله تعتمد بشكل أو بآخر على المستمع ورد فعله.

جولييت بينوش هي النجمة الأولى التي تتعاون معها في أفلامك. هل أعطيتها الكثير من التوجيهات؟

كلا ليس تماماً، على الرغم من انها في البداية كانت مسكونة بأسئلة كثيرة وببعض الشكوك. لذا تناقشنا في كيفية مقاربتها للشخصية. خلال المحاولات الأولى، بدت وكأنها تستلهم مرجعيات مثل آنا مانياني ولكنني لم أرغب في أن تكون هنالك أية مرجعية لذلك واظبت على قول التالي: «هذه المرأة التي تجسدينها ليست سوى جولييت». ولكن ذلك لم ينجح مباشرة. فطلبت منها أن تأتي إلي إذا ما شعرت بغربة عن جملة او مشهد. مع مرور الوقت، اعترفت بأنها تلك المرأة التي تجسدها.

انها المرة الأولى التي تكتب فيها سيناريو مفصلاً لأحد أفلامك.

نعم. فعلت ذلك لأتمكن من العثور على تمويل للفيلم. ولكنني شعرت بالامتنان لذلك لأنني حصلت على شيء استطيع الاستناد اليه. فحتى وقت قريب كنت منتج أفلامي وكنت متساهلاً جداً مع المخرج في داخلي. ربما من الآن فصاعداً علي أن أكون مثل (المنتج) مارين (كارميتز) وأطالب بسيناريو!

بعد قراءتها السيناريو، أسرت لي جولييت بينوش انه ذكّرها بفيلم إنغمار بيرغمن «مشاهد من حياة زوجية». وهي محقة لجهة ان هذا اليوم الذي يصوره الفيلم في حياة امرأة ورجل يشبه علاقة كاملة، من الغزل الى النسيان، ومن الضغينة الى الى التهام والاتهام المضاد.

هذا مثير للإهتمام. لم افكر بفيلم بيرغمن منذ سنوات طويلة. ولكنني أتذكر انني عندما شاهدته للمرة الاولى قبل زمن طويل رغبت في مشاهدته مرة ثانية. لعل تأثيره بقي في اللاوعي.

لماذا اخترت في بعض المشاهد لا سيما في المقهى أن تجعل جولييت تخاطب الكاميرا؟

أعلم ان في ذلك الخيار مخاطرة أن تبدو الاشياء مصطنعة، ولكن على المرء أن يخوضها. كان هدفي أن تتحدث جولييت مباشرة مع الرجل المشاهد وأن يتحدث ويليام مع النساء بين الجمهور. لذلك اخترنا طاولة في المقهى لأربعة أشخاص وأجلسنا جولييت وويليام متواجهين في خط مائل أو قطري. وثبت كاميرا لكل منهما الى جانب الآخر. فبينما لم يستطع واحدهما النظر مباشرة في عيون الآخر الا انهما كانا متقابلين واستطاعا أن يخوضا النقاش.

إن حقيقة علاقتهما تبقى غامضة بالنسبة الى الجمهور. فهل تعرف تاريخ علاقتهما؟

كلا مازلت لا أعرف. الحقيقة احتمال. ولكن الواقع لا يهم كثيراً. ما يهم هنا هو «أرجحية» انهما ثنائي. فهو يقول لها: «نشكل ثنائياً جيداً أليس كذلك؟» ومادامت صاحبة المقهى تعتبرهما ثنائياً فإن ذلك يصبح على نحو ما حقيقتهما بصرف النظر عما إذا كانا كذلك في الواقع.

بهذا المعنى، هل ننظر الى الشخصيات الأخرى في الفيلم- الزوجان الجديدان، السياح والثنائي المسن- كاحتمالات أخرى لعلاقة جولييت وويليام؟

هذا تفسيرك الخاص. أنا لم أفكر فيه. أردت من خلال الشخصيات الأخرى تقديم أربعة أجيال كالفصول الأربعة.

يلعب دور السائح كاتب السيناريو المعروف جون-كلود كاريير. كيف حدث ذلك؟

نحن على علاقة جيدة منذ سنوات فطلبت منه أن يشارك في الفيلم. لم ارد لحوار تلك الشخصية ان يحفظه ممثل ويؤديه. أردت شخصاً يلقي نظرة سريعة على الشخصية ويجعل الدور خاص به وينقل بصوته تلك الجمل بأكبر نسبة من الصدقية. وهذا شيء تعلمته في «طعم الكرز». الرجل العجوز الذي اخترته بالصدفة لنهاية الفيلم كان هدية. بالكاد نظر الى الحوار ولكنه عرف بالفطرة ماذا يقول.

هل إنجاز «نسخة مصدّقة» في إيطاليا بموازنة أكبر وفريق عمل أضخم غير أفكارك تجاه مشاريعك المستقبلية؟

يغريني أن أكرّر إجابة جولييت على سؤال طرحه عليها صحافي بعيد فوزها بالاوسكار عن «المريض الإنكليزي». سألها: «أنت الآن مشهورة في هوليوود، فهل ستنتقلين للعمل هناك؟» أجابته: «كلا. أريد أن أعمل مع عباس كياروستامي.» أكرّر إجابتها ليس من موقع الغرور وإنما لأنها تعكس تماماً تفكيري: أريد العمل مع عباس كياروستامي في إيران. وأتمنى أن أبدأ التصوير في أيلول.
(مجلة «سايت أند ساوند»- عدد أيلول 2010)
  الاكثر قراءة في « ثقافة و فنون »
Almusqtabal/ 16-09-2017 : «يوميات توتة» تأليف وإخراج نادين أبو زكي في مسرح المدينة مسرحية الشجرة! - يقظان التقي
Almusqtabal/ 12-09-2017 : محاضرة البروفسور كاترين بروم في مركز الدراسات اللبنانية
Almusqtabal/ 12-09-2017 : BEASTS تختتم مهرجانها «عم نحلمك لبنان»
Almusqtabal/ 12-09-2017 : ريسيتال موسيقي ديني في جونية
Almusqtabal/ 12-09-2017 : البروفسور سيرجيو جليل في بيروت أميركا اللاتينية وأزمة فنزويلا
Almusqtabal/ 12-09-2017 : الدورة الأولى من «مهرجان شرم الشيخ الأفريقي الآسيوي»
Almusqtabal/ 16-09-2017 : ليدي غاغا في استراحة من وتيرة عملها
Almusqtabal/ 12-09-2017 : ألبوم المصوّر الفوتوغرافي فانسنت فلوري: القبض على اللحظة المعبّرة
Almusqtabal/ 17-09-2017 : اصدارات قصائد للشاعر الأرجنتيني الكبير خورخي لويس بورغيس (1899 ـــــ 1986)
Almusqtabal/ 18-09-2017 : الجزء الأخير من ثلاثية شيريدان